الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- رضي الله عنه الإِيمَانُ يَبْدُو لُمْظَةً بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ الإِيمَانُ عِظَمًا ازْدَادَ الْقَلْبُ بَيَاضًا، فَإِذَا اسْتُكْمِلَ الإِيمَانُ، ابْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ. وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدُو لُمْظَةً سَوْدَاءَ فِي الْقَلْبِ فَكُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ ازْدَادَ الْقَلْبُ سَوَادًا. فَإِذَا اسْتُكْمِلَ النِّفَاقُ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ.
وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ لَرَأَيْتُمُوهُ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ لَرَأَيْتُمُوهُ أَسْوَدَ. قَالَ الشَّيْخ الإِمَام حرسه الله: اللمظة: النُّكْتَة، والنقطة.
فصل
قَالَ هِشَام بن عمار: وَمِمَّا يبين لأهل الْعقل أَن الْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص، مَا جَاءَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -
من الْأَحَادِيث:
93 -
أَن الْحيَاء من الْأَيْمَان.
94 -
وَأَن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان.
95 -
وَإِن للْإيمَان عرى، وأوثق عرى الْإِيمَان الْحبّ فِي الله، والبغض فِي الله.
قَالُوا: وَإِن للْإيمَان أركانا، ودعائم، وذروة، وَحَقِيقَة، ومحبة، وصريحا، وصدقا، وَبرا، وحلاوة، وزينة، ولباسا، وشطرا.
فَمن أَرْكَانه: التَّسْلِيم لأمر الله، والرضى بِقدر الله، والتفويض إِلَى الله، والتوكل عَلَى الله.
وَمن دعائمه: الصَّبْر، وَالْيَقِين، وَالْعدْل، وَالْجهَاد.
وصريح الْإِيمَان: أَن يصل من قطعه، وَيُعْطِي من حرمه، وَيَعْفُو عَمَّن ظلمه، وَيغْفر لمن شَتمه، وَيحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْهِ.
وذروته: أَن يكون الْفقر أحب إِلَيْهِ من الْغنى، والتواضع أحب إِلَيْهِ من الشّرف، وَأَن يكون ذامه وحامده فِي الْحق عِنْده سَوَاء.
96 -
مَا رُوِيَ ثَلَاث من كن فِيهِ فقد اسْتوْجبَ حَقِيقَة الْإِيمَان: حب الْمَرْء فِي الله، وَأما استكماله:
97 -
فَمَا رُوِيَ: لَا يستكمل العَبْد الْإِيمَان كُله حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ، وَحَتَّى يقدم الصَّلَاة فِي الْيَوْم الدجن، وَحَتَّى يجْتَنب الْكَذِب فِي مزاحه.
98 -
وَمَا رُوِيَ: لَا يستكمل عبد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يخزن لِسَانه. وَأما طعم الْإِيمَان:
99 -
فَإِن يعلم أَن مَا أَصَابَهُ لم يكن ليخطئه، وَمَا أخطأه لم يكن ليصيبه، وَلَا يَقُول: لَوْلَا وَلَو أَن، ويدع المراء وَهُوَ محق، ويدع الْكَذِب فِي المزاح. رُوِيَ ذَلِكَ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه.