الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل فِي قصَّة الدَّجَّال
453 -
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذان، أخبربا أَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ آخِرُ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ، وَيُحَذِّرُنَا، فَكَانَ قَوْلُهُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا قَطُّ إِلا حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الأُمَمِ وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ
وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ خَرَجَ بَعْدِي فَكل امريء حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهِ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَيَعِيثُ يَمِينًا، وَشِمَالا، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يَثْنِي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِر يقرأه كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجهه، وَإِن من فِتْنَتَهُ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وجنته نَارا فَمن ابتلى
بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ يَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيَاطِينَ يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَةِ النَّاسِ فَيَأْتِي الأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولانِ لَهُ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ. وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا ثُمَّ يُحْيِيهَا وَلَنْ يُقْدَرَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلا يصنع ذَلِك بِنَفس غَيرهَا. فَيَقُول: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الآنَ، فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي فَيَبْعَثُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ.
وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ: أَنْ يَقُولَ لِلأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَكَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ على صُورَة أَبِيه.
وَإِن من فتنته: أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلا يَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلا هَلَكَتْ وَيَمُرُّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فتننبت فَتَرُوحُ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ أَسْمَنَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَإِنَّ أَيَّامه أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمًا كَالسَّنَةِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالشَّهْرِ وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالْجُمُعَةِ وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالأَيَّامِ، وَسَائِرُ أَيَّامِه كَالشَّرَرَةِ فِي الجريدة ".