الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
665 - فصل فيمن له الخيار في الجُبْران
المذهبُ أنَّ الخيارَ بين الشاتين والعشرين درهمًا إلى المُعْطي. وقيل: في وجوب الأغبط قولان، كما في اجتماع الحِقَاق وبنات اللبون، والأصحُّ أنَّ خيارَ الصعود والنزول إِلى ربِّ المال؛ فإِن خيَّرنا المالكَ لم يلزمه رعايةُ الأغبط، وإِن خيَّرنا الساعيَ لزمه ذلك اتِّفاقًا، فإِن استويا فالأظهرُ اتِّباع ربِّ المال.
666 - فرع:
لو لزمته بنتُ لبون عن إبله المعيبةِ، فلم يكن عنده، فأخرج بنتَ مخاض معيبةً مع الجبران، جاز، وليس له أن يخرجَ الحِقَّة ويأخذ الجبران؛ لأنَّه قد تساوي قيمة الحِقَّة المعيبة، فلا خيارَ له في هذه الصورة، وإِن خيَّرنا الساعيَ، فرأى الغبطة في ذلك جاز، ومهما اختار ربُّ المال الأغبطَ، فلا خلاف إِذن.
* * *
667 - فصل في فريضة المئتين من الإِبل
إِذا كانت إِبلُه مئتين، فله أحوال:
إحداهما: أن يخرج الأفضلَ للمساكين من أربع حِقاق، أو خمس بنات لبون، فيجزئه، وفيه قول مزيَّف: أنَّه يتعيَّن الحِقاق.
الثانية: أن يوجد السِّنَّان في ماله، فيلزمه أفضلُهما، وقيل: يتخيَّر كتخيُّرِه في الجُبْران، وعلى المذهب: لو تعمَّد الساعي (1) أخذَ المفضول لم
(1) في "ح": "ولو تعمد الساعي على المذهب".
يجزه، ولزم ردُّه، وإِن اجتهد فأخطأ، ففي الإجزاء ثلاثةُ أوجه؛ ثالثها: إِن دفعه إِلى الفقراء، أجزأه، وإِن لم يدفعه، لم يجزه، فإِن قلنا: يجزئه، فهل على المالك جبرُ النقص؟ فيه وجهان؛ فإِن أوجبناه، فهل يجبُ شراء شِقْصٍ، أو يجزئه الدراهم أو الدنانير؟ فيه وجهان، فإِن ألزمناه الشراءَ، فهل يلزمه من الفاضل أو المفضول، أو يتخيَّر بينهما؟ فيه ثلاثة أوجه؛ فإِن جوَّزنا إِخراجَ الدراهم، أجزأه الشِّقْصُ، وفيه نظرٌ؛ لأجل عيب التشقيص، وإِن أوجبنا الشِّقْصَ، فلم يجده، قُبلت الدراهم على رأي صاحب "التقريب"، وردَّدَ قولَه في غير هذه الصورة إِذا لزمه شقصٌ من بعير، وأشار إِلى التوقُّف حتَّى يجد شِقصًا من بعير، ولا يعتدُّ بما ذكره. وإِن لزمه شاة عن خمس من الإِبل، فلم يجدها أصلًا، أُخذت قيمتها بتقدير وجودها اتِّفاقًا؛ لأنَّها ليست من جنس المال، فأجزأت قيمتها عند الضرورة.
الثالثة: ألَّا يوجدَ في ماله إِلا أحدُ السِّنَّين، أو وجدهما وأحدُهما مَعيب؛ فإِنَّا نأخذ الموجودَ السليم، وإِن كان مفضولًا، ولا جبرانَ اتِّفاقًا.
الرابعة: ألَّا يوجدا في ماله، فيلزمه شراءُ أحدِهما، وفي تعيُّن الأفضل للشراء وجهان.
الخامسة: أن يكون في ماله أربعُ حِقاق وأربعُ بنات لبون، فيجزئه الحِقاق وإِن كانت مفضولة، بخلاف ما لو وجد بنتَ المخاض في خمس وعشرين، فلا يجزئه ابن اللبون وإِن كان أفضلَ.
* * *