الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأمرهم بالتمتع ولم يأمرهم بالإفراد، ولأن هذا يجمع بين عمرتين وحجة وهدي، وهذا أفضل من عمرة وحجة) (1).
قلت: فيتلخص من كلام شيخ الإسلام:
1 -
أن جعل النسكين في سفرتين أفضل من جلهما في سفرة واحدة.
2 -
أن جعل النسكين في سفرة واحدة أفضل من سفرة واحدة بالحج وحده.
3 -
أن من أتى بالعمرة في سفرة وأتى بالحج في سفرة أخرى، إلا أنه في سفرته للحج كان متمتعا، أفضل ممن سافر للعمرة ثم سافر للحج وحده، وأن الأفضل له في سفرته للحج إن لم يسق الهدي أن يكون متمتعا.
(1) مجموع الفتاوى 26/ 88.
الخاتمة:
أهم النتائج التي توصلت إليها من هذا البحث أجملها في النقاط التالية:
1 -
أن القران يدخل في مسمى التمتع في عرف السلف، فتحمل الأحاديث المروية في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا على أن المراد بالتمتع في هذه الأحاديث هو القران.
2 -
أن عمل المفرد والقارن واحد عند جمهور العلماء، إنما يزيد القارن في الهدي فقط، وعلى هذا فتحمل الأحاديث المروية في أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج على أن المراد أفرد عمل الحج، ولم يأت بعمل
يخص به العمرة.
3 -
أن العلماء لم يتفقوا على جواز التخيير بين الأنساك الثلاثة:
التمتع والإفراد والقران، وإنما هذا هو قول أكثر أهل العلم.
4 -
أن المحرم مخير بين الأنساك الثلاثة، يحرم بأيها شاء على القول الراجح.
5 -
أنه يجوز، بل يستحب فسخ حج القارن والمفرد إذا لم يسوقا الهدي إلى عمرة ليتمتعا بها، أما من ساق الهدي فلا يجوز له فسخ ما أحرم به.
6 -
أن وجوب الفسخ خاص بالصحابة رضي الله عنهم، أما الجواز والاستحباب فهو عام لكل أحد.
7 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا على الصحيح من الأقوال.
8 -
أنه يمكن الجمع بين الأحاديث المروية في نسك الحج الذي أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن التمتع عند الصحابة يتناول القران، فتحمل عليه رواية من روى أنه صلى الله عليه وسلم حج متمتعا، وكل من روى الإفراد فقد روى أنه حج صلى الله عليه وسلم تمتعا وقرانا، فيتعين الحمل على القران، وأنه أفرد عمل الحج.
9 -
بالنسبة لأي الأنساك الثلاثة أفضل، فهذا يتنوع باختلاف حال الحاج؛ فإن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج أخرى، فهذا الإفراد في حقه أفضل من جعل النسكين في سفرة واحدة، تمتعا أو قرانا.
وأما إذا جعل النسكين في سفرة واحدة، فالأفضل في حقه
التمتع إن لم يسق الهدي، أما إن ساق الهدي فالأفضل له القران.
وكذلك الذي أتى بالعمرة في سفرة، ثم أراد أن يحج بسفرة أخرى، فالأفضل له التمتع؛ لأنه يكون قد أتى بعمرتين وحجة، وهذا أفضل ممن أتى بعمرة وحجة.