الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال شاعر يصفه:
وباقة هليون أتت وهى غضّة
…
فشبّهتها تشبيه ذى اللّبّ والفضل
برشق نبال جمعت من زبرجد
…
مشنّفة الأعلى مفضّضة الأصل
وقال أبو الفتح كشاجم:
لنا رماح فى أعاليها أود «1»
…
مثقّفات الجسم فتل كالمسد «2»
منتصبات فى انفراج كالعمد
…
مكسوّة من صبغة «3» الفرد الصّمد
ثوبا من السّندس من فوق جسد
…
قد أشربت حمرة لون تتّقد «4»
وأمّا الهندبا وما قيل فيها
- فقال ابن وحشيّة: إن أردتم الهندبا فخذوا من أصول الأشنان «5» فدقّوه واخلطوا به ورق الهندبا مدقوقا، وصبّوا عليه اليسير من الزّيت، وخمّروه فى إناء ثلاثة أيّام، ثم اجعلوه فى الأرض، واطمروه بالتراب فإنّه يخرج بعد أربعة عشر يوما هندبا؛ قال: وان أردتموه أيضا فخذوا رجل ديك فآنقعوها فى خلّ ممزوج بماء يوما وليلة، ثمّ انقعوها فى بول البقر ثلاثة أيّام، ثم اطمروها فى الأرض، فإنّه يخرج من ذلك نوع آخر من الهندبا؛ والّذى ينبت من أصول الأشنان أشدّ مرارة وأغلظ ورقا، لكنّه أنفع للكبد.
قال الشيخ الرئيس: الهندبا منه برّىّ ومنه بستانىّ؛ وهو صنفان: عريض الورق، ودقيقه؛ وأنفعه للكبد أمرّه؛ وقال فى طبعه: إنّه بارد فى [آخر «1» ] الأولى ويابسه يابس فى الأولى، ورطبه رطب فى آخر الأولى؛ والبستانىّ أبرد وأرطب؛ قال: وقد تشتدّ مرارته فى الصّيف فيميل الى حرارة لا تؤثّر؛ والبرّىّ أقلّ رطوبة وهو الطّر خشقوق «2» ؛ وقال فى أفعاله وخواصّه: انّه يفتّح سدد الأحشاء والعروق، وفيه قبض صالح وليس بشديد، وماؤه مع الإسفيدّاج «3» والخلّ عجيب فى تبريد ما يراد تبريده طلاء؛ قال: ويضمد به النّقرس «4» ، وينفع من الرّمد الحارّ؛ ولبن الهندبا البرّىّ يجلو بياض العين؛ ويضمد به مع دقيق الشعير للخفقان، ويقوّى القلب؛ واذا حلّ خيار «5» شنبر فى مائه وتغرغر به نفع من أورام الحلق؛ وهو يسكّن الغثى، ويقوّى المعدة، وهو خير «6» الأدوية لمعدة بها مزاج حارّ؛ والبرّىّ أجود للمعدة من البستانىّ؛