الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من البستانىّ؛ ويدرّ الطّمث والبول. ورايت على حاشية (كتاب الأدوية المفردة) للشيخ الرئيس فى النسخة التى نقلت منها بخطّ من لعلّه استدرك على الشيخ ما صورته: الجزر نوعان: بستانىّ وبرّىّ؛ والمحلّى «1» عند ديسقوريدوس هاهنا هو (دوقو) ؛ وله ثلاثة أصناف، وليس هو من الجزر، ولمّا خلط الشيخ فى الماهيّة خلط فى المنافع. ودوقو، هو الجزر «2» البرّىّ؛ هذا ما رأيته فى الجزر.
وقال شاعر يصفه ويشبّهه:
انظر إلى الجزر الّذى
…
يحكى لنا لهب الحريق
كمديّة من سندس
…
فيها نصاب من عقيق
وقال ابن رافع:
انظر الى الجزر البديع كأنّه
…
فى حسنه قضب من المرجان
أو راقه كزبرجد فى لونها
…
وقلوبه صيغت من العقيان
وأمّا البصل وما قيل فيه
- فقال الشيخ الرئيس أبو علّى بن سينا: إنّه حارّ فى الثالثة، وفيه رطوبة فضليّة؛ وأمّا أفعاله، فهو ملطّف مقطّع، وفيه مع قبضه جلاء وتفتيح قوىّ، وفيه نفخ وجذب للدّم إلى خارج، ولا يتولّد من غير المطبوخ منه غذاء يعتدّ به، وغذاء الذى طبخ أيضا خلط غليظ؛ قال: وللبصل المأكول خاصيّة، ينفع من ضرر المياه، وهو يحمّر الوجه، وبزره يذهب البهق
ويدلك به حول موضع داء الثّعلب «1» فينفع جدّا؛ وهو بالملح يقلع الثّآليل «2» ؛ وماؤه ينفع القروح الوسخة، وينفع مع شحم الدّجاج لسحج «3» الخفّ؛ واذا سعط ماؤه نقىّ الرأس؛ ويقطر فى الأذن لثقل الرأس والطّنين والقيح فى الأذنين؛ والإكثار منه يسبت «4» ؛ وهو ممّا يضرّ العقل لتوليده الخلط الرّدىء؛ وهو يكثر اللّعاب، وعصارته تنفع من الماء النازل فى العين، وتجلو البصر؛ ويكتحل ببزره «5» بالعسل لبياض العين؛ وماؤه مع العسل ينفع من الخناق؛ قال: والبصل يفتّح أفواه البواسير؛ وجميع أنواع البصل تهيّج الباه؛ وماؤه مدرّ للبول»
ومليّن للطّبيعة، وينفع من عضّة الكلب الكلب اذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب؛ قال: والبصل المأكول يدفع ضرر السّموم «7» ؛ قال بعضهم: لأنّه يولّد فى المعدة خلطا رطبا كثيرا يكسر عادية السّموم.