الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6-
متطلبات الجسم من العناصر المعدنية:
الأملاح المعدنية، كالفيتامينات، ضرورية لاستقلاب الطاقة والعناصر الغذائية. ويتطلب الأداء الجيد توفيرها بالكميات اللازمة، ولكن لا توجد فائدة من تناولها بكميات تفوق متطلبات الجسم.
أ- الكهارل:
الكهارل electrolytes عناصر ضرورية للأداء الجيد لأن لها دور في نقل دفع pulses الأعصاب وانقباض العضلات وتوازن السوائل والتوازن الحمضي القاعدي في سوائل الجسم. وأهم تأثير للرياضة على هذه الأملاح أنها تفقد بالعراق.
بالنسبة للبوتاسيوم والمغنيزيوم فليس لفقدهما أهمية تغذوية في الجو المعتدل والتمرين غير الشاق، ولكن يجب الانتباه لتعويض ما يفقده الجسم منهما كلما زادت شدة التمرين ومدته وارتفعت درجة حرارة الجو. وعلى أية حال فإنه يسهل تعويض البوتاسيوم في حال فقده، وذلك بتناول مصادره من الأطعمة. فمثلا يعوض كوب واحد من عصير البرتقال أو البندورة ما يفقده الشخص من البوتاسيوم في لتر إلى لتر ونصف من العرق. أما الصوديوم فإنه يفقد من الجسم في العراق بكميات معتدلة، ولكن يحصل النقص فيه في حالات متطرفة. ويحتوي العرق في الظروف الطبيعية على 20- 30 ملي مكافئ من الصوديوم، اي ما يعادل 460- 960 مليغرام صوديوم لكل لتر من السائل. وعند ازدياد التعرق، يزداد الفقد من الصوديوم ليصل
إلى 350 ملي مكافئ "8050 مليغرام" عند الشخص المتأقلم. ولا يخشى من حصول نقص في هذا العنصر لأن الشخص يتناول في العادة كميات كبيرة من الملح تفوق احتياجات الجسم وتقدر ما بين 3- 10 غرامات ملح يوميا، بينما تبلغ الاحتياجات 200 مليغرام فقط.
وتزود الوجبة المتوازنة الرياضي باحتياجات جسمه من الأملاح، ويستثنى من ذلك الذين يمارسون رياضة الجلد في الطقس الحار بدون تأقلم. وعلى أية حال، فإن تمليح الطعام بشكل كاف أو تناول سوائل تحتوي على الملح مثل عصير البندورة المملح أو اللبن المخفف والمملح أو لبن المخيض المملح، يعتبر كافيا لتعويض ما يفقده الرياضي من الملح. ولا ينصح بتناول أقراص الملح لأنها يمكن أن تكون ضارة، حيث يخشى أن يسرف الرياضي في تناولها مما يسبب الغثيان والتقيؤ وحصول ضائقة معدية GASTRIC DISTRESS إضافة إلى زيادة العبء على الكلى وهذا يفاقم مشكلة التجفاف.
ولا ينصح بتعويض الأملاح أثناء القيام بالتمرين حتى لو نتج عنه فقدان كميات كبيرة من العرق، كما هو الحال في تمارين الجلد مثل سباق الماراثون، وذلك لأن تركيز الملح لا يقل بل يزداد خلال التمرين، والذي يفيد في مثل هذه الحالات تعويض السوائل. ويمكن القول إن تناول السوائل، والوجبة المتوازنة بشكل عام، يوفر الماء والأملاح، وقد تدعو الحاجة لزيادة كمية الملح في الطعام، ولكن ليس بتناول أقراص الملح.
ب- الحديد:
يعتبر الحديد من الأملاح المعدنية الضرورية للمحافظة على أفضل الظروف للرياضي. فالاستقلاب الهوائي يتطلب توفير الأكسجين الذي ينقل إلى أنسجة وخلايا الجسم عن طريق الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء. وبما أن الاستقلاب الهوائي يلعب دورا رئيسيا في أداء الرياضي، خاصة للرياضة ذات طابع الجلد، فإن الحفاظ على مستوى هيموغلوبين طبيعي يصبح أمرا أساسيا. والحديد ضروري أيضا لاستعمال العضلات للأكسجين، فالميوغلوبين الذي يحتوي أيضا على الحديد يساعد على نقل الأكسجين لمتقدرات MITOCHONDRIA الخلية، حيث ينتج معظم ATP ويوجد في المتقدرات مركبات أخرى تحتوي على الحديد مثل سيتوكروم وإنزيمات ضرورية لعمليات التأكسد الهوائي. لذلك فإن وضع الحديد التغذوي عند
الرياضي ضروري لأدائه لأهميته للدورة الدموية والاستقلاب الخلوي.
فقر الدم الرياضي أو الكاذب SPORTS، RUNNERS OR PSEUDO ANEMIA: يفقد بعض الرياضيين، كالعدائين والسباحين لمسفات طويلة، والذين يتعرضون لكدمات ورضوض كلاعبي كرة القدم والملاكمة، من الحديد أكثر مما يفقده الشخص العادي. ومن اسباب ذلك فقده في التعرق، وزيادة تحلل كريات الدم الحمراء، ولكن لا يتعرف مدى تأثير ذلك لأنه يمكن الاستفادة من الحديد الناتج عن تحلل الخلايا. كما يؤدي التمرين المرهق طويل الأمد إلى حصول نزيف في الجهاز الهضمي.
وينخفض مستوى الهيموغلوبين عند بعض الناس عندما ينتقل الجسم من حالة الخمول وقلة الحركة إلى حالة ارتفاع في النشاط الجسدي، فيزداد حجم النسيج العضلي ويصاحب ذلك زيادة في تكوين البروتينات والإنزيمات، ويبدو أن الجسم يعطي الأولوية لاستعمال البروتين لتلك المتطلبات قبل تكوين الهيموغلوبين مما يسبب فقر الدم.
ويعتبر نقص الحديد مشكلة رئيسية لبعض الرياضيين وبخاصة للفتيات اللواتي يفقدن كميات كبيرة من الدم أثناء الحيض مما يضطرهن لاستعمال إضافات الحديد.
يعتبر مستوى الهيموغلوبين دون المستوى الملائم SUPOPTIMAL إذا كان أقل من 16 غراما لكل 100 مليلتر للذكور وأقل من 14 غراما للإناث، ويعتبر الرياضي مصابا بفقر الدم إذا كان مستوى الهيموغلوبين أقل من 14 غراما لكل 100 مليلتر للذكور وأقل من 12 للإناث. ويؤدي انخفاض مستوى الحديد في الدم إلى سرعة التعب وقلة الجلد والعزم وقصر مدى الانتباه Short attention span وللتغلب على ذلك. ينصح بإعطاء المصاب 2 مليغرام حديد لكل كيلو غرام من وزن الجسم خلال المراحل الأولى من التدريب.
لذلك يجب مراقبة الرياضيين والكشف عن الذين يعانون من نقص الحديد، ومن مؤشرات ذلك هبوط مفاجئ وبدون سبب في أداء رياضة الجلد خاصة عند الإناث ويجب توفير إضافات الحديد والإرشاد التغذوي الملائم للذين يعانون من نقص الحديد. وتجدر الإشارة أن نسبة كبيرة من الإناث يعانين من خطر حصول فقر الدم، ويقترح إجراء فحوصات دورية لهن لمعرفة مستوى الهيموغلوبين ومخزون الحديد. ولا داعي لإعطاء جميع الرياضيات إضافات الحديد كإجراء