الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن ستٍّ وثلاثين ابن لبون؛ كيلا يستويَ القليلُ والكثير.
والثاني: لا يجزئه؛ لأنَّ الشرعَ إِنَّما ورد بالأنثى.
والثالث وهو المذهب: أنَّه يجزئ في البقر والغنم والإِبل إِلا في صورة ابن اللبون؛ فإِنَّ أخذَه عن خمس وعشرين وستٍّ وثلاثين تسويةٌ بين القليل والكثير، إِلا أنَّ من أجاز الذكرَ يقول: لا يؤخذُ ابن اللبون عن خمس وعشرين إِلا إِذا كان فيها إِناثٌ، فلا يؤدِّي أخذُه إِلى التسوية، وعلى الجملة فالذكورة عيبٌ أو أشدُّ من العيب؛ لأنَّ المعيبةَ مجزئة عن المعيب، وفي إِجزاء الذكر عن الذكور اختلافٌ.
* * *
681 - فصل في الصِّغار من الغنم
ويزكِّي النتاجَ بحول الأمَّهات بشرط أن يملكَها بالنتاج دون غيره من الأسباب، وأن تكونَ الأمَّهات نصابًا، وأن يحدثَ قبل انقضاء الحول، فإِذا ملك مئتين من الغنم، فنُتِجت سخلةٌ قبل الحَول بيوم لزمه ثلاثُ شياه، ولو ماتت الأمَّهات والسِّخالُ نصابٌ، وجبت فيها الزكاة إِذا تمَّ حَولُ الأمَّهات، وأبعد من شَرَط أن يبقى من الكبار نصابٌ، ولو ملك أربعين سخلةً بغير النتاج انعقد عليها الحولُ، وأخرج منها جذعةً على رأس الحول.
* * *
682 - فصل في إِخراج الصغار
إِذا كان في المال كبيرة أو كبار، فلا تجزئه الصغيرةُ؛ إِلحاقًا للصِّغَر
بالعيب، وإِن كان كلُّه صغارًا، وهو ما نقص عن السنِّ المجزئ؛ كالسخال والعجاجيل والفُصلان، ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا يجزئ إِلا كبيرةٌ، وهو قول قديم بعيد؛ لأنَّ الجَذَعةَ أو الثنيَّة قد تبلغ قيمتُها قيمةَ أربعين سخلة.
والثاني: تجزئ؛ لأنَّها بصفة ماله، وهذا ضعيف؛ لأنَّه يؤدِّي إِلى التسوية في كثير من الصور، بخلاف أخذ الذكر؛ فإِنَّه لا يقع إِلا في صورة ابن اللبون، وقد ذكرنا أنَّه لا يؤخذ عن خمس وعشرين إِلا ابن مخاض.
والثالث: وهو الأصحُّ أنْ يؤخذَ من الغنم والإِبل والبقر إِلا أن يؤدِّي إِلى تسوية القليل بالكثير (1)، فلا يؤخذَ، فإِن أوجبنا الكبيرةَ أخذنا جذعةً مقاربة لقيمة سخلة، ولا يُشترط التساوي في القيمة؛ لتعذُّره غالبًا، فإِن لم نجد جذعةً مقاربة، فلا صائرَ إِلى أخذ القيمة، وإِن وجدنا جذعة تساوي السخلة في القيمة لسبب شرف جنس السخلة، فما أراهم يتجاوزون الجنسَ الشريف، وفي ذلك احتمال.
وإِنْ جوَّزنا أخذَ الفصلان، أُخذ أحدها عند تساوي أسنانها، وإِن تفاوتت وجب أخذُ الأكبر عن الأكثر، ولا يؤخذ عن خمس وعشرين، بل يُنظر إلى الأسنان عند وجودها، وكما أن بنتَ المخاض مجزئة عن خمس وعشرين من الثنايا أو الجذاع، فلينظر إِلى مثل ذلك في الفُصْلان.
* * *
(1) في "ح": "القليل والكثير".