الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فوجهان، والأكثرون على الإجزاء.
والثاني: تجزئ المشقوقةُ الأذن، وإِن أُبين بعضُها؛ فإن كان كثيرًا بالإضافة إلى تلك الأذن، لم يُجْز، وإِن كان قليلًا، فوجهاد، والكبيرُ ما يلوح تنقيصُه على البعد، والقليل ما لا يلوحُ على البعد، وفي التي لا أذنَ لها نصَّان، فقال المحصِّلون: إن كانت الأذنُ صغيرة على شكل الأذن، أجزأت، وإِن كان على موضع الصِّماخ فلقة نابتة (1) لا تشبه هيئةَ الأذن، لم تجزئ، وحملوا النصَّين على هاتين الحالين.
* * *
3709 - فصل في بيان أفضل الضحايا
الضأن أفضل من المعز، وقيل: السُّبُع من الغنم أفضلُ من البدنة والبقرة، وقال الإمام: البدنةُ أفضل، فإنَّها (2) قُدِّمت على السبع في كفَّارات النسك على رأي.
وقال الشافعيُّ: الأنثى أفضل من الذكر، فقيل: أراد الأنثى التي لم تتكرَّر ولادتها؛ فإنَّ لحمَها أرطبُ، وقيل: أراد جزاءَ الصيد إذا قُوِّم ليخرج عنه الطعام، فإنَّ قيمتها أكثرُ.
وقال الإمام: إن قُوبل الذكر الذي كثر نزوانُه بالأنثى التي لم تلد، فهي أفضل منه، وإِن تكرَّرت ولادتها ونزوانه، أو لم تلد ولم يَنْزُ، أو تكرَّرت
(1) في "أ": "ناتئة".
(2)
في "س": "لأنها".
ولادتُها ولم ينزُ، فالذكرُ أفضل، وليست رطوبةُ لحمها ممَّا يُحسُّ، ويُكتَرث به.
واستسمانُ الضحايا واستحسانُها محبوبان، والأعفرُ أَوْلى من الأسود، وضحَّى عليه السلام بكبشين أملحين (1)، والأملحُ: الأبيض، وضحَّى مرَّةً بكبشين يمشيان في سواد، ويأكلان في سواد، وينظران في سواد (2)؛ أراد بذلك سوادَ القوائم والمشافر والمحاجر، ولا يتعلَّق بذلك استحسان.
* * *
3710 -
فصل في بيان (3) وقت الضحيَّة
إذا طلعت الشمسُ يومَ النحر، وزال وقتُ كراهة الصلاة، ومضى ما يتَّسع لصلاة العيد وخطبته، دخل وقتُ التضحية (4)، ويمتدُّ إلى الغروب آخرَ أيَّام التشريق ليلًا ونهارًا، والذبحُ بالنهار أفضل، وأبعد مَنْ لم يعتبر وقت الخطبتين، فإن اعتبرناه، ففي قدر الصلاة والخطبتين أوجهٌ:
أحدُها: الاعتبارُ بخطبتين طويلتين، وركعتين يقرأ في إحداهما بـ (قاف)، وفي الثانية بـ (اقتربت الساعة)، وهذا بعيدٌ في الخطبتين.
(1) أخرجه البخاري (1712)، ومسلم (1967)، من حديث أنس رضي الله عنه.
(2)
ورد الحديث بلفظ (كبش) على الإفراد عند مسلم (1967)، وأبي داود (2792)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3)
ساقطة من "س".
(4)
في "س": "الضحية".