الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهي تمثل أكبر كمية من الأكسجين يستطيع أن يستهلكها الشخص أثناء التمرين، وتقاس تحت ظروف مسيطر عليها باستخدام بساط محرك treadmill أو دراجة وغيرهما.
ويحدد الحد الأقصى من الأكسجين أو السعة الهوائية مقدرة الشخص على تحمل تمرين شديد لمدة أكثر من 4-5 دقائق، وقد تبلغ 20 مليلترا لكل كيلو غرام من وزن الجسم في الدقيقة للشخص العادي 70- 80 مليلترا عند الرياضي ذي التحصيل العالي. ويبين الشكل رقم 1 حدود السعة الهوائية الرياضية من الذكور والإناث من مستوى لاعبي الأولمبياد بالمقارنة مع الشخص العادي. وتزداد كمية الأكسجين التي يستهلكها الجسم اللين "أي قليل الدهن" بالمقارنة مع الجسم عالي الدهن، لذلك فهي أعلى للذكور منها للإناث بنفس مستوى التدريب. وتحدد شدة التمرين ومدته مصدر الطاقة اللازم، أي الدهن أم الكربوهيدرات.
أنظمة صرف الطاقة:
للحصول على أفضل النتائج عند القيام باي نشاط رياضي، يجب توفر القدرات الفيزيولوجية الخاصة واللازمة، ومنها توفير الطاقة اللازمة لعمل العضلات، إذ أن أداء العضلات أو مقدرتها على العمل يعتمد بشكل رئيسي على شكل الطاقة ومدى توفر مصادرها، وتستخدم العضلة مصادر متنوعة للطاقة وتنتج جزءا منها كما أن نوع النشاط يحدد شكل الطاقة اللازمة وكميتها، فالطاقة اللازمة للرجل "السباق القصير" sprint، أي للعدو بأقصى سرعة في سباق قصير المسافة، تختلف عن تلك اللازمة لسباق الماراتون، أي عدو مسافات طويلة أو أنشطة الجلد. وفهمنا لأنظمة صرف الطاقة يساعد على تفادي الإرهاق أثناء التمرين، وعلى توفير شكل الطاقة المرغوب عن طريق تناول وجبات مناسبة.
يخزن الجسم الطاقة بأشكال مختلفة مثل الأدينوزين ثلاثي الفوسفات "ATP"، وفوسفات الكرياتين "CP"، وغليكوجين glycogen العضلات، والدهن المخزون في النسيج الدهني. وتستخدم الطاقة في انقباض العضلات وحركتها من خلال تفاعلات بيوكيميائية في العضلات يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنظمة رئيسية هي: نظام CP-ATP، نظام حمض اللاكتيك، نظام الأكسجين أو النظام الهوائي.
نظام CP-ATP
ويعرف هذا النظام أيضا بنظام مولد الفوسفور phosphagen system. وكما
نعلم فإن الأدينوزين ثلاثي الفوسفات هو مصدر الطاقة الجاهز والسريع لانقباض العضلات، وهو مركب غني بالطاقة التي تتحرر لتحل الروابط الفوسفورية، ويخزن في العضلات، ولكن مخزون الجسم من هذا المركب محدود جدًّا ويجب تعويضه بسرعة إذا استمرعمل العضلات. وفوسفات الكرياتين هي أيضا مركب غني بالطاقة ويخزن في الخلايا العضلية ويستخدم كمصدر سريع لإنتاج ATP، فعند نزع مجموعة الفوسفات منه تنتج طاقة تستخدم في تركيب ATP. وينتج جزء واحد من ATP عند تحلل جزيء واحد من CP في تفاعل مزدوج coupled reaction على النحو التالي:
فوسفات الكرياتين - فوسفور عضوي +_ كرياتين+ طاقة
طاقة + فوسفور عضوي + أدينوزين ثنائي الفوسفات ------ أدينوزين ثلاثي الفوسفات
ومخزون العضلات من هذين المركبين، أي الأدينوزين ثلاثي الفوسفات وفوسفات الكرياتين ضئيل، ويقدر بنحو 0.3 جزئي عند الإناث و 0.6 عند الذكور. وهذا يعني أن الطاقة التي يمكن الحصول عليها من هذا النظام محدودة جدًّا وتكفي لبضع ثوان فقط. فمثلا عند عدو مائة متر يحتمل نفاد مخزون الجسم من هذين المركبين بنهاية النشاط. إلا أن أهمية هذا النشاط تكمن في سرعة أو جهوزية توفير الطاقة وليس في كميتها. وهذا ضروري لأنواع الرياضة التي تتطلب بضع ثوان لإنهائها مثل الرجل والفقر. وبما أن مولدات الفوسفور سريعة النفاد، فيجب أن يكون هناك بديل، وفي هذه الحالة يأتي دور مصادر الطاقة الأخرى.
نظام حمض الكلاكتيك:
لا يستخدم هذا النظام مباشرة كمصدر لطاقة انقباض العضلات، ولكنه سريع في تعويض ATP، إذا دعت الحاجة. ويعرف هذا النظام بالتحلل السكري اللاهوائي Anaerobic glycolysis وفي هذا النظام يتحلل غليكوجين glycogen العضلات لا هوائيا وينتج عن ذلك Atp بشكل سريع، ولكن ينتج حمض اللاكتيك وهذا النظام ضروري للتمارين التي يجب أن تنفذ خلال مدة أقصاها دقيقة إلى ثلاثة دقائق، وهو النظام الرئيسي الذي يعتمد عليه في عدو مسافة 400- 800 متر وفي الدورة الأخيرة last kick من سباق 1500 متر وغيرهما. ومن مساؤي هذا النظام أنه يتوفر كمية قليلة من ATp إذ ينتج 3 جزيئات ATp من تحليل 180 غرام غليكوجين لا هوائي مقابل 39 جزئيا من التحلل الهوائي لنفس الكمية، هذا بالإضافة
إلى تراكم حمض اللاكتيك في الدم والعضلات، وإذا زادت كمية هذا الحمض في الجسم نتج عنه إرهاق عضلي مبكر ومؤقت.
نظام الأكجسين "النظام الهوائي":
وهذا النظام كنظام حمض اللاكتيك لا يستخدم مباشرة كمصدر لطاقة انقباض العضلات، ولكنه يوفر كميات كبيرة من الأدينوزين ثلاثي الفوسفات "ATP" من مصادر الطاقة الأخرى. فبوجود الأكسجين يتحلل 180 جزئيا من ATP وتتم هذه التفاعلات في متقدرات mitochondria الخلايا العضلية، ولا ينتج عن هذا التحلل أية مركبات تسبب الإرهاق، فثاني أكسيد الكربون يطرح خارج الجسم بعملية الزفير، بينما الماء الناتج يعتبر ضروريا للخلايا. كما أن هذا النظام لا يتطلب نوعا معينا من الأغذية لأنه لا يقتصر فقط على الغليكوجين glycogen، بل يمكن الاستفادة من الدهون والبروتينات التي تدخل دورة كربس "حمض الليمون" من نقاط عديدة وبمعنى آخر فإن مصادر ATP متعددة وتشمل غليكوجين العضلات والكبد وسكر الدم والغليسريدات الثلاثية الموجودة في العضلات والحموض الدهنية الحرة والغليسريدات الثلاثية الموجودة في الدم والغليسريدات الثلاثية الموجودة في العضلات والحموض الدهنية الحرة والغليسريدات الثلاثية الموجودة في الدم والغليسريدات الثلاثية الموجودة في النسيج الشحمي، إضافة إلى بروتين الجسم. وتدخل هذه المواد إلى الخلايا على شكل غلوكوز وحموض دهنية حرة وحموض أمينية، من خلال سلاسل معقدة من التفاعلات البيوكيميائية بوجود الأكسجين. ويبين الشكل 2 مصادر الطاقة في الأنظمة الثلاثة.
والنظام الأكسجيني ضروري للأنشطة طويلة الأمد أي رياضة الجلد endurance، فعلى سبيل المثال يتطلب سباق الماراتون، الذي يتطلب قطع مسافة 42 كيلو مترا، حوالي 150 جزئيا من ATP خلال فترة سباق مدتها ساعتين ونصف، ويمكن إنتاج هذه الكمية من النظام الهوائي بوجود كميات كافية من الغليكوجين والدهون والأكسجين، وهو لا يؤدي إلى إرهاق مبكر. ويبين الجدول 1 ملخصا لأهم خصائص الأنظمة الثلاثة سالفة الذكر.
الجدول 1- أهم خصائص أنظمة صرف الطاقة في الرياضة
ويبين الجدول 2 مساهمة أنظمة صرف الطاقة في الأنشطة الرياضية حسب مدة التمرين
الجدول 2 - مساهمة أنظمة صرف الطاقة حسب مدة التمرين
الشكل 2- مخطط أنظمة الطاقة
وكما هو ملاحظ من الجدول السابق فإن جهدا لمدة دقيتين كحد أقصى يتطلب 50% من العمليات الهوائية.