الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صلاة المرأة جمعة في بيتها
سؤال: كنت أصلي الجمعة كما يصليها الرجال ركعتان سنة، وركعتان فرض، ولكني قرأت في كتيب عن الصلاة أنه ليس على المرأة صلاة جمعة، فهل أخطأت؟
الجواب: أخطأتِ فيما مضى؛ لأن المرأة لا تصح منها الجمعة إلا إذا حضرت مع الرجال، فإذا حضرت وصلت مع الرجال صحت صلاتها تبعًا.
***
الحكمة من الإسرار والجهر في الصلوات
سؤال: لماذا نصلي صلاة الظهر والعصر سرًا في القراءة، وباقي الأوقات في المغرب والعشاء والفجر جهرًا؟
الجواب: أولًا: الواجب على المسلم أن يعمل بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يعرف له حكمة؛ لأن الواجب الامتثال، سواءً عرفنا الحكمة أو لم نعرفها، ومعرفة الحكمة أمر ثانوي زيادة فائدة، وإلا فالواجب الامتثال، ومن ذلك الإسرار في صلاة النهار والجهر في صلاة الليل بالقراءة، الله أعلم بالحكمة في ذلك.
ولكن ربما يكون من الحكمة والله أعلم، أن صلاة الليل يجهر فيها؛ لأن هذا أدعى للخشوع، ولأن قراءة صلاة الليل تكون أقرب إلى التدبر لهدوء الأصوات في الليل وانقطاع الشواغل، فإذا جهر بالقراءة كان ذلك أدعى للتدبر والخشوع، كما قال الله تعالى:{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6] ، فالصلاة في الليل لها مزية، والجهر فيها بالقرآن له
مزية؛ لأنه وقت تنقطع فيه الشواغل ويهدأ فيه البال، ويتفرغ فيه الإنسان للتدبر بخلاف النهار، فإنه وقت الأشغال، ووقت الأصوات، ويكون الإنسان مشغولًا عن التدبر في الغالب.
***
تعليم كبير السن الصلاة
سؤال: إن جدتي لوالدي تصلي الصلوات الخمس المفروضة عليها كاملة، ولكن للأسف إن صلاتها خاطئة من أولها إلى آخرها، حيث إنها لا تركع بعض الأحيان، ولا تقرأ التحيات وتقرأ الفاتحة بدل التحيات، بالإضافة إلى أنها تسلم بعد كل ركعة، وهذا شيء مما تفعله، ولم نرض بما تفعل، حيث قام أخي الكبير بتوضيح أن صلاتها خاطئة، فكان رد الفعل أن شتمتنا وفضحتنا وأخذت تبكي، وحتى لو علمناها الصلاة الصحيحة لا تستطيع أن تتعلمها لأنها تعودت على صلاتها، فهل عليها إثم في ذلك، وهل يجب علينا شيء؟ ماذا نفعل؟ أفتونا مأجورين.
الجواب: هذه المرأة لا تخلو من إحدى حالتين:
إما: أن تكون حالتها العقلية مختلة ولا تفهم ما يقال لها، فهذه لا حرج عليها؛ لقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وما دام أنكم قد بينتم لها الخطأ، ولم تستطع أن تفهم فلا حرج عليها إن شاء الله؛ لأن هذا منتهى قدرتها.
أما إذا كانت عقليتها سليمة وإنما فعلت هذا عن جهل فهذه لا عذر لها؛ لأن الجاهل إذا وجد من يفهمه ويعلمه زال عذره، ووجب عليه أن يأخذ طريق الصواب.
فالواجب عليكم أن تكرروا عليها التفهيم، وأن تخوفوها بالله عز وجل، وأن هذا لا يبرئ ذمتها، وهذا ما يسعكم، فإن استقامت فالحمد لله، وإلا فقد أديتم الواجب، واسألوا الله لها الهداية.
***
المأموم مخير
سؤال: إذا سلم الإمام وعليه نقص في الصلاة، وهناك مأموم قام ليقضي ما فاته من الصلاة، وعلم الإمام بالنقص، وقام ليكمل ما نقص من الصلاة، والمأموم صلى ركعة وبقي عليه ركعة، فهل ينضم المأموم مع الإمام مرة أخرى، أم يستمر ويقضي ما فاته من الصلاة وهل عليه سجود سهو أم لا؟
الجواب: إذا سلم الإمام وقام المسبوق ليأتي بما فاته، ثم تذكر الإمام أن عليه نقصًا في الصلاة، فقام ليكمله فالمأموم مخير حينئذ، إما أن يمضي على انفراد عن الإمام، ويكمل الصلاة، وإما أن يدخل مع الإمام ويتابعه فيما بقي، فهو مخير بين الأمرين، والله تعالى أعلم.
سؤال: حتى لو فرضنا أنه صلى ركعة من الركعات التي فاتته هل يجوز له بعد ذلك أن ينضم مع الإمام؟
الجواب: لا مانع من ذلك، يعني لو فرضنا أن الإمام سلم من اثنتين من الرباعية، وقام المأموم، والمأموم مثلًا فاته ثلاث ركعات، أدرك مع الإمام ركعة، وقام الإمام وقد صلى المأموم المسبوق مثلًا ركعة أو ركعتين مما فاته وبقي عليه ركعة، ثم قام الإمام ليكمل، فإنه ينضم معه فيما بقي، وإن كان ما بقي قدر ما فاته أو أقل منه، فله أن ينضم معه ويتابعه في الصلاة.
سؤال: لو لم ينضم فعليه سجود السهو إذا أكمل الصلاة؟
الجواب: نعم، عليه أن يسجد للسهو لأنه لم يتبع إمامه.
***
العذر بالجهل في الصلاة
بعض الناس في بعض القرى البعيدة عن التعليم والدعوة إلى الإسلام، يجهلون الكثير من أحكام الدين، ومن ذلك الصلاة، فهم لا يعرفون عدد ركعات الفروض، فمنهم من يصلي الفجر ثلاث ركعات أو أربع، يجمعون السنة والفريضة بسلام واحد، وهكذا في بقية الفروض جهلًا منهم، فما الحكم فيما مضى من صلواتهم، وفيمن مات وهو على تلك الحالة؟
الجواب: إذا كان فعلهم هذا تساهلًا منهم بأن يسألوا ولم يبحثوا، وعندهم من يرشدهم ويفيدهم، ولكنهم أهملوا ذلك ولم يبالوا، فإن صلاتهم لا تصح؛ لأنهم غير معذورين في هذه الحالة؛ لأنه مطلوب من المسلم أن يعرف أحكام العبادة قبل أن يؤديها، وأداء الواجبات والفرائض بالأخص يجب على الإنسان أن يعرف أحكامها، قبل أن يشرع فيها ليؤديها على الوجه المشروع، مهما أمكنه ذلك، فإذا كان هؤلاء عندهم من يرشدهم، وباستطاعتهم أن يتصلوا بأهل العلم، أو عندهم مثلًا من الكتب والنشرات، أو يمكن حصولهم على ذلك بطلبه ولم يفعلوا هذا ولم يتسببوا فهؤلاء لا يعذرون بالجهل؛ لأنهم لا عذر لهم وصلاتهم غير صحيحة.
وأما إن كانوا غير قادرين على معرفة أحكام الصلاة وهم يعرفون أنها واجبة، وأنها مطلوبة منهم؛ لكنهم لم يتمكنوا من معرفة أحكامها، وليس عندهم من يبين لهم، ولا يقدرون على الاتصال بأهل العلم، فإنهم يصلون على حسب حالهم، وصلاتهم صحيحة؛ لقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
سؤال: إذا كان بينهم أهل علم وفقه، ويستطيعون تعليمهم وإرشادهم، ولكنهم لم يفعلوا ذلك، هل يلحقهم شيء من الإثم؟
الجواب: إذا كان طلبة العلم والفقهاء لم يقوموا بواجبهم، فإنه يجب على العوام أن يطلبوا منهم، ويسألوهم عما أشكل عليهم، وأن لا يبقوا على جهلهم مع وجود من يرشدهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] ، فالله تعالى كلف الجهال بأن يسألوا أهل العلم إذا كانوا لا يعلمون شيئًا من الأحكام الواجبة عليهم، وأهل العلم يجب عليهم البلاغ.
***