الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القراءة من المصحف على غير طهارة
سؤال: أنا إنسان ابتلاه الله بمرض الشلل في النصف الأسفل من الجسم من بداية البطن إلى أسفل القدمين، ولذلك يخرج الخارج من السبيلين بلا علم مني ولا إرادة، وخصوصًا وأن هناك أجهزة معلقة بمجاريَّ الخارجية أقضي حاجتي عن طريقها، وأنا أحاول قضاء وقتي في قراءة القرآن الكريم، ولكنني أتلعثم كثيرًا في القراءة وعندي كثير من الأخطاء، فهل علي إثم في ذلك؟ وأيضًا أثناء قراءتي للقرآن والأحاديث والأدعية تخرج تلك الأجهزة المعلقة في جسمي لقضاء حاجتي عن مكانها، فاضطر لإعادتها بيدي، وبعد ذلك أحاول رفع المصحف أو إغلاقه، فهل أنا آثم بذلك؟
الجواب: أما قراءة القرآن، فإنك تقرأ القرآن على حسب حالك، ولكن إذا كان عندك أخطاء في القراءة، فإنه يجب عليك أن تعدلها، وأن تطلب ممن هو أحفظ منك للقراءة وأتقن أن يعدل لك القراءة، وتتعلم منه ما يلزم إذا أمكن ذلك، وإذا لم يكن فإنك تقرأ على حسب استطاعتك، ولو مع المشقة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران» ، فلا تترك القراءة، لكن مهما أمكنك أن تصلح أخطاءك فإنه يجب عليك ذلك، أما من ناحية مس المصحف فلا يجوز لك مس المصحف وأنت على هذه الحالة التي تذكر أن الحدث يخرج باستمرار ومن غير شعور منك؛ لأن المصحف لا يجوز أن يمسه إلا طاهر،
ولكن عليك أن تتلقى القراءة من غيرك وأن تستمع إلى من يقرأ، أو تتخذ من الأشرطة المسجلة من القرآن والمصحف المرتل ما تسمع منه القرآن، وتستفيد منه، هذا الذي أراه لك، وأما مس المصحف فلا يجوز لك وأنت على هذه الحالة، ولكن لا بأس أن تقرأ من حفظك، تقرأ ما تحفظه من السور، ولا بأس أن تذكر الله عز وجل، بأنواع الأذكار الواردة ولا بأس أن تذكر الأحاديث النبوية، إنما الذي يمنع هو مس المصحف بدون طهارة، وبإمكانك أن تستمع إلى قارئ ممن يحضر عندك، أو أن تستمع إلى المصحف المسجل، والله تعالى أعلم.
***
مس المصحف لمن عليه حدث أكبر
سؤال: من المعلوم لدي أن الحائض لا تمس القرآن الكريم، ولكنني رأيت بعض الأخوات يفعلن ذلك، فلما سألتهن عن ذلك، قلن لي: هذا يجوز، فالله لم يحرمه، وقد سمعت أيضًا أنه يجوز لها أن تمس كتاب التفسير، أي: الوارد فيه الآيات أرجو توضيح هذا الموضوع، أفيدونا وفقكم الله؟
الجواب: لا يجوز لمن عليها حدث أكبر، سواء كان جنابة أو حيضًا، أو نفاسًا أن تمس المصحف، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن حزم:«لا يمس القرآن إلا طاهر» ، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة، فلا يجوز لمن عليه الحدث الأكبر أن يمس المصحف إلا من وراء حائل، فله أن يمس، أو يحمل المصحف بالكيس، أو بالغلاف من وراء حائل، أما أن يمسه
مباشرة، فهذا لا يجوز، وأما مس التفسير الذي فيه القرآن، فلا حرج في ذلك؛ لأن هذا لا يسمى مصحفًا، فيجوز لمن عليه الحدث أن يمس كتاب التفسير وأن يقرأ فيه؛ لأن هذا ليس مصحفًا، وإنما هو كتاب تفسير.
***
قراءة الحائض للقرآن
سؤال: ما حكم قراءة القرآن من المصحف للحائض، وقراءته عن غيب كذلك للحائض؟ علمًا بأنني معتادة على قراءة بعض الآيات دائمًا، فهل علي ذنب إذا قرأت وأنا كذلك، وأحيانًا أسهو وأقرأ القرآن وبعد أن أتذكر أقطع الآيات؟ كذلك ما الحكم في قراءته في الامتحان، بالنسبة للحائض، أو قراءة جزء من الآيات في بعض المواد، كالتوحيد والفقه وغيرها، إذا تطلب الأمر قراءة آيات للإعراب أو الشرح ونحو ذلك؟
الجواب: الذي عليه حدث أكبر من جنابة أو حيض ممنوع من قراءة القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف، بل ممنوع من مس المصحف، وإن لم يقرأ فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث عمرو بن حزم:«لا يمس القرآن إلا طاهر» ، مس المصحف من عليه حدث أكبر أو أصغر لا يجوز، لهذا الحديث، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة: أن المحدث لا يجوز له أن يمس المصحف من غير حائل، وأما القراءة عن ظهر قلب، فالذي عليه حدث أصغر لا بأس أن يقرأ القرآن.
وأما الذي عليه حدث أكبر فإنه لا يقرأ القرآن، لا من المصحف ولا عن ظهر قلب، إلا الحائض في حالة الضرورة، في حالة الامتحانات إذا خشيت أن يفوت عليها الامتحان، فلا بأس أن تقرأ القرآن لأداء الامتحان بقدر الضرورة، وكذلك إذا كانت تحفظ من القرآن آيات أو سور وتخشى من نسيانها؛ لأن فترة الحيض أو النفاس تطول، فلا بأس أن تقرأ القرآن، باستذكاره وعدم نسيانه، في هاتين الحالتين لا بأس أن تقرأ الحائض والنفساء القرآن للضرورة، إما لأجل الامتحان، وإما خوف النسيان، أما فيما عدا هذا فالمسألة خلافية والجمهور على المنع، والأحوط لها أن تتجنب قراءة القرآن؛ لأنه لا داعي ولا ضرورة لذلك.
أما إذا قرأت شيئًا من القرآن لا بقصد التلاوة، وإنما بقصد الذكر، أي تقرأ آية أو بعض آية بقصد الذكر، وهو الذكر الذي يوافق قرآنًا، أو يوافق بعض الآيات فهذا لا بأس به؛ لأنها لم تقصد التلاوة، وإنما قصدت الذكر بذلك، أو الدعاء، وكذلك إعراب النحو إذا أعربت، فهذا أيضًا لا يدخل في حكم التلاوة، فلا بأس بذلك، والله أعلم.
***
سؤال: هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن غيبًا وهي حائض؟ وإذا كان هذا غير جائز، فهل عليها إثم إذا درست أبناءها القرآن، خاصة إذا كانوا في مدارس أثناء الحيض؟ أفتونا بارك الله فيكم؟
الجواب: لا يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن، لا من المصحف ولا عن ظهر قلب؛ لأن عليها حدثًا أكبر، ومن عليها حدث أكبر كالحيض
والجنابة، لا يجوز لها أن تقرأ القرآن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع عن قراءة القرآن إذا كان عليه جنابة، والحيض حدث أكبر مثل الجنابة يمنع قراءة القرآن، ولكن في حالة خوف النسيان إذا كانت الحائض تحفظ سورًا من القرآن، أو تحفظ القرآن، وتخشى إذا تركت التلاوة أن تنسى؛ لأن مدة الحيض تطول، فلا بأس أن تقرأ في هذه الحالة؛ لأن هذا من الضرورات؛ لأنها لو تركت قراءة القرآن نسيته، ففي هذه الحالة يجوز لها أن تقرأه محافظة على بقائه في حفظها، وكذلك الطالبة إذا جاء وقت الامتحان في مادة القرآن وهي حائض وتمتد حيضتها، ولا يمكن أن تؤدي الامتحان بعد نهاية الحيض، فلا بأس أن تقرأه للامتحان؛ لأنها لو تركته لفات عليها الامتحان، وحصل لها رسوب في القرآن، وهذا يضرها، ففي هذه الحالة أيضًا يجوز للطالبة أن تقرأ القرآن لأداء الامتحان؛ لأن هذا من الضرورة، والله تعالى أعلم.
***
العلاج بالقرآن الكريم
سؤال: ما حكم الشرع في كتابة آيات من القرآن، أو اسم من أسماء الله الحسنى ومحوها بالماء وشربها بقصد الشفاء من مرض أو جلب نفع؟
الجواب: ينبغي للمريض، أو الذي يعالج المرضى بالقرآن أن يقرأ على المريض مباشرة، بأن يرقيه بالقراءة، فيقرأ عليه القرآن وينفث مباشرة، هذا أنفع وأحسن وأكمل، وهذا الذي كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان السلف يفعلونه، ويجوز أن يقرأ في ماء ويسقى للمريض أيضًا، وبذلك ورد بعض الأحاديث.
ويجوز أيضًا أن يكتب القرآن على شيء طاهر من صحن أو ورق ويغسل المكتوب ويسقى للمريض؛ لأن هذا داخل في الرقية بالقرآن، وقد رخص فيه بعض السلف كالإمام أحمد بن حنبل، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، وذكره العلامة ابن القيم في زاد المعاد، وأنه شيء معروف عن بعض السلف، ولا حرج فيه إن شاء الله.
***
القراءة على المصاب بالصرع
سؤال: هناك بعض الناس يسقط أمامي صريعًا، فيقول كلامًا غريبًا ويصرخ، ويقال: إن الأرواح أو الجن الروحاني قد سكن فيهم، ولا أستطيع فعل شيء لهم سوى قراءة آية الكرسي والفاتحة والإخلاص والمعوذتين، وأتعوذ بالله وكلماته من شر الشيطان وشركه، وسمعت أن هناك ذكرًا خاصًّا يقال في مثل هذه الحالة، فما هو؟
الجواب: يقرأ عليه القرآن خصوصًا (آية الكرسي) ، و (قل هو الله أحد) ، و (قل أعوذ برب الفلق) ، و (قل أعوذ برب الناس)، وكذلك (التعوذات الشرعية) :(أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق) ، وهذه الأذكار التي تقرأ على المصاب بالصرع هي العلاج الوحيد في هذا الأمر.
***