الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ألم تَرَ: كلمة تسْتَعْمل لقصد التعجيب، وَكَذَا (أَو كَالَّذي) ، وَفِي زِيَادَة حرف التَّشْبِيه ترق فِي التَّعَجُّب
وَلَا يخفى أَن قَوْلك: (هَل رَأَيْت مثل هَذَا) أبلغ من قَوْلك: (هَل رَأَيْت هَذَا)
وك (ألم تَرَ)(أَرَأَيْت)، إِلَّا أَن (ألم تَرَ) تتَعَلَّق بالمتعجب مِنْهُ فَيُقَال:(ألم تَرَ إِلَى الَّذِي صنع كَذَا) بِمَعْنى أَنه من الغرابة عَجِيب لَا يرى لَهُ مثل، وَكَذَا يُقَال:(أما ترى إِلَى فلَان كَيفَ صنع) أَي: هَذَا الْحَال مِمَّا يستغرب ويتعجب مِنْهُ فَانْظُر وتعجب مِنْهُ، وَلَا يَصح:(أَرَأَيْت الَّذِي مثله) إِذْ يكون الْمَعْنى: انْظُر إِلَى الْمثل وتعجب من الَّذِي صنع
وَقد يُخَاطب ب (ألم تَرَ) من لم يسمع وَلم ير فَإِنَّهُ صَار مثلا فِي التَّعَجُّب
وتعدية (ألم تَرَ) بإلى إِذا كَانَ من رُؤْيَة الْقلب فلتضمن معنى الِانْتِهَاء [نوع]{ألفينا} : وجدنَا
{أَلْهَاكُم} : أشغلكم
{إلحافا} : هُوَ أَن يلازم المسؤول حَتَّى يُعْطِيهِ
{ألْقى السّمع} : أصغى لاستماعه
{بإلحاد} : عدُول عَن الْقَصْد
{أَلد الْخِصَام} : شَدِيد الْخُصُومَة
{إِلَّا وَلَا ذمَّة} : الإل: الْقَرَابَة، والذمة: الْعَهْد
{فألهمها فجورها وتقواها} : بَين الْخَيْر وَالشَّر
{والغوا فِيهِ} : وعارضوا بالخرافات [أَو ارْفَعُوا أَصْوَاتكُم لتشوشوا على الْقَارئ]
{وَمَا ألتناهم} : وَمَا نقصناهم
{ألفافا} : ملتفة بَعْضهَا بِبَعْض
{فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا} : بِأَيّ نعْمَة الله
[ {وَألقى الألواح} : طرحها من شدَّة الْغَضَب حمية للدّين]
{إلْيَاس} : بِهَمْزَة قطع، اسْم عبراني حُكيَ أَنه من سبط يُوشَع وَفِي " أنوار التَّنْزِيل " هُوَ إلْيَاس بن ياسين سبط هرون أخي مُوسَى بعث بعده قَالَ وهب: إِنَّه عمر كَمَا عمر الْخضر وَأَنه يبْقى إِلَى آخر الدُّنْيَا [وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنهما أَنه هُوَ إِدْرِيس جد نوح]
(فصل الْألف وَالْمِيم)
كل مَوضِع فِي الْقُرْآن وَقع فِيهِ لَفْظَة امْرَأَة إِذا قرنت باسم زَوجهَا طولت تاؤها وَإِلَّا قصرت، كَقَوْلِه
تَعَالَى: {إِذْ قَالَت امرأت عمرَان} و {امرأت الْعَزِيز}
كل آيَة فِي الْقُرْآن فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ فَهُوَ الْإِسْلَام، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر هُوَ عبَادَة الْأَوْثَان
[الإِمَام] : كل من ائتم بِهِ قوم فَهُوَ إِمَام لَهُم
[الْأمة] : كل جمَاعَة يجمعها أَمر أَو دين أَو زمَان أَو مَكَان وَاحِد، سَوَاء كَانَ الْأَمر الْجَامِع تسخيرا أم اخْتِيَارا فَهِيَ أمة
كل من آمن بِنَبِي فَهُوَ أمة الْإِجَابَة
وكل من بلغه دَعْوَة النَّبِي فَهُوَ أمة الدعْوَة
وَأم كل شَيْء: أَصله
قَالَ الْخَلِيل: كل شَيْء، ضم إِلَيْهِ مَا يَلِيهِ يُسمى أما قَالَ ابْن عَرَفَة: وَلِهَذَا سميت أم الْقُرْآن وَأم الْكتاب
وَقَالَ الْأَخْفَش: كل شَيْء انْضَمَّ إِلَيْهِ أَشْيَاء فَهُوَ أم لَهَا، وَلذَلِك سمي رَئِيس الْقَوْم أما لَهُم
وَأم الدِّمَاغ: مجتمعه
وَأم النُّجُوم: المجرة، هَكَذَا جَاءَ فِي شعر ذِي الرمة، لِأَنَّهَا مُجْتَمع النُّجُوم
وَأم الْكتاب: أَصله أَو اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَو سُورَة الْحَمد لِأَنَّهُ يبتدأ بهَا فِي الْمَصَاحِف وَفِي كل صَلَاة، أَو الْقُرْآن جَمِيعه
وَأم الْقرى: علم لمَكَّة [شرفها الله تَعَالَى وَهِي مأثرة إِبْرَاهِيم، ومنشأة إِسْمَاعِيل، ومفخر الْعَرَب، وسرة جزيرتها، وقبلة جماعتها، ومأمن خائفها، وملاذ هَارِبهَا، وَحرم الله فِي أرضه، وَأم قرى عباده، وَأول بَيت وضع للنَّاس] لِأَنَّهَا توسطت الأَرْض فِيمَا زَعَمُوا، أَو لِأَنَّهَا قبْلَة النَّاس يؤمونها، أَو لِأَنَّهَا أعظم الْقرى شَأْنًا أَو لتقدمها على سَائِر الْقرى
وَأم الدُّنْيَا: علم لمصر لِكَثْرَة أَهلهَا، وَيُقَال لَهَا الْقَاهِرَة، لوُقُوع الْقَهْر على أَهلهَا بِالْقَحْطِ وَالْغَرق، أَو لغلبتها على سَائِر الْبِلَاد
[الْأَمَانَة] كل مَا يؤتمن عَلَيْهِ كأموال وَحرم وأسرار فَهُوَ أَمَانَة
[أمحض] : كل شَيْء أخلصته فقد أمحضته
الْأَمر: هُوَ فِي اللُّغَة اسْتِعْمَال صِيغَة دَالَّة على طلب من الْمُخَاطب على طَرِيق الاستعلاء
وَفِي عرف النُّحَاة: صِيغَة (افْعَل) خَاصَّة بِلَا قيد الاستعلاء والعلو، على مَا هُوَ الظَّاهِر من عبارَة السَّيِّد الشريف
قَالَ الشَّيْخ سعد الدّين: الْأَمر فِي عرف النُّحَاة مَا هُوَ المقرون بِاللَّامِ والصيغة الْمَخْصُوصَة
وَصرح صَاحب " الْمِفْتَاح " بِأَن الْأَمر فِي اللُّغَة عبارَة عَن اسْتِعْمَال نَحْو (لينزل) و (انْزِلْ) و (نزال) على سَبِيل الاستعلاء
وَفِي اصْطِلَاح الشَّافِعِيَّة: هُوَ الصِّيغَة الطالبة للْفِعْل مُطلقًا من الْمُخَاطب
وَفِي اصْطِلَاح الْأُصُول: هُوَ الصِّيغَة الطالبة لَهُ على طَرِيق الاستعلاء، لَكِن بِشَرْط أَن لَا يُرَاد بهَا التهديد أَو التَّعْجِيز أَو نَحْوهمَا
وَقد يُطلق على الْمَقْصد والشأن تَسْمِيَة للْمَفْعُول بِالْمَصْدَرِ
وَصِيغَة الْأَمر وَهُوَ قَوْله: (افْعَل) على سَبِيل
الاستعلاء دون التضرع ذَاتهَا لَيْسَ بِأَمْر عِنْد أهل السّنة وَإِنَّمَا هِيَ دلَالَة على الْأَمر
وَعند الْمُعْتَزلَة: نفس هَذِه الصِّيغَة أَمر
وَأمر: يسْتَعْمل تَارَة مُجَردا من الْحُرُوف فيتعدى إِلَى مَفْعُوله الثَّانِي بِنَفسِهِ فَيُقَال: (أَمرتك أَن تفعل) وَأُخْرَى مَوْصُولا بِالْبَاء يُقَال: (أَمرتك بِأَن تفعل) ، وَقد يسْتَعْمل بِاللَّامِ، لَكِن التَّعْلِيل وُقُوعه على مفعوليه لَا لتعديته إِلَيْهِمَا أَو إِلَى أَحدهمَا فَيُقَال:(أَمرتك لِأَن تفعل)
وَالْأَمر فِي الْحَقِيقَة: هُوَ الْمَعْنى الْقَائِم فِي النَّفس فَيكون قَوْله: (افْعَل) عبارَة عَن الْأَمر الْمجَازِي تَسْمِيَة للدال باسم الْمَدْلُول
وَالْأَمر: التَّقَدُّم بالشَّيْء سَوَاء كَانَ ذَلِك بقول (افْعَل) و (ليفعل)، أَو بِلَفْظ خبر نَحْو:{والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ} ، أَو بِإِشَارَة، أَو غير ذَلِك، أَلا ترى أَنه قد سمي مَا رأى فِي الْمَنَام إِبْرَاهِيم من ذبح ابْنه أمرا حَيْثُ قَالَ:{إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك، قَالَ يَا أَبَت أفعل مَا تُؤمر}
وَالْأَمر حَقِيقَة فِي نَحْو: {وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ} أَي: قل لَهُم صلوا
[وَهُوَ [مجَاز فِي الْفِعْل اللّغَوِيّ نَحْو: {أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله} {وشاورهم فِي الْأَمر} أَي فِي الْفِعْل الَّذِي تعزم عَلَيْهِ
وَالْأَمر فِي الشَّأْن نَحْو: {وَمَا أَمر فِرْعَوْن} وَهُوَ عَام فِي أَقْوَاله وأفعاله
وَفِي الصّفة نَحْو: (لأمر مَا يسود) أَي: لأي صفة من صِفَات الْكَمَال
وَالْأَمر فِي الشَّيْء نَحْو: (لأمر مَا كَانَ كَذَا) أَي لشَيْء مَا
وَيذكر الْأَمر وَيُرَاد بِهِ الدّين نَحْو: {حَتَّى جَاءَ الْحق وَظهر أَمر الله} يَعْنِي دين الله، وَالْقُرْآن، وَمُحَمّد
وَالْقَوْل نَحْو: {فَلَمَّا جَاءَ أمرنَا}
وَالْعَذَاب نَحْو: {وَقَالَ الشَّيْطَان لما قضي الْأَمر}
وَعِيسَى النَّبِي نَحْو: {إِذا قضى أمرا} أَي: إِذا أَرَادَ أَن يخلق ولدا بِلَا أَب كعيسى بن مَرْيَم
وَفتح مَكَّة نَحْو: {فتربصوا حَتَّى يَأْتِي الله بأَمْره}
وَالْحكم وَالْقَضَاء نَحْو: {أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر}
وَالْوَحي نَحْو: {يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض}
وَالْملك الْمبلغ للوحي نَحْو: {يلقِي الرّوح من أمره}
والنصرة نَحْو: {هَل لنا من الْأَمر شَيْء}
والذنب نَحْو: {فذاقت وبال أمرهَا} يَعْنِي عُقُوبَة ذنبها
و {أَتَى أَمر الله} أَي: السَّاعَة، عبر بالماضي تَنْبِيها لقربها وضيق وَقتهَا
وأقسام صِيغَة الْأَمر ثَلَاثَة: الأول: المقترنة بِاللَّامِ الْجَازِم وَيخْتَص بِمَا لَيْسَ للْفَاعِل الْمُخَاطب
وَالثَّانِي: مَا يَصح أَن يطْلب بهَا الْفِعْل من الْفَاعِل الْمُخَاطب بِحَذْف حرف المضارعة
وَالثَّالِث: اسْم دَال على طلب الْفِعْل وَهُوَ عِنْد النُّحَاة من أَسمَاء الْأَفْعَال
والأولان لغَلَبَة استعمالهما فِي حَقِيقَة الْأَمر، أَعنِي طلب الْفِعْل على سَبِيل الاستعلاء سماهما النحويون أمرا، سَوَاء اسْتعْمل فِي حَقِيقَة الْأَمر أَو فِي غَيرهَا، حَتَّى إِن لفظ (اغْفِر) فِي (اللَّهُمَّ اغْفِر لنا) أَمر عِنْدهم
وَأما الثَّالِث فَلَمَّا كَانَ اسْما لم يسموه أمرا تمييزا بَين الْبَابَيْنِ
وَاشْترط الاستعلاء فِي الطّلب بِالْأَمر أَي، عد الطَّالِب نَفسه عَالِيا وَإِن لم يكن فِي الْوَاقِع كَذَلِك ليخرج بِهِ الدُّعَاء والالتماس مِمَّا هُوَ بطرِيق الخضوع والتساوي
وَلم يشْتَرط الْعُلُوّ ليدْخل فِي قَول الْأَدْنَى للأعلى على سَبِيل الاستعلاء (افْعَل) وَلِهَذَا نسب إِلَى سوء الْأَدَب، وَقَول فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ:{فَمَاذَا تأمرون} مجَاز بِمَعْنى (تشيرون) أَو (تشاورون) أَو إِظْهَار التَّوَاضُع لَهُم لغاية دهشته من مُوسَى عليه السلام
وَالْأَمر الملطق للْوُجُوب وَلَا يَنْقَسِم إِلَى أَمر النّدب وَغَيره فَلَا يكون موردا للتقسيم
وَمُطلق الْأَمر يَنْقَسِم إِلَى أَمر إِيجَاب وَأمر ندب
وَالْأَمر الْمُطلق فَرد من أَفْرَاد مُطلق الْأَمر بِلَا عكس
وَنفي مُطلق الْأَمر يسْتَلْزم نفي الْأَمر الْمُطلق بِلَا عكس
وَثُبُوت مُطلق الْأَمر جنس لِلْأَمْرِ الْمُطلق
وَالْأَمر الْمُطلق مُقَيّد باطلاق لفظا مُجَرّد عَن التَّقْيِيد معنى، وَمُطلق الْأَمر مُجَرّد عَن التَّقْيِيد لفظا مُسْتَعْمل فِي الْمُقَيد وَغَيره معنى
وَالْأَمر الْمُطلق هُوَ الْمُقَيد بِقَيْد الْإِطْلَاق، فَهُوَ مُتَضَمّن للإطلاق وَالتَّقْيِيد، وَمُطلق الْأَمر يصلح للمطلق والمقيد، وَهُوَ عبارَة عَمَّا صدق عَلَيْهِ الْأَمر
وَالْأَمر الْمُطلق عبارَة عَن الْأَمر الْخَارِجِي عَن الْقَرِينَة
وَإِذا قلت (الْأَمر الْمُطلق) فقد أدخلت الْألف وَاللَّام على الْأَمر وَهِي تفِيد الْعُمُوم والشمول ثمَّ وَصفته بِالْإِطْلَاقِ بِمَعْنى أَنه لم يُقيد بِقَيْد يُوجب تَخْصِيصه من شَرط أَو صفة أَو غَيرهمَا، فَهُوَ عَام فِي كل فَرد من الْأَفْرَاد الَّتِي هاذ شَأْنهَا
وَأما (مُطلق الْأَمر) فالإضافة فِيهِ لَيست للْعُمُوم، بل للتمييز، بل هُوَ قدر مُشْتَرك مُطلق لَا عَام فَيصدق على فَرد من أَفْرَاده
وَالْأَمر مُطلقًا لَا يسْتَلْزم الْإِرَادَة، وَلَو قُلْنَا بالاستلزام لزم ذَلِك فِي جَمِيع الصُّور وَمن جُمْلَتهَا أَمر الله
تَعَالَى؛ والمعتزلة لما لم يفرقُوا بَين إِرَادَة الرب وَإِرَادَة العَبْد فِي جَوَاز تخلف المُرَاد اتجه لَهُم الْقَوْم بالاستلزام
وَنقل الزَّرْكَشِيّ فِي " الْبَحْر " عَن بعض الْمُتَأَخِّرين أَن الْحق أَن الْأَمر يسْتَلْزم الْإِرَادَة الدِّينِيَّة وَلَا يسْتَلْزم الْإِرَادَة الكونية، فَإِنَّهُ لَا يَأْمر إِلَّا بِمَا يُريدهُ شرعا ودينا، وَقد يَأْمر بِمَا لَا يُريدهُ كونا وَقدرا، كَإِيمَانِ أبي لَهب، وكأمره خَلِيله بِالذبْحِ وَلم يذبح، وَأمره رَسُوله مُحَمَّدًا عليه الصلاة والسلام بِخَمْسِينَ صَلَاة وَلم يصلها، وَفَائِدَته الْعَزْم على الِامْتِثَال وتوطين النَّفس عَلَيْهِ
وَصِيغَة (افْعَل) ترد للْوُجُوب وَالنَّدْب نَحْو: {فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا وَآتُوهُمْ من مَال الله} ، فالإيتاء وَاجِب وَالْكِتَابَة مَنْدُوبَة
وَالْإِبَاحَة نَحْو: {وَإِذا حللتم فاصطادوا} وَهِي أدنى دَرَجَات الْأَمر، وَهُوَ الْمُخْتَار
والتهديد نَحْو: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُم} أَي من حرَام أَو مَكْرُوه
والإرشاد نَحْو: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم}
وَالْإِذْن كَقَوْلِك لمن طرق الْبَاب: ادخل
والتأديب كَقَوْلِك لصبي تجول يَده فِي الْقَصعَة: كل مِمَّا يليك
والإنذار نَحْو: {قل تمَتَّعُوا فَإِن مصيركم إِلَى النَّار}
وَيُفَارق التهديد بِذكر الْوَعيد والامتنان نَحْو: {كلوا مِمَّا رزقكم الله} وَيُفَارق الْإِبَاحَة بِذكر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ
وَالْإِكْرَام للْمَأْمُور نَحْو: {ادخلوها بِسَلام آمِنين}
والتسخير نَحْو: {كونُوا قردة خَاسِئِينَ}
والتكوين نَحْو: {كن فَيكون}
والتعجيز نَحْو: {فَأتوا بِسُورَة من مثله}
والإهانة نَحْو: {ذُقْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم}
والتسوية نَحْو: {فَاصْبِرُوا أَو لَا تصبروا}
وَالدُّعَاء نَحْو: {رَبنَا أنزل علينا مائدة} وَالتَّمَنِّي نَحْو:
(أَلا أَيهَا اللَّيْل الطَّوِيل أَلا انجلي)
تمناه لكَونه مستحيلا بِحَسب ظَنّه واعتقاده وَإِن كَانَ مرجوا
والاحتقار نَحْو: {ألقوا مَا أَنْتُم ملقون} فَإِنَّهُ حقير بِالنِّسْبَةِ إِلَى معْجزَة مُوسَى
والتفويض نَحْو: {فَاقْض مَا أَنْت قَاض}
وَيُسمى أَيْضا التَّحْكِيم
والتعجب للمخاطب نَحْو: {انْظُر كَيفَ ضربوا لَك الْأَمْثَال}
وَالِاعْتِبَار نَحْو: {انْظُرُوا إِلَى ثمره إِذا أثمر} [وَلما اخْتلفت وُجُوه استعمالات الْأَمر قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: لَيْسَ لَهُ مُوجب خَاص، بل هُوَ مُجمل فِي حق الحكم، فَيتَوَقَّف حَتَّى يتَبَيَّن المُرَاد بِالدَّلِيلِ وَيُسمى الواقفية وَقَالَ بعض الْمَالِكِيَّة: إِنَّه حَقِيقَة فِي جَوَاز الْفِعْل، وَالْأَصْل عدم الْوُجُوب وَالنَّدْب فَتثبت الْإِبَاحَة وَقَالَ بعض الأشاعرة: إِنَّه لترجيح الْفِعْل وَالْأَصْل عدم الْوُجُوب بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّة فَيحمل على النّدب، وَهُوَ مَذْهَب أبي هَاشم
وَقيل: مُشْتَرك بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب وَقيل: يُطلق عَلَيْهِمَا وَقَالَ أَكثر الْفُقَهَاء والمتكلمين: إِنَّه حَقِيقَة فِي الْوُجُوب مجَاز فِي الْبَاقِي وَهُوَ الْمُخْتَار]
وَقد يكون الْكَلَام أمرا وَالْمعْنَى وَعِيد نَحْو: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُم}
أَو تَسْلِيم نَحْو: {فَاقْض مَا أَنْت قَاض}
أَو تحسير نَحْو: {موتوا بغيظكم}
أَو تعجب نَحْو: {أسمع بهم}
أَو تمن كَمَا تَقول لشخص ترَاهُ: (كن فلَانا)
أَو خبر نَحْو: {فليضحكوا قَلِيلا وليبكوا كثيرا} وَاسْتِعْمَال صِيغَة الْأَمر فِي مَوضِع الالتماس سَائِغ شَائِع بِدَلِيل: {وَاجعَل لي وزيرا} وَعَلِيهِ: {وَمن ذريتي} أَي: وَاجعَل بعض ذريتي! وَعطف التَّلْقِين لَا يَخْلُو عَن سوء أدب
وَصِيغَة الْأَمر لَا تدل على فعل الْمَأْمُور بِهِ متكررا، وَهُوَ قَول عَامَّة الْعلمَاء ومختار إِمَام الْحَرَمَيْنِ قَالَ أَبُو اسحاق الاسفرائيني: هُوَ للتكرار مُدَّة الْعُمر إِن أمكن، وَلنَا أَن الائتمار يحصل بالإتيان بالمأمور بِهِ مرّة وَاحِدَة، فَلَا يُصَار إِلَى التّكْرَار، وَإِنَّمَا تَكَرَّرت الْعِبَادَات بِتَكَرُّر أَسبَابهَا، كالشهر للصَّوْم وَالْوَقْت للصَّلَاة
وَلَا يَأْمر بالفحشاء فِي الْأَمر الشَّرْعِيّ و {أمرنَا مُتْرَفِيهَا ففسقوا} فِي الْأَمر الكوني بِمَعْنى الْقَضَاء وَالتَّقْدِير
وَالْأَمر التعبدي: هُوَ أَمر تعبدنا بِهِ، أَي كلفنا الله بِهِ من غير معنى يعقل، وَالْيَاء للنسبة أَو للْمُبَالَغَة
وَالْأَمر الاعتباري: هُوَ مَا يعتبره الْعقل من غير تحقق فِي الْخَارِج، والحكماء يسمون الْأُمُور الاعتبارية معقولات ثَانِيَة وَهِي مَا لَا يكون لَهَا فِي الْخَارِج مَا يطابقها ويحاذي بهَا نَحْو الذاتية والعرضية والكلية والجزئية الْعَارِضَة للأشياء الْمَوْجُودَة فِي الذِّهْن وَلَيْسَ فِي الْخَارِج مَا يطابقها
وَأما المعقولات الأولى فَهِيَ المفهومات الْمَقْصُورَة من حَيْثُ هِيَ عارضة لموجود فِي الذِّهْن
والأمور الْعَامَّة هِيَ مَا لَا يخْتَص بقسم من أَقسَام
الموجودات الَّتِي هِيَ الْوَاجِب والجوهر وَالْعرض
قَالَ الدواني: الْأُمُور الْعَامَّة مشتقات وَهِي لَيست بأحوال وَالْمَشْهُور عِنْد الْجُمْهُور أَنَّهَا أَحْوَال كالوجود والماهية الْمُطلقَة والشخص الملطق، وَلَيْسَ مِنْهَا الْحَال عِنْد من يَنْفِيه، وَالْوَاجِب لذاته والقدم ليسَا مِنْهَا أَيْضا، كَمَا هُوَ رَأْي الفلاسفة الْقَائِلين بقدم المجردات وَالْحَرَكَة وَالزَّمَان
وَالْأَمر يسْتَعْمل فِي الْأَفْعَال، والأمور فِي الْأَقْوَال، وَيجمع الْأَمر بِمَعْنى الْفِعْل على أُمُور لَا غير، وَبِمَعْنى القَوْل على أوَامِر لَا غير
[وَاخْتِلَاف الجمعين بِحَيْثُ إِن كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَعْنى يدل على اخْتِلَاف الْمَعْنيين، وَحِينَئِذٍ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون لفظ الْأَمر حَقِيقَة فيهمَا بالاشتراك اللَّفْظِيّ أَو مجَازًا فيهمَا أَو حَقِيقَة فِي الْفِعْل مجَازًا فِي الْأَمر أَو بِالْعَكْسِ، لَا سَبِيل إِلَى الأول، لِأَن الِاشْتِرَاك خلاف الأَصْل، وَلَا إِلَى الثَّانِي وَالثَّالِث لانعقاد الْإِجْمَاع على خِلَافه فَتعين الرَّابِع، فالمتوقف على الصِّيغَة حَقِيقَة عندنَا، فَإِن لكل مَقْصُود صِيغَة تدل عَلَيْهِ كالماضي وَالْحَال والاستقبال وَإِلَّا يلْزم قُصُور الْعبارَات عَن الْمَقَاصِد فيختل الْغَرَض الْمَفْرُوض من وضع الْكَلَام، فَيكون المُرَاد بِالْأَمر صِيغَة تدل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ معنى مَقْصُود، وَذَلِكَ الْمَعْنى الْمَقْصُود مُخْتَصّ بِتِلْكَ الصِّيغَة الْمَوْضُوعَة]
وَالْأَمر لَا يحْتَمل الصدْق وَالْكذب، بِخِلَاف الْخَبَر
وَالْأَمر صِيغَة مرتجلة لَا مقتطع من الْمُضَارع، وَالنَّهْي لَيْسَ بِصِيغَة مرتجلة، وَإِنَّمَا يُسْتَفَاد من الْمُضَارع المجزوم الَّذِي دخلت عَلَيْهِ (لَا) للطلب، لِأَن النَّهْي يتنزل من الْأَمر منزلَة النَّفْي من الْإِيجَاب، فَكَمَا احْتِيجَ فِي النَّفْي إِلَى أَدَاة، كَذَلِك فِي النَّهْي احْتِيجَ إِلَى ذَلِك، وَلذَلِك كَانَ ب (لَا) الَّتِي هِيَ مُشَاركَة فِي اللَّفْظ (لَا) الَّتِي للنَّفْي
وَالْأَمر وجودي، وَالنَّهْي عدمي
وَالْأَمر استدعاء الْفِعْل بالْقَوْل، وَالنَّهْي استدعاء ترك الْفِعْل بالْقَوْل
وَالْأَمر بالشَّيْء يكون نهيا عَن ضِدّه إِذا كَانَ لَهُ ضد وَاحِد، كالأمر بِالْإِيمَان وَالْأَمر بالحركة
وَالنَّهْي عَن الْفِعْل أَمر بضده بِإِجْمَاع أهل السّنة وَالْجَمَاعَة إِذا كَانَ لَهُ ضد وَاحِد أَيْضا، كالنهي عَن الْكفْر فَإِنَّهُ يكون أمرا بِالْإِيمَان، وَالنَّهْي عَن الْحَرَكَة فَإِنَّهُ يكون أمرا بِالسُّكُونِ
وَإِن كَانَ لَهُ أضداد يكون أمرا بِوَاحِد مِنْهَا غير عين عِنْد الْعَامَّة من أَصْحَابنَا وَأَصْحَاب الحَدِيث
وأولو الْأَمر: أَصْحَاب النَّبِي وَمن اتبعهم من أهل الْعلم وَمن الْأُمَرَاء إِذا كَانُوا أولي علم وَدين
الْأمة: بِالضَّمِّ، فِي الأَصْل: الْمَقْصُود، الْعُمْدَة وَالْعدة فِي كَونهمَا معمودا ومعدا، وَتسَمى بهَا الْجَمَاعَة من حَيْثُ تؤمها الْفرق كَقَوْلِه:{أمة من النَّاس يسقون}
وَأَتْبَاع الْأَنْبِيَاء أمتهم
وَتطلق على الرجل الْجَامِع لخصال محمودة {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله}
[وَمن هُنَا قيل: لَو لم يبْق من الْمُجْتَهدين إِلَّا وَاحِد يكون قَوْله إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ عِنْد الِانْفِرَاد يصدق عَلَيْهِ أَنه أمة]
وعَلى الرجل الْمُنْفَرد بدين لَا يشركهُ فِيهِ غَيره
" وَيبْعَث زيد بن عَمْرو بن نفَيْل يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده "، الحَدِيث
وعَلى الدّين وَالْملَّة والطريقة الَّتِي تؤم {قَالُوا إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة} وعَلى الْحِين وَالزَّمَان {إِلَى أمة مَعْدُودَة} {وادكر بعد أمة} وعَلى الْقَامَة، يُقَال:(فلَان حسن الْأمة) وعَلى الْأُم، يُقَال:(هَذِه أمة فلَان) يَعْنِي أمه
وعَلى جنس من أَجنَاس الْكَلْب: " لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها "، الحَدِيث
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: خلق الله ألف أمة، ستمئة فِي الْبَحْر وأربعمئة فِي الْبر
وَفِي حُدُود الْمُتَكَلِّمين: الْأمة هم المصدقون بالرسول دون الْمَبْعُوث إِلَيْهِم فِي " المصفي ": الْكفَّار أمة دَعْوَة لَا أمة إِجَابَة
والأمية: الصّفة الَّتِي هِيَ على أصل ولادَة أمة لم يتَعَلَّم الْكِتَابَة وَلَا قرَاءَتهَا، [وَقيل: هُوَ من لَا يحسن الْكِتَابَة لِأَنَّهُ لَا يقدر عَلَيْهَا] وَنَبِينَا مُحَمَّد عليه الصلاة والسلام كَانَ يقْرَأ من الْكتاب وَإِن كَانَ لَا يكْتب، على مَا رَوَاهُ جَعْفَر الصَّادِق، وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ من معجزاته
وَجمع أم: أُمَّهَات، والأمات: للبهائم، لِأَن الْهَاء تخْتَص بالعقلاء، وَقد سمع فِيهَا الْأَمْرَانِ جَمِيعًا
والإمة، بِالْكَسْرِ: النِّعْمَة وَالْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الآم أَي: القاصد و [الْأمة] بِالْفَتْح: الشَّجَّة
أم: كلمة تفِيد الِاسْتِفْهَام، وَهِي مَعَ الْهمزَة المعادلة تقدر ب (أَي) ، و (أَو) مَعَ الْهمزَة تقدر ب (أحد) ، وَجَوَاب الِاسْتِفْهَام مَعَ (أم) المعادلة بِالتَّعْيِينِ وَمَعَ (أَو) ب (لَا) أَو (نعم)
وَيَقَع (أم) موقع (بل){أم يَقُولُونَ شَاعِر} و (أم) الْمُتَّصِلَة لطلب التَّصَوُّر، والمنقطعة لطلب التَّصْدِيق؛ والمتصلة تفِيد معنى وَاحِدًا، والمنقطعة تفِيد مَعْنيين غَالِبا، وهما الإضراب والاستفهام
والمتصلة مُلَازمَة لإِفَادَة الِاسْتِفْهَام أَو لَازِمَة وَهُوَ التَّسْوِيَة والمنقطعة قد تنسلخ عَنهُ رَأْسا لما عرفت أَنَّهَا تفِيد مَعْنيين؛ فَإِذا تجردت عَن أَحدهمَا بَقِي عَلَيْهَا الْمَعْنى الآخر؛ والمتصلة لَا تفِيد إِلَّا الِاسْتِفْهَام، فَلَو تجردت عَنهُ صَارَت مُهْملَة
وَمَا قبل الْمُتَّصِلَة لَا يكون إِلَّا استفهاما، وَمَا قبل المنقطعة يكون استفهاما وَغَيره
وَمَا بعد الْمُتَّصِلَة يكون مُفردا وَجُمْلَة، وَمَا بعد المنقطعة لَا يكون إِلَّا جملَة
والمتصلة قد تحْتَاج لجواب وَقد لَا يحْتَاج؛ والمنقطعة تحْتَاج للجواب
والمتصلة إِذا احْتَاجَت إِلَى جَوَاب فَإِن جوابها يكون بِالتَّعْيِينِ، والمنقطعة إِنَّمَا تجاب ب (نعم) أَو ب (لَا)
وَنقل أَبُو حَيَّان عَن جَمِيع الْبَصرِيين وَهُوَ رَأْي ابْن مَالك أَن (أم) المنقطعة لَا يتَعَيَّن تقديرها ب (بل) والهمزة، ونظيرها قَوْله تَعَالَى: (أم جعلُوا لله
شُرَكَاء} {أم هَل تستوي الظُّلُمَات والنور} ، وَذهب الْكسَائي إِلَى أَن (أم) المنقطعة لَا يتَعَيَّن تقديرها ب (بل) فَقَط، ونظيرها قَوْله تَعَالَى:{أم لَهُ الْبَنَات وَلكم البنون} تَقْدِيره: بل أَله الْبَنَات وَلكم البنون
وَذهب أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ إِلَى أَن (أم) فِي قَوْله تَعَالَى: {أم أَنا خير من هَذَا} زَائِدَة
أما: وضعت لمزيد تَقْرِير لَا يفهم هُوَ لَوْلَا هِيَ، أَلا ترى إِلَى قَوْلك:(زيد منطلق) حَيْثُ يفهم مِنْهُ خبر الانطلاق ساذجا، وَإِذا زِدْت فِي أَوله (أما) يفهم مِنْهُ الانطلاق لَا محَالة، فَعَن هَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي تَقْرِيره: مهما يكن من شَيْء فزيد منطلق، وَهِي حرف وضع لتفصيل الْجمع، وَقطع مَا قبله عَمَّا بعده عَن الْعَمَل وأنيب عَن جملَة الشَّرْط وحرفه فَاسْتحقَّ بذلك جَوَابا، وَجَوَابه جملَة يلْزمهَا الْفَاء، وَلَا بُد أَن يفصل بَين (أما) وَبَين الْفَاء فاصل، مُبْتَدأ أَو مفعول أَو جَار ومجرور؛ فالمبتدأ كَقَوْلِك: أما زيد فكريم وَأما بكر فلئيم؛ وَالْمَفْعُول كَقَوْلِك: أما زيدا فأكرمت وَأما عمرا فأهنت؛ وَالْجَار وَالْمَجْرُور كَقَوْلِك: أما فِي زيد فرغبت وَأما على بكر فَنزلت، وَهِي على نَوْعَيْنِ فِي الِاسْتِعْمَال: الأول أَنَّهَا مركبة من (أَن) المصدرية و (مَا) كَمَا فِي قَوْلك: أما أَنْت مُنْطَلقًا انْطَلَقت، أَي: لِأَن كنت مُنْطَلقًا انْطَلَقت، فَحذف اللَّام، كَمَا فِي {أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى} ثمَّ حذف (كَانَ) للاختصار وَزيد (مَا) عوضا عَنهُ
وَالثَّانِي أَنَّهَا متضمنة معنى الشَّرْط وَهِي على نَوْعَيْنِ: إِمَّا للاستئناف من غير أَن يتقدمها إِجْمَال، كَمَا فِي أَوَائِل الْكتب وَهُوَ:(أما بعد) ، وَإِمَّا للتفصيل، وَهُوَ غَالب أَحْوَاله كَقَوْلِك بعد ذكر زيد وَعَمْرو وَبكر: أما زيد فاكسه وَأما عَمْرو فأطعمه وَأما بكر فَأَحبهُ، وَمِنْه:{أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين} {وَأما الْغُلَام} {وَأما الْجِدَار} الْآيَة وللتوكيد، كَقَوْلِك: أما زيد فذاهب، إِذا أردْت أَنه ذَاهِب لَا محَالة وَأَنه مِنْهُ عَزِيمَة وَالْمَشْهُور أَنَّهَا فِي (أما بعد) لتفصيل الْمُجْمل مَعَ التَّأْكِيد وَفِي " الرضي " أَنَّهَا لمُجَرّد التَّأْكِيد، وَمَتى كَانَت لتفصيل الْمُجْمل وَجب تكرارها، ولتضمنها معنى الِابْتِدَاء لم يَأْتِ عقيبها إِلَّا الِاسْم لاختصاصه بِهِ، ولتضمنها معنى الشَّرْط لزم الْفَاء فِي جوابها نَحْو:(أما زيد فمنطلق)، أَي: مهما يكن من شَيْء فزيد منطلق، بِمَعْنى إِن يَقع فِي الدُّنْيَا شَيْء يَقع ثُبُوت انطلاق زيد، وَمَا دَامَت الدُّنْيَا لَا بُد من وُقُوع شَيْء، فَيدل على انطلاق زيد على جَمِيع التقادير، وَقد تدخل الْفَاء على الْجَزَاء كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{فَأَما الَّذين آمنُوا فيعلمون} وَأَن كَانَ الأَصْل دُخُول الْفَاء على الْجُمْلَة، لِأَنَّهَا الْجَزَاء كَرَاهَة إِيلَاء حرف الشَّرْط، والمبتدأ عوض عَن الشَّرْط لفظا، وَلَا تدخل (أما) على الْفِعْل لِأَنَّهَا قَائِمَة مقَام كلمة الشَّرْط وَفعله، وَلَا يدْخل فعل على فعل
وَأما: فِيمَا يُرَاد تَفْصِيل الْمُجْمل كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَأَما الَّذين شَقوا فَفِي النَّار} {وَأما الَّذين سعدوا فَفِي الْجنَّة}
وتركيب (إِمَّا) العاطفة على قَول سِيبَوَيْهٍ من (إِن) الشّرطِيَّة و (مَا) النافية
و (إِمَّا) بِالْكَسْرِ فِي الْجَزَاء مركبة من (إِن) و (مَا) وَقد تبدل ميمها الأولى يَاء كَمَا فِي (أما) بِالْفَتْح، استثقالا لَا للتضعيف كَقَوْلِه:
(يَا ليتما أمنا شالت نعامتها
…
إيما إِلَى جنَّة إيما إِلَى النَّار)
وَقد تحذف (مَا) كَقَوْلِه:
(سقته الرواعد من صيف
…
وَإِن من خريف فَلَنْ يعدما)
أَي: إِمَّا من صيف وَإِمَّا من خريف و (إِمَّا) بِالْكَسْرِ فِيمَا يُرَاد التَّخْيِير أَو الشَّك نَحْو: {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} ؛ وَتقول فِي الشَّك: (لقِيت إِمَّا زيدا وَإِمَّا عمرا)
وتجيء للتفصيل ك (أما) بِالْفَتْح نَحْو: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا}
وللإبهام نَحْو: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم}
وَالْإِبَاحَة نَحْو: (تعلم إِمَّا فقها وَإِمَّا نَحوا) وَنَازع فِي هَذَا جمَاعَة
وَإِذا ذكرت مُتَأَخِّرَة يجب أَن يتقدمها (إِمَّا) أُخْرَى
وَإِذا ذكرت سَابِقَة فقد تذكر فِي اللَّاحِق (إِمَّا) أَو كلمة (أَو) ويبنى الْكَلَام مَعَ (إِمَّا) من أول الْأَمر على مَا جِيءَ بهَا من أَجله، وَلذَلِك وَجب تكرارها، وَقد جَاءَت غير مكررة بقوله تَعَالَى:{فَأَما الَّذين آمنُوا بِاللَّه واعتصموا بِهِ فسيدخلهم فِي رَحْمَة مِنْهُ وَفضل}
ويقبح الْكَلَام مَعَ (أَو) على الْجَزْم ثمَّ يطْرَأ الْإِبْهَام أَو غَيره، وَلِهَذَا لَا يتَكَرَّر
وَاعْلَم أَن كلمتي (إِمَّا) و (أَو) لَهما ثَلَاثَة معَان فِي الْخَبَر: الشَّك والإبهام وَالتَّفْصِيل وَفِي الْأَمر لَهما معينان: التَّخْيِير وَالْإِبَاحَة، فالشك إِذا أخْبرت عَن أحد الشَّيْئَيْنِ وَلَا تعرفه بِعَيْنِه، والإبهام: إِذا عَرفته بِعَيْنِه وقصدت أَن يبهم الْأَمر على الْمُخَاطب، فَإِذا قلت:(جَاءَنِي إِمَّا زيد وَإِمَّا عَمْرو) ، و (جَاءَنِي زيد أَو عَمْرو) وَلم تعرف الجائي مِنْهُمَا بِعَيْنِه ف (إِمَّا) و (أَو) للشَّكّ؛ وَإِذا عَرفته وقصدت الْإِبْهَام على السَّامع فهما للإبهام؛ وَإِذا لم تشك وَلم تقصد الْإِبْهَام على السَّامع فهما للتفصيل
و (مَا) فِي (أما وَالله) بِالتَّخْفِيفِ مزيدة للتوكيد رَكبُوهَا مَعَ همزَة الِاسْتِفْهَام واستعملوا مجموعهما على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يُرَاد بِهِ معنى حَقًا فِي قَوْله: (أما وَالله لَأَفْعَلَنَّ)
وَالْآخر: أَن يكون افتتاحا للْكَلَام بِمَنْزِلَة (أَلا) كَقَوْلِك: (أما زيد منطلق)
وَأكْثر مَا يحذف ألفها إِذا وَقع بعْدهَا الْقسم ليدل على شدَّة اتِّصَال الثَّانِي بِالْأولِ، لِأَن الْكَلِمَة إِذا
بقيت على حرف وَاحِد لم تقم بِنَفسِهَا، فَعلم بِحَذْف ألف (مَا) افتقارها إِلَى الْهمزَة
الْإِمْكَان: هُوَ أَعم من الوسع، لِأَن الْمُمكن قد يكون مَقْدُورًا للبشر، وَقد يكون غير مَقْدُور لَهُ، والوسع رَاجع إِلَى الْفَاعِل والإمكان إِلَى الْمحل، وَقد يكونَانِ مترادفين بِحَسب مُقْتَضى الْمقَام
والإمكان إِمَّا عبارَة عَن كَون الْمَاهِيّة بِحَيْثُ يتساوى نِسْبَة الْوُجُود والعدم إِلَيْهِ، أَو عبارَة عَن نفس التَّسَاوِي على اخْتِلَاف العبارتين، فَيكون صفة للماهية حَقِيقَة من حَيْثُ هِيَ هِيَ، والاحتياج صفة الْمَاهِيّة بِاعْتِبَار الْوُجُود والعدم، لَا من حَيْثُ هِيَ هِيَ، لِأَن الْمُمكن فِي ترجح أحد طَرفَيْهِ على الآخر يحْتَاج إِلَى الْفَاعِل إيجادا أَو إحداثا لَا فِي نفس التَّسَاوِي، فَإِنَّهُ مَحْض اعْتِبَار عَقْلِي
وللمكن أَحْوَال ثَلَاث: تَسَاوِي الطَّرفَيْنِ، ورجحان الْعَدَم بِحَيْثُ لَا يُوجب الِامْتِنَاع، ورجحان الْوُجُود بِحَيْثُ لَا يُوجب الْوُجُود
[ويستحيل أَن يخرج كل مُمكن إِلَى الْوُجُود بِحَيْثُ لَا يبْقى من الممكنات شَيْء فِي الْعَدَم، بل يجوز أَن يكون مُمكن لَا يُوجد أصلا، وَلم تتَعَلَّق الْإِرَادَة بِوُجُودِهِ، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى:{وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها} ونظائره كَثِيرَة
وَهل يُمكن وجود مُمكن لَيْسَ متحيزا أَو لَا قَائِما بالمتحيز كَمَا يَقُول الفلاسفة فِي الْعُقُول والنفوس الفلكية والإنسانية؟ قَالَت الْمُعْتَزلَة وَكثير من أَصْحَاب الأشاعرة: هَذَا مِمَّا لَا يدل عَلَيْهِ دَلِيل من عقل وَلَا نقل، فَلَا يكون ثَابتا فِي نَفسه؛ وَحَاصِله يرجع إِلَى نفي الْمَدْلُول لانتفاه دَلِيله وَالْأَقْرَب فِي هَذَا الْبَاب أَن يُقَال: وجود مُمكن مثل هَذَا شَأْنه لَا سَبِيل إِلَى إثْبَاته، وَسَوَاء كَانَ ثَابتا فِي نفس الْأَمر أَو لم يكن ثَابتا
وَقَالَ بَعضهم: مَا الْمَانِع من وجود مَا لَيْسَ متحيزا وَلَا قَائِما بالمتحيز، وَيمْتَنع اختراعه بِحَيْثُ المتحيز؛ كَمَا أَنه يمْتَنع اختراع عرض غير قَائِم بالمتحيز، وَمَا الْمَانِع أَيْضا من جَوَاز قِيَامه بالمتحيز إِذا خلق فِي حيثه، وَيكون قَائِما بِنَفسِهِ إِذا لم يخلق فِي حَيْثُ المتحيز وَبِه وينفصل عَن الْعرض، حَيْثُ لَا تصور لوُجُوده إِلَّا فِي حَيْثُ المتحيز]
والإمكان الْعَام: هُوَ سلب الضَّرُورَة عَن أحد الطَّرفَيْنِ
والإمكان الْخَاص: سلب الضَّرُورَة عَن الطَّرفَيْنِ
والإمكان الذاتي: بِمَعْنى التجويز الْعقلِيّ الَّذِي لَا يلْزم من فرض وُقُوعه محَال، وَهَذَا النَّوْع من الْمُمكن قد لَا يكون الْبَتَّةَ وَاقعا كمنارة من مَاء، وتمييز ماءين صبا فِي إِنَاء
وَقد يعد محالا عَادَة فتبتنى على امْتِنَاعه أَدِلَّة بعض المطالب الْعَالِيَة، كبرهان الوحدانية المبتنى على التمانع عِنْد وُقُوع التَّعَدُّد، وَلَا يكون احْتِمَال وُقُوعه قادحا فِي كَون إِدْرَاك نقيضه علما، كالجزم بِأَن هَذَا حجر لَا يقْدَح فِي كَونه علما لاحْتِمَال انقلابه حَيَوَانا، مَعَ اشتراطهم فِي الْعلم عدم احْتِمَال النقيض، والخلاء عِنْد الْمُتَكَلِّمين من هَذَا الْقَبِيل
والإمكان الذاتي أَمر اعتباري يعقل الشَّيْء عِنْد انتساب ماهيته إِلَى الْوُجُود، وَهُوَ لَازم لماهية الْمُمكن، قَائِم بهَا، يَسْتَحِيل انفكاكه عَنْهَا، وَبِه يسْتَدلّ على جَوَاز إِعَادَة الْمَعْدُوم، خلافًا
للفلاسفة، وَلَا يتَصَوَّر فِيهِ تفَاوت بِالْقُوَّةِ والضعف والقرب والبعد
والإمكان الاستعدادي أَمر مَوْجُود من مقولة الكيف، قَائِم بِمحل الشَّيْء الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ الْإِمْكَان لَا بِهِ، وَغير لَازم وقابل للتفاوت
وَالْمَفْهُوم الْمُمكن الْعَام يصدق على الْوَاجِب والممتنع والممكن الْخَاص، فَالْوَاجِب من أَفْرَاده الضَّرُورِيّ الْوُجُود والممتنع من أَفْرَاده الضَّرُورِيّ الْعَدَم
والممكن الْخَاص من أَفْرَاد اللاضروري الْوُجُود واللاضروري الْعَدَم، [والممتنع من أَفْرَاده الضَّرُورِيّ الْعَدَم] وَلَا يكون الْمَفْهُوم الْمُمكن الْعَام جِنْسا لشَيْء من الْأَشْيَاء لتباين المقولات الَّتِي هُوَ الْجَوَاهِر والأعراض الصَّادِق على جَمِيعهَا الْمُمكن الْعَام
الإِمَام: جمع بِلَفْظ الْوَاحِد، وَلَيْسَ على حد عدل، لأَنهم قَالُوا: إمامان، بل جمع مكسر، وأيمة وآمة: شَاذ، كَذَا فِي " الْقَامُوس " قَالَ بَعضهم: وَالْجمع (أَئِمَّة) بِهَمْزَة بعْدهَا همزَة بَين بَين، أَي: بَين مخرج الْهمزَة وَالْيَاء، وَتَخْفِيف الهمزتين قِرَاءَة مَشْهُورَة وَإِن لم تكن مَقْبُولَة عِنْد الْبَصرِيين وَلَا يجوز التَّصْرِيح بِالْيَاءِ
والإمامة: مصدر (أممت الرجل) أَي: جعلته أَمَامِي، أَي: قدامي؛ ثمَّ جعلت عبارَة عَن رياسة عَامَّة تَتَضَمَّن حفظ مصَالح الْعباد فِي الدَّاريْنِ، يُقَال:(هَذَا أيم مِنْهُ وأوم) أَي: أحسن إِمَامَة، كَمَا فِي " الراموز "
وَقَالَ بَعضهم: الإِمَام من يؤتم بِهِ: أَي يقْتَدى، سَوَاء كَانَ إنْسَانا يقْتَدى بقوله وَفعله، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، أَو كَاتبا، أَو غَيرهمَا وَالصَّوَاب ترك الْهَاء مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصفة، بل هُوَ اسْم مَوْضُوع لذات وَمعنى مُعينين كاسم الزَّمَان وَالْمَكَان، بِخِلَاف نَحْو (الْمُقْتَدِي) فَإِن الذَّات فِيهِ مُبْهمَة
[قَالَ الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ رحمه الله: هُوَ (فعال) من صِيغ الْآلَة كالإزار والرداء وَغير ذَلِك]
وَالْإِمَام: الْكتاب نَحْو: {أحصيناه فِي إِمَام مُبين} أَي: فِي لوح مَحْفُوظ سمي بِهِ لكَونه أصل كل مَا كتب [من كتب] وصحف، كَمَا سمي مصحف عُثْمَان إِمَامًا لذَلِك
وَأما {يَوْم نَدْعُو كل أنَاس بإمامهم} فقد قَالُوا: الإِمَام هُنَاكَ جمع (أم) أَي: يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة بأمهاتهم، رِعَايَة لحق عِيسَى النَّبِي، أَو إِظْهَارًا لشرف الْحسن وَالْحُسَيْن، أَو أَن لَا يفتضح أَوْلَاد الزنية قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهَذَا غلط، لِأَن أما لَا يجمع على إِمَام
{وإنهما لبإمام مُبين} أَي: لبطريق وَاضِحَة
والأمام بِالْفَتْح: نقيض الوراء كقدام، يكون اسْما وظرفا، وَقد يذكر
وأمامك: كلمة تحذير
وَالْإِمَام: إِذا ذكر فِي كتب الْمَعْقُول يُرَاد بِهِ الْفَخر الرَّازِيّ؛ وَفِي كتب الْأُصُول: إِمَام الْحَرَمَيْنِ
الْأَمَانَة: مصدر (أَمن) بِالضَّمِّ: إِذا صَار أَمينا، ثمَّ
يُسمى بهَا مَا يُؤمن عَلَيْهِ وَهِي أهم من الْوَدِيعَة لاشْتِرَاط قصد الْحِفْظ فِيهَا بِخِلَاف الْأَمَانَة
وَالْأَمَانَة عين والوديعة معنى، فيكونان متابنين
وكل مَا افْترض على الْعباد فَهُوَ أَمَانَة كَصَلَاة وَزَكَاة وَصِيَام وَأَدَاء دين، وأوكدها الودائع، وأوكد الودائع كتم الْأَسْرَار
والأمن: فِي مُقَابلَة الْخَوْف مُطلقًا، لَا فِي مُقَابلَة خوف الْعَدو بِخُصُوصِهِ، وَلَا يتَعَدَّى إِلَّا ب (من) ، وَأما {أفأمنوا مكر الله} فَإِنَّمَا هُوَ بتضمين معنى الْفِعْل الْمُتَعَدِّي
الامتلاء: هُوَ مُطَاوع (مَلأ) الَّذِي يتَعَدَّى إِلَى أحد مفعوليه بِنَفسِهِ وَإِلَى الآخر بِحرف الْجَرّ؛ و (مَلَأت الْإِنَاء مَاء) نصب (مَاء) على التَّمْيِيز؛ وَفِي (امْتَلَأَ الْإِنَاء مَاء) الأَصْل (من مَاء) وَإِذا جعل تمييزا فَالْأولى أَن يحمل على أَنه مُمَيّز جملَة جرى مجْرى مُمَيّز الْمُفْرد، فَإِن (من) لَا تدخل على مُمَيّز الْجُمْلَة
الْإِمْدَاد: هُوَ تَأْخِير الْأَجَل، وَأَن تنصر الأجناد بِجَمَاعَة غَيْرك، والإعطاء، والإغاثة
[قيل: مَا كَانَ على جِهَة الْقُوَّة والإعانة يُقَال فِيهِ: أمده إمدادا، وَمَا كَانَ على جِهَة الزِّيَادَة يُقَال فِيهِ: مده مدا، وَمِنْه: {وَالْبَحْر يمده} ]
وَأكْثر مَا جَاءَ فِي الْقُرْآن الْإِمْدَاد فِي الْخَيْر نَحْو: {وأمددناكم بأموال وبنين}
وَالْمدّ: فِي الشَّرّ نَحْو: {ونمد لَهُ من الْعَذَاب} {ويمدهم فِي طغيانهم} بِخِلَاف أمطر، فَإِنَّهُ فِي الْخَيْر وَالشَّر، ومطر فِي الْخَيْر فَقَط، وَفِي أمطر معنى الْإِرْسَال حَتَّى يعدى إِلَى مَا أَصَابَهُ ب (على) وَإِلَى من أرسل وَأُصِيب بِنَفسِهِ ومطر يعدى إِلَى مَا أَصَابَهُ بِنَفسِهِ
[الإملال والإملاء: لُغَتَانِ فصيحتان مَعْنَاهُمَا وَاحِد جَاءَ بهما الْقُرْآن: {فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بكرَة وَأَصِيلا} من الْإِمْلَاء، {وليملل الَّذِي عَلَيْهِ الْحق} من الإملال
وَلما قلبت اللَّام يَاء فِي (أمللت) تبعه الْمصدر فِي ذَلِك فَصَارَ (إملايا) فَقلب حرف الْعلَّة الْوَاقِع بعد الْألف الزَّائِدَة همزَة]
الْأُم: الوالدة حَقِيقَة: وَفِي مَعْنَاهَا: كل امْرَأَة رَجَعَ نسبك إِلَيْهَا بِالْولادَةِ من جِهَة أَبِيك أَو من جِهَة أمك
الأمل: هُوَ مَا تقيد بالأسباب
والأمنية: مَا تجردت عَنْهَا؛ {ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته} أَي: فِي تِلَاوَته
وَالْجمع أماني؛ والأماني أَيْضا مَا يتمناه الْإِنْسَان ويشتهيه، والأكاذيب أَيْضا
الْإِمَارَة: بِالْكَسْرِ، الْولَايَة، وبالفتح: الْعَلامَة
أمس: إِذا أُرِيد بِهِ قبل يَوْمك فَهُوَ مَبْنِيّ لتَضَمّنه معنى لَام التَّعْرِيف، فَإِنَّهُ معرفَة بِدَلِيل (الدابر) ، وَلَوْلَا أَنه معرفَة بِتَقْدِير اللَّام لما وصف بالمعرفة، وَهَذَا مِمَّا وَقعت مَعْرفَته قبل نكرته
وَالَّذِي يُرَاد بِهِ الزَّمَان الْمَاضِي فَهُوَ مُعرب يدْخل عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام {كَأَن لم تغن بالْأَمْس} وَلَا يُضَاف [نوع]{إِلَّا أماني} : أَحَادِيث آمين: استجب أَو كَذَلِك افْعَل هَذَا الْفِعْل
{وأملي لَهُم} : أطيل لَهُم الْمدَّة وأتركهم ملاوة من الدَّهْر، أَي: حينا من الدَّهْر
وأمرنا وآمرنا: بِمَعْنى وَاحِد أَي: كَثرْنَا وأمرناهم: مشددا جعلناهم أُمَرَاء وَيُقَال: أمرنَا من الْأَمر أَي: أمرناهم بِالطَّاعَةِ
{خشيَة إملاق} : الْفقر أَو الْجُوع
{أمرنَا مُتْرَفِيهَا} : سلطنا شِرَارهَا
{عرضنَا الْأَمَانَة} : الْفَرَائِض، أَو كلمة التَّوْحِيد، وَقيل: الْعَدَالَة، وَقيل: حُرُوف التهجي، وَقيل: الْعقل وَهُوَ الصَّحِيح كَمَا فِي " الْمُفْردَات "
{نُطْفَة أمشاج} : مُخْتَلفَة الألوان؛ عَن ابْن عَبَّاس: اخْتِلَاط مَاء الرجل وَمَاء الْمَرْأَة
{وأملي لَهُم} : وأمهلهم
{فِي إِمَام مُبين} : يَعْنِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
{أمتعكن} : أعطكن الْمُتْعَة
{لكل أمة} : أهل دين
{بعد أمة} : بعد حِين
{امتكم} : دينكُمْ
{شَيْئا} : أمرا عَظِيما
{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا آمنُوا} : دوموا على الْإِيمَان
{كل أنَاس بإمامهم} : كتاب رَبهم. {أمتكُم أمة وَاحِدَة} : ملتكم مِلَّة وَاحِدَة، أَي: متحدة فِي العقائد وأصول الشَّرَائِع، أَو جماعتكم جمَاعَة وَاحِدَة، أَي: متفقة على الْإِيمَان والتوحيد فِي الْعِبَادَة
{أمثلهم طَريقَة} : أعدلهم رَأيا أَو عملا
{عوجا وَلَا أمتا} : نتوءا أَو ارتفاعا وهبوطا
{أمدا} : غَايَة
{وَمِنْهُم أُمِّيُّونَ} : جهلة
{لَا يعلمُونَ الْكتاب إِلَّا أماني} : أَي إِلَّا كذبا