المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الْأَشْرِبَة   988 - حَدِيث كل مُسكر خمر مُسلم من حَدِيث - الدراية في تخريج أحاديث الهداية - جـ ٢

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الْحَج

- ‌فصل فِي الْمَوَاقِيت

- ‌فصل فِي دُخُول مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام

- ‌ بَاب الْإِحْرَام

- ‌فصل

- ‌ بَاب وُجُوه الْإِحْرَام

- ‌ بَاب الْجِنَايَات فِي الْإِحْرَام

- ‌ بَاب الْإِحْصَار والفوات وَالْحج عَن الْغَيْر

- ‌ بَاب الْهدى

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌فصل فِي بَيَان الْمُحرمَات

- ‌ بَاب فِي الْأَوْلِيَاء والأكفاء

- ‌فصل فِي الْكَفَاءَة

- ‌ بَاب الْمهْر

- ‌ بَاب نِكَاح الرَّقِيق

- ‌ بَاب نِكَاح أهل الشّرك

- ‌ بَاب الْقسم

- ‌كتاب الرَّضَاع

- ‌كتاب الطَّلَاق

- ‌فصل

- ‌ بَاب الرّجْعَة

- ‌ بَاب الْإِيلَاء

- ‌ بَاب الْخلْع

- ‌ بَاب الظِّهَار

- ‌ بَاب اللّعان

- ‌ بَاب الْعنين

- ‌ بَاب الْعدة

- ‌فصل

- ‌ بَاب ثُبُوت النّسَب

- ‌ بَاب حضَانَة الْوَلَد وَمن أَحَق بِهِ

- ‌فصل

- ‌ بَاب النَّفَقَة

- ‌كتاب الْعتْق

- ‌ بَاب العَبْد يعْتق بعضه

- ‌ بَاب التَّدْبِير

- ‌ بَاب الِاسْتِيلَاد

- ‌فصل فِيمَا ورد فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد

- ‌كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور

- ‌ بَاب مَا يكون يَمِينا

- ‌كتاب الْحُدُود

- ‌ بَاب الْوَطْء الَّذِي يُوجب الْحَد

- ‌ بَاب حد الشّرْب

- ‌ بَاب حد الْقَذْف

- ‌ بَاب السّرقَة

- ‌ بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع

- ‌كتاب السّير

- ‌ بَاب كَيْفيَّة الْقِتَال

- ‌ بَاب الْمُوَادَعَة

- ‌ بَاب الْغَنَائِم وقسمتها

- ‌ بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار

- ‌ بَاب الْجِزْيَة

- ‌ بَاب أَحْكَام الْمُرْتَدين

- ‌ بَاب الْبُغَاة

- ‌كتاب اللَّقِيط واللقطة

- ‌كتاب الْآبِق والمفقود

- ‌كتاب الشّركَة

- ‌كتاب الْوَقْف

- ‌كتاب الْبيُوع

- ‌ بَاب خِيَار الشَّرْط

- ‌ بَاب خِيَار الرُّؤْيَة وَالْبيع الْفَاسِد

- ‌ بَاب الْإِقَالَة والتَّوْلِيَة والمرابحة

- ‌ بَاب الرِّبَا

- ‌ بَاب الِاسْتِحْقَاق وَبَاب السّلم

- ‌كتاب الصّرْف

- ‌ بَاب الْكفَالَة وَالْحوالَة

- ‌كتاب أدب الْقَضَاء

- ‌فصل

- ‌كتاب الشَّهَادَات

- ‌ بَاب الْوكَالَة

- ‌كتاب الدَّعْوَى

- ‌كتاب الْإِقْرَار وَالصُّلْح

- ‌كتاب الْمُضَاربَة والوديعة وَالْعَارِية

- ‌كتاب الْهِبَة

- ‌ بَاب الرُّجُوع فِي الْهِبَة

- ‌كتاب الْإِجَارَة

- ‌كتاب الْمكَاتب

- ‌كتاب الْوَلَاء

- ‌كتاب الْإِكْرَاه

- ‌كتاب الْحجر

- ‌كتاب الْمَأْذُون

- ‌كتاب الْغَصْب

- ‌كتاب الشُّفْعَة

- ‌كتاب الْقِسْمَة

- ‌كتاب الْمُزَارعَة

- ‌كتاب الْمُسَاقَاة

- ‌كتاب الذَّبَائِح

- ‌كتاب الْأُضْحِية

- ‌كتاب الْكَرَاهِيَة

- ‌كتاب إحْيَاء الْموَات

- ‌كتاب الْأَشْرِبَة

- ‌كتاب الصَّيْد

- ‌كتاب الرَّهْن

- ‌كتاب الْجِنَايَات

- ‌ بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس

- ‌ بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل

- ‌كتاب الدِّيات

- ‌ بَاب الْقسَامَة

- ‌كتاب المعاقل

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌ بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال

- ‌ بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم

- ‌كتاب الْخُنْثَى

- ‌كتاب الْفَرَائِض

الفصل: ‌ ‌كتاب الْأَشْرِبَة   988 - حَدِيث كل مُسكر خمر مُسلم من حَدِيث

‌كتاب الْأَشْرِبَة

988 -

حَدِيث كل مُسكر خمر مُسلم من حَدِيث ابْن عمر رَفعه كل مُسكر خمر وكل مُسكر حرَام وَأخرجه أَحْمد وَابْن حبَان بِلَفْظ وكل خمر حرَام وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق زمن طَرِيقه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عِنْد مُسلم مثله وَلَكِن قَالَ لَا أعلمهُ إلاعن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ

قَوْله وَهَذَا الحَدِيث طعن فِيهِ ابْن معِين وَذكر غَيره من أَصْحَابنَا أَن ابْن معِين طعن فِي هَذَا وَفِي حَدِيث من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَفِي حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي قَالَ المُصَنّف هَذَا الْكَلَام كُله لم أَجِدهُ فِي شَيْء من كتب الحَدِيث

989 -

حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين النَّخْلَة والعنبة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق يزِيد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي لفظ لمُسلم الكرمة والنخلة وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر لقد حرمت الْخمر وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء أَي الْعِنَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر نزل تَحْرِيم الْخمر وَإِن بِالْمَدِينَةِ يَوْمئِذٍ لخمسة أشربة مَا فِيهَا شراب الْعِنَب

وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أنس قَالَ حرمت الْخمر علينا حِين حرمت وَمَا نجد خمر الأعناب إِلَّا قَلِيلا وَعَامة خمرنا الْبُسْر وَالتَّمْر وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن بعض أهل بَيته أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن النَّبِيذ فَقَالَت إِن الله تَعَالَى لم يحرم الْخمر لاسمها وَإِنَّمَا حرمهَا لعاقبتها فَكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الْخمر فَهُوَ حرَام كتحريم الْخمر

قَوْله وَمَا ذَكرُوهُ من أَن الْخمر اسْم لكل مَا خامر الْعقل فَلَا يُنَافِي كَون الإسم خَاصّا فِيهِ فَإِن النَّجْم مُشْتَقّ من الظُّهُور وَهُوَ خَاص بِالنَّجْمِ الْمَعْرُوف كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عمر الْخمر مَا خامر الْعقل أخرجه البُخَارِيّ

قَوْله وَقد جَاءَت السّنة متواترة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ حرم الْخمر وَعَلِيهِ انْعَقَد إِجْمَاع الْأمة أما السّنة فَفِيهَا أَحَادِيث مِنْهَا عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَفعه إِن الله تَعَالَى حرم الْخمر وَالْميسر والكوبة والغبيراء أخرجه أَحْمد وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي اسْتَأْذن فِي بيع الْخمر إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا أخرجه مُسلم وَأخرج أَبُو يعلي نَحوه عَن جَابر وَفِيه فَقَالَ لَهُ رجل يَا فلَان إِن الْخمر قد حرمت

ص: 247

وَعَن ابْن عمر قَالَ لما حرمت الْخمر أَمرنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أَن آتِي الْأَسْوَاق كلهَا فَلَا أدع فِيهَا زق خمر إِلَّا شققته أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن أنس قَالَ كنت ساقي الْقَوْم يَوْم حرمت الْخمر فِي بَيت أبي طَلْحَة الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فَأمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ مناديا يُنَادي أَلا إِن الْخمر قد حرمت وَعَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل كَانَ عبد الله يحلف بِاللَّه أَن الَّتِي أَمر بهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أَن تكسر دنانها حِين حرمت الْخمر لمن التَّمْر وَالزَّبِيب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ

وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه مدمن خمر كعابد وثن أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه ابْن حبَان وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَعَن عُثْمَان قَالَ اجتنبوا الْخمر فَإِنَّهَا أم الْخَبَائِث الحَدِيث وَفِيه قصَّة وَفِي آخِره فَاجْتَنبُوا الْخمر فَإِنَّهَا لاتجتمع هِيَ وَالْإِيمَان أبدا إِلَّا أوشك أَحدهمَا أَن يخرج صَاحبه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْمُسكر مَرْفُوعا

وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أَوْصَانِي خليلي صلى الله عليه وسلم َ لاتشرب الْخمر فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ أخرجه ابْن ماجة وَعَن خباب بن الْأَرَت رَفعه إياك وَالْخمر فَإِن خطيئتها تفرع الْخَطَايَا كَمَا أَن شجرتها تفرع الشّجر أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عمر رَفعه من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الله بن عَمْرو نَحوه أخرجه ابْن ماجة وَعند أَحْمد نَحوه من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد

قَوْله وَالشَّافِعِيّ يعديه إِلَيْهَا وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ خلاف السّنة الْمَشْهُورَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى حرمت الْخمر لعينها

حَدِيث إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا وَأكل ثمنهَا تقدم قَرِيبا

حَدِيث من شرب الْخمر فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فَاقْتُلُوهُ تقدم فِي الْحُدُود

قَوْله وَعَلَى ذَلِك انْعَقَد إِجْمَاع الصَّحَابَة يَعْنِي الْجلد فِيهَا لَا الْقَتْل لم أجد من صرح بِهِ إِلَّا أَن كَلَام التِّرْمِذِيّ فِي آخر كِتَابه يرشد إِلَيْهِ وَقد تعقب بِأَن عبد الله بن عَمْرو كَانَ يَقُول ائْتُونِي بِمن شَرّ بهَا فِي الرَّابِعَة فَإِن أَقتلهُ وَإِلَّا فاقتلوني وَأَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ يُفْتِي بِهِ

ص: 248

قَوْله وَلنَا إِجْمَاع الصَّحَابَة أَي عَلَى تَحْرِيم السكر وَهُوَ النئ من مَاء التَّمْر لم أجد من نقل الْإِجْمَاع وَقد صرح بِتَحْرِيم السكر ابْن مَسْعُود أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي وَائِل قَالَ اشْتَكَى رجل منا بَطْنه فنعت لَهُ السكر فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِن الله تَعَالَى لم يكن ليجعل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم قَالَ وَقَالَ معمر السكر يكون من التَّمْر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي شيبَة وَله من طَرِيق إِبْرَاهِيم قَالَ عبد الله السكر خمر وَمن حَدِيث ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن السكر فَقَالَ الْخمر

قَوْله وَرَوَى عَن ابْن عمر أَنه حرمه يَعْنِي نَقِيع الزَّبِيب وَهُوَ النئ مِنْهُ لم أَجِدهُ

قَوْله وَعَن ابْن زِيَاد قَالَ سقاني ابْن عمر شربة مَا كدت أهتدي إِلَى أَهلِي فَغَدَوْت إِلَى ابْن عمر من الْغَد فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ مَا زدناك عَلَى عَجْوَة وزبيب أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن ابْن زِيَاد بِهَذَا وَابْن زِيَاد لَا أعرفهُ وَلم أر من سَمَّاهُ

حَدِيث ابْن عَبَّاس مَا كَانَ من الْأَشْرِبَة يَبْقَى بعد عشرَة أَيَّام وَلَا يفْسد فَهُوَ حرَام لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس النَّبِيذ الَّذِي إِذا بلغ فسد وَأما مَا ازْدَادَ عَلَى طول الزَّمَان جودة فَلَا خير فِيهِ

990 -

حَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ نهَى عَن الْجمع بَين التَّمْر وَالزَّبِيب وَالرّطب وَالزَّبِيب والبسر وَالرّطب مُسلم عَن ابْن عَبَّاس نهَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ أَن يخلط التَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَأَن يخلط التَّمْر والبسر جَمِيعًا وَله عَن أبي سعيد نَهَانَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ أَن نخلط بسرا بِتَمْر وزبيبا بِتَمْر وزبيبا ببسر وَقَالَ من شرب مِنْكُم النَّبِيذ فليشربه زبيبا فَردا أَو تَمرا فَردا أَو بسرا فَردا وَله عَن ابْن عمر قَالَ نهَى أَن ينْبذ الْبُسْر وَالرّطب جَمِيعًا وَالتَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَله عَن أبي قَتَادَة نَحوه وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِلَفْظ نهَى عَن خليط الزَّبِيب وَالتَّمْر وَعَن خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَعَن خليط الزهو وَالتَّمْر وَقَالَ انتبذوا كل وَاحِدَة عَلَى حِدة وَفِيهِمَا عَن جَابر نَحْو الأول

قَوْله وَهُوَ مَحْمُول عَلَى حَالَة الشدَّة وَكَانَ ذَلِك فِي الإبتداء أَي النَّهْي عَن الْخَلْط وَأَشَارَ بالشدة إِلَى مَا أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لَا بَأْس بنبيذ خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَإِنَّمَا كره لشدَّة الْعَيْش فِي الزَّمن الأول

ص: 249

كَمَا كره السّمن وَاللَّحم وَالْقرَان فِي التَّمْر فَأَما إِذا وسع الله تَعَالَى فَلَا بَأْس وَأخرج ابْن عدي من طَرِيق عَطاء بن أبي مَيْمُون عَن أبي طَلْحَة وَأم سَلمَة أَنَّهُمَا كَانَا يشربان نَبِيذ الزَّبِيب والبسر يخلطانه فَقيل لَهُ يَا أَبَا طَلْحَة إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ نهَى عَن هَذَا قَالَ إِنَّمَا نهَى للعوز فِي ذَلِك الزَّمَان كَمَا نهَى عَن الْقرَان فِي التَّمْر وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن رديح وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة قَالَت كنت آخذ قَبْضَة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه فِي الْإِنَاء فأمرسه ثمَّ أسقيه النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ وَإِسْنَاده ضَعِيف

حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين تقدم

حَدِيث كل مُسكر خمر تقدم

991 -

حَدِيث مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَعَن سعد أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ نهَى عَن قَلِيل مَا أسكر كَثِيره أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَعَن عَائِشَة سَمِعت النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ يَقُول كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر الْفرق مِنْهُ فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وَفِي لفظ التِّرْمِذِيّ فالحسوة مِنْهُ حرَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأكْثر من تَخْرِيج طرقه وَعَن عَلّي رَفعه كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده سَاقِط

وَعَن ابْن عمر رَفعه مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي المعجمين وَعَن خَوات بن جُبَير نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والعقيلي كلهم من طَرِيق عبد الله بن إِسْحَاق بن صَالح بن خَوات بن جُبَير حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده عَن خَوات بن جُبَير نَحوه وَعَن زيد بن ثَابت نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن قيس عَن أَبِيه عَن زيد بن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه

قَوْله وَيروَى مَا أسكر الجرة مِنْهُ فالجرعة حرَام لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَقد تقدم فِي رِوَايَة أبي دَاوُد فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وللترمذي فالحسوة

ص: 250

قَوْله وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ثمَّ هُوَ مَحْمُول عَلَى الْقدح الْأَخير أما كَونه غير ثَابت فدعوى لَا برهَان عَلَيْهَا فقد احْتَجُّوا بِمَا هُوَ دون ذَلِك بِكَثِير وَأما الشربة الْأَخِيرَة فروَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله فِي قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كل مُسكر حرَام قَالَ هِيَ الشربة الَّتِي أسكرتك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حجاج ضَعِيف وعمار بن مطر يعْنى الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ضَعِيف

وَقد أختلف عَلَيْهِ فَقيل عَنهُ عَن شريك عَن أبي حَمْزَة عَن إِبْرَاهِيم قَوْله ثمَّ أسْند عَن ابْن الْمُبَارك أَنه ذكر لَهُ حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا فَقَالَ حَدِيث بَاطِل وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق زَكَرِيَّا بن عدي قَالَ لما قدم ابْن الْمُبَارك الْكُوفَة فَذكر قصَّة فَذكر ابْن الْمُبَارك عَن فُضَيْل بن عمر عَن إِبْرَاهِيم قَالَ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذا سكر من شراب لم يحل لَهُ أَن يعود فِيهِ أبدا قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا يدل عَلَى بطلَان مَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة

992 -

حَدِيث حرمت الْخمر لعينها وَيروَى بِعَينهَا قليلها وكثيرها وَالسكر من كل شراب الْعقيلِيّ من وَجْهَيْن عَن الْحَارِث عَن عَلّي مَرْفُوعا وَفِيه قصَّة وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَإِنَّمَا يرْوَى هَذَا عَن ابْن عَبَّاس قَوْله انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه النَّسَائِيّ من طرق عَنهُ مَوْقُوفا وَأخرجه من رِوَايَة بِلَفْظ وَمَا أسكر من كل شراب وَأخرجه الْبَزَّار من طرق أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ

وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف ثمَّ سَاقه وَقَالَ قد رَوَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ كل مُسكر حرَام وَرَوَى طَاوس وَعَطَاء وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَلِيل مَا أسكر كَثِيره حرَام وَفِي مَعْنَى ذَلِك مَا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الْملك بن نَافِع قَالَ قَالَ ابْن عمر رَأَيْت رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فَدفع إِلَيْهِ قدحا فِيهِ نَبِيذ فَوَجَدَهُ شَدِيدا فَرده عَلَيْهِ فَقَالَ رجل من الْقَوْم أحرام هُوَ يَا رَسُول الله فَعَاد فَأخذ مِنْهُ الْقدح ثمَّ دَعَا بِمَا فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثمَّ رَفعه إِلَى فِيهِ فقطب ثمَّ دَعَا بِمَاء آخر فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِذا اغتلمت عَلَيْكُم هَذِه الأوعية فاكسروا متونها بِالْمَاءِ

قَالَ النَّسَائِيّ عبد الْملك بن نَافِع لَيْسَ بالمشهور وَالْمَعْرُوف عَن ابْن عمر خِلَافه ثمَّ

ص: 251

أخرج عَنهُ من طَرِيق تَحْرِيم الْمُسكر من غير وَجه وَقَالَ أَبُو حَاتِم عبد الْملك بن نَافِع رجل مَجْهُول وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قيل فِيهِ عبد الْملك بن نَافِع وَقيل عبد الْملك بن الْقَعْقَاع وَقيل ابْن أبي الْقَعْقَاع وَقيل مَالك بن قعقاع وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي مَسْعُود نَحوه وَمن رِوَايَة يَحْيَى بن يمَان عَن الثَّوْريّ قَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة أَخطَأ فِي إِسْنَاده وَإِنَّمَا ذاكرهم الثَّوْريّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة مُرْسلا فَظَنهُ يَحْيَى بن يمَان عِنْده عَن مَنْصُور عَن خَالِد بن سعد عَن أبي مَسْعُود فَأدْخل حَدِيثا فِي حَدِيث انْتَهَى وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا رَوَاهَا الْأَشْجَعِيّ أحد الْحفاظ عَن الثَّوْريّ وَكَذَا قَالَ غَيره عَنهُ لَكِن رَوَاهَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان أحد الْأَثْبَات والثقات عَن الثَّوْريّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذكره يَحْيَى بن الْيَمَان إِلَّا أَنه وَقفه وَالله أعلم

وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ نَحْو سِيَاق حَدِيث ابْن عمر وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي بردة رَفعه اشربوا فِي الظروف وَلَا تسكروا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي الْأَحْوَص عَن سماك عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَنهُ وَضَعفه وَقَالَ الصَّوَاب مَا رَوَاهُ شريك عَن سماك عَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ نهَى عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمزفت وَقَالَ أَبُو زرْعَة وهم أَبُو الْأَحْوَص فَقلب الْإِسْنَاد وصحفه وأفحش من ذَلِك تَغْيِيره لفظ الْمَتْن قَالَ وَسمعت أَحْمد يَقُول حَدِيث أبي الْأَحْوَص خطأ فِي الْإِسْنَاد وَفِي الْكَلَام

993 -

حَدِيث نعم الإدام الْخلّ مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث جَابر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من وَجه آخر عَن جَابر وَفِيه قصَّة وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة كَالْأولِ وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث أم هَانِئ بِهِ وَفِيه قصَّة وَزَاد لَا يفقر بَيت فِيهِ خل وَعَن جَابر رَفعه خير خلكم خل خمركم ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من رِوَايَة الْمُغيرَة بن زِيَاد عَن أبي الزبير عَنهُ وَقَالَ الْمُغيرَة لَيْسَ بقوى وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ قَالَ فِي الشَّاة إِن دباغها يحله كَمَا يحل خل الْخمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ فرج بن فضَالة وَهُوَ ضَعِيف

ويعارض ظَاهِرَة حَدِيث أنس سُئِلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ عَن الْخمر أتتخذ خلا قَالَ لَا أخرجه مُسلم وَعَن أنس أَن أباطلحة سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ عَن أَيْتَام

ص: 252

ورثوا خمرًا قَالَ أهرقها قَالَ أَفلا نَجْعَلهَا خلا قَالَ لَا وللطبراني من حَدِيث أبي طَلْحَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي اشْتريت خمرًا لأيتام فِي حجري قَالَ اهرق الْخمر واكسر الدنان وَرَوَى أَبُو يعْلى من حَدِيث جَابر نَحوه وَزَاد فِيهِ قَالَ إِذا أَتَانَا مَال الْبَحْرين فأتنا نعوض أيتامك مَا لَهُم

وَقد تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي شقّ زقاق الْخمر وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه أَن عمر حرق بَيت رويشد الثَّقَفِيّ وَكَانَ حانوتا للشراب فَلَقَد رَأَيْته يلتهب نَارا

994 -

قَوْله قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ فِي حَدِيث فِيهِ طول بعد ذكر الأوعية فَاشْرَبُوا فِي كل ظرف فَإِن الظروف لَا تحل شَيْئا وَلَا تحرمه وَلَا تشْربُوا الْمُسكر وَقَالَهُ بعد مَا أخبر عَن النَّهْي عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن بُرَيْدَة رَفعه كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الْأَشْرِبَة إِلَّا فِي ظروف الْأدم فَاشْرَبُوا فِي كل وعَاء غير أَن لَا تشْربُوا مُسكرا الحَدِيث وَفِيه ذكر زِيَارَة الْقُبُور وَغير ذَلِك وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَإِن الظروف لَا تحلل شَيْئا وَلَا تحرمه وكل مُسكر حرَام وَأخرج ابْن حبَان عَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَن نَبِيذ الأوعية أَلا وَإِن وعَاء لايحرم شَيْئا وكل مُسكر حرَام

ص: 253