المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تغيير مسمى الديانة منأجل غرض دنيوي - مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان - جـ ١

[صالح الفوزان]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب العقيدة

- ‌ أنواع التوحيد

- ‌الطواغيت الخمسة

- ‌ الذهاب إلى المشعوذين والمخرفين

- ‌الطرائق المنحرفة

- ‌اتخاذ مشايخ الطرق شفعاءعند الله تعالى

- ‌كتابة الحجب والحروز وتعليقها

- ‌المساجد والقبور

- ‌دفن الأموات في المساجد

- ‌ السحر

- ‌التصديق بالسحر

- ‌ التطير والتشاؤم

- ‌أولياء الله تعالى

- ‌الصلاة على الملائكة

- ‌مخالطة الكفار

- ‌موالاة الكفار

- ‌تغيير مسمى الديانة منأجل غرض دنيوي

- ‌أهل الفترة

- ‌كتابالأيمان والنذور والكفارات

- ‌كفارة اليمين

- ‌الكفارة على الحالف

- ‌ اليمين الغموس

- ‌قضاء الكفارة

- ‌كتابالقرآن

- ‌القراءة من المصحف على غير طهارة

- ‌قراءة القرآن في الصلاة

- ‌حرق أوراق المصحف

- ‌فضائل سورة الملك

- ‌ سورة الإخلاص

- ‌كتابالتفسير

- ‌تفسير سورة الإسراء

- ‌تفسير سورة الشعراء

- ‌تفسير سورة فاطر

- ‌تفسير سورة يس

- ‌تفسير سورة الزخرف

- ‌تفسير سورة النجم

- ‌تفسير سورة عبس

- ‌تفسير سورة الفجر

- ‌كتابالحديث

- ‌معنى حديث: كل لحم نبت من سحت

- ‌الجمع بين آية وحديث

- ‌كتابالطهارة

- ‌الأصل طهارة ثوب المرأة

- ‌مس عورة الطفل تنقض الوضوء

- ‌خروج الدم والوضوء

- ‌وضوء مقطوع الأيدي

- ‌صفة التيمم وشروطه

- ‌التيمم وجمع الصلوات للمريض

- ‌كتابالصلاة

- ‌الجهر بنية الصلاة

- ‌علو الإمام عن المأمومين

- ‌إمامة المتوسل بالصالحين

- ‌الصلاة خلف إمام يعتقد بالأولياء والصالحين

- ‌وقت صلاة المغرب وصلاة العشاء

- ‌صلاة الجمعة والجماعة

- ‌الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية

- ‌إدراك الجماعة

- ‌التأمين عند دعاء الخطيب

- ‌ سجود التلاوة

- ‌ القنوت في صلاة الفجر

- ‌ السنن الرواتب

- ‌من فاته الركوع الأول من صلاة الكسوف

- ‌المرض والصلاة

- ‌الصلاة خلف الصف

- ‌ المرور بين يدي المصلي

- ‌ الصلاة الاحتياطية

- ‌قضاء الصلاة الفائتة

- ‌قضاء الصلاة الفائتة أيام الطفولة

- ‌صلاة المعذور في بيته

- ‌جمع صلاة الظهر مع صلاةالعصر قبل السفر

- ‌قصر الصلاة

- ‌ترك الصلاة

- ‌كفر تارك الصلاة

- ‌التوبة تجب ما قبلها

- ‌صلاة النساء جماعة

- ‌الصلاة والحيض

- ‌صلاة المرأة جمعة في بيتها

- ‌كتابالجنائز

- ‌الدعاء عند خروج الروح

- ‌صلاة الجنازة

- ‌أداء الدين مقدم على الوصية

- ‌دين المتوفى

- ‌من أحكام الحداد

- ‌ما يلحق الميت من الأعمال

- ‌سب وشتم الأموات

الفصل: ‌تغيير مسمى الديانة منأجل غرض دنيوي

‌تغيير مسمى الديانة من

أجل غرض دنيوي

سؤال: شاب مسلم، يحمل مؤهلًا جامعيًّا في الهندسة، وقد سافر إلى إحدى الدول العربية للبحث عن عمل، ولكنه لم يفلح في ذلك، بينما وجد أن غير المسلمين لهم قبول أكثر وفي مثل تخصصه ذلك، ويفضلون على غيرهم من المسلمين، فرأى أن عدم حصوله على عمل راجع إلى كونه يدين بالإسلام، فقرر أن يعود إلى بلده في محاولة لتغيير مسمى الديانة في جواز سفره، وفعلًا سافر إلى إحدى البلاد الأفريقية وحصل على جواز سفر منها بديانة غير الإسلام، ثم سافر مرة أخرى إلى إحدى البلاد العربية ووجد القبول والحصول على وظيفة، ولكنه متألم لتغيير اسم الديانة في جواز سفره، وإن كان هو في داخله يدين بالإسلام ويفخر به دينًا، لذلك فهو يسأل ما حكم عمله هذا، وما حكم كسبه المال بهذه الطريقة؟

الجواب: أولًا يجب على المسلم أن يتمسك بدينه وألا يتنازل عنه لأي ظرف من الظروف؛ لأن الدين هو رأس المال وهو الذي تترتب عليه النجاة من عذاب الله سبحانه وتعالى، وهو الذي خلق الإنسان من أجله، كما قال تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

فيجب على المسلم أن يتمسك بدينه مهما كلفه من ثمن، وما فعلته فيما ذكرت من السؤال من أنك ذهبت وغيرت مسمى الديانة إلى ديانة لغير الإسلام لتحصل على عمل، فهذا شيء خطير، ويعتبر ردة عن دين الإسلام؛ لأنك فعلت هذا وتظاهرت بغير دين الإسلام، وانتسبت إلى غير

ص: 62

دين الإسلام، والمسلم لا يجوز له ذلك، يجب عليه أن يتمسك بدينه وأن يعتز بدينه وألا يتنازل عنه لطمع من أطماع الدنيا، والله سبحانه وتعالى لم يستثن في أن يتلفظ الإنسان بشيء من ألفاظ الكفر إلا في حالة الإكراه المنجي، كما في قوله تعالى:{مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ} [النحل: 106، 107] ، فأنت تظاهرت بغير دين الإسلام وانتسبت إلى غير دين الإسلام لأجل الدنيا وطمع الدنيا، لم تصل إلى حد الإكراه الذي تعذر به، فالواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والمبادرة إلى تغيير هذا الانتساب، والمبادرة إلى كتابة الديانة الإسلامية الصحيحة في ورقة عملك مع التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والندم على ما فات والعزم على أن لا تعود إلى مثل هذا الشيء، لعل الله أن يتوب علينا وعليك، ثم على الجهات المسئولة من المسلمين وحكومات المسلمين أن لا يحرجوا المسلمين إلى هذا الحد، بحيث إنهم يقدمون أهل الديانات الكافرة على المسلمين في توظيفهم في الأعمال وتوليتهم الأعمال؛ لأن هذا ربما يكون دسيسة من أعداء المسلمين ليصرفوا الناس عن دينهم، ويصرفوا الجهال عن دينهم، كما حصل لهذا السائل، فالواجب على الجهات المسلمة والحكومات الإسلامية أن تتنبه لهذا، وأن لا تحرج المسلمين إلى مثل هذه الحالة التي وقع فيها هذا الإنسان، وفق الله الجميع.

سؤال: ما حكم ما كسبه من الرواتب أو من المال بهذه الطريقة؟

ص: 63

الجواب: هذا كسب حرام؛ لأنه أخذه بطريقة وحيلة محرمة، لكن عليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويترك هذا الشيء.

***

كتب تعلم عقيدة التوحيد

سؤال: من خلال متابعتي لبرنامج: "نور على الدرب" في الإذاعة اتضح لي بأنا كنا نمارس أمورًا كثيرة كلها خطأ، وذلك حسب ما تعلمناه بالتقليد والمحاكاة ممن قبلنا، حيث إن الدين قد ألحق به بعض الشوائب التي لا يقبلها العقل الواعي، فهناك الكثير من البدع والخرافات قد ألحقت بالدين وليست منه، والحمد لله الذي جعل لنا من هذا البرنامج خير دليل لإيضاح الطريق الصحيح، أعني علم التوحيد الصحيح الذي ينبغي لكل مؤمن أن يتسلح به والذي به يستطيع أن يحطم حواجز الخرافات والبدع، وأنا أرجو شاكرًا إرشادي إلى خير الكتب عن التوحيد، وكل الكتب التي تحارب البدع والخرافات حتى أستطيع أن أحصل عليها مهما كلف الثمن حتى أستطيع محاربة تلك البدع بإذن الله بالحجة القاطعة والدليل القرآني، أو من الحديث النبوي، جزاكم الله خير الجزاء؟

الجواب: الحمد لله الذي مَنَّ عليك بمعرفة الحق والصواب، ونسأله أن يزيدك علمًا وفقهًا في دينه وأن يثبتنا وإياك على الحق.

أما من ناحية الكتب التي تعلم عقيدة التوحيد فهي بحمد الله كثيرة وميسورة، ومن ذلك:

ص: 64

كتاب " فتح المجيد " شرح كتاب التوحيد، للشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله.

ومن ذلك: " الثلاثة الأصول " و " كشف الشبهات "، كلاهما رسالتان للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

وأنصحك أن تقتني مجموعة: " التوحيد النجدية " لأن فيها رسائل مختصرة في التوحيد والعقيدة مفيدة، فعليك أن تقتني هذه المجموعة المباركة.

كذلك " شرح الطحاوية "، للعز بن أبي العز الحنفي، وهو شرح مفيد ومبسط، وشامل لأبواب العقيدة.

وكذلك كتاب: " إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان "، للإمام ابن القيم، فإنه كتابه مفيد في أمور العقيدة والتحذير من البدع والمخالفات، وهو كتاب نفيس، لا ينبغي لطالب العلم أن يجهله، هذا ما يختص بالعقيدة.

أما ما يختص بالنهي عن البدع والتحذير منها، فهناك كتب مفيدة وميسورة، ولله الحمد، وهي:

أولاًَ: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، لشيخ الإسلام ابن تيمية.

ثانيًا: الاعتصام، للإمام الشاطبي رحمه الله.

ثالثًا: كتاب: " الحوادث والبدع "، للإمام الطرطوشي.

رابعًا: البدع والنهي عنها، لابن وضاح.

ص: 65

خامسًا: الباعث على إنكار البدع والحوادث، للإمام أبي شامة.

سادسًا: الإبداع في مضار الابتداع، للشيخ علي محفوظ.

سابعًا: السنن والمبتدعات، للشيخ محمد عبد السلام خضر.

ثامنًا: التحذير من البدع، للشيخ عبد العزيز بن باز.

هذه كتب ميسورة بعضها يوزع مجانًا، وبعضها بثمن قليل، وعليك أن تقتنيها أو تقتني ما تيسر منها، وفيها الخير إن شاء الله.

على أنني أنصح لك ولأمثالك ألا تقتصر على قراءة الكتب، فعليك أن تلتمس من أهل العلم المحققين من تقرأ عليه في هذه الكتب، ليشرح لك الغامض منها، ويبين لك ما فيها من الحق، والله الموفق.

***

أفضل كتب العقيدة

سؤال: ما أفضل الكتب التي تبحث في التوحيد والعقائد الصحيحة؟

الجواب: الكتب التي تبحث في التوحيد والعقائد الصحيحة كثيرة ولله الحمد وميسرة، أذكر لك على سبيل المثال:

* كتاب إقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو كتاب مطبوع ومتداول والحمد لله.

وكتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، للإمام العلامة ابن القيم، خصوصًا الجزء الثاني منه.

ص: 66

وكذلك كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وشرحه فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن، أو تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب.

وكذلك كتاب ثلاثة الأصول للشيخ محمد بن عبد الوهاب، كذلك كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأذكر لك أيضًا "تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد" للشيخ الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني، وكذلك الدر النضيد في إخلاص التوحيد للشيخ محمد بن علي الشوكاني.

وكتاب شامل لأبواب العقيدة وهو عقيدة الإمام الطحاوي وشرحها للعز بن أبي العز الحنفي، العقيدة الطحاوية وشرحها، فهو من أوسع كتب العقائد وأشملها وأوسعها، وأحسنها.

***

كتب ترغب في الجنة وتحذر من النار

سؤال: أرجو إرشادي إلى الكتب التي ترغب في الجنة ونعيمها وتحذر من النار وعذابها؟

الجواب: في مطلع ذلك، كتاب الله عز وجل عليك أن تقرأ القرآن العظيم، وأن تتدبر فيه، ففيه الترغيب في الجنة والأعمال الصالحة، وفيه التخويف من النار والنهي عن الأعمال التي توصل إليها، فالقرآن العظيم مشتمل على الوعد وعلى الوعيد، كما قال سبحانه تعالى:{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} [طه: 113] ، فعليك الإكثار من تلاوة القرآن العظيم بتدبر وتفهم لما يطلبه القرآن من المسلم، وكذلك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيها الترغيب

ص: 67

والترهيب، وفي مطلع ذلك كتاب " الترغيب والترهيب " للحافظ المنذري، فإنه كتاب نفيس عد فيه الأبواب في الترغيب والترهيب، وأورد فيه الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع، فعليك باقتناء هذا الكتاب والإكثار من قراءته.

وكذلك كتاب: " رياض الصالحين " للإمام الحافظ النووي.

***

قراءة كتب الأديان الأخرى

سؤال: هل تجوز قراءة بعض الكتب التي تعرف ببعض الأديان الأخرى غير الإسلام، لمجرد الإحاطة علمًا بها والاطلاع عليها، أو قراءة بعض الكتب عن بعض الأنظمة الشيوعية ونحوها لا إعجابًا بها، ولا للعمل بها، وإنما لنفس الغرض السابق؟

الجواب: على الإنسان أن يعرف الحق، ويعرف الدين الصحيح، ويتضلع بالعلم النافع، ثم بعد ذلك يطلع على الأشياء المخالفة ليحذر منها ويرد عليها.

أما الإنسان الجاهل الذي ثقافته ضعيفة وحصيلته في العلوم الشريعة قليلة، هذا لا يجوز له أن يقرأ الكتب الباطلة؛ لأنه ربما تنطلي عليه وتؤثر على عقيدته وهو لا يدري؛ لأنه يفتقد العلم الذي يميز به بين الحق والباطل، فلا بد أن يكون عند الإنسان أولًا حصيلة من العلم النافع الذي يعرف به الحق من الباطل، حينذاك لا بأس أن يطلع، أو قد يجب عليه أن يطلع على الباطل ليحذر منه، ويحذر منه وليرد عليه.

ص: 68