الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 -
أَحدهمَا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -
قَالَ: " كل مَوْلُود يُولد عَلَى الْفطْرَة. فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ ويمجسانه كَمَا تنْتج الْبَهِيمَة بَهِيمَة جَمْعَاء هَل تُحِسُّونَ فِيهَا جَدْعَاء ". ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا}
20 -
وَالثَّانِي حَدِيث عِيَاض بن حَمَّاد أَنه شهد خطْبَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -
فَسَمعهُ يَقُول " إِن الله عز وجل أَمرنِي أَن أعلمكُم مِمَّا جهلتم من دينكُمْ يومكم هَذَا. وَإِن كل مَال نحلته عَبدِي فَهُوَ لَهُ حَلَال، وَإِنِّي خلقت عبَادي حنفَاء كلهم، وَإنَّهُ أَتَتْهُم الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دينهم، وَحرمت عَلَيْهِم مَا أحللت لَهُم، وأمرتهم أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل
بِهِ سُلْطَانا ".
قَالَ: ذكر أَبُو عبيد فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بغريب الحَدِيث هَذَا الْخَبَر وَهُوَ قَوْله: كل مَوْلُود عَلَى الْفطْرَة. ثمَّ قَالَ: سَأَلت مُحَمَّد بن الْحسن
عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: كَانَ هَذَا فِي أول الْإِسْلَام قبل أَن تنزل الْفَرَائِض، وَقبل أَن يُؤمر الْمُسلمُونَ بِالْجِهَادِ.
قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ يُولد عَلَى الْفطْرَة ثمَّ مَاتَ قبل أَن يهوده أَبَوَاهُ، أَو ينصراه مَا ورثهما، وَلَا ورثاه لِأَنَّهُ مُسلم وهما كَافِرَانِ. وَمَا كَانَ يجوز أَن يسبي. يَقُول: فَلَمَّا نزلت الْفَرَائِض، وحدت السّنَن بِخِلَاف ذَلِك علم أَنه يُولد عَلَى دينهما.