الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأيمان
3772 - اليمينُ: تحقيقُ الأمر بذكر أسماء الله تعالى، وصفاته الأزليَّة نفيًا وإثباتًا فيما مضى، وإقدامًا وإحجامًا فيما يُستقبل، وألفاظها: صريحٌ وكنايةٌ، وهي أربعة أقسام:
الأوَّل: أن يقولَ: والله، أو بالله (1)، أو يذكر أسماءً للذات، أو لصفة الذات، أو لصفة الفعل؛ كالخالق والرازق، فهذا أعلى الأقسام، فإن نوى اليمينَ، أو أطلق، انعقدت يمينهُ، وإن ورَّى، لم يُقبل في حقوق العباد؛ كالإيلاء، وهل يُديَّن؟ فيه طريقان:
إحداهما: لا يُديَّن.
والثانية: فيه وجهان.
الثاني: أن يحلفَ بصفة أزليَّة؛ كقدرة الله وعلمه وإرادته، أو بصفة ترجع إلى الذات والصفات؛ كالعزَّة والكبرياء والجلال، ففيه طرق:
أشهرُها: أنَّه إن نوى، أو أطلق، انعقدت اليمين، وإن ورَّى، قُبل باطنًا، وفي الظاهر وجهان.
والطريقة الثانيةُ: إلحاقُه بالقِسم الأوَّل في جميع التفاصيل.
(1) في "س": "تالله".
والطريقة (1) الثالثةُ، وهي عراقيَّة: إن ذكر صفات (2) الذات؛ كالقدرة، والعلم، والإرادة، والكلام؛ فإن نوى، أو أطلق، انعقدت يمينهُ؛ لأنَّ هذه الصفات قد يُعبَّر بها عن متعلَّقاتها، وإن ذكر الكبرياءَ والجلال، فهو كالقسم الأوَّل، وهذا لا يصحُّ؛ لجواز أن يُقال: عاينتُ كبرياءَ الله وجلالَ الله.
الثالث: أن يقولَ: أقسمتُ بالله، أو حلفت بالله، أو أقسم بالله، أو أحلف بالله، ففيه طرق:
أشهرُها: إن نوى، انعقدت يمينُه، وإن أطلق، لم تنعقد على الأصحِّ، وإن أراد بالماضي الخبرَ عن يمين ماضية، وبالمستقبل يمينًا مستقبلة، قُبِل.
الثانية: أنَّ قوله: (أقسم)، أو (أقسمت) يمينٌ في الإطلاق.
الثالثة: ينعقد بقوله: (أقسم)، ولا ينعقد بقوله:(أقسمت)، وهذا بعيدٌ.
ولو قال: (شهدت بالله)، أو (أشهد بالله)، فهو عند المراوزة كـ (أقسمت بالله)، أو (أقسم بالله)، وعند العراقيّين كنايةٌ اتفاقًا، فإنَّه يُستعمل في غير الأيمان، بخلاف لفظ الإقسام.
وإذا قال المُلاعِنُ: (أشهد بالله)، ونوى اليمينَ، [أو جعلناه](3) صريحًا، ففي وجوب الكفَّارة إن كان كاذبًا وجهان يقربان من القولين في كفَّارة الإيلاء؛ لأنَّ مقصودَهما قطعُ النكاح، فضعف فيهما قصدُ اليمين، فإن ورَّى باليمين،
(1) سقط من "س".
(2)
في "س": "صفة".
(3)
في "س": "وجعلناها".