المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب الجنايات في الإحرام - الدراية في تخريج أحاديث الهداية - جـ ٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الْحَج

- ‌فصل فِي الْمَوَاقِيت

- ‌فصل فِي دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام

- ‌ بَاب الْإِحْرَام

- ‌فصل

- ‌ بَاب وُجُوه الْإِحْرَام

- ‌ بَاب الْجِنَايَات فِي الْإِحْرَام

- ‌ بَاب الْإِحْصَار والفوات وَالْحج عَن الْغَيْر

- ‌ بَاب الْهدى

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌فصل فِي بَيَان الْمُحرمَات

- ‌ بَاب فِي الْأَوْلِيَاء والأكفاء

- ‌فصل فِي الْكَفَاءَة

- ‌ بَاب الْمهْر

- ‌ بَاب نِكَاح الرَّقِيق

- ‌ بَاب نِكَاح أهل الشّرك

- ‌ بَاب الْقسم

- ‌كتاب الرَّضَاع

- ‌كتاب الطَّلَاق

- ‌فصل

- ‌ بَاب الرّجْعَة

- ‌ بَاب الْإِيلَاء

- ‌ بَاب الْخلْع

- ‌ بَاب الظِّهَار

- ‌ بَاب اللّعان

- ‌ بَاب الْعنين

- ‌ بَاب الْعدة

- ‌فصل

- ‌ بَاب ثُبُوت النّسَب

- ‌ بَاب حضَانَة الْوَلَد وَمن أَحَق بِهِ

- ‌فصل

- ‌ بَاب النَّفَقَة

- ‌كتاب الْعتْق

- ‌ بَاب العَبْد يعْتق بعضه

- ‌ بَاب التَّدْبِير

- ‌ بَاب الِاسْتِيلَاد

- ‌فصل فِيمَا ورد فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد

- ‌كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور

- ‌ بَاب مَا يكون يَمِينا

- ‌كتاب الْحُدُود

- ‌ بَاب الْوَطْء الَّذِي يُوجب الْحَد

- ‌ بَاب حد الشّرْب

- ‌ بَاب حد الْقَذْف

- ‌ بَاب السّرقَة

- ‌ بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع

- ‌كتاب السّير

- ‌ بَاب كَيْفيَّة الْقِتَال

- ‌ بَاب الْمُوَادَعَة

- ‌ بَاب الْغَنَائِم وقسمتها

- ‌ بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار

- ‌ بَاب الْجِزْيَة

- ‌ بَاب أَحْكَام الْمُرْتَدين

- ‌ بَاب الْبُغَاة

- ‌كتاب اللَّقِيط واللقطة

- ‌كتاب الْآبِق والمفقود

- ‌كتاب الشّركَة

- ‌كتاب الْوَقْف

- ‌كتاب الْبيُوع

- ‌ بَاب خِيَار الشَّرْط

- ‌ بَاب خِيَار الرُّؤْيَة وَالْبيع الْفَاسِد

- ‌ بَاب الْإِقَالَة والتَّوْلِيَة والمرابحة

- ‌ بَاب الرِّبَا

- ‌ بَاب الِاسْتِحْقَاق وَبَاب السّلم

- ‌كتاب الصّرْف

- ‌ بَاب الْكفَالَة وَالْحوالَة

- ‌كتاب أدب الْقَضَاء

- ‌فصل

- ‌كتاب الشَّهَادَات

- ‌ بَاب الْوكَالَة

- ‌كتاب الدَّعْوَى

- ‌كتاب الْإِقْرَار وَالصُّلْح

- ‌كتاب الْمُضَاربَة والوديعة وَالْعَارِية

- ‌كتاب الْهِبَة

- ‌ بَاب الرُّجُوع فِي الْهِبَة

- ‌كتاب الْإِجَارَة

- ‌كتاب الْمكَاتب

- ‌كتاب الْوَلَاء

- ‌كتاب الْإِكْرَاه

- ‌كتاب الْحجر

- ‌كتاب الْمَأْذُون

- ‌كتاب الْغَصْب

- ‌كتاب الشُّفْعَة

- ‌كتاب الْقِسْمَة

- ‌كتاب الْمُزَارعَة

- ‌كتاب الْمُسَاقَاة

- ‌كتاب الذَّبَائِح

- ‌كتاب الْأُضْحِية

- ‌كتاب الْكَرَاهِيَة

- ‌كتاب إحْيَاء الْموَات

- ‌كتاب الْأَشْرِبَة

- ‌كتاب الصَّيْد

- ‌كتاب الرَّهْن

- ‌كتاب الْجِنَايَات

- ‌ بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس

- ‌ بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل

- ‌كتاب الدِّيات

- ‌ بَاب الْقسَامَة

- ‌كتاب المعاقل

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌ بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال

- ‌ بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم

- ‌كتاب الْخُنْثَى

- ‌كتاب الْفَرَائِض

الفصل: ‌ باب الجنايات في الإحرام

تطهري وَنَحْوه فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل عِنْد مُسلم وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْحَائِض وَالنُّفَسَاء إِذا أتتا عَلَى الْوَقْت تغتسلان وتحرمان وتقضيان الْمَنَاسِك كلهَا غير الطّواف بِالْبَيْتِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ

501 -

حَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ رخص للنِّسَاء الْحيض فِي ترك الطّواف الصَّدْر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وللبخاري عَن ابْن عَبَّاس رخص للحائض أَن تنفر وَكَانَ ابْن عمر أَولا يَقُول لَا تنفر ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ تنفر إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ رخص لَهُنَّ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم حَدِيث ابْن عمر وَفِي الْبَاب عَن زيد بن ثَابت وَأم سَلمَة

-‌

‌ بَاب الْجِنَايَات فِي الْإِحْرَام

-

502 -

حَدِيث الْحِنَّاء طيب الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم سليم لَا تطيبي وَأَنت مُحرمَة وَلَا تمسي الْحِنَّاء فَإِنَّهُ طيب وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأعله بِابْن لَهِيعَة لَكِن أخرجه النَّسَائِيّ من وَجه آخر سلم مِنْهُ

503 -

قَوْله وَإِن تطيب أَو لبس أَو حلق من عذر فَهُوَ مُخَيّر إِن شَاءَ ذبح شَاة وَإِن شَاءَ تصدق عَلَى سِتَّة مَسَاكِين بِثَلَاثَة آصَع من الطَّعَام وَإِن شَاءَ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام لقَوْله تَعَالَى {ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك} وَكلمَة أَو للتَّخْيِير وَقد فَسرهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ بِمَا ذكرنَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث كَعْب بن عجْرَة وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَمن جملَة أَلْفَاظه فَاحْلِقْ رَأسك وَأطْعم فرقا بَين سِتَّة مَسَاكِين وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أَو صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو انسك نسيكة وَفِي لفظ لمُسلم ثمَّ اذْبَحْ شَاة نسكا وَفِي لفظ فَقَالَ هَل عنْدك فرق تقسمه بَين سِتَّة مَسَاكِين وَالْفرق ثَلَاثَة آصَع أَو انسك شَاة أَو هم ثَلَاثَة أَيَّام

ص: 39

قَوْله وَالْآيَة نزلت فِي الْمَعْذُور وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن كَعْب بن عجْرَة أَيْضا أَنه خرج مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فقمل رَأسه ولحيته وَفِي رِوَايَة لَهما عَن عبد الله بن معقل قعدت إِلَى كَعْب بن عجْرَة فَسَأَلت عَن هَذِه الْآيَة قَالَ فِي نزلت كَانَ بِي أَذَى من رَأْسِي الحَدِيث قَالَ فَنزلت فِي خَاصَّة وَهِي لكم عَامَّة

504 -

حَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ سُئِلَ عَمَّن وَاقع امْرَأَته وهما محرمان بِالْحَجِّ قَالَ يريقان دَمًا ويمضيان فِي حجهما وَعَلَيْهِمَا الْحَج من قَابل أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق يَحْيَى بن أبي كثير أخبرنَا يزِيد بن نعيم أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَقَالَ لَهما اقضيا نسككما واهديا هَديا وَفِي مُصَنف ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة عَن ابْن الْمسيب أَن رجلا من جذام جَامع امْرَأَته وهما محرمان فَسَأَلَ الرجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَقَالَ لَهما أتما حجكما ثمَّ ارْجِعَا وعليكما حجَّة أُخْرَى فَإِذا كنتما بِالْمَكَانِ الَّذِي أصبْتُمَا فِيهِ مَا أصبْتُمَا فأحرما فتفرقا وَلَا يرَى وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه ثمَّ أتما نسككما واهديا

قَوْله وَهَكَذَا رَوَى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مَالك فِي الْمُوَطَّإِ أَنه بلغه أَن عمر وعليا وَأَبا هُرَيْرَة سئلوا عَن رجل أصَاب أَهله وَهُوَ محرم بِالْحَجِّ فَقَالُوا ينفذان لوجههما حَتَّى يقضيا حجهما ثمَّ عَلَيْهِمَا الْحَج من قَابل وَالْهَدْي قَالَ عَلّي فَإِذا أَهلا بِالْحَجِّ من عَام قَابل تفَرقا حَتَّى يقضيا حجهما وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَطاء من عمر قَالَ فِيهِ ويتفرقان حَتَّى يتما حجهما وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق يزِيد بن يزِيد بن جَابر عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ ذَلِك فِي عهد عمر فَقَالَ يقضيان حجهما ثمَّ يرجعان حَلَالا فَإِذا كَانَا من قَابل حجا وأهديا وتفرقا من الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ

وَمن طَرِيق الحكم عَن عَلّي قَالَ عَلّي كل وَاحِد مِنْهُمَا بَدَنَة فَإِذا حجا من قَابل تفَرقا من الْمَكَان الَّذِي أَصَابَهَا فِيهِ وَمن طَرِيق ابْن عَبَّاس نَحوه

وَرَوَى الدَّارقطني من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه قَالَ أَتَى رجل عبد الله بن عَمْرو فَسَأَلَهُ عَن محرم وَقع بامرأته فَأَشَارَ لَهُ إِلَى عبد الله بن عمر فَذَهَبت مَعَه فَسَأَلَهُ فَقَالَ بَطل حجه فيصنع مَا يصنع النَّاس فَإِذا أدْركهُ قَابل حج وَأهْدَى قَالَ فَأرْسلهُ إِلَى

ص: 40

ابْن عَبَّاس فَذَهَبت مَعَه فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ الرجل لعبد الله بن عَمْرو مَا تَقول أَنْت فَقَالَ مثل مَا قَالَا وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ وَرِجَاله كلهم ثِقَات مَشْهُورُونَ وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن أبي الزبير عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن رجل وَقع بأَهْله وَهُوَ بمنى قبل أَن يفِيض فَأمره أَن ينْحَر بدنه وَعَن عَلّي الْأَزْدِيّ سَأَلت ابْن عمر عَن رجل وَامْرَأَة من عمان أَقبلَا حاجين فقضيا الْمَنَاسِك حَتَّى لم يبْق عَلَيْهِمَا إِلَّا الْإِفَاضَة وَقع عَلَيْهَا فَقَالَ ليحجا عَاما قَابلا أخرجه سعيد بن مَنْصُور وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق لَيْث عَن حميد عَن ابْن عمر نَحوه

حَدِيث من وقف بِعَرَفَة فقد تمّ حجه تقدم من حَدِيث عُرْوَة بن مُضرس وَغَيره فِي السّنَن

قَوْله وَإِنَّمَا تجب الْبَدنَة لقَوْل ابْن عَبَّاس تقدم قَرِيبا

حَدِيث الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة إِلَّا أَن الله تَعَالَى أَبَاحَ فِيهِ الْمنطق تقدم قبل وَأَنه فِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس وَأَنه اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَفِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَة الْمَاضِي قَرِيبا

قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس فِيمَن طَاف طواف الزِّيَارَة جنبا أَن عَلَيْهِ بَدَنَة لم أَجِدهُ

حَدِيث ادفعوا بعد غرُوب الشَّمْس يَعْنِي من عَرَفَة لم أَجِدهُ بِصِيغَة الْأَمر نعم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَقد تقدم وَمَا ورد مَعَه فِي ذَلِك وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن جرير عَن الركين سَمِعت ابْن عمر يَقُول لِابْنِ الزبير إِذا سَقَطت الشَّمْس فأفض

505 -

قَوْله وَعَن ابْن مَسْعُود من قدم نسكا عَلَى نسك فَعَلَيهِ دم لم أَجِدهُ عَن ابْن مَسْعُود وَإِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَا هُوَ فِي بعض النّسخ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد حسن من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس من قدم شَيْئا من حجه أَو أَخّرهُ فليهرق لذَلِك دَمًا وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر أحسن مِنْهُ عَنهُ ويعارضه مَا ثَبت فِي

ص: 41

الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَعبد الله بن عَبَّاس لَا حرج فِيمَن قدم شَيْئا أَو أَخّرهُ وَفِي حَدِيث ابْن عمر فَمَا سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ عَن شَيْء قدمه رجل قبل شَيْء إِلَّا قَالَ افْعَل وَلَا حرج

506 -

حَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وَأَصْحَابه أحْصرُوا بِالْحُدَيْبِية وحلقوا فِي غير الْحرم البُخَارِيّ من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ زمن الْحُدَيْبِيَة فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه فَقَالَ لأَصْحَابه قومُوا فَانْحَرُوا ثمَّ احْلقُوا وَأوردهُ فِي الْحَج وَفِيه عِنْده وَالْحُدَيْبِيَة خَارج الْحرم

507 -

قَوْله وَاسْتَثْنَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ خمس فواسق وَهِي الْكَلْب الْعَقُور وَالذِّئْب والحدأة والغراب والحية وَالْعَقْرَب كَذَا قَالَ خمس فواسق ثمَّ عد سِتا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر رَفعه خمس من الدَّوَابّ لَيْسَ عَلَى الْمحرم فِي قتلهن جنَاح فَذكرهَا وَذكر الْفَأْرَة وَلم يذكر الْحَيَّة وَالذِّئْب وَرَوَاهُ مُسلم من وَجه آخر عَن ابْن عمر حَدثنِي إِحْدَى نسْوَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ بِلَفْظ يقتل الْمحرم الْكَلْب الْعَقُور فَذكر مثله وَزَاد والحية وَلم يذكر الذِّئْب وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد رَفعه يقتل الْمحرم الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفويسقة وَالْكَلب الْعَقُور والحدأة والسبع العادي ويرمى الْغُرَاب وَلَا يقْتله لفظ أبي دَاوُد وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيّ

قَوْله وَالْمرَاد بالغراب الَّذِي يَأْكُل الْجِيَف انْتَهَى يُؤَيّدهُ طَرِيق الْجمع بَين الْحَدِيثين فِي الْأَمر بقتْله وَالنَّهْي عَن قَتله وللنسائي وَابْن مَاجَه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا خمس يقتلهن الْمحرم الْحَيَّة والفأرة والحدأة والغراب والأبقع وَالْكَلب الْعَقُور وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَعبد الرَّزَّاق عَن سعيد بن الْمسيب رَفعه خمس يقتلهن الْمحرم الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والغراب وَالْكَلب وَالذِّئْب وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَمْرو بن عمر وَعَطَاء يقتل الْمحرم الذِّئْب وَرَوَى إِسْحَاق وَالدَّارقطني من طَرِيق حجاج عَن وبزه عَن ابْن عمر أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ الْمحرم بقتل الذِّئْب والفأرة والحدأة والغراب زَاد إِسْحَاق فَقيل لَهُ فالحية وَالْعَقْرَب قَالَ كَانَ يُقَال ذَلِك وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق ابْن سيلان عَن أبي هُرَيْرَة الْكَلْب الْعَقُور الْأسد

ص: 42

حَدِيث أبي قَتَادَة هَل أشرتم أَو دللتم تقدم فِي الْإِحْرَام

قَوْله قَالَ عَطاء أجمع النَّاس عَلَى أَن عَلَى الَّذِي يدل الْجَزَاء لم أَجِدهُ

قَوْله وَالصَّحَابَة رضي الله عنهم أوجب النظير من حَيْثُ الْخلقَة أما إِيجَاب الصَّحَابَة فمروى عَن جمَاعَة مِنْهُم وَأما الْحَيْثِيَّة فَلم أرها عَن أحد مِنْهُم صَرِيحَة قَالَ مَالك فِي الوطإ أخبرنَا أَبُو الزبير عَن جَابر أَن عمر قَضَى فِي الضبع بكبش وَفِي الغزال بعنز وَفِي الأرنب بعناق وَفِي اليربوع بجفرة وَرَوَى الشَّافِعِي من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عمر وَعُثْمَان وعليا وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة قَالُوا فِي النعامة يَقْتُلهَا الْمحرم بَدَنَة من الْإِبِل قَالَ الشَّافِعِي لَا يثبت هَذَا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي حمامة الْحرم شَاة وَفِي بيضتين دِرْهَم وَفِي النعامة جزور وَفِي الْبَقَرَة بقرة وَفِي الْحمار بقرة وَرَوَى الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَضَى فِي اليربوع بجفرة وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ فِي بقرة الْوَحْش بقرة

وَعَن ابْن سِيرِين أَن عمر أَمر محرما أصَاب ظَبْيًا بِذبح شَاة عفراء وَأخرجه مَالك مطولا وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أَن صَاحب الْقِصَّة مَعَ عمر فِي ذَلِك جرير بن عبد الله البَجلِيّ أوردهُ من طَرِيق أبي وَائِل عَن جرير وَرَوَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه عَن ابْن عَبَّاس فِي اليربوع حمل يَعْنِي بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمِيم وَهُوَ ولد الضَّأْن الذّكر وَحَدِيث جَابر الْمَرْفُوع فِي الَّذِي بعده

508 -

حَدِيث الضبع صيد وَفِيه شَاة أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار عَن جَابر سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ عَن الضبع أصيد هُوَ قَالَ نعم وَيجْعَل فِيهِ كَبْش إِذا صَاده الْمحرم وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْحَاكِم من طَرِيق عَطاء عَن جَابر رَفعه الضبع صيد فَإِذا أَصَابَهُ الْمحرم فَفِيهِ كَبْش مسن ويؤكل

وَقَوله وَهَذَا مَرْوِيّ عَن عَلّي وَابْن عَبَّاس أَي فِي بيض النعامة قِيمَته لم أَجِدهُ عَن عَلّي وَإِنَّمَا رُوِيَ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق مُعَاوِيَة بن قُرَّة أَن رجلا أوطأ بعيره بيض نعام فَسَأَلَ عليا فَقَالَ عَلَيْك لكل بَيْضَة ضراب نَاقَة فَانْطَلق إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فَأخْبرهُ فَقَالَ قد سَمِعت مَا قَالَ وَعَلَيْك فِي كل بَيْضَة صِيَام يَوْم أَو إطْعَام مِسْكين وَقَول ابْن عَبَّاس أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق صَحِيح عَنهُ قَالَ فِي بيض النعام يُصِيبهُ الْمحرم ثمنه

ص: 43

وَتقدم من طَرِيق أُخْرَى فِي كل بيضتين دِرْهَم وَلابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود فِي بيض النعام قِيمَته وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عمر مثله وَهَذَا مُنْقَطع وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَكَعب بن عجْرَة مَرْفُوعا أخرجهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ وإسنادهما ضعيفان

509 -

حَدِيث خمس من الفواسق يقتلن فِي الْحل وَالْحرم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ خمس فواسق يقتلن فِي الْحل وَالْحرم الْغُرَاب والحدأة وَالْعَقْرَب والفأرة وَالْكَلب الْعَقُور وَفِي رِوَايَة لمُسلم الْحَيَّة بدل الْعَقْرَب

قَوْله وَذكر الذِّئْب فِي بعض الرِّوَايَات الطَّحَاوِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ خمس فواسق يقتلن فِي الْحرم فَذكر فِيهَا الذِّئْب

قَوْله عَن عمر قَالَ تَمْرَة خير من جَرَادَة مَالك فِي الْمُوَطَّإِ أخبرنَا يَحْيَى بن سعيد أَن رجلا سَأَلَ عمر عَن جَرَادَة قَتلهَا وَهُوَ محرم فَقَالَ عمر لكعب تعال حَتَّى نحكم فَقَالَ كَعْب دِرْهَم فَقَالَ لَهُ عمر إِنَّك لتجد الدَّرَاهِم لتمرة خير من جَرَادَة وَوَصله عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَالثَّوْري عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود أَن كَعْبًا سَأَلَ عمر نَحوه وَعَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن مَكْحُول أَن عمر سُئِلَ عَن الْجَرَاد يقْتله الْمحرم فَقَالَ تَمْرَة خير من جَرَادَة وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن كَعْب أَنه مرت بِهِ جَرَادَة فَذكر نَحوه فَقَالَ لَهُ عمر إِنَّكُم يَا أهل حمص أَكثر شَيْء دَرَاهِم تَمْرَة خير من جَرَادَة

حَدِيث الضبع صيد وَفِيه الشَّاة تقدم

قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه قتل سبعا وَأهْدَى كَبْشًا وَقَالَ إِنَّا ابتدأناه لم أَجِدهُ

510 -

حَدِيث لَا بَأْس أَن يَأْكُل الْمحرم لحم صيد مالم يصده أَو يصاد لَهُ أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن جَابر رَفعه صيد الْبر لكم حَلَال وَأَنْتُم حرم مَا لم تصيدوه أَو يصد لكم وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن الْمطلب رَاوِيه عَن جَابر لم يسمع من جَابر قَالَ الشَّافِعِي هَذَا أحسن شَيْء رَوَى فِي هَذَا الْبَاب

قلت وَاخْتلف فِيهِ عَلَى الْمطلب فالأكثر قَالُوا هَكَذَا وَقيل عَنهُ عَن أبي مُوسَى أخرجه الطَّبَرَانِيّ والطَّحَاوِي وَرَوَى ابْن عدي عَن ابْن عمر رَفعه الصَّيْد يَأْكُلهُ الْمحرم مَا لم يصده أَو يصد لَهُ وَفِيه عُثْمَان بن خَالِد وَهُوَ ضَعِيف

ص: 44

وَفِي الْبَاب عَن أبي قَتَادَة فِي قصَّة صَيْده الْحمار الوحشي أَخْرجَاهُ مطولا ومختصرا وَفِي بعض طرقه فَقَالَ هَل مِنْكُم أحد أمره أَو أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْء قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا وَعَن عُمَيْر بن سَلمَة أَن الْبَهْزِي قَالَ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ فِي الْحمار الوحشي هُوَ رميتي فشأنكم بِهِ فَأمر أَبَا بكر أَن يقسمهُ بَين الرفاق أخرجه الطَّحَاوِيّ وَعَن الصعب بن جثامة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ لَهُ فِي الْحمار الوحشي إِنَّا لم نرده عَلَيْك إِلَّا أَنا حرم أَخْرجَاهُ وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لزيد بن أَرقم يَا زيد هَل علمت أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ أهْدَى إِلَيْهِ عُضْو صيد فَلم يقبله وَقَالَ إِنَّا حرم قَالَ نعم أخرجه أَبُو دَاوُد والنسائى وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن عمر قَالَ لَهُ إِنَّمَا نهيت أَن تصطاده أخرجه الطَّحَاوِيّ وَفِيه قصَّة

وَعَن عَلَى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أهْدَى إِلَيْهِ رجل حمَار وَحش وَهُوَ محرم فَأَبَى أَن يَأْكُلهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِيه قصَّة وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت فِي لحم الصَّيْد يصيده الْحَلَال ثمَّ يهديه للْمحرمِ مَا أرَى بِهِ بَأْسا أخرجه الطحاوى

قَوْله إِن الصَّحَابَة تَذكرُوا لحم الصَّيْد فِي حق الْمحرم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ لَا بَأْس بِهِ قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد عَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ تَذَاكرنَا لحم الصَّيْد يَأْكُلهُ الْمحرم وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وسلم َ نَائِم فارتفعت أصواتنا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ فيمَ تتنازعون فَقُلْنَا فِي لحم الصَّيْد يَأْكُلهُ الْمحرم فَأمرنَا بِأَكْلِهِ وَرَوَى مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن الزبير كَانَ يتزود صفيف الظباء فِي الْإِحْرَام وَوَصله ابْن أَبَى الْعَوام وَابْن خسرو فِي مُسْند أَبَى حنيفَة من طَرِيق أَبَى حنيفَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن جده الزبير بن الْعَوام وَزَاد وَنحن محرمون مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ

511 -

حَدِيث وَلَا ينفر صيدها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس فِي أثْنَاء حَدِيث

قَوْله رَوَى أَن الصَّحَابَة كَانُوا يحرمُونَ وَفِي بُيُوتهم صيود ودواجن وَلم ينْقل عَنْهُم إرسالها ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبد الله بن الْحَارِث كُنَّا نحج ونترك عِنْد أهلنا أَشْيَاء من الصَّيْد مَا نرسلها وَمن طَرِيق عَلّي أَنه رَأَى مَعَ بعض أَصْحَابه داجنا من الصَّيْد وهم محرمون فَلم يَأْمُرهُم بإرساله

ص: 45