الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترك الصلاة
سؤال: كنت خلال فترة شبابي أصلي أحيانًا وأترك الصلاة أحيانًا مع المحافظة على صلاة الجمعة، ولكني منذ ثلاث سنوات تقريبًا بدأت أحافظ على جميع الصلوات مع الندم الشديد على تفريطي سابقًا، وأقوم بالقضاء عما فاتني، فمثلًا أصلي الفجر أربع ركعات ركعتين فرضًا حاليًا، وركعتين قضاءً، إلى جانب ركعتي السنة، وهكذا في بقية الفروض، فهل عملي هذا صحيح أم يلزمني شيء آخر؟
الجواب: أولًا: التكاسل عن الصلاة والتهاون بشأنها أمر خطير جدًا، وشنيع.
ثانيًا: نشكر الله عز وجل إذ مَنَّ عليك بالتوبة والندم على ما حصل، وهذا يجب على كل مسلم أنه إذا أذنب ذنبًا أن يتوب إلى الله توبة صحيحة، والله يتوب على من تاب، ويغفر الذنوب جميعًا، والتوبة تجب ما قبلها، فالحمد لله الذي من عليك بالتوبة ونسأله لنا ولك الثبات على الحق.
أما مسألة القضاء، فالصحيح أن من ترك الصلاة متعمدًا أنه يكفر بذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة» ، وما دمت قد تبت إلى الله عز وجل، وحافظت على الصلوات، فهذا يكفي وليس عليك قضاء على الصحيح، والله تعالى أعلم.
***
سؤال: هل ترك المسلم للصلاة يخرجه من الملة؟
الجواب: ترك المسلم متعمدًا إذا كان جاحدًا بوجوبها فهذا يخرجه من الملة بإجماع المسلمين؛ لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولإجماع المسلمين، ومنكر لضروري من ضروريات الدين الإسلامي.
أما إذا كان يقر بوجوبها، وإنما تركها تكاسلًا فعلى خلاف بين أهل العلم، والصحيح أنه يكفر أيضًا؛ لأدلة كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم:«بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة» ، وقال صلى الله عليه وسلم:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» ، وقال الله تعالى:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]، وقال الله تعالى:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] .
دل على أنهم إن لم يقيموا الصلاة لا يخلى سبيلهم وليسوا إخواننا في الدين، هذا معناه الكفر.
كذلك قال تعالى عن الكفار أنهم يسألهم أهل الجنة يوم القيامة: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 42-44] ، إلى آخر الآيات، فدل على أن الذي أوجب لهم دخول النار، صفات اتصفوا بها في طليعتها وأولها ترك الصلاة.