الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والسّنّة. كما تُوضع روابطُ للموادِّ المرئيّة والصوتيّة في هذا الجانب.
الحديثُ عن الكتب الإسلاميّة التي تميزت في جانب الرّدّ على النّصارى، وبيانُ جوانب القوّة فيها، والحثُّ على قراءتها.
المطلب الثالث: تقييم المواجهة عبر خدمة المحادثة
إذا نظرنا إلى خدمة المحادثة من حيث استخدام المسلمين والنّصارى لها في نشر دعوتهم، يمكن أن نخرج بالتصور التّالي:
أولاً: من الناحية الكميّة
يوفر الموقع فرصةً لقياس الكمِّ العددي للغرف الإسلاميّة والنصرانيّة، وعددِ زوّارها.
إلا أنّ الغرف الإسلاميّة ليست مقتصرةً على دعوة النّصارى والردِّ عليهم، بل منها ما يدعو إلى الإسلام، ومنها ما هو متخصص في خدمة القرآن الكريم والسّنّة النبويّة، ومنها ما يمكن تصنيفه داخل دائرة الحرب العقديّة بين الطوائف الإسلاميّة نفسها.
ولهذا فالغرف الإسلاميّة أكثرُ عدداً من الغرف النصرانيّة بمقدار الضِّعف بشكل إجمالي، إلا أنّها إذا خصّصت بدعوة النّصارى ومناقشتهم فإنّها ستكون على النِّصف من الغرف النصرانيّة التي سلمت من الحرب الدّاخلية، لأنَّ جلّها يتبع الطائفة القبطيّة الأرثوذكسيّة (1).
وأمّا من ناحية زوّار هذه الغرف فالعدد في الغرف التّنصيريّة يفوق نظيره في الغرف الإسلاميّة (2)، إلا أنّ ذلك ليس مقياساً دقيقاً لحجم النّشاط، بسبب التداخل في الأعضاء من أتباع الدّيانتين؛ بُغية الدّعوةِ أو مجردِ معرفةِ ما لدى الآخر، أو غيرِ ذلك من الدّوافع.
(1) عدد الغرف الإسلاميّة أثناء الدراسة ثمانٌ وثمانون غرفة، مخصص منها للرد على النصارى ومناقشتهم أربعةَ عشرة غرفة. بينما الغرف النصرانيّة تبلغ ستًّا وثلاثين غرفة. وهذه الإحصاءات العدديّة عرضة للتغير كما أشير إلى ذلك في مواضع عديدة من هذا البحث، ولكن المقصود هنا إعطاء تصور أولي عن الجهود الدّعوية للجانبين يُمكن إدراكه، وهذا لا يتم إلا بالإحصاءات الرّقمية بعيداً عن الانطباعات الشّخصية أو غيرها من الاعتبارات.
(2)
أُخذت هذه النتيجة بالنظر إلى عدد زوّار أنشط غرفة في كلِّ جانب، في ثلاثة أيّام مختلفة.
ومهما يكن من أمر فإنّ هذه الإحصاءات لا تعطي دلالة قاطعة على تفوق أحد الجانبين على الآخر، إلا أنّها تُظهر حرص الفريقين على التنافس في تسخير هذه الخدمة التفاعليّة المؤثرة، في الجانب الدّعوي.
ثانياً: من النّاحية النّوعية
ينبغي التنبه هنا إلى أنّ الجهدَ الإسلاميَّ المبذولَ في استخدام هذه الخِدمة في مقاومة التّنصير يشملُ الغرف الإسلاميّة، والغرف النصرانيّة.
ففي الغرف النصرانيّة يدخل بعضُ المسلمين لبيان الإسلام، وردّ المطاعن الموجّهة تجاه عقائده وعباداته وكتابه ونبيّه الكريمِ صلى الله عليه وسلم.
ويُلحظ هنا الضّعف العلمي لكثيرٍ من هؤلاء المُداخلين المدفوعين بالحماسة والغيرة الدينيّة، وهي انفعالٌ محمودٌ، لكنّ الواجبَ تقييده وحصره فيمن يمتلك من العلم والدّين ما يدفع عنه مخاطر هذه الغرف، ويحقق المصلحة في دعوة هؤلاء وردِّ تجنيهم على الإسلام. وقد تقدَّم التنويه لهذا عند ذكر ضوابط الدّعوة في الخدمات التفاعليَّة (1).
وبدراسة واقع الغرف الإسلاميّة، يمكن الخروج بتصور عن جوانب القوّة والضعف فيها، على النحو الآتي:
(أ) جوانب القوّة
وجود جهدٍ كبيرٍ متنوّع. فقد تمت الاستفادة من النّوافذ الجانبيّة في هذا البرنامج، كأسماء الغرف، ورسائلها، ودعاياتها. ثمّ في الجانب الأساسي للموقع، وهو الحوار النصّيّ والصّوتي؛ تنوّع الجهد في أربعة جوانب ذُكرت في المطلب السّابق، وخرجت بصورة تغطي نظائرها في الغرف التنصيريّة.
التركيز في نقد العقائد والعبادات النصرانيّة على نصوص الكتاب المقدّس عندهم، وهو مسلك جيّد.
(1) انظر صفحة 347.
التركيز في نقد الكتاب المقدّس عند النّصارى على أقوال علماء النّصارى أنفسِهم، وعلى ما حوته موسوعاتهم المعتمدة عندهم، وهو مسلك جيّد.
انتهجت إحدى الغرف الإسلاميّة الاتصال الهاتفيّ برؤساء وكهنة الكنائس القبطيّة في مصرَ، ومناقشتهم في الكتاب المقدّس والعقائد والطّقوس النّصرانيّة. وهو أسلوب جيّد في إظهار افتقار هؤلاء إلى الأدلة النقليّة والعقليّة التي تسند ما هم عليه من معتقداتٍ لا يقبلون فيها طعناً مع أنّهم لا يمتلكون لها مستنداً.
الاستفادةُ من تقنية التّوليف (المونتاج)، في إنتاج واستخدام بعض الملفات المرئيّة.
(ب) جوانب الضَّعف
قلّة الاهتمام بإظهار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث عن معجزاته. وكذا سير أصحابه الكرام، ومن جاء بعدهم من التابعين والعلماء المبرّزين، مع إبراز الجوانب الإنسانيّة في ذلك، وهو أسلوب يتبعه النّصارى فيما يختص بعيسى عليه السلام وأتباعه من الحواريين وغيرهم، فكان من المفيد استخدامه في دعوتهم.
قلّة التركيز على الجوانب العاطفيّة، وهي اللغة التي يفهمها النّصارى ويركزون عليها. فكان من المفيد إظهار جوانب الرّحمة والعدل والتّسامح في الإسلام، وكذا جوانب محبّة المسلم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللقرآن وللمسلمين أجمعين، ومحبة المسلم لهداية الخلق كلِّهم للإسلام لسعادتهم في الدنيا وفلاحهم في الأخرى، وحرصه على ذلك.
تغليبُ جانبِ الهجوم والنقد للكتاب المقدّس والعقائد والشعائر النصرانيّة، على جانب دعوة النّصارى إلى الإسلام بالحكمة والموعظة والأسلوب الحسن.
وجودُ بعضِ المسلمين ممن ينتهج أسلوب السبّ والشتم والاستهزاء بما هو عند النصرانيِّ محلُّ تقديس وتعظيم. وهو شيء ينفّر المدعوين، والواجب ترك ذلك، وعدم الاحتجاج بانتهاج بعض النّصارى لهذا الأسلوب. ويُلحظ أنّ هذا من نقاط الضّعف التي يستغلها بعض المنصرين للاستعلاء على المسلم وإظهار ضعف حجّته.
الأغلب في جانب عرض الإسلام أنّه لا يعرض بشكل سهل مبسّط قريب إلى القلوب، في الوقت الذي يكون ذلك واضحاً عند النّصارى، مستغلين انحصار النّجاة عندهم
في الإيمان بعيسى عليه السلام مخلّصاً، وتلَخُّصَ رسالته في المحبّة والسّلام؛ كما يُظهرون.
يدخل إلى هذه الغرف مشاركاً ومشاهداً مستمعاً من ليس عنده تأهيل دعوي، وفي هذا إضرار بالدّعوة إذا شارك بالكتابة أو التحدث، فضلاً عن الضرر الذي يلحق به في ذات نفسه، وقد تقدَّم التنويه لهذا عند ذكر ضوابط الدّعوة في الخدمات التفاعليَّة (1).
ضعفُ الاستفادة من بعض إمكانات الموقع، ومن ذلك عباراتُ التّرحيب المبرمجةِ عند دخول الزّائر للغرفة.
(1) انظر صفحة 347.