الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مخترع لم يسبقهم إِلَيْهِ أحد من السّلف، وأئمة الدّين، وَلَو أَنَّك تدبرت جَمِيع أَقْوَالهم وكتبهم لم تَجِد هَذَا فِي شَيْء مِنْهَا، لَا مَنْقُولًا من النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -،
وَلَا من الصَّحَابَة رضي الله عنه، وَكَذَلِكَ من التَّابِعين بعدهمْ.
وَكَيف يجوز أَن يخفى عَلَيْهِم أول الْفَرَائِض وهم صُدُور هَذِهِ الْأمة، والسفراء بَيْننَا وَبَين رَسُول الله
صلى الله عليه وسلم َ -؟
وَلَئِن جَازَ أَن يخفى الْفَرْض الأول عَلَى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، حَتَّى لم يبينوا لأحد من هَذِهِ الْأمة مَعَ شدَّة اهتمامهم بِأَمْر الدّين، وَكَمَال عنايتهم حَتَّى استخرجه هَؤُلاءِ بلطيف فطنتهم فِي زعمهم. فَلَعَلَّهُ خَفِي عَلَيْهِم فَرَائض أُخر.
وَلَئِن كَانَ هَذَا جَائِزا فَلَقَد ذهب الدّين واندرس. لأَنا إِنَّمَا نَبْنِي أقوالنا عَلَى أَقْوَالهم. فَإِذا ذهب الأَصْل فَكيف يُمكن الْبناء عَلَيْهِ؟ نَعُوذ بِاللَّه من قَول يُؤَدِّي إِلَى هَذِهِ الْمقَالة الَّتِي تُؤدِّي إِلَى الانسلاخ من الدّين، وتضليل الْأَئِمَّة الماضيين. هَذَا وَقد تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -
كَانَ يَدْعُو الْكفَّار إِلَى الْإِسْلَام والشهادتين
.