الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- تناول أغذية غنية بالكالسيوم وفيتامين D، وفيتامين C. ويوجد الكالسيوم بكثرة في منتجات الألبان والأجبان وبعض الخضراوات، أما فيتامين D فيوجد بكثرة في زيت السمت واللبن المدعوم بفيتامين D، أما فيتامين C وهو مهم لامتصاص الكالسيوم، فيوجد في الجوافة والفواكه الحمضية وبعض المشروبات المدعومة به.
- تحديد كمية الأغذية الغنية قدر الإمكان بمادة الفوسفور، حتى لا يؤثر ذلك على امتصاص الكالسيوم. ومن الأغذية الغنية بالفوسفور اللوز والمشمش المجفف والمخ "النخاع" والحبوب الكاملة والسمك والكلى والكبد والمكسرات.
- عدم الإفراط في تناول الأغذية الغنية بالبروتين، فزيادة تناول البروتين عن حاجة الجسم يزيد من إفراز الكالسيوم في البول.
- الإقلال من تناول الملح والأغذية المملحة، فهذه تجبر الكلية على زيادة إفرازها وبالتالي زيادة إفراز الكالسيوم.
- مزاولة التمارين الرياضية الخفيفة كالمشي والهرولة والسباحة قدر الإمكان.
- الإقلال من تناول المنبهات خاصة القهوة والشاي.
- تناول غذاء متوازن وعدم زيادة مقدار الكالوري المقرر في اليوم.
تسوس الأسنان:
1-
تعريف المرض:
يقصد بتسوس الأسنان dental caries عملية مرضية "باثولوجية" موضعية ذات مصدر خارجي، تظهر بعد ظهور الأسنان وتصحبها ليونة في النسيج الصلب للسن وتتطور لتصل إلى إحداث تجويف فيه. ويختلف مظهر الإصابة باختلاف موضعها إما في الثقوب والتشققات، أو في الأسطح الملساء، أو في الأسطح الملاطية للجذور المعرضة. ويبدو أن العملية المرضية ليست واحدة في الحالات الثلاث [1]
ويمكن إجمالا اعتبار التسوس نتيجة تنازع قوتين متعارضتين، إحداهما تساعد على إتلاف السن، والأخرى تقاوم الإصابة، وترتبط مقاومة التسوس بالتركيب الذاتي للسن وتكوينه وبالوسط الفمي وبعوامل أخرى. ولمظهر سطح الأسنان
والعمليات الفيزيولوجية الداخلية أثر كبير على قابلية السن لمقاومة ظهور التسوس وتطوره. وأثبتت التجارب أن المينا "وهي الطبقة الخارجية من السن" تقاوم بطريقة أحسن وأفضل عندما تكون غنية بالفلوريد. ومن جانب آخر قد يؤثر اللعاب على الوسط الفمي، وخاصة عن طريق قدرته الملطفة، وكميته ومدى تركيزه بأيون الهيدروجين، والإنزيمات اللعابية والأجسام المضادة، والمواد ذات الوزن الجزيئي المرتفع التي تسهم في تكوين الرواسب على الأسنان [41] .
ومن مضاعفات complicatios تسوس الأسنان عجز السن عن أداء وظيفتها، وهي قضم ومضغ وطحن الطعام، مما يؤدي إلى سوء الهضم الذي بدوره يؤدي إلى التهابات معدية نتيجة تعذر المضغ الجيد للطعام في الفم والذي يعد أول مرحلة من مراحل هضم الطعام. ويؤدي تعذر المضغ الجيد للطعام إلى الامتناع عن تناول الكثير من الأغذية المفيدة للجسم كبعض أنواع الخضراوات والفواكه، وهذا قد يساهم في حدوث نقص في بعض العناصر الغذائية. ويساعد تسوس الأسنان على حدوث التهابات اللثة والفم والكلى والمفاصل واللوزتين ورائحة الفم الكريهة [42] .
وعادة ما يقاس تسوس الأسنان بمقياس يرمز له بـ DMF وهو يمثل عدد الأسنان المنخورة decayed والمفقودة missed والمحشوة filled. ويوصي بإجراء تقصيات صحة الفم للأطفال عند عمر 12 سنة و 15 سنة. ولعمر 12 سنة أهمية خاصة باعتباره العمر الذي يغادر فيه الأطفال المدرسة الابتدائية، وهذا يمثل في معظم البلدان آخر سن يمكن منها بسهولة الحصول على عينة موثوق بها من خلال النظام المدرسي، ولهذا السبب اختير هذا العمر عالميا كسن لرصد تسوس الأسنان لغرض المقارنات الدولية ورصد اتجاهات المرض. أما في سن 15 سنة فيمكن مقارنة المعطيات الخاصة بهذا العمر مع معطيات الأطفال من سن 12 سنة، وذلك لتقدير مدى التزايد في انتشار ووخامة تسوس الأسنان. وعمر 15 سنة مهم لتقييم مؤشرات أمراض ما حول الأسنان لدى المراهقين [43] .
2-
انتشار المرض:
تسوس الأسنان من أكثر أمراض الصحة العامة انتشارا في الدول العربية، خاصة بين الأطفال. وتشير الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية أن نسبة انتشار تسوس الأسنان آخذة في التزايد في هذه الدول، فمثلا ارتفع معدل DMF عند الأطفال في الأردن من 0.2 إلى 2.7 خلال الفترة 1966- 1981، وفي لبنان.
ارتفع المعدل من 1.2 إلى 2.6 خلال الفترة 1961 - 1974 وفي المغرب كان المعدل عاليا أصلا في عام 1970 "2.6" وارتفع إلى الضعف "4.5" في عام 1980 ويبين الجدل 6 نسبة انتشار التسوس باستخدام معدل DMF عند الأطفال عند عمر 12 سنة في مجموعة من الدول العربية، ونلاحظ بصفة عامة أن انتشار التسوس أعلى في المناطق الحضرية مقارنة بالريفية، ويرجع ذلك غالبا إلى نوع الغذاء المتناول، ونجد أن أعلى معدل للتسوس عند هذه الفئة من الأطفال كان في المغرب وأقل معدل كان في الصومال.
الجدول 6- انتشار تسوس الأسنان عند الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 سنة في المناطق الريفية والحضرية في بعض الدول العربية
3-
أسباب تسوس الأسنان:
أ- المكروبات. إن الدور الذي تقوم به المكروبات الموجودة بالفم في تسوس الأسنان ما زال غامضا. ويعتقد أن بعض أنواع الجراثيم تقوم بتحويل السكر في الفم إلى حموض تتسبب ببطء في إذابة طبقة المينا Enamel مما ينتج عنه ظهور تشققات صغيرة. وبمجرد حدوث تشقق في طبقة المينا تقوم الجراثيم بالمرور من خلال هذه الطبقة وتبدأ في تحطيم طبقة العاج التي توجد تحتها. ووصول الجراثيم إلى طبقة العاج يعني أن السن قد أصبحت في حالة تسوس، وإذا لم تعالج هذه
الحالة فإن الجراثيم تصل إلى لب السن وتحدث به التهابا يسمى بالالتهاب اللبي الذي يسبب ألما شديدا في الأسنان [38] .
ب- مكونات الطعام. يؤثر الغذاء على الأسنان بطريقتين، الأولى عند بداية تكوين الأسنان قبل ظهور الأسنان الدائمة، والطريقة الثانية موضعية أي بعد ظهور الأسنان الدائمة، وفي هذه الحالة فإن نوع الغذاء، خاصة ذلك الذي يحتوي على السكر، يعتبر أهم عامل وبالرغم من القول الشائع إن المواد النشوية تسبب التسوس إلا أن ذلك يعتمد على نوع المواد النشوية. فمثلا الرز والبطاطس والخبز لها تأثير قليل على حدوث التسوس وكذلك الفواكه الطازجة، ولكن إضافة السكر إلى هذه الأغذية يزيد من قابليتها لإحداث التسوس. وأثبتت العديد من الدراسات الوبائية أن كمية وتكرار تناول الأغذية السكرية لها علاقة بتطور التسوس، فكلما ازداد وتكرر تناول هذه الأغذية ازداد احتمال التسوس. ووجد بصفة عامة أن ظهور التسوس يقل بشكل كبير عندما تكون كمية السكر التي يتناولها الطفل أقل من 30 غرام في اليوم، ويزداد حدوث التسوس بشكل ملحوظ عندما تزيد الكمية عن 45 غراما في اليوم. ويعتقد أن السبب المهم في انتشار تسوس الأسنان عند الأطفال في الدول النامية هو زيادة تناول الحلويات وقلة تناول الخضراوات والفواكة الطازجة [24] .
ج- حالة السن البنيوية والصحية. وهذه تشمل صلابة وقوة أنسجة السن ودرجة الكالسيوم ونوعيته. وكل هذا يؤثر في درجة اختزان المواد الغريبة لأنسجة السن كالحموض. فإن كانت بنية السن غير جيدة وأنسجتها طرية غير صلبة فإنها تساعد على حدوث التسوس. وكذلك ملامسة وخشونة عاج السن. ووجود حفر وشقوق بهن فكلما كانت ملساء وقليلة الشقوق أو عديمة الشقوق قل احتمال حدوث التسوس [44] .
د- حالة اللثة والفم المرضية. تساعد التهابات الفم واللثة على تسوس الأسنان حيث تعري جذور الأسنان نتيجة ضمور وتراجع اللثة، وبذلك تصبح السن حساسة للبرودة والسخونة وللسوائل الحمضية وحتى للمس الفرشاة، مما يجعل المريض يهمل تنظيف أسنانه للآلام التي يسببها استعمال الفرشاة، فتتراكم فضلات الطعام على أسنانه وتبدأ عملية التسوس [44] .
هـ- شكل ومكان السن بالفك. عموما تكون الأسنان الأمامية "القواطع
والأنياب" أقل عرضة للإصابة بالتسوس من الأسنان الأخرى، فالتسوس يحدث بصورة أكبر عندما تكون هناك انحناءات وحفر وشقوق في السن وبصورة أقل في السطوح الملساء. كذلك يتم التسوس في الأماكن البعيدة عن التنظيف بالفرشاة أو باللسان كالمناطق الوجودة بين الأسنان [44] .
و تكوين اللعاب. إذا كان اللعاب لزجا وكميته قليلة وضعيف القلوية فإنه يساعد على التسوس، أما إذا كان غزيرا وقوامه مائي فهو يساعد على تنظيف وغسل الأسنان، فيزيل الفضلات من الفم بسرعة وسهولة [44] .
4-
الأسس الأولية للوقاية من المرض والسيطرة عليه:
- الحرص على تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم والفوسفور وفيتامين D، خاصة عند الأطفال والمراهقين. ومن أفضل مصادر الكالسيوم اللبن ومنتجاته، أما الفوسفور فهو موجود في العديد من الأغذية مثل الحبوب واللحم. أما فيتامين D فهو موجود في زيت السمك والحليب المدعوم بفيتامين D والكبد.
- الإقلال من تناول المواد السكرية، وعند تناولها يفضل أن يكون ذلك مع الوجبة وليس بين الوجبات، حيث أن تناول الأغذية الأخرى مثل اللحوم والخضراوات يساعد على تنظيف الأسنان من السكريات الملتصقة بها.
ويمكن استخدام بدائل السكر في تحليله بعض الأطعمة، ولكن لا ينصح باستخدام هذه البدائل بصورة مستمرة.
- تناول الفواكه والخضراوات الطازجة يوميا، فهي تساعد على تنظيف الأسنان كما أنها تحتوي على سكريات طبيعية.
- الاهتمام بتنظيف الأسنان بعد كل وجبة، وغسل الفم والأسنان بالماء والمضمضة عند تناول أي أغذية سكرية بين الوجبات مثل المشروبات الغازية والحلويات.
- الحرص على تناول أغذية غنية بفيتامينات A، و B المركبة و C، وذلك لأن فيتامين A مهم لتكوين طبقة المينا، وكذلك فيتامين C مهم لعمل وتطور هذه الطبقة بالإضافة إلى أهمية لصحة اللثة. وفيتامينات B المركبة تساعد على صيانة وتكوين الأنسجة في الفمن ويبدو أنها تساعد على ترمم ونمو الأنسجة في اللثة. وأحسن مصادر فيتامين A الجزر والكبد والمانغو والباباي