الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالفأس ضربة، ويطرح الفأس من يده، ويهرب خشية أن يفور فى وجهه ما يخرج من الشجرة من الكافور، فانّه متى أصاب وجهه قتله، ويجمع ما يخرج من الشجرة عقيب تلك الضربة فى ذلك الإناء الموضوع فى أصلها، فاذا برد فى الإناء جعلوه فى أوعية وقطعوا تلك الشجرة، وتركوها حتى تجفّ، ثم تقطع أجزاء صغارا أو كبارا. وذهب آخرون الى أنّه بين اللّحاء والعود مثل الصّمغ قطعا صغارا وكبارا.
وقال آخرون: بل يشقّون الخشب فيجدون الكافور فى قلب العود منظّما مثل الملح، فيقلعونه منه، وهذا هو الأصحّ عندهم. وقد زعم آخرون أنّ الكافور يلتقط من شجر فى غياض ملتفّة فى سفوح جبال، وبين تلك الغياض والبحر مسيرة أيّام وأنّ الببور «1» تألف تلك الغياض، ولا يصل أحد إلى التقاطه خوفا منها إلّا فى وقت معلوم من السنة، وهو زمن هياج هذا الحيوان، لأنّه اذا هاج مرض، فتخرج إناثه وذكوره الى البحر فتستشفى بمائه نحوا من شهر، فيلتقط فى ذلك الوقت.
قالوا: ولولا ذلك لكان الكافور كثيرا جدا.
والكافور أصناف:
أفضلها الرّباحىّ «2» ، وأجود الرّباحىّ الفنصورىّ «3» . قالوا:
ولا يوجد هذا الصّنف إلّا فى رءوس الشجر وفروعها، ولونه أحمر ملمّع، ثم يصعّد هناك فيكون منه الكافور الأبيض، وإنّما سمّى الكافور رباحيّا، لأن أوّل من وقع عليه ملك يقال له:(رباح) ، فنسب اليه؛ ومن الرّباحىّ صنف يسمّى المهنشان «1» وهو حبّ أبيض برّاق، ناعم الفرك، ذكىّ الرائحة؛ ومنه صنف يعرف بالبرتك «2» ناعم الفرك، ذكىّ الرائحة، وليس له صفاء المهنشان، وبعده صنف يعرف بالسّرحان «3» وهو أكبر حبّا من المهنشان، إلّا أنّه كثير الخشب، ولونه يضرب الى السواد ناعم الفرك، ومنه صنف يسمّى موطيان «4» ، ناعم الفرك، يضرب الى الحمرة، ومنه صنف يسمّى المهاى لبصيصه، وهو حبّ أحمر الظاهر أبيض فى الفرك، جافّ الجوهر، ومنه صنف يعرف بالرقرق «5» ، وصنف يعرف بالإسفرك «6» ، وهو غثاء الكافور، وبعده صنف يسمّى الكندج «7» ، يشبه لونه نشارة الساج «8» ، إلّا أن فيه لينا