الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلُّها مثاراتٌ لِشُبَهٍ توجب البحث والسؤال، بل وتوجب الابتعاد عنها حتَّى نتيقَّن خُلوَّها من المُسْكِر، فقد عَلِمْنا يقيناً أنَّ البيرة مَرَّت بمرحلة التخمير، وعَلِمنا أنَّ خُلوَّها من الكُحول محلُّ شكٍّ وليس مُتَيقَّناً، فالأصل عدم الإقدام عليها، ويَحْسُنُ التنبيه ابتداءً إلى أنَّ كُلَّ ما أسْكَرَ فهو خَمْر؛ ففي (البخاري):(كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) أي صالحٌ للإسْكار، ولذا كانت القطرة منه حَرام بالإجماع.
وقد نصَّ الحديث الشريف على تحريم شرب القليل ممَّا يُسْكر كثيرهُ؛ فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ فَمِلءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ)، وروى البيهقي:(مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ فَالحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ)، والفَرَق وملءُ الكفِّ، كلاهما عبارة عن التكثير والتقليل.
والبيرة والنَّبيذ شأنهما شأن أيِّ شراب؛ إذا حصل من شُرْب الكثير منها الإسْكار فهو الخَمْر المُحرَّم؛ لحديث مسلم: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ)، ويكون شُرْب قَطْرَة منهما كبيرةً إجماعاً.
[من فتاوى العصر - قيس آل الشيخ (ص 1
30)]
* * *
(322)
السؤال: من السيد/
…
بطلبه المتضمِّن برقم 1348 سنة 1957 قال: إنَّه تاجر بِقالَةٍ افرنجي وحلويَّات، وأنَّ معظم الجمهور يطلب منه شراء شراب البيرة، وسأل: هل يجوز الاتِّجار في هذا الصنف أو لا
؟
الجواب: إنَّ الآثار عن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاءت بتحريم كُلِّ مُسْكِرٍ؛ فقد رُوي عن ابن عُمَرَ، رضي الله عنهما، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:(كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) رواه الجماعة إلَّا البخاري وابن ماجه.
وفي رواية مسلم: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ)، وعنه أيضاً أنَّه صلى الله عليه وسلم قال:(مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)