الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النقرس:
1-
تعريف المرض:
داء النقرس gout عبارة عن مرض ينتج من اختلال استقلاب مركبات البورين purine في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة حمض اليوريك uric acid في الدم وترسب ملحه الصوديومي في المفاصل والغضاريف وأطراف العضلات، ويسبب حدوث التهابات في المفاصل. وتظهر أول الأعراض على شكل آلام شديدة في الإصبع الكبيرة في القدم. وتظهر نوبات المرض في البداية في مفصل واحد، ولكن قد يمتد الألم بعد ذلك إلى مفاصل أخرى. وقد تستمر نوبة الألم في البداية إلى بضعة أيام، ولكن المدة تزداد بعد ذلك لتستمر عدة أسابيع عند المرضى الذين لا يسعون للعلاج. وبدون أخذ التدابير الواقية فإن نوبات الألم تتكرر لعدة مرات في السنة [35] .
وتكون المفاصل المصابة بالنقرس مبعثا لألم أكثر من تلك المتورمة والمصابة بالتهاب المفاصل أو التهاب عظام المفاصلن ومرد ذلك إلى شدة الالتهاب وحدته، وهذا في حد ذاته مؤلم جدا. ويرافق الالتهاب الحاد ضغط جسدي وتهيج كيميائي لأطراف الأعصاب الحساسة الموجودة عند المفاصل المصابة، وتصبح الأوعية الدموية في المنطقة المصابة أكثر نزا، مما يؤدي إلى ازدياد درجة سيل الدم فيها، فكريات الدم تحاول إصلاح الضرر ولكنها في الوقت نفسه تسبب ورما أكبر يزيد من الألم [36] .
ويكون مصدر حمض اليوريك إما خارجيا exogenous عن طريق الغذاء الغني بمادة البورين، أو داخليا endogenous عن طريق تحلل البورين الموجود في الخلايا [37] . وللجسم عدة طرق يتخلص بواسطتها من هذا الحمض، إذ قد يتم ذلك عن طريق التبول أو التغوط أو عن طريق التعرق. ويعتقد الكثير من الباحثين أن ضررا يلحق بكليتي المصاب بالنقرس، مما يعطل قدرتهما على التخلص من الحمض ويؤدي بالتالي إلى تراكم كميات كبيرة منه في الجسم [36] .
وعادة تظهر الأعراض بعد سنوات طويلة من ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم، وإذا زاد معدل الحمض عن 6 مليغرامات في كل 100 مليلتر دم في الرجال وعن 5 مليغرامات في كل 100 مليلتر دم عند النساء يعتبر الشخص مصابا بداء النقرس.
ومن الممكن أن تقود الإصابة بالنقرس إلى مشكلات في عمل الكلى، ذلك لأن الكلى هي المكان الأول لتجمع جزيئات حمض اليوريك مما يؤدي إلى تعطيل عملها وتشويه أنسجتها، كما قد يؤدي إلى ترسيب حصى في الكلى مشابهة تقريبا لأية حصوات أخرى [36] .
2-
أسباب المرض:
أ- الوراثة: إن هذا المرض وراثي بالدرجة الأولى، فلقد أوضحت الدراسات أن الأفراد المصابين بداء النقرس عادة ما يكون أفراد عائلتهم إما مصابين بهذا الداء أو يوجد عندهم ارتفاع في نسبة حمض اليوريك في الدم، كما يكون لديهم استعداد لتخليق حمض اليوريك بدرجة أكبر من الأشخاص الآخرين. وهناك نوعان من داء النقرس، النقرس الأولى primary وهو يوجد عن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لزيادة نسبة حمض اليوريك في الدم، والنقرس الثانوي secondary وهو يوجد عند الأشخاص المصابين بأمراض في الدم تساعد على زيادة إفراز حمض اليوريك في دمهم.
ب- الجنس: يعتقد أن حوالي 90% من المصابين بداء النقرس هم من الرجال بخاصة بعد سن الأربعين، وعادة تصاب المرأة بالنقرس بعد انقطاع الطمثن ولكن تبقى الغالبية العظمى من المرضى من الرجال.
ج- السمنة: وجد أن الأشخاص السمان يكونون أكثر عرضة للإصابة بداء النقرس مقارنة بالأشخاص الأسوياء.
د- الإصابة بأمراض أخرى: تبين أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم والسكري ومرض القلب الوعائي واضطرابات الغدة الدرقية يكون عندهم استعداد في زيادة إفراز حمض اليوريك أو تعطيل عمل الكلية لإفراز هذا الحمض في البول [35] .
هـ- تناول المشروبات الكحولية: تساعد المشروبات الكحولية على ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم.
و تناول بعض الأدوية: تساعد بعض الأدوية على زيادة إفراز حمض اليوريك.
ز- كثرة تناول الأغذية الغنية بمركبات البورين: يتفق العديد من الباحثين على أن دور الغذاء أصبح أقل أهمية مقارنة بالعوامل الأخرى خاصة الوراثية، ولكن
ينصح بتقليل الأغذية الغنية جدًّا بمركبات البورين، لتقليل نسبة حمض اليوريك في الجسم.
3-
الأسس الأولية للوقاية من المرض والسيطرة عليه:
تتضمن الأسس الأولية للوقاية من المرض والسيطرة عليه الأمور التالية:
- الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية.
- التخلص من الوزن الزائد باتباع حمية غذائية تحت إشراف اختصاصي تغذية.
- الإقلال من تناول الأغذية الغنية بالبورين مثل المخ والكبد والكلى وسمك السردين المعلب وخلاصات اللحم meat extracts والعدس والفول الجاف.
- تناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه لأنها تساعد على تخفيض حموضة البول وبالتالي تقليل إمكانية تكوين حمض اليوريك.
- الحرص على تناول مقاديركبيرة نسبيا من السوائل والماء التي تساعد على تخفيف البول ومنع تكوين حصارة الكلى المترسبة من حمض اليوريك.
- وجوب احتواء الغذاء على كميات كافية من المواد النشوية وكميات منخفضة من الدهون قدر الإمكان.
- تجنب الإجهاد والضغوطات النفسية قدر الإمكان فهي تساهم في حدوث نوبات الألم.
- التأكدمن نوعية الأدوية المتناولة واستشارة وإبلاغه عن الإصابة بداء النقرس