الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السكر، ولهذا فمن الضروري في كثير من الحالات استخدام البسترة، أو إضافة أحد المواد الحافظة الأخرى كحمض السوربيك. كما تحفظ الفاكهة وقشورها في صورة فواكه مسكرة بإضافة السكر بكمية تزيد عن درجة الأشباع، حيث يحدث تبادل بين المحلول السكري المركز وعصير الخلايا بالفاكهة المراد حفظها. وعادة توضع الفاكهة في محاليل سكرية تزاد تراكيزها بالتدريج بحيث يحتوي المنتج النهائي على نسبة من السكر أعلى من درجة الإشباع مما يمكن حفظها دون إضافة مواد حافظة أخرى. وهذا ما يحدث في معقود الفاكهة الذي يحضر بإضافة السكر حتى تركيز 68% ويستخدم السكر كذلك في منتجات المخابز، فهو يلعب دورا كبيرا في الحفظ إلى جانب خاصيته في تحسين الطعم. ويتراوح تركيز السكر تبعا لنوع المنتج ما بين 20- 50% وهذا يؤدي إلى نشاط مائي يتراوح بين 83- 0.9 وهولا يكفي كمثبط للأحياء الدقيقة، ولذلك تضاف مواد حافظة أخرى، غالبا حمض السوربيك. ومن أنواع الحلويات ما يكون السكروز تقريبا كل مكوناتها، أو يكون السكر عاملا مساعدا على حفظ مكونات أخرى كأنواع المواد المالئة للشوكولاتة حيث يكون تركيز السكر بها أكبر من 60% وهو بجانب المواد الصلبة الذائبة الأخرى يكفي لمنع نمو المكروبات. وإلى جانب التأثير الحافظ للسكروز، فإنه يعطي طعما حلوا للأغذية، وهذا هو العامل الأول لاستخدامه كمادة مكونة للغذاء.
ثانيا: التلوث بالفطريات خطورته وكيفية الوقاية منه
توجد أبواغ الفطر منتشرة في الهواء، وهي تنمو على الخبر واللحوم والفاكهة والمشروبات وغيرها. وينمو الفطر في الواقع على كل المواد الغذائية الرطبة، ولو أنه يتميز بقدرته على النمو على مواد تصل نسبة الرطوبة فيها بين 2- 5 % ما دامت هناك رطوبة في الهواء المحيط به، وهو لذلك يفضل الهواء الساكن لأنه يسمح برطوبة نسبية أعلى – ويتركب الفطر من خيوط أنبوبية مجهرية تسمى الخيطان "مفردها خوط" hyphae لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. وهي كثيرة التفرغ والتشابك، وتكون هيكلا عنكبوتي الشكل يعرف بالأفطورة mycelium وهناك نوعان من الخيطان، أحدهما ذو حواجز تظهر فيه الخيطان مقسمة بواسطة حواجز إلى عدد من الخلايا، تحتوي كل منها على نواة أو أكثر، ونوع آخر عديم الحواجز
تظهر فيه الخيطان بشكل أنبوبة ممتدة عديدة النوى وينتج امتداد الخوط Hypha أو نمو الأفطورة عن نمو طرفي، أو عن انقسام في خلايا الخوط، أي يكون النمو بتزايد عدد الخلايا.
ويحتاج الفطر في نموه إلى المواد العضوية، وبخاصة الكربوهيدرات كمصدر للطاقة. والبعض القليل من أنواع الفطر يحتاج إلى عنصر النتروجين، ويتحصل عليه عادة من أملاح الأمونيوم أو النترات أو من البروتينات أو الببتونات أو الحموض الأمينية أو اليوريا. وإلى جانب ذلك يحتاج الفطر إلى العناصر المعدنية كالبوتاسيوم والفوسفور والكبريت والمغنيزيوم وفي بعض الحالات يحتاج إلى الحديد.
ويمكن للفطر أن ينمو على أكثر المواد فقرا في العناصر الغذائية، ولذلك فهو ينمو على الأقمشة والورق وغيرها. وهو يفضل البيئة الحمضية، ولذلك فالفواكه تكون أكثر عرضة للتلف بفعل الفطر، والظلام أكثر مناسبة لنموه من الضوء. والفطر الهوائي يحتاج إلى الأكسجين، ولذلك فهو ينمو على سطح المواد الغذائية، وإن كان في مقدوره أن ينمو إلى حد أقل في ظروف يكون الأكسجين فيها قليلا. ويحصل الفطر على ما يلزمه من عناصر غذائية من البيئة التي يعيش فيها، فهو يؤثر على الكربوهيدرات والبروتين والدهون بفعل الإنزيمات التي يفرزها، وهو أقل من الجراثيم على إحداث الانحلال في الدهون.
ويتكاثر الفطر عادة بواسطة spores، وهي أجسام دقيقة لا يزيد قطرها عن بضع مكرونات. ويتكون من الأفطورة mycelium الواحدة عدد هائل من الأبواغ. وتعتبر عملية التبوغ في الفطر عملية تكاثر حقيقية، إذ يمكن لكل بوغ أن يعطي نموا جديدا بواسطة تبرعم أنبوبة بوغية أو أكثر تمتد وتتفرع لتكون أفطورة جديدة تحمل أبواغا جديدة، وتتم هذه الدورة في مدة تتراوح بين 24- 48 ساعة في الظروف المناسبة. وتوجد طرق عديدة لتكوين الأبواغ، ويعتبر البوغ طورا من أطوار الراحة في دورة الحياة. ولهذا فهو يتميز بمقاومته للظروف القاسية، وهو أكثر تحملا للحرارة الجافة منه للحرارة الرطبة.
تأثير الحموضة والحرارة على نشاط الفطر:
يفضل الفطر البيئة الحمضية للحصول على أسرع تكاثر له، وتختلف درجة الباهاء "الأس الهيدروجيني""pH" المناسبة باختلاف نوع الفطر، إلا أنها بصفة عامة تكون أقل من مثيلتها للجراثيم. وهناك أنواع من الفطر يمكنها النمو في مجال واسع
من درجات الباهاء تتراوح بين 2.2 و 9
وتختلف درجة الحرارة المثلى optimum temperature للنمو تبعا لنوع الفطر، وأنسب درجات الحرارة لنمو الفطر بين 25 – 30 مئوية وهناك بعض أنواع من الفطر يمكنها النمو في درجة 50 مئوية. وأنواع عفن الخبر تناسب نموه درجات حرارة بين 32 – 38 مئوية ويمكن لبعض أنواع الفطر أن ينمو في درجات الحرارة المنخفضة حتى 6 مئوية وأبواغ الفطر أكثر مقاومة للحرارة من أبواغ الخميرة إلا أنها أقل مقاومة للحرارة من أبواغ الجراثيم، وفي أغلب الأحيان تكفي لهلاكها درجة حرارة 65 مئوية لمدة 30 دقيقة، فيما عدا بعض الأنواع التي تتحمل درجة حرارة ما بين 87 – 88 مئوية لمدة نصف ساعة، والبعض الآخر يتحمل لمدة خمس ساعات ي درجة حرارة 85 مئوية.
أهم أنواع الفطريات التي تلوث الغذاء وتسبب فساده:
توجد أبواغ الفطر منتشرة في الهواء، ويمكنها النمو والتكاثر في البيئة المناسبة. ويتوقف نوع الفطريات ودرجة نموها على نوع وطبيعة المادة الغذائية، والظروف البيئية من درجة حرارة ورطوبة. وفيما يلي أهم أنواع الفطر التي تلوث الأغذية وتسبب فسادها.
1 العفنة المعفنة Mucor mucedo وهي فطر كثير الانتشار في الطبيعة، ويوجد بكثرة في المنتجات الغذائية الفاسدة ويكسبها لونا أسود.
2 الرازبة السوداء Rhizopus nigricans أو العفن الأسود الذي يظهر على الأغذية النشوية، مثل الخبز القديم المخزن في مكان رطب، ويؤدي كذلك إلى اتلاف الحبوب والفواكه.
3 المكنسية الخطباء Penicillium glaucum فطر يكسب المادة الغذائية طعم العفن ورائحته الكريهة، ونموه يكون أبيض في البداية ثم يتغير تدريجيا إلى اللون الأخطب "الأزرق إلى الأخضر" وجميع الخضر والفاكهة الطازجة تحمل أبواغ هذا الفطر على سطحها. وهو ينمو على كافة المواد المعرضة للهواء، ويفضل المواد المحتوية على السكر مثل الفواكه أو عصيرها أو المربيات. كما يفضل البيئات الحمضية على القلوية أو المتعادلة.
4 المكنسية الإصبعية p digitatum والمكنسية الإيطالية penicillium italicum وهما فطران يسببان تعفن المكسرات والجوزيات.
5 الرشاشية السوداء Aspergillus niger وهي فطر كثير الانتشار في الطبيعة ويؤدي إلى فساد المواد الغذائية وهو أشد إتلافا للمواد الغنية بالسكر والحموض العضوية. وهو ينمو أولا بشكل زغبي قطني، وبعد تكوين الغبيرات conidia يصبح لون العفن أبيض ولا يكسب المواد التي ينمو عليها طعما أو رائحة غير مقبولة. يوجد بكثرة على الفواكه والخضر، وكثيرا ما ينمو على الهلام والحلويات وشراب الفاكهة.
6 الرشاشية الخطباء Aspergillus glaucus وهي فطر يحدث تلفا شديدا للحبوب خصوصا الشعير أثناء عمليات الإنتاش كما ينمو على الهلام والفواكه المحفوظة.
7 الرشاشية الطفيلية A. parasiticus الرشاشية الصفراء Aspergillus flavus وهما يحدثان تلفا شديدا للفواكه والخضر والحبوب المخزونة والفول السوداني وينتجان ذيفانات فطرية شديدة السمية.
8 البيضاوية اللبنية oidium وهي فطر منتشر في الطبيعة ويوجد في اللبن الحامض، وينمو على شكل طبقة مخملية. وهو ينمو كذلك في الأغذية التي تحتوي على حمض لاكتيكي مثل المخللات والجبن والزبدة، وقد يحدث تغيرات حالة للبروتين غير مرغوبة.
9 المعنقدة الرمادية Botrytis cennerea وهي فطر يحدث تلفا للحبوب ويتحمل درجات البرودة في الثلاجات، وقد ينمو على العنب فتخترق خيوط أفطوراته القشرة، وتتغذى على العصير، ولكنها لا تغير طعمه وإنما تحدث جفافا في الثمرة.
10-
المبيضة البيضاء Monilia candida. وهي فطر ينمو على الفاكهة ويخمر الدكستروز والمالتوز والسكروز.
تلوث الأغذية بالفطريات والذيفانات "السموم" الفطرية:
لبعض الفطريات التي تنمو على المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية وأعلاف الحيوانات والدواجن القدرة على إنتاج أنواع من المستقلبات الثانوية شديدة السمية بالنسبة للإنسان والحيوان أطلق عليها اسم الذيفانات الفطرية mycotoxins وهذه الذيفانات قد توجد داخل الأبواغ أو الخلية أو قد تفرز في المادة الغذائية التي ينمو عليها الفطر. وأهم الفطريات التي لها القدرة على إنتاج الذيفانات الفطرية هي
الفطريات التابعة لأجناس: الرشاشية Aspergillus والمكنسية Penicillium والمغزلاوية Fusarium، والنوباء Alternaria، والشعراء Trichathecium والمبغثرة Cladosporium
وتتوقف قدرة الفطريات على إنتاج وتراكم الذيفانات على عدة عوامل، منها العوامل الوراثية والظروف البيئية "كالرطوبة والحرارة والمادة المغذية" والضوء والهواء "وجود الأكسجين وثاني أكسيد الكربون" ووجود عوامل مثبطة، والنمو التنافسي، والفترة التي بدأ الفطر ينمو فيها على المادة المغذية. وحيث أن الذيفانات الفطرية هي مستقلبات ثانوية، فلكي يتم إنتاج الذيفانات، حيث أن بعض المواد المغذية تكون مناسبة للنمو ولكن غير مناسبة لتكوين الذيفانات. وبعد النمو وإنتاج الذيفانات قد يموت الفطر.
وعند اكتشاف قدرة فطر الرشاشية الصفراء Aspergillus flavus على إنتاج الذيفانات في الستينات، ودرست خواصه السمية والكيماوية، أعطى اسم الأفلاتوكسين aflatoxin نسبة إلى الحروف الأولى المكون منها الجنس والنوع. وقد عرف بعد ذلك الكثير من السموم الفطرية منها حمض البنسليك Penicillic والباتولين patulin والأكراتوكسين ochratoxin A، والزيارالينون zearalenone والسترينين citrinine، والستير يغماتوسيستين Sterigmatocystin والتريكوثيزينات trichothesnies واتفق على أن الأفلاتوكسين أهمها بالنسبة للإنسان، نظرا لقدرته على تحمل المعاملات القاسية ولتأثيره التراكمي داخل جسم الإنسان، نظرا لقدرته على تحمل المعاملات القاسية ولتأثيره التراكمي داخل جسم الإنسان، كما أنه قد يوجد ي غذاء الإنسان والأعلاف وتنتقل بقاياه إلى اللحوم ومنتجات الحيوان كالبيض والألبان. وقد اكتشف منه أنواع كثيرة أكثرها شيوعا G G B B وهي الحروف الأاولى من لون التألق الذي يعطيه هذا الذيفان تبعا لتعرضه للأشعة فوق البنفسيجة، فالحرف B يدل على اللون الأزرق "blue" والحرف G يدل على التألق الأخضر "Green" وأهم هذه الأنواع وأكثرها حدوثا وبكميات كبيرة هو النوع الأول B والثالث G والأفلاتوكسين ينتج من قبل فطور الرشاشية الصفراء A flavus والرشاشية الطفيلية A parasiticus التي تتراوح درجات الحرارة المثلي لنموها بين 35 و 38 مئوية، ومع ذلك فأكبر قدر ممكن من الأفلاتوكسين ينتج في درجة حرارة 24 – 30 مئوية. ولا ينتج اللافلاتوكسين تحت درجة حرارة 8 – 10 مئوية، وأقل
درجة حرارة يمكن للرشاشية الصفراء أن تنمو عليها هي 15 مئوية. وتتوقف درجة الباهاء "pH" المناسبة لإنتاج الأفلاتوكسين على نوع الغذاء والظروف البيئية وعموما فالفطريات المنتجة للأفلاتوكسين لا تنمو بشكل مناسب عند درجة باهاء 4 وأن قمة الإنتاج للأفلاتوكسين يكون بين درجتي باهاء 5.5 و 7.
والمواد الغذائية العالية الكربوهيدرات تكون مناسبة لإنتاج الأفلاتوكسين وحيث أن المنتجات النباتية تحتوي على نسبة من الكربوهيدات أكثر من المنتجات الحيوانية، فإن معظم الأغذية المحتوية على الأفلاتوكسين هي المنتجات النباتية ووجود الأفلاتوكسينات في المنتجات الحيوانية يرجع إلى كونها متبقيات من الذيفانات الموجودة في الأعلاف التي يتغذى عليها الحيوان.
يتعرض الإنسان للتسمم بالأفلاتوكسين وغيره من الذيفانات، إما مباشرة نتيجة لنمو الفطريات المنتجة للذيفان على الغذاء، وذلك عندما تكون الظروف البيئية مناسبة لنموها وإنتاجها للذيفان، أو بطرق غير مباشرة عند استعمال مكونات ملوثة في تصنيع الأغذية أو تناول أغذية حيوانية المصدر ناتجة من حيوانات سبق تغذيتها بأعلاف ملوثة، حيث وجدت بقايا من الذيفانات الفطرية في اللبن السائل والمجفف المنزوع الدسم والجبن والكبد وبعض أنسجة الحيوانات والدواجن والبيض، وذلك نتيجة لتغذية الحيوانات أو الطيور بأعلاف ملوثة بالذيفانات. وقد وجد أن الجرعة المسببة للتسمم بالذيفانات الفطرية في حيوانات التجارب لا تعتبر مقياسا للجرعة المؤثرة على الإنسان، ولكنها تستخدم فقط للاسترشاد. كما أن هذه الجرعة تختلف من حيوان إلى آخر تبعا للعمر والجنس والحالة الغذائية وسلالة الحيوان وحالة الهرمونات الجنسية. فالأعمار الصغيرة أكثر حساسية من الأعمار الكبيرة، والذكور الناضجة أكثر حساسية من الإناث الناضجة، إلا في حالات الحمل، فإن الإناث تكون أكثر حساسية. كما أن خلو الوجبات من البروتين يعطي تأثيرا أكثر فعالية لهذه الذيفانات. وفي الإنسان وجد أن تركيز 1 إلى 5 ميكروغرام يسبب تثبيطا في تخليق البروتين الكبدي، ويؤدي إلى سرطان الكبد نتيجة لحدوث خلل في عملية الانقسام التفتلي mitotic division
وقد اهتمت بعض الدول بفرض رقابة على الأغذية والأعلاف، ووضعت تشريعات محددة لنسب تواجد الذيفانات الفطرية بحد أقصى يختلف من دولة إلى أخرى، ومن غذاء وعلف لآخر، ويتراوح عموما بين 1 – 5 ميكروغرامات لكل
كيلو غرام في الغذاء، وما لا يزيد على 50 ميكروغرام لكل كيلو غرام للأعلاف، وما زالت الدعوة قائمة للحد من مستوى التلوث بالذيفانات الفطرية في الأغذية والأعلاف.
أعراض التسمم بالذيفانات الفطرية:
قد يؤدي تناول الأغذية المحتوية على الذيفانات الفطرية إلى تأثيرات في المدى القصير أو المدى الطويل، وتتلخص الأعراض في المدى القصير على تأثيرات حادة قد تكون سريعة، وفي بعض الأحيان مميتة، أما التأثيرات المزمنة أو على المدى الطويل، فهي تتضمن تأثيرات وراثية وتشوهات خلقية بالإضافة إلى السرطان. وقد تتضمن الأعراض الحادة صداعا في مقدمة الرأس وحمى ودوارا وقيئا وازدواج الرؤية وضعفا عاما وإسهالا دمويا وارتجافا، وتختفي الأعراض بعد حوالي 30 ساعة أما أهم أعراض الحالات المزمنة فهو السرطان، وأهم الذيفانات الفطرية من هذه الناحية هي الأفلاتوكسينات. وحيث أن الغذاء قد يحتوي على أكثر من نوع واحد من الفطريات المنتجة للذيفانات، وأن بعض الفطريات يمكنها إنتاج أكثر من ذيفان واحد، فإن أعراض التسمم بالذيفانات الفطرية قد ترجع إلى ذيفانات متعددة.
وسائل الوقاية من التسمم بالذيفانات الفطرية:
بما أن الفطريات هي المصدر الرئيسي لإنتاج الذيفانات على مختلف الأغذية، فإن طرق الوقاية أو الحد من تواجد الذيفانات الفطرية يرجع إلى الحد من وجود الفطريات بالأغذية. فالفطريات وأبواغها منتشرة انتشارا واسعا في الطبيعة، ويستحيل الحصول على غذاء خال من الفطريات. ولهذا فإن طرق الوقاية تتركز في خلق ظروف للمنتج الغذائي تحول، دون أن تحد، من نمو الفطريات أو من تكوينها للذيفانات. وأهم تلك الوسائل حماية المواد النيئة بالمخازن والمحاصيل الزراعة الغذائية من الإصابة الميكانيكية أو الحشرية أثناء الإنتاج أو النقل أو التخزين، كما يجب توفير درجات الحرارة والرطوبة غير الملائمة للنمو، مع توفير التهوية المناسبة للحد من النمو الفطري ومن إنتاج الذيفانات.
بالإضافة إلى ذلك فإنه حسب طبيعة المحصول أو الغذاء المخزن يمكن معاملة الغذاء أو إضافة بعض المواد التي تثبط نمو الفطريات، والحد من إنتاج
الذيفانات، وذلك أثناء التصنيع أو التخزين مع اشتراط مطابقتها للتشريعات على مستويات قصوى لمتبقيات هذه المواد في الغذاء المعد للاستهلاك. فبعض المواد الحافظة التي سبق ذكرها تحت عنوان الجراثيم لها خواص مزدوجة في تثبيط نمو الجراثيم والفطر، وبعضها له فعالية أكبر في حالة الفطر.
وبالإضافة إلى ذلك يمكن قتل أبواغ الفطريات المنتشرة في هواء المصانع، خاصة تلك التي تنتج أغذية يسهل سقوط أبواغ عليها في أماكن التعبئة، كما في حالة مصانع الألبان والمخابز، وذلك بواسطة الأشعة فوق البنفسجية عن طريق مصادر خاصة معلقة في السقوف، ويزيد من فعالية هلاك الأبواغ تزويد هذه المصادر بجهاز خلفها لشفط الهواء حتى يكون هناك تيار متجدد من هواء الحيز يمر بالأشعة فوق البنفسجية.
وقد ثبت أن بعض التوابل أو زيوتها تحوي مواد شديدة التثبيط لنمو الفطر، منها القرفة والقرنفل، مثل مستخلص القرنفل وهو اليوجينول euogenol، والثيمول thymol المستخلص من الزعتر، وحمض السيناميك cinnamic acid المستخلص من القرفة. هذا بالإضافة إلى غاز ثاني أكسيد الكبريت وسوربات البوتاسيوم. كما يمكن معاملة الأغذية والأعلاف بالأمونيا، حيث يؤدي ذلك إلى تخرب الأفلاتوكسين، وهذه أبحاث كان المقصود منها الاستفادة بمنتجات بعض الدول من الفول السوداني، وعدم تعريضها لخسائر اقتصادية حيث تسبب زيادة الرطوبة النسبية وارتفاع درجة الحرارة في الجو إنتاج محصول يحتوي على نسبة من الذيفانات أعلى من الحدود القصوى المسموح بها في الدول المستوردة.