الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحدهما: يرجع بنصف القيمة؛ لإبهام الزائِل، والثاني: لا يرجع بشاة، وفيما عداها الأقوالُ الثلاثة.
الثالثة: أن يطلِّقها قبل التزكية؛ فإِن قلنا بالمشاركة، ففيما يرجع به الوجهان؛ إِذ لا أثرَ لعَوْد المِلك بعد الطلاق، وإن قلنا بتعلُّق الرهن، فأخذها الساعي من الصداق؛ لامتناعها، فحكمه حكمُ التزكية قبل الطلاق.
ولو أمكنها التزكيةُ من غير الصداق، ففي لزوم ذلك وجهان يجريان فيما لو رهنت الصداقَ قبل الطلاق، وقطع الإِمامُ بالإِلزام؛ اعتبارًا برهن المستعار للرهن.
قال: ويَحتمِل ألَّا يلزم ذلك على قول المشاركة، وإِن قلنا بتعلُّق الأرش، لم يلزمها التزكيةُ من غير الصداق، كما لا يلزم فداء العبد المُصْدَق والمرهون إِذا جنيا.
* * *
742 - فصل في رهن النصاب بعد وجوب الزكاة
رهنُ النصاب بعد وجوب الزكاة كبيعه من غير فرق؛ لأنَّ ما جاز بيعُه جاز رهنُه، وما لا فلا، إِلا أنَّ تفريقَ الصفقة في الرهن أَولى من البيع؛ إِذ لا عوضَ.
* * *
743 - فصل في تزكية الرهن
إِذا حال الحولُ على الرهن، ووجبت تزكيتُه بناءً على أنَّ الدينَ لا يمنع
الزكاةَ، فللراهن حالان:
أحدُهما: ألَّا يملكَ سوى الرهن، فيلزمه التزكيةُ منه إِلا إِذا قلنا بتعلُّق الرهن، فقد منع أبو محمَّد من إِخراج الزكاة منه؛ إِذ المرهونُ لا يُرهن، وخالفه الإِمام؛ تعليلًا بقوة تعلُّق الزكاة، واستبعادًا لوجوب الزكاة مع منع الإِخراج؛ فإن أدَّى الزكاةَ من الرهن، ثمَّ أيسر بعد ذلك، لزمه جَبْرُ الرهن إِن علَّقنا الزكاةَ بالذمة، وإن علَّقناها بالعين، فوجهان.
الثانية: أن يمكنه التزكيةُ من غير الرهن، فيلزمه ذلك على الأقوال عند الصيدلانيِّ، وقال الإمام: إِن أوجبنا الجَبْرَ لزمه ذلك، وإِلَّا فلا.
* * *