المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

{فجعلناهم غثاء} : أَي لَا بَقِيَّة فيهم {ذَا غُصَّة} : أَي - الكليات

[أبو البقاء الكفوي]

فهرس الكتاب

- ‌(فصل الْألف)

- ‌[الْألف اللينة وَالْألف المتحركة] )

- ‌(فصل الْألف وَالْبَاء)

- ‌(نوع فِي بَيَان لُغَات أَلْفَاظ النّظم الْجَلِيل)

- ‌(فصل الْألف وَالتَّاء)

- ‌(فصل الْألف والثاء)

- ‌(فصل الْألف وَالْجِيم)

- ‌(فصل الْألف والحاء)

- ‌(فصل الْألف وَالْخَاء)

- ‌(فصل الْألف وَالدَّال)

- ‌(فصل الْألف والذال)

- ‌(فصل الْألف وَالرَّاء)

- ‌(فصل الْألف وَالزَّاي)

- ‌(فصل الْألف وَالسِّين)

- ‌(فصل الْألف والشين)

- ‌(فصل الْألف وَالصَّاد)

- ‌(فصل الْألف وَالضَّاد)

- ‌(فصل الْألف والطاء)

- ‌(فصل الْألف والظاء)

- ‌(فصل الْألف وَالْعين)

- ‌(فصل الْألف والغين)

- ‌(فصل الْألف وَالْفَاء)

- ‌(فصل الْألف وَالْقَاف)

- ‌(فصل الْألف وَالْكَاف)

- ‌(فصل الْألف وَاللَّام)

- ‌(فصل الْألف وَالْمِيم)

- ‌(فصل الْألف وَالنُّون)

- ‌(فصل الْألف وَالْوَاو)

- ‌(فصل الْألف وَالْهَاء)

- ‌(فصل الْألف وَالْيَاء)

- ‌(فصل الْبَاء)

- ‌(فصل التَّاء)

- ‌(فصل الثَّاء)

- ‌(فصل الْجِيم)

- ‌(فصل الْحَاء)

- ‌(فصل الْخَاء)

- ‌(فصل الدَّال)

- ‌(فصل الذَّال)

- ‌(فصل الرَّاء)

- ‌(فصل الزَّاي)

- ‌(فصل السِّين)

- ‌(فصل الشين)

- ‌(فصل الصَّاد)

- ‌(فصل الضَّاد)

- ‌(فصل الطَّاء)

- ‌(فصل الظَّاء)

- ‌(فصل الْعين)

- ‌(فصل الْغَيْن)

- ‌(فصل الْفَاء)

- ‌(فصل الْقَاف)

- ‌(فصل الْكَاف)

- ‌(فصل اللَّام)

- ‌(فصل الْمِيم)

- ‌(فصل النُّون)

- ‌[نوع]

- ‌فصل الْوَاو

- ‌[نوع]

- ‌فصل الْهَاء

- ‌[نوع]

- ‌فصل لَا

- ‌[نوع]

- ‌فصل الْيَاء

- ‌[نوع]

- ‌فصل فِي المتفرقات

- ‌فصل

الفصل: {فجعلناهم غثاء} : أَي لَا بَقِيَّة فيهم {ذَا غُصَّة} : أَي

{فجعلناهم غثاء} : أَي لَا بَقِيَّة فيهم

{ذَا غُصَّة} : أَي تغص بِهِ الحلوق فَلَا يسوغ

[كالضريع والزقوم]

{غلبا} : غِلَاظ الْأَعْنَاق يَعْنِي النّخل

{غيا} : شرا [أَو خسرانا] أَو هُوَ وَاد فِي جَهَنَّم

{من الْغَمَام} : من السَّحَاب الْأَبْيَض

{وَعصى آدم ربه فغوى} : أَي جهل [أَو خَابَ]

{أَو كَانُوا غزى} : جمع غاز

{غلظة} : شدَّة وصبرا على الْقِتَال

{فِي غمرتهم} : فِي جهالتهم

[ {أم عِنْدهم الْغَيْب} : اللَّوْح أَو المغيبات

{غبرة} : غُبَار وكدورة

{ماؤكم غورا} : غائرا فِي الأَرْض

{الْغَار} : نقب فِي الْجَبَل

{غرفَة بِيَدِهِ} : أَي مِقْدَار ملْء الْيَد من الْمَعْرُوف

وبالفتح: يغْرف مرّة وَاحِدَة بِالْيَدِ، مصدر (غرفت)

{الغرفات} : منَازِل رفيعة

{غشاوة} : غطاء

{والنازعات غرقا} : أَي إغراقا فِي النزع، فَإِن مَلَائِكَة الْمَوْت ينزعون أَرْوَاح الْكفَّار من أقاصي أبدانهم]

(فصل الْفَاء)

[الْفَاسِق] : كل شَيْء فِي الْقُرْآن (فَاسق) فَهُوَ (كَاذِب) إِلَّا قَلِيلا

[الفاطر] : كل شَيْء فِي الْقُرْآن (فاطر) فَهُوَ بِمَعْنى خَالق

[الْفَاسِق] : كل خَارج عَن أَمر الله فَهُوَ فَاسق

[الْفَحْشَاء] : كل فحشاء ذكر فِي الْقُرْآن فَالْمُرَاد الزِّنَا إِلَّا فِي قَوْله تَعَالَى: {الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء} : فَإِن المُرَاد الْبُخْل فِي أَدَاء الزَّكَاة

[الْفرج] : كل خرق فِي الثَّوْب يُطلق عَلَيْهِ لفظ الْفرج وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (مَا لَهَا من

ص: 674

فروج} [الْفسْطَاط] : كل مَدِينَة جَامِعَة فَهِيَ فسطاط

[الفلذ] : كل جَوْهَر من جَوَاهِر الأَرْض كالذهب وَالْفِضَّة والنحاس والرصاص فَهُوَ فلذ

[الْفَيْء] : كل مَا يحل أَخذه من أَمْوَال الْحَرْب فَهُوَ فَيْء

[الْفَاكِهَة] : كل مَا يتلذذ بِهِ وَلَا يتقوت لحفظ الصِّحَّة فَهِيَ فَاكِهَة

[الْفَاحِش] : كل شَيْء تجَاوز قدره، وكل أَمر لَا يكون مُوَافقا للحق فَهُوَ فَاحش

وَفِي " الْمِصْبَاح ": كل شَيْء جَاوز الْحَد فَهُوَ فَاحش وَمِنْه (غبن فَاحش) إِذا جَاوز بِمَا لَا يعْتَاد مثله

[الْفَارِق] : كل مَا فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل فَهُوَ فَارق

[الفص] : كل ملتقى عظمين فَهُوَ فص

[الْفَوْز] : كل من نجا من تهلكة وَلَقي مَا يغتبط بِهِ فقد فَازَ، أَي تبَاعد عَن الْمَكْرُوه، وَلَقي مَا يُحِبهُ

وَقد يَجِيء الْفَوْز بِمَعْنى الْهَلَاك يُقَال: فَازَ الرجل: إِذا مَاتَ، وفاز بِهِ: ظفر، و [فَازَ] فِيهِ: نجا

[الْفضل] : كل عَطِيَّة لَا تلْزم من يُعْطي يُقَال لَهَا فضل

و [الفض] : فِي كل الْقُرْآن بالضاد إِلَّا {وَلَو كنت فظا غليط الْقلب} فَإِنَّهُ بالظاء

[الْفَوْر] : فَور كل شَيْء أَوله

والفارض: هُوَ الضخم من كل شَيْء

[الفرسخ] : كل مَا تطاول وامتد بالفرجة فِيهِ فَهُوَ فَرسَخ، وَمِنْه: انْتَظَرْتُك فرسخا من النَّهَار

وَقد نظم بعض الأدباء فِي تعْيين الفرسخ والميل والبريد:

(إِن الْبَرِيد من الفراسخ أَربع

ولفرسخ فَثَلَاث أَمْيَال ضَعُوا)

(والميل ألف أَي من الباعات قل

والباع أَربع أَذْرع فتتبعوا)

(ثمَّ الذِّرَاع من الْأَصَابِع أَربع

من بعْدهَا الْعشْرُونَ ثمَّ الإصبع)

(سِتّ شعيرات فبطن شعيرَة

مِنْهَا إِلَى ظهر لأخرى يوضع)

(ثمَّ الشعيرة سِتّ شَعرَات غَدَتْ

من شعر بغل لَيْسَ هَذَا يدْفع)

[الْفَاعِل] : كل اسْم أسْند إِلَيْهِ فعل أَو اسْم فَهُوَ فَاعل

كل فعل يطْلب مفعولين فَإِنَّهُ يكون الأول مِنْهُمَا فَاعِلا فِي الْمَعْنى، فَمثل (قَامَ زيد) فَاعل فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى، وَمثل (مَاتَ زيد) فَاعل فِي اللَّفْظ دون الْمَعْنى، {وَكفى بِاللَّه شَهِيدا} فَاعل فِي الْمَعْنى دون اللَّفْظ

وَالْفَاعِل فِي الْقُرْآن بِمَعْنى الْمَفْعُول فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع {فِي عيشة راضية} {} (لَا عَاصِم

ص: 675

الْيَوْم) {} (من مَاء دافق} وَكَذَا الْمَفْعُول بِمَعْنى الْفَاعِل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع أَيْضا {حِجَابا مَسْتُورا} {} (وعده مأتيا){} (جَزَاء موفورا}

[فَوق] : كل شَيْء كَانَ ثُبُوت صفة فِيهِ أقوى من ثُبُوتهَا فِي شَيْء آخر كَانَ ذَلِك الْأَقْوَى فَوق الأضعف فِي تِلْكَ الصّفة يُقَال: (فلَان فَوق فلَان فِي اللؤم والدناءة) أَي: هُوَ أَكثر لؤما ودناءة مِنْهُ وَكَذَا إِذا قيل: (هَذَا فَوق ذَاك فِي الصغر) وَجب أَن يكون أكبر صغرا مِنْهُ، أَلا ترى أَن الْبَعُوضَة مثل فِي الصغر، وجناحها أقل مِنْهَا

وَقيل: معنى {مثلا مَا بعوضة فَمَا فَوْقهَا} فَمَا دونهَا

وَفَوق تسْتَعْمل فِي الْمَكَان وَالزَّمَان والجسم وَالْعدَد والمنزلة

الْفَاء: هِيَ إِمَّا فصيحة، وَهِي الَّتِي يحذف فِيهَا الْمَعْطُوف عَلَيْهِ مَعَ كَونه سَببا للمعطوف من غير تَقْدِير حرف الشَّرْط

قَالَ بَعضهم: هِيَ دَاخِلَة على جملَة مسببة عَن جملَة غير مَذْكُورَة نَحْو الْفَاء فِي قَوْله تَعَالَى: {فانفجرت} وَظَاهر كَلَام صَاحب " الْمِفْتَاح " تَسْمِيَة هَذِه الْفَاء فصيحة على تَقْدِير (فَضرب فانفجرت) وَظَاهر كَلَام صَاحب " الْكَشَّاف " على تَقْدِير (فَإِن ضربت فقد انفجرت) وَالْقَوْل الْأَكْثَر على التَّقْدِيرَيْنِ

قَالَ الشَّيْخ سعد الدّين: إِنَّهَا تفصح عَن الْمَحْذُوف وتفيد بَيَان سببيته كَالَّتِي تذكر بعد الْأَوَامِر والنواهي بَيَانا لسَبَب الطّلب، لَكِن كَمَال حسنها وفصاحتها أَن تكون مَبْنِيَّة على التَّقْدِير، منبئة عَن المجذوف وتختلف الْعبارَة فِي تَقْدِير الْمَحْذُوف فَتَارَة أمرا، وَتارَة نهيا، وَتارَة شرطا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{فَهَذَا يَوْم الْبَعْث} ، وَتارَة مَعْطُوفًا عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فانفجرت} وَقد يُصَار إِلَى تَقْدِير القَوْل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{فقد كذبوكم بِمَا تَقولُونَ} : وَأشهر أَمْثِلَة الفصيحة قَوْله:

(قَالُوا خُرَاسَان أقْصَى مَا يُرَاد بِنَا

ثمَّ القفول فقد جِئْنَا خراسانا)

وَلَا تسمى فصيحة إِن لم يحذف الْمَعْطُوف عَلَيْهِ، بل إِن كَانَ سَببا للمعطوف تسمى فَاء التسبيب، وَإِلَّا تسمى فَاء التعقيب، (وَإِن كَانَ محذوفا وَلم يكن سَببا لَا تسمى فصيحة أَيْضا، بل تسمى تفريعية، وَالأَصَح أَن لَا فرق بَين الفصيحة والتفريعية) ، ثمَّ التَّفْرِيع قد يكون تَفْرِيع السَّبَب على الْمُسَبّب، وتفريع اللَّازِم على الْمَلْزُوم أَيْضا، وَإِن كَانَ الْمَعْطُوف شرطا لَا تسمى فصيحة أَيْضا، بل تسمى جزائية، سَوَاء حذف الْمَعْطُوف عَلَيْهِ أم لم يحذف

ص: 676

وَالْفَاء السَّبَبِيَّة لَا يعْمل مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا إِذا وَقعت فِي موقعها وموقعها أَن يكون بِحَسب الظَّاهِر بَين جملتين، إِحْدَاهمَا بِمَنْزِلَة الشَّرْط، وَالْأُخْرَى بِمَنْزِلَة الْجَزَاء نَحْو:{فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ}

وَأما إِذا كَانَت زَائِدَة كَمَا فِي {فسبح بِحَمْد رَبك} أَو وَاقعَة فِي غير موقعها لغَرَض من الْأَغْرَاض كَمَا فِي {وَرَبك فَكبر}

وكالفاء الدَّاخِلَة فِي جَوَاب (أما) نَحْو {فَأَما الْيَتِيم فَلَا تقهر} فَحِينَئِذٍ جَازَ عمل مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا

وَالْفَاء بعد (وَبعد) لإجراء الظّرْف مجْرى الشَّرْط، ذكره سِيبَوَيْهٍ فِي:(زيد حِين لَقيته فأكرمته) ، وَجعل الرضي مِنْهُ {وَإِذ لم يهتدوا بِهِ فسيقولون}

وَأما تَقْدِير (أما) فمشروط بِكَوْن مَا بعد الْفَاء أمرا أَو نهيا، وَمَا قبلهَا مَنْصُوبًا بِهِ أَو بمفسر بِهِ

وَكَثِيرًا مَا تكون الْفَاء السَّبَبِيَّة بِمَعْنى لَام السَّبَبِيَّة، وَذَلِكَ إِذا كَانَ مَا بعْدهَا سَببا لما قبلهَا كَقَوْلِه تَعَالَى:{اخْرُج مِنْهَا فَإنَّك رجيم}

وَالْفَاء العاطفة تفِيد التَّرْتِيب الْمُتَّصِل معنويا كَانَ نَحْو: {أَمَاتَهُ فأقبره} ، {خلقك فسواك} ، أَو ذكريا وَهُوَ عطف مفصل على مُجمل نَحْو:{فأزلهما الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما مِمَّا كَانَ فِيهِ} ، وكقولك:(تَوَضَّأ فَغسل وَجه وَيَديه، وَمسح رَأسه وَرجلَيْهِ)

والتعقيب [فِي الْفَاء على حسب مَا يعد فِي الْعَادة عقيب الأول وَإِن كَانَ بَينهمَا أزمان كَثِيرَة كَقَوْلِه تَعَالَى] : {خلقنَا النُّطْفَة علقَة فخلقنا الْعلقَة مُضْغَة}

والسببية غَالِبا نَحْو: {فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ}

والتعقيب الزماني كَقَوْلِك: (قعد زيد فَقَامَ عَمْرو) لمن) سَأَلَك عَنْهُمَا أَهما كَانَا مَعًا أم متعاقبين

والتعقيب الذهْنِي كَقَوْلِك: (جَاءَ زيد فَقَامَ عَمْرو إِكْرَاما لَهُ)

والتعقيب فِي القَوْل كَقَوْلِك (لَا أَخَاف الْأَمِير فالملك السُّلْطَان) كَأَنَّك تَقول: لَا أَخَاف الْملك، فَأَقُول: لَا أَخَاف السُّلْطَان

وَقد تَجِيء لمُجَرّد التَّرْتِيب نَحْو: {فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا}

وَتَكون لمُجَرّد السَّبَبِيَّة من غير عطف نَحْو: {فصل لِرَبِّك وانحر} إِذْ لَا يعْطف الْإِنْشَاء

ص: 677

على الْخَبَر، وَكَذَا الْعَكْس

وَتَكون رابطة للجواب حَيْثُ لَا يصلح لِأَن يكون شرطا بِأَن كَانَ جملَة اسمية نَحْو: {إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك} ، أَو فعلية فعلهَا جامد نَحْو:{إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ} أَو إنشائي نَحْو: {إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني}

وَتَكون زَائِدَة نَحْو: {بل الله فاعبد}

وَتَكون للاستئناف نَحْو: {كن فَيكون} بِالرَّفْع، أَي فَهُوَ يكون

وتختص الْفَاء لعطف مَا لَا يصلح كَونه صلَة على مَا هُوَ صلَة كَقَوْلِك: (الَّذِي يطير فيغضب زيد الذُّبَاب) ، وَلَا يجوز (ويغضب) أَو (ثمَّ يغْضب)(بِالْوَاو، وَثمّ) لِأَن (يغْضب زيد) جملَة لَا عَائِد فِيهَا على (الَّذِي) ، وَشرط مَا يعْطف على الصِّلَة أَن يصلح وُقُوعه صلَة وَأما الْفَاء فَلِأَنَّهَا يَجْعَل مَا بعْدهَا مَعَ مَا قبلهَا فِي حكم جملَة وَاحِدَة لإشعارها بالسببية

وَقد تكون الْفَاء بِمَعْنى الْوَاو، و (ثمَّ) ، و (أَو) ، و (إِلَى) ، وللتعليل وَالتَّفْصِيل

وَالْفرق بَين الْفَاء وَالْوَاو على مَا ذكرُوا فِيمَا لَو قَالَت الْمَرْأَة: (جعلت الْخِيَار إِلَيّ، أَو جعلت الْأَمر بيَدي، فَطلقت نَفسِي) بِالْفَاءِ فَأجَاز الزَّوْج ذَلِك لَا يَقع شَيْء، بِخِلَاف مَا لَو قَالَت:(وَطلقت نَفسِي) بِالْوَاو فَأجَاز حَيْثُ تقع رَجْعِيَّة، لِأَن الْفَاء للتفسير، فَاعْتبر فِيهِ الْمُفَسّر وَهُوَ الْأَمر بِالْيَدِ، فَكَانَت مُطلقَة نَفسهَا بِحكم الْأَمر قبل صيرورة الْأَمر بِيَدِهَا، " وَالْفَاء لفقد التَّمْلِيك من الزَّوْج سَابِقًا على مَا صدر مِنْهَا من التَّطْلِيق، وَالْوَاو للابتداء فَكَانَت آتِيَة بأمرين وهما التَّفْوِيض وَالطَّلَاق، وَالزَّوْج يملك إنشاءهما، فَإِذا أجَاز جَازَ الْأَمْرَانِ

وَالْفَاء التعقيبية عِنْد الْأُصُولِيِّينَ لَا تَخْلُو من أَن تدخل على أَحْكَام الْعِلَل، أَو على الْعِلَل فعلى الأول يلْزم أَن تسْتَعْمل بعد الدَّلِيل دَالَّة ترَتّب الحكم الدَّاخِلَة هِيَ عَلَيْهِ على ذَلِك الدَّلِيل

[وَالْأَصْل أَن لَا تدخل الْفَاء على الْعِلَل لِاسْتِحَالَة تَأَخّر الْعلَّة عَن الْمَعْلُول، إِلَّا أَنَّهَا قد تدخل عَلَيْهَا بِشَرْط أَن يكون لَهَا دوَام ليتصور وجوده بعد الحكم ليَصِح دُخُول الْفَاء عَلَيْهَا بِهَذَا الِاعْتِبَار، كَمَا يُقَال لمن هُوَ فِي حبس ظَالِم: أبشر فقد أَتَاك الْغَوْث أَي: صر ذَا فَرح وسرور فقد أَتَاك المغيث

والغوث مِمَّا يَدُوم وَيبقى بعد الإبشار، وَلَا يُقَال: انْكَسَرَ الشَّيْء فَكَسرته، وَانْقطع فقطعته] والأشياء الَّتِي تجاب بِالْفَاءِ وتنصب لَهَا هِيَ سِتَّة: الْأَمر نَحْو: زرني فأكرمك

وَالنَّهْي نَحْو: {وَلَا تطغوا فِيهِ فَيحل عَلَيْكُم غَضَبي}

وَالنَّفْي نَحْو: {لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا}

والاستفهام نَحْو: {فَهَل لنا من شُفَعَاء فيشفعوا لنا}

ص: 678

وَالتَّمَنِّي نَحْو: {يَا لَيْتَني كنت مَعَهم فأفوز}

وَالْعرض نَحْو: (أَلا تنزل فتصيب خيرا) وَقد نظمته:

(وَأَشْيَاء يُجَاب لَهَا بفاء

فينصب بعْدهَا فعل فسته)

(أَلا زرني وَلَا تطغوا فَهَل لي

شَفِيع لَيْت لَا يقْضى فبته)

فِي: هِيَ ظرف زمَان الْفِعْل حَقِيقَة نَحْو: {فِي بضع سِنِين}

أَو مجَازًا: {فِي الْقصاص حَيَاة}

وظرف مَكَان: {فِي أدنى الأَرْض}

وَالْأَصْل أَن تدخل على مَا يكون ظرفا حَقِيقَة، إِلَّا إِذا تعذر حملهَا على (الظَّرْفِيَّة، بِأَن صَحِبت الْأَفْعَال، فَتحمل على التَّعْلِيق لمناسبة بَينهمَا من حَيْثُ الِاتِّصَال والمقارنة، غير أَنه إِنَّمَا يصلح حملهَا على) التَّعْلِيق إِذا كَانَ الْفِعْل مِمَّا يَصح وَصفه بالوجود وبضده ليصيرفي معنى الشَّرْط فَيكون تَعْلِيقا كالمشيئة وَأَخَوَاتهَا، بِخِلَاف علمه تَعَالَى، حَيْثُ لَا يُوصف بضده، فَيكون التَّعْلِيق بِهِ تَحْقِيقا وتنجيزا، وَالتَّعْلِيق بهَا بِحَقِيقَة الشَّرْط يكون إبطالا لإِيجَاب فَكَذَا هَذَا

وَقد تدخل على مَا يكون جُزْء الشَّيْء كَقَوْلِك: (هَذَا ذِرَاع فِي الثَّوْب)

وَتدْخل الزَّمَان لإحاطته بالشَّيْء إحاطة الْمَكَان بِهِ فَنَقُول: (قيامك فِي يَوْم الْجُمُعَة) ، وَالْحَدَث على الاتساع فَكَأَن الْحَدث قد بلغ من الظُّهُور بِحَيْثُ صَار مَكَانا للشَّيْء محيطا بِهِ وَمِنْه (أَنا فِي حَاجَتك) ، (فِي فلَان عيب)

وتجيء للمصاحبة ك (مَعَ) نَحْو: {ادخُلُوا فِي أُمَم} ، {فادخلي فِي عبَادي}

وللتعليل نَحْو: {لمسكم فِيمَا أَفَضْتُم}

وللاستعلاء نَحْو: {وَلَا صلبنكم فِي جُذُوع النّخل} لِأَن الْغَرَض من الصلب التشهير

وَبِمَعْنى الْبَاء نَحْو: {يذرؤكم فِيهِ}

وَبِمَعْنى (إِلَى) نَحْو: {فَردُّوا أَيْديهم فِي أَفْوَاههم}

وَبِمَعْنى (من) نَحْو: {وَيَوْم نبعث فِي كل أمة شَهِيدا}

وَبِمَعْنى (عَن) نَحْو: {فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى}

وَبِمَعْنى (عِنْد) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وجدهَا تغرب فِي عين حمئة}

وللمقايسة: وَهِي الدَّاخِلَة بَين مفضول سَابق وفاضل لَاحق نَحْو: {فَمَا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا قَلِيل}

ص: 679

وللتأكيد: وَهِي الزَّائِدَة نَحْو {وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا}

وَتَكون اسْما بِمَعْنى الْفَم فِي حَالَة الْجَرّ

وَفعل أَمر من (وفى، يَفِي)

الْفِعْل، بِالْفَتْح: مصدر قَوْلك فعلت الشَّيْء أَفعلهُ

وبالكسر: اسْم مِنْهُ وَأثر مترتب على الْمَعْنى المصدري وَجمعه فعال وأفعال، سمي بِهِ الْفِعْل الاصطلاحي لتَضَمّنه إِيَّاه والمشابهة لَهُ فِي مُوَافَقَته إِيَّاه فِي جُزْء مَدْلُوله

قَالَ بَعضهم: الْفِعْل بِالْفَتْح الظَّاهِر الْمُقَابل للترك، لَا مَا هُوَ مصطلح النُّحَاة، وَلَا عرف الْمُتَكَلِّمين من صرف الْمُمكن من الْإِمْكَان إِلَى الْوُجُوب

وبالكسر إِن كَانَ لُغَة: اسْما لأثر مترتب على الْمَعْنى المصدري

وَعرفا: اسْما للفظين اشْتَركَا كالضرب وَضرب، إِلَّا أَن الِاسْم يسْتَعْمل بِمَعْنى الْمصدر

وَالْفِعْل: التَّأْثِير من جِهَة مُؤثر، وَهُوَ عَام لما كَانَ بإجادة أَو غير إجادة، وَلما كَانَ بِعلم أَو غير علم، وَقصد أَو غير قصد، وَلما كَانَ من الْإِنْسَان وَالْحَيَوَان والجمادات

وَالْفِعْل يدل على الْمصدر بِلَفْظِهِ، وعَلى الزَّمَان بصيغته، وعَلى الْمَكَان بِمَعْنَاهُ، فاشتق مِنْهُ اسْم للمصدر ولمكان الْفِعْل ولزمانه طلبا للاختصار

وَقد يكون الْفِعْل أَعم من الْفِعْل وَالتّرْك على رَأْي فَيشْمَل التّرْك

فِي " الْقَامُوس " الْفِعْل بِالْكَسْرِ: حَرَكَة الْإِنْسَان، وكناية عَن كل عمل مُتَعَدٍّ

وبالفتح: مصدر (فعل) كمنع

وَالْفِعْل مَوْضُوع لحَدث، وَلمن يقوم بِهِ ذَلِك الْحَدث على وَجه الْإِبْهَام أَي فِي زمَان معِين، وَنسبَة تَامَّة بَينهمَا على وَجه كَونهَا مرْآة لملاحظتها، وكل من هَذِه الْأُمُور جُزْء من مَفْهُوم الْفِعْل ملحوظ فِيهِ على وَجه التَّفْصِيل، وَاسم الْفِعْل مَوْضُوع لهَذِهِ الْأُمُور ملحوظ على وَجه الْإِجْمَال، وَتعلق الْحَدث بالمنسوب إِلَيْهِ على وَجه الْإِبْهَام مُعْتَبر فِي مَفْهُومه أَيْضا، وَلِهَذَا يَقْتَضِي الْفَاعِل وَالْمَفْعُول ويعينهما، وَلَك أَن تفرق بَين الْمصدر وَاسم الْمصدر بِهَذَا الْفرق

وَدلَالَة الْأَفْعَال على الْأَزْمِنَة بالتضمن الْحَاصِل فِي ضمن الْمُطَابقَة لِأَنَّهَا تدل بموادها على الْحَدث، وبصيغها على الْأَزْمِنَة، فالحدث وَالزَّمَان كِلَاهُمَا يفهمان من لفظ الْفِعْل لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا جُزْء مَدْلُوله بِخِلَاف الْمصدر، فَإِن الْمَفْهُوم مِنْهُ الْحَدث فَقَط، وَإِنَّمَا يدل على الزَّمَان بالالتزام، فَيكون مَدْلُوله مُقَارنًا للزمان فِي التَّحْقِيق وَالْوَاقِع وَنَفس المصادر وَالصِّفَات والجمل وَغَيرهَا دَاخِلَة فِي قسم الْأَفْعَال

وينقسم الْفِعْل بِاعْتِبَار الزَّمَان إِلَى الْمَاضِي والمستقبل

وَبِاعْتِبَار الطّلب إِلَى الْأَمر وَغَيره

وَكَذَلِكَ الْمُشْتَقّ فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يعْتَبر فِيهِ قيام ذَلِك الْحَدث بِهِ من حَيْثُ الْحُدُوث فَهُوَ اسْم فَاعل، أَو الثُّبُوت فَهُوَ الصّفة المشبهة أَو وُقُوع الْحَدث عَلَيْهِ

ص: 680

فَهُوَ اسْم الْمَفْعُول أَو كَونه آلَة لحصوله فَهُوَ اسْم الْآلَة أَو مَكَانا وَقع فِيهِ فَهُوَ ظرف الْمَكَان أَو زَمَانا لَهُ فَهُوَ ظرف الزَّمَان أَو يعْتَبر فِيهِ قيام الْحَدث فِيهِ على وصف الزِّيَادَة على غَيره فَهُوَ اسْم التَّفْضِيل

وَالْفِعْل إِذا أول بِالْمَصْدَرِ لَا يكون لَهُ دلَالَة على الِاسْتِقْبَال وَامْتِنَاع الْإِخْبَار عَن الْفِعْل إِنَّمَا يكون إِذا كَانَ مُسْندًا إِلَى مَجْمُوع مَعْنَاهُ، معبرا عَنهُ بِمُجَرَّد لَفظه مثل (ضرب، قتل) أما إِذا لم يرد مِنْهُ ذَلِك بِأَن يُرَاد بِهِ اللَّفْظ وَحده كَمَا فِي قَوْلك: (ضرب) مؤلف من ثَلَاثَة أحرف

أَو مَعَ مَعْنَاهُ مُتَّصِلا بفاعله كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا قيل لَهُم آمنُوا} أَو يُرَاد مُطلق الْحَدث الْمَدْلُول عَلَيْهِ ضمنا مَعَ الْإِضَافَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْم ينفع الصَّادِقين صدقهم}

أَو مَعَ الْإِسْنَاد كَمَا فِي (تسمع بالمعيدي خيرمن أَن ترَاهُ) فَفِي تِلْكَ الصُّور لَا يمْتَنع الْإِخْبَار عَن الْفِعْل

قَالَ بعض الْمُحَقِّقين: الْفِعْل لَا يخبر عَنهُ، هُوَ إِخْبَار عَنهُ بِأَنَّهُ لَا يخبر عَنهُ، وَأَنه متناقض

وَالْفِعْل من حَيْثُ إِنَّه فعل ماهيته ممتازة عَمَّا عَداهَا، وَهَذَا ايضا إِخْبَار عَنهُ بِهَذَا الامتياز.

وَالْفِعْل إِمَّا عبارَة عَن الصِّيغَة الدَّالَّة على الْمَعْنى الْمَخْصُوص، أَو عَن ذَلِك الْمَعْنى الْمَخْصُوص الَّذِي هُوَ مَدْلُول لهَذِهِ الصِّيغَة، فقد أخبرنَا عَنهُ بكلا الْأَمريْنِ ويعبرون بِالْفِعْلِ عَن أُمُور: أَحدهَا: وُقُوعه وَهُوَ الأَصْل ومشارفته نَحْو: {وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن} أَي فشارفن انْقِضَاء الْعدة

وإرادته: وَأكْثر مَا يكون ذَلِك بعد أَدَاة الشَّرْط نَحْو: {فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه} ومقاربته كَقَوْلِه:

(إِلَى ملك كَاد الْجبَال لفقده

تَزُول زَوَال الراسيات من الصخر)

وَالْقُدْرَة عَلَيْهِ نَحْو: {وَعدا علينا إِنَّا كُنَّا فاعلين} أَي قَادِرين على الْإِعَادَة

وَالْأَفْعَال ثَلَاثَة أَقسَام: فعل وَاقع موقع الِاسْم فَلهُ الرّفْع نَحْو: (هُوَ يضْرب) فَإِنَّهُ وَاقع موقع (ضَارب)

وَفعل فِي تَأْوِيل الِاسْم فَلهُ النصب نَحْو: (أُرِيد أَن تقوم) أَي مقامك

وَفعل لَا وَاقع موقع الِاسْم، وَلَا فِي تَأْوِيله فَلهُ الْجَزْم نَحْو:(لم يقم)

وَمَتى كَانَ فعل من الْأَفْعَال فِي معنى فعل آخر فلك أَن تجْرِي أَحدهمَا مجْرى صَاحبه، فتعدل فِي الِاسْتِعْمَال إِلَيْهِ، وتحذو بِهِ فِي تصرفه حَذْو صَاحبه

[وَالْفِعْل قد يوضع للنسبة الإنشائية نَحْو: (اضْرِب) ، وَقد يوضع للنسبة الإخبارية ويستعار من إِحْدَاهمَا لِلْأُخْرَى كَمَا فِي قَوْله عليه الصلاة والسلام " من تعمد عَليّ الْكَذِب فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من

ص: 681

النَّار " فَإِن قَوْله (فَليَتَبَوَّأ) للنسبة الاستقبالية فَإِنَّهُ بِمَعْنى يتبوأ مَقْعَده من النَّار]

وَإِذا أشكل عَلَيْك أَمر الْفِعْل فَصله بتاء الْمُتَكَلّم أَو الْمُخَاطب، فَمَا ظهر فَهُوَ أَصله، أَلا يرى أَنَّك تَقول فِي (رمى) و (هدى) : رميت، وهديت وَفِي (عَفا)، و (دَعَا) : عَفَوْت، ودعوت (كَمَا ذكرنَا فِي أول الْكتاب)

وَإِذا أشكل أَمر الِاسْم فَانْظُر إِلَى تثنيته، فَمَا ظهر فَهُوَ أَصله، أَلا يرى أَنَّك تَقول فِي الْفَتى وَالْهدى: فتيَان وهديان وَالْفِعْل إِذا نسب إِلَى ظرف الزَّمَان بِغَيْر (فِي) يَقْتَضِي كَون ظرف الزَّمَان معيارا لَهُ، فَإِن امْتَدَّ الْفِعْل امْتَدَّ المعيار فيراد بِالْيَوْمِ النَّهَار وَإِن لم يَمْتَد الْفِعْل لم يَمْتَد المعيار فيراد بِالْيَوْمِ حِينَئِذٍ مُطلق الْوَقْت اعْتِبَارا للتناسب وَإِذا اسند الْفِعْل إِلَى ظَاهر الْمُؤَنَّث غير الْحَقِيقِيّ جَازَ إِلْحَاق عَلامَة التَّأْنِيث بِالْفِعْلِ وَتَركه

وَكَذَا إِذا أسْند الى ظَاهر الْجمع مُطلقًا، أَي سَوَاء كَانَ جمع سَلامَة أَو جمع تكسير، وَسَوَاء كَانَ وَاحِد المكسر حَقِيقِيّ التَّذْكِير أَو التَّأْنِيث ك (رجال) و (نسْوَة) أَو مجازي التَّذْكِير أَو التَّأْنِيث ك (أَيَّام) و (دور)، وَكَذَا وَاحِد الجموع بِالْألف وَالتَّاء يَنْقَسِم إِلَى هَذِه الْأَقْسَام الْأَرْبَعَة نَحْو: الطلحات، والزينبات، والحبليات، والغرفات، فَحكم الْمسند إِلَى ظَاهر هَذِه الجموع حكم الْمسند إِلَى ظَاهر الْمُؤَنَّث غير الْحَقِيقِيّ فِي جَوَاز إِلْحَاق عَلامَة التَّأْنِيث وَتَركه وَأما إِلْحَاق ضمير الْجمع بِهِ مَعَ كَونه مُسْندًا إِلَى الظَّاهِر فَغير صَحِيح إِلَّا على لُغَة طَيئ نَحْو:(أكلوني البراغيث)

وَكَذَا أَسمَاء الفاعلين إِذا أسندت إِلَى الْجَمَاعَة جَازَ فِيهَا التَّوْحِيد مَعَ التَّذْكِير نَحْو: (خَاشِعًا أَبْصَارهم)

وَجَاز أَيْضا التَّوْحِيد مَعَ التَّأْنِيث نَحْو: {خاشعة أَبْصَارهم}

وَجَاز الْجمع أَيْضا على لُغَة طَيئ نَحْو: {خشعا أَبْصَارهم}

وَإسْنَاد الْفِعْل إِلَى ظَاهر جمع الْمَذْكُور والعاقلين يكون بإلحاق التَّاء وَتَركه نَحْو: (فعلت الرِّجَال) ، (وَفعل الرِّجَال) ، إِسْنَاده إِلَى ضمير هَذَا الْجمع يكون بإلحاق التَّاء أَو الْوَاو لَا غير مثل (الرِّجَال فعلت أَو فعلوا) ، وَكَذَا حكم مَا هُوَ فِي معنى هَذَا الْجمع كالقوم

وَالْفِعْل مَتى اتَّصل بفاعله وَلم يحجز بَينهمَا حاجز لحقت الْعَلامَة، وَلَا يُبَالِي أَكَانَ التَّأْنِيث حَقِيقِيًّا أَو مجازيا فَتَقول:(جَاءَت هِنْد) ، (وَطَابَتْ الثَّمَرَة) إِلَّا أَن يكون الِاسْم الْمُؤَنَّث فِي معنى اسْم آخر مُذَكّر ك (الأَرْض) و (الْمَكَان) وَإِذا انْفَصل عَن فَاعله فَكلما بعد عَنهُ قوي حذف الْعَلامَة، وَكلما قرب قوي إِثْبَاتهَا، وَإِن توَسط توَسط، وَمن هُنَا كَانَ إِذْ تَأَخّر الْفِعْل عَن الْفَاعِل وَجب ثُبُوت التَّاء، طَال الْكَلَام أم قصر لفرط الِاتِّصَال، وَإِذا تقدم الْفِعْل مُتَّصِلا بفاعله الظَّاهِر كَانَ حذف التَّاء أقرب إِلَى الْجَوَاز، وَإِن حجز بَين الْفِعْل وفاعله حاجز كَانَ حذف التَّاء حسنا،

ص: 682

وَأحسن إِذا كثرت الحواجز

قَالَ بَعضهم: إِن كَانَ الْفَاعِل جمعا مكسرا أدخلت التَّاء لتأنيث الْجَمَاعَة وحذفها لتذكير اللَّفْظ، وَإِن كَانَ جمعا مُسلما فَلَا بُد من التَّذْكِير لِسَلَامَةِ لفظ الْوَاحِد، فَلَا تَقول: قَالَت الْكَافِرُونَ، كَمَا لَا تَقول: قَالَت الْكَافِر وَلَا يحذف فعل إِلَّا بعد (إِن) خَاصَّة فِي موضِعين أَحدهمَا: أَن يكون فِي بَاب الاستفعال نَحْو: {وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك} : وَالثَّانِي: أَن تكون (إِن) متلوة بِلَا النافية، وَأَن يدل على الشَّرْط مَا تقدمه من الْكَلَام

وَالْفِعْل قد يكون لَازِما ينفعل بِدُونِ التَّأْثِير على الْمُتَعَلّق كالإيمان وَالْكفْر وَقد يكون مُتَعَدِّيا بِمَعْنى أَنه لَا وجود لَهُ إِلَّا بانفعال الْمُتَعَلّق كالكسر وَالْقَتْل

وَالْفِعْل: التَّأْثِير وإيجاد الْأَثر

(والانفعال: التأثر وَقبُول الْأَثر) وَلكُل فعل انفعال إِلَّا الإبداع الَّذِي هُوَ من الله، فَذَلِك هُوَ إِيجَاد عَن عدم لَا فِي مَادَّة وَلَا فِي جَوْهَر بل ذَلِك هُوَ إِيجَاد الْجَوْهَر

وَالْأَفْعَال كلهَا مُنكرَة، وتعريفها محَال، لِأَنَّهَا لَا تُضَاف كَمَا لَا يُضَاف إِلَيْهَا، لِأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ فِي الْمَعْنى مَحْكُوم عَلَيْهِ، وَالْأَفْعَال لَا تقع مَحْكُومًا عَلَيْهَا، وَلَا يدخلهَا الْألف وَاللَّام لِأَنَّهَا جملَة، وَدخُول الْألف وَاللَّام على الْجمل محَال

وَالْفِعْل لَا يثنى لِأَن مَدْلُوله جنس، وَهُوَ وَاقع على الْقَلِيل وَالْكثير، فَلم يكن لتثنيتة فَائِدَة وَلَفظ الْفِعْل يُطلق على الْمَعْنى الَّذِي هُوَ وصف للْفَاعِل مَوْجُود كالهيئة الْمُسَمَّاة بِالصَّلَاةِ من الْقيام وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَنَحْوهَا وكالهيئة الْمُسَمَّاة بِالصَّوْمِ وَهِي الْإِمْسَاك عَن المفطرات بَيَاض النَّهَار، وكالحالة الَّتِي يكون المتحرك عَلَيْهَا فِي كل جُزْء من الْمسَافَة، وَهَذَا يُقَال فِيهِ: الْفِعْل بِالْمَعْنَى الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ

وَقد يُطلق لفظ الْفِعْل على نفس إِيقَاع الْفَاعِل على هَذَا الْمَعْنى كالحركة فِي الْمسَافَة، وَيُقَال فِيهِ: الْفِعْل بِالْمَعْنَى المصدري، أَي الَّذِي هُوَ أحد مدلولي الْفِعْل النَّحْوِيّ، ومتعلق التَّكْلِيف إِنَّمَا هُوَ الْمَعْنى الأول، وَكَذَا فِي قَول الجبرية: فعل العَبْد مَخْلُوق لله دون الثَّانِي، لِأَن الْفِعْل بِالْمَعْنَى الثَّانِي أَمر اعتباري لَا وجود لَهُ فِي الْخَارِج، فَإِن الْمُتَكَلِّمين لَا يثبتون الْوُجُود إِلَّا للأكوان من النّسَب

وفعال، كقطام: أَمر وكسحاب: اسْم للْفِعْل الْحسن وَالْكَرم، وَيكون فِي الْخَيْر وَالشَّر وفعلة، كغلبة: صفة غالبة على عملة الطين والحفر وَنَحْو ذَلِك.

و [فعلة] كفرحة: الْعَادة

الْفضل: فضل، كنصر: بِمَعْنى الْفَضِيلَة وَالْغَلَبَة

وكحسن: بِمَعْنى الْفضل وَالزِّيَادَة وَالْفضل فِي الْخَيْر وَيسْتَعْمل لمُطلق النَّفْع.

والفضول جمع (فضل) : بِمَعْنى الزِّيَادَة غلب على من لَا خير فِيهِ حَتَّى قيل:

(فضول بِلَا فضل وَسن بِلَا سنا

وَطول بِلَا طول وَعرض بِلَا عرض)

ص: 683

ثمَّ قيل لمن يشْتَغل بِمَا لَا يعنيه فُضُولِيّ، وَلذَا لم يرد إِلَى الْوَاحِد عَن النِّسْبَة، وَلَا يبعد أَن تفتح الْفَاء فَيكون مُبَالغَة (فَاضل) من (الْفضل)

وَالْعرب تبني للمصدر بالفعيلة عَمَّا دلّ على الطبيعة غَالِبا فتأتي: بالفضيلة إِذا قصد بِهِ صِفَات الْكَمَال من الْعلم وَنَحْوه للإشعار بِأَنَّهَا لَازِمَة دائمة، وَتَأْتِي أَيْضا بِالْفَضْلِ إِذا قصد بِهِ النَّوَافِل بِاعْتِبَار تجدّد الْآثَار، لِأَن السَّائِل يَتَعَدَّد وَإِن كَانَ المسؤول وَاحِدًا

وَالْفضل والفاضلة: الإفضال، وجمعهما فضول وفواضل

والفضائل: هِيَ المزايا غير المتعدية

والفواضل: هِيَ المزايا المتعدية والأيادي الجسيمة أَو الجميلة، وَالْمرَاد بالتعدية التَّعَلُّق كالإنعام أَي إِعْطَاء النِّعْمَة وإيصالها إِلَى الْغَيْر لَا الِانْتِقَال

وَالْفضل بِمَعْنى كَثْرَة الثَّوَاب فِي مُقَابلَة الْقلَّة

وَالْخَيْر: بِمَعْنى النَّفْع بِمُقَابلَة الشَّرّ

وَالْأول من الْكَيْفِيَّة، وَالثَّانِي من الكمية

وَالْفضل بِالصّفةِ القائمية كالعلوم، وبالصفة المقومية كتقدم آدم النَّبِي على الْجَمِيع لِأَنَّهُ أساس الْأَنْبِيَاء

وبالصفة الإضافية كخاتمية سيدنَا مُحَمَّد عليه الصلاة والسلام، لِأَن الحكم يُضَاف إِلَى آخر الْعلَّة

وَفضل الْإِنْسَان على سَائِر الْحَيَوَانَات بِأُمُور خلقية طبيعية ذاتية مثل الْعقل والنطق والخط وَغَيرهَا هُوَ التكريم واكتساب العقائد الحقة والأخلاق الفاضلة بِوَاسِطَة ذَلِك الْعقل هُوَ التقضيل وَالْفضل من حَيْثُ الْجِنْس: كفضل جنس الْحَيَوَان على جنس النَّبَات

وَمن حَيْثُ النَّوْع: كفضل الْإِنْسَان على غَيره من الْحَيَوَان

وَمن حَيْثُ الذَّات: كفضل رجل على آخر والأولان جوهران لَا سَبِيل للناقص فيهمَا أَن يزِيل نَقصه وَأَن يَسْتَفِيد الْفضل وَالْفضل الثَّالِث: عرض فيوجد السَّبِيل إِلَى اكتسابه {وَأَن الْفضل بيد الله يؤتيه من يَشَاء} : يتَنَاوَل الْأَنْوَاع الثَّلَاثَة من الْفضل

وَقَوْلهمْ: (فضلا عَن كَذَا) من قَوْلك: (فضل عَن المَال كَذَا) وَإِذا ذهب أَكْثَره وَبَقِي أَقَله، وَهُوَ مصدر فعل مَحْذُوف أبدا أَي: فضل فضلا يسْتَعْمل فِي مَوضِع يستبعد فِيهِ الْأَدْنَى وَيُرَاد بِهِ اسْتِحَالَة مَا فَوْقه، وَلِهَذَا يَقع بَين كلامين متغايرين معنى مثل (لَكِن)

وَيُقَال فِي تَفْضِيل بعض الشَّيْء على كُله: فلَان أول الجريدة، وَبَيت القصيدة: وَقد نظمت فِي فضل بعض الْخلق على بعض:

(لخير جَمِيع الْخلق أَعنِي مُحَمَّدًا

كمعجزه فضل لأمته نور)

(وَفَاطِمَة الزهراء بِالْأَصْلِ فضلت

كعائشة بِالْعلمِ ذَاك شهير)

(وتأثير أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة

كعائشة نصرا لديك يَدُور)

(لصالحنا عكس الْبِدَايَة رُتْبَة

على ملك دَار الثَّوَاب وحور)

(أحب إِلَى الله الْمُجيب مَدِينَة

من أول أَرض بِالدُّعَاءِ شُعُور)

ص: 684

(وتربة قبر قد حوت أعظم النَّبِي

لَهَا الْفضل من عرش هُنَاكَ أُمُور)

(وَأفضل من غاز شَهِيد مقَاتل

جليس إِلَه فِي الشُّهُود أجور)

(مصَالح نَاس لَو تعدت فأفضل

وَلَا عجب للقاصرين قُصُور)

(لزمزم فضل من مياه سوى الَّذِي

أَصَابِع خير النَّاس مِنْهُ تَفُور)

(صبور على فقر شكور على غنى

لأتقاهم فضل الْكَرِيم صبور)

(وتفضيل أَرض الله حق على السما

كَمَا قيل عِنْد الْأَكْثَرين فجور)

(سَمَاء فَفِيهَا الْعَرْش سيد غَيرهَا

كَذَا الأَرْض مَا بعد الْحَيَاة قُبُور)

(وَفِي أحد جر الْجوَار لفضله

وَلَيْسَ كَذَا نور الْجبَال وطور)

(وَلَا فضل بَين المشرقين حَقِيقَة

توقفنا خير وإثم لنا زور)

(ليَالِي قلت من بهية شَأْنهَا

وَأكْثر أَيَّام بِتِلْكَ فخور)

(وَأفضل أَيَّام الأسابيع جُمُعَة

وأشرف أَيَّام السنين نحور)

(وَلَيْلَة الاسرا فِي النَّبِي مفضل

على الْقدر فِينَا مَا علته شهور)

(وبالقدر للعشر اللَّيَالِي فَضِيلَة

على مثلهَا لِلْحَجِّ وَهُوَ يَدُور)

(وفضلت الْأَيَّام من عشر حجَّة

على مثلهَا للصَّوْم أَنْت شكور)

الْفرْقَة، بِالْكَسْرِ: اسْم لجَماعَة مفترقة من النَّاس بِوَاسِطَة عَلامَة التَّأْنِيث لِأَن الِاسْم يكون للْجمع بالتأنيث كالمعتزلة وَالْجَمَاعَة [وَالْجَمَاعَة أقلهَا ثَلَاثَة، وَأما الطَّائِفَة فَقَالَ مُحَمَّد بن كَعْب رحمه الله: الطَّائِفَة للْوَاحِد، وَقَالَ عِكْرِمَة رضي الله عنه: للْوَاحِد فَمَا فَوق من دون الْمُتَوَاتر، وَقيل فِي سَبَب نزُول قَوْله تَعَالَى: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا} أَن المُرَاد بِهِ رجلَانِ وَإِن كَانَ الصَّحِيح مَا ذكره صَاحب " الْكَشَّاف " أَن المُرَاد بهما الْأَوْس والخزرج، قَالَ بَعضهم الطَّائِفَة] قد تقل وَقد تكْثر قَالَ الله تَعَالَى: {يغشى طَائِفَة مِنْكُم وَطَائِفَة قد أهمتهم أنفسهم} وَمَعْلُوم أَن أحد الفريقيين كَانَ أَكثر من الآخر، وَقد سماهما جَمِيعًا الطَّائِفَة، فَعلم أَن اسْم الطَّائِفَة قد يَقع على الْقَلِيل، وَقد يَقع على الْكثير، كَذَا فِي " الْعمادِيَّة " وَفِي " الْكَشَّاف ": هِيَ الْفرْقَة الَّتِي يُمكن أَن تكون حَلقَة، وَلم يقل أحد بِالزِّيَادَةِ على الْعشْرَة

والرهط: الْعِصَابَة، بِالْكَسْرِ

والعصابة من الْخَيل وَالرِّجَال وَالطير: من الثَّلَاثَة

ص: 685

أَو السَّبْعَة إِلَى الْعشْرَة، (وَقيل: من الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين)

وَالْعشيرَة: اسْم لكل جمَاعَة من أقَارِب الرجل يتكثر بهم)

والعشير: المعاشر قَرِيبا كَانَ أَو معارفا

والمعشر: الْجَمَاعَة الْعَظِيمَة، سميت بِهِ لبلوغها غَايَة الْكَثْرَة، فَإِن الْعشْر هُوَ الْعدَد الْكَامِل الْكثير الَّذِي لَا عدد بعده إِلَّا بتركيبه بِمَا فِيهِ من الْآحَاد، فالمعشر مَحل الْعشْر الَّذِي هُوَ الْكَثْرَة الْكَامِلَة

والموكب: الْجَمَاعَة ركبانا أَو مشَاة، أَو ركاب الْإِبِل للزِّينَة

والفوج: الْجَمَاعَة الْمَارَّة المسرعة

والنفر: من الثَّلَاثَة إِلَى التِّسْعَة، وَلَا يسْتَعْمل فِيمَا فَوق الْعشْرَة، وَلَا فِي طَائِفَة النِّسَاء، وَإِذا اسْتعْمل فِيمَا فَوْقهَا أَو فِي طَائِفَة الرِّجَال وَالنِّسَاء يُفَسر حِينَئِذٍ بِالنَّفسِ

والفئة: هِيَ الْجَمَاعَة المتظاهرة الَّتِي يرجع بَعضهم إِلَى بعض فِي التعاضد

(واللفيف: الْجَمَاعَات من قبائل شَتَّى)

والركب: هم الْأَرْبَعُونَ الَّذين كَانُوا يقودون الْبَعِير.

وَالْجَمَاعَة: ثَلَاثَة فَصَاعِدا من جمَاعَة شَتَّى قَالَه أَبُو عبيد، وَالْجمع قبيل

والشرذمة: الطَّائِفَة القليلة

وَالْمَلَأ: الْأَشْرَاف من النَّاس، وَهُوَ اسْم للْجَمَاعَة كالرهط وَالْقَوْم

والفريق: أَكثر من الْفرْقَة

والسرية: من خمسين إِلَى أَرْبَعمِائَة

والكتيبة: من مائَة إِلَى ألف

والجيش: الْجند أَو السائرون لِحَرْب أَو غَيرهَا، وهم من ألف إِلَى أَرْبَعَة آلَاف

وَالْخَمِيس: من أَرْبَعَة آلَاف إِلَى اثْنَي عشر ألفا

والعسكر: يجمع كل مَا ذكر لِأَنَّهُ الْكثير من كل شَيْء

الْفَصْل: فَصله فصلا: ميزه وَفصل فصولا: انْفَصل وَيُقَال: فصل فلَان عِنْدِي فصولا: إِذا خرج من عِنْده

وَفصل مني إِلَيْهِ كتاب: نفذته إِلَيْهِ

وَفِي الِاصْطِلَاح: عَلامَة تَفْرِيق بَين البحثين

وَقيل: هُوَ القَوْل الْوَاضِح الْبَين الَّذِي ينْفَصل بِهِ المُرَاد عَن غَيره والحاجز بَين شَيْئَيْنِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُوصل ب (بَين) ، إِلَّا أَن المصنفين يجرونه مجْرى الْبَاب، فيصلونه ب (فِي) ، وَحِينَئِذٍ يكون بِالتَّنْوِينِ

وَهُوَ مصدر بِمَعْنى الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول مستعار للألفاظ أَو النقوش من الْمحل

وَهُوَ طَائِفَة من الْمسَائِل تَغَيَّرت أَحْكَامهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا قبلهَا، غير مترجمة بِالْكتاب وَالْبَاب

وَقد يسْتَعْمل كل من الْفَصْل وَالْبَاب مَكَان الآخر

وَقد يكْتَفى بالفصول، وَالْكل علم جنس

وَالْفُقَهَاء يذكرُونَ الْكتاب فِي مقَام الْجِنْس، وَالْبَاب فِي مَوضِع النَّوْع، والفصل فِي مرتبَة الصِّنْف، فَتغير مسَائِل الْبَاب عَمَّا قبلهَا كتغير النَّوْع بِالنِّسْبَةِ إِلَى نوع آخر، انْفِصَال مسَائِل الْفَصْل

ص: 686

عَمَّا قبلهَا كانفصال الصِّنْف عَن الصِّنْف الآخر وَهَذِه الثَّلَاثَة وأمثالها مَتى وصل إِلَى مَا بعْدهَا مثل: (كتاب الفلان)، أَو بفي مثل:(فصل فِي الفلان) يقْرَأ بِالرَّفْع وَلَا يسْتَحق الْإِعْرَاب إِلَّا بعد التَّرْكِيب، فَهُوَ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَإِن كَانَ معرفَة بِاللَّامِ أَو بِالْإِضَافَة فَيحْتَمل أَن يكون مُبْتَدأ خَبره مَحْذُوف، وَمَتى لم يُوصل وَهُوَ كثير فِي الْفَصْل يجوز أَن يقْرَأ خَالِيا عَن الْإِعْرَاب مَوْقُوفا لكَونه غير مركب، وَمن حق الْفَصْل أَن لَا يَقع إِلَّا بَين معرفتين، وَأما فِي قَوْله تَعَالَى:{كَانُوا هم أَشد مِنْهُم} فقد ضارع الْمعرفَة فِي أَنه لَا يدْخلهُ الْألف وَاللَّام فأجري مجْرَاه

والفيصل: هُوَ الَّذِي يفصل بَين الْأَشْيَاء وَقيل: هُوَ الْقَضَاء الْفَاصِل بَين الْحق وَالْبَاطِل

وَفصل الْخطاب: هُوَ تَلْخِيص الْكَلَام بِحَيْثُ لَا يشْتَبه على السَّامع مَا أُرِيد بِهِ وَقد يَجْعَل بِمَعْنى الْمَفْعُول أَي المفصول من الْخطاب الَّذِي يُبينهُ من مُخَاطب بِهِ، أَو الْفَاعِل أَي: الْفَاصِل من الْخطاب بَين الْحق وَالْبَاطِل

أَو الحكم بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِين

أَو الْفِقْه فِي الْقَضَاء

أَو النُّطْق ب (أما بعد) تكلم بهَا أَولا النَّبِي عليه الصلاة والسلام، أَو قس بن سَاعِدَة أحد حكماء الْعَرَب فِي " الْقَامُوس " أَو من تكلم بهَا دواد النَّبِي عليه السلام أوكعب بن لؤَي

وأواخر آيَات التَّنْزِيل فواصل بِمَنْزِلَة قوافي الشّعْر

والفصل فِي القوافي: كل تَغْيِير اخْتصَّ بالعروض وَلم يجر مثله فِي حَشْو الْبَيْت

وَهَذَا إِنَّمَا يكون بِإِسْقَاط حرف متحرك فَصَاعِدا، فَسُمي فصلا

[الْفَرْض: هُوَ مصدر بِمَعْنى الْمَفْعُول وَلم يُغير

ص: 687

لكَونه بِالْمَصْدَرِ أشهر، وَكَذَا السّنة بِخِلَاف أخواتهما فَإِنَّهَا بِتِلْكَ الْأَسَامِي أشهر وَلِهَذَا خالفتها إِلَّا الْمحرم فَإِنَّهُ بالحرام أشهر فَهُوَ أولى

وَالْفَرْض لفظ مُشْتَرك بَين الْإِيجَاب: " إِن الله تَعَالَى فرض على عباده خمس صلوَات " الحَدِيث، أَي أوجبهَا وَبَين الْقطع، يُقَال: فرض الْخياط الثَّوْب إِذا قطعه، وَبَين الْبَيَان:{قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم} أَي بَين لكم كَفَّارَة الْيَمين وَبَين التَّقْدِير: {فَنصف مَا فرضتم} أَي قدرتم، لَكِن للْقطع حَقِيقَة كَمَا قَالَ صَاحب " الْكَشَّاف " وَغَيره من أَئِمَّة اللُّغَة ثمَّ نقل إِلَى الْإِيجَاب وَالتَّقْدِير، لِأَن الْوَاجِب مَقْطُوع لانقطاعه عَن الشُّبْهَة وَعدم احْتِمَاله الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان حَتَّى من قَالَ:(اؤمن بِمَا جَاءَ من عِنْد الله وَمَا جَاءَ من عِنْد غَيره) لَا يُؤمن، وَكَذَا الْمُقدر مَقْطُوع عَن الْغَيْر وَفِيه نوع تيسير، إِذْ التناهي يسير وَنَوع شدَّة مُحَافظَة أَيْضا، وَلذَا سمي مَكْتُوبَة فَكَانَ مجَازًا فيهمَا وَأما الْفَرْض فِي قَوْله تَعَالَى:{قد علمنَا مَا فَرضنَا} فَهُوَ بِمَعْنى الأيجاب وَالْمعْنَى: قد علم الله مَا يجب فَرْضه على

ص: 688

الْمُؤمنِينَ فِي الْأزْوَاج وَالْإِمَاء من الْمهْر فِي الْأزْوَاج وَمِمَّا بِهِ قوامهن من النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وَأما معنى التَّقْدِير فَلَا يَنْتَظِم فِي حق الْإِمَاء، وَقَالَ بَعضهم: الْفَرْض قطع الشَّيْء الصلب والتأثير فِيهِ كَقطع الْحَدِيد، وكل مَوضِع ورد فِي الْقُرْآن (فرض الله عَلَيْهِ) فَفِي الْإِيجَاب، و (مَا فرض الله لَهُ) وَارِد فِي مُبَاح أَدخل الْإِنْسَان فِيهِ نَفسه، وَقَوله تَعَالَى:{فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج} أَي وَقت

وَالْفَرْض مَا ثَبت بِدَلِيل قَطْعِيّ مَتنه وَسَنَده

وَالْوَاجِب: مَا ثَبت بِدَلِيل فِيهِ شُبْهَة متْنا كالآية المؤولة أَو سندا كَخَبَر الْوَاحِد، وَالْخلاف بَين أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ رضي الله عنه فِي الْفَرْض وَالْوَاجِب لَفْظِي عِنْد صَاحب " الْحَاصِل " فَأَبُو حنيفَة رحمه الله أَخذ الْفَرْض من (فرض الشَّيْء) بِمَعْنى جزه: أَي قطع بعضه

وَالْوَاجِب من (وَجب الشَّيْء) : سقط، وَمَا ثَبت بظني سَاقِط من قسم الْمَعْلُوم وَالشَّافِعِيّ رحمه الله أَخذ الْفَرْض من (فرض الشَّيْء) ، قدره، وَالْوَاجِب من (وَجب الشَّيْء) : ثَبت، وكل من الْمُقدر وَالثَّابِت أَعم من أَن يثبت بِدَلِيل قَطْعِيّ أَو ظَنِّي قَالَ الإِمَام رحمه الله فِي " الْمَحْصُول ": وَالْفرق بِأَن الْفَرْض هُوَ التَّقْدِير، وَالْوُجُوب عبارَة عَن السُّقُوط فخصصنا اسْم الْفَرْض بِمَا علم بِدَلِيل قَاطع، إِذْ هُوَ الَّذِي عرف أَن الله قدره علينا، وَمَا علم بِدَلِيل ظَنِّي سميناه وَاجِبا لِأَنَّهُ سَاقِط علينا لَا فرضا، إِذْ لم يعلم أَن الله قدره علينا ضَعِيف لِأَن الْفَرْض هُوَ الْمُقدر مُطلقًا أَعم من أَن يكون مُقَدرا علما أَو ظنا، وَكَذَا الْوَاجِب هُوَ السَّاقِط أَعم من أَن يكون علما أَو ظنا، فالتخصيص تحكم مَحْض

وَفِي " نِهَايَة الْجَزرِي " رحمه الله: الْفَرْض لُغَة: الْوُجُوب، وَفِي الشَّرْع: هُوَ مَا ثَبت وُجُوبه بِدَلِيل لَا شُبْهَة فِيهِ حَتَّى يكفر جاحده كالمتواتر من الْكتاب وَالسّنة كأصل الْغسْل وَالْمسح فِي أَعْضَاء الْوضُوء وَهُوَ الْفَرْض علما وَعَملا وَيُسمى الْفَرْض الْقطعِي، وَكَثِيرًا مَا يُطلق الْفَرْض على مَا يفوت الْجَوَاز بفوته وَلَا ينجبر بجابر كَغسْل مِقْدَار معِين وَمسح مِقْدَار معِين، وَهُوَ الْفَرْض عملا لَا علما وَيُسمى الْفَرْض الاجتهادي

وَالْوَاجِب مَا ثَبت وُجُوبه بِدَلِيل فِيهِ شُبْهَة الْعَدَم، كالوتر وَصدقَة الْفطر وَالْأُضْحِيَّة وَنَحْوهَا، وَالدَّلِيل الَّذِي فِيهِ شُبْهَة الْعَدَم هُوَ الْقيَاس وَخبر الْآحَاد

وَالْوَاجِب الْقطعِي: هُوَ فعل يسْتَحق الذَّم على تَركه من غير عذر، وَقيل: يَأْثَم بِتَرْكِهِ، وطبقة جَمِيع الْفُرُوض مستوية إِذا كَانَ الدَّلِيل قَطْعِيا سَوَاء كَانَ ثَابتا بِالْكتاب أَو بِالسنةِ أَو بِالْإِجْمَاع

وَالْفَرِيضَة: اسْم من الافتراض، وَهُوَ الْإِيجَاب، ثمَّ جعلت بِمَعْنى المفترض، ثمَّ نقل إِلَى الْمَعْنى الشَّرْعِيّ الْأَعَمّ من الشَّرْط فِي الرُّكْن أَو صفة

ص: 689

بِمَعْنى الْمَفْرُوض وَالتَّاء للنَّقْل من الوصفية إِلَى الاسمية لَا للتأنيث فَيكون صَالحا للمذكر وَلَا يَتَأَتَّى اسْتِوَاء الْمُذكر والمؤنث فِيهِ

وفرائض الْإِبِل: مَا يفْرض فِيهَا على أَرْبَابهَا فِي الزَّكَاة وأوامر الله تسمى فَرَائض لِأَنَّهَا مقدرات على الْعباد

والفروض والفرائض والسهام: كلهَا تسْتَعْمل فِي علم الْفَرَائِض بِمَعْنى وَاحِد وَلما كَانَت أنصباء جَمِيع الْوَرَثَة من المقدرات الشَّرْعِيَّة قيل لَهَا فروض وفرائض، لَكِن التَّقْدِير الْوَاقِع فِي أنصباء الْعَصَبَات لَيْسَ كالتقدير الْوَاقِع فِي سِهَام أَصْحَاب الْفَرَائِض، وَقد بَينهَا الله فِي كِتَابه وقطعها وقدرها بمقادير لَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهَا وَلَا النُّقْصَان عَنْهَا، بِخِلَاف سَائِر الْأَشْيَاء من الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَغَيرهمَا فَإِن الله تَعَالَى ذكرهَا فِي كِتَابه الْعَزِيز وَلم يبين مقدارها فرض على كل يظنّ كل أَن أحدا لم يقم بِهِ، وَغير فرض على كل يظنّ أَن غَيره يُؤَدِّيه، وَغير فرض على بعض يظنّ أَدَاء بعض

وَالْفَرْض هُوَ الَّذِي لَا يُطَابق الْوَاقِع وَلَا يعْتد بِهِ أصلا، وَمُرَاد الْقَوْم بِالْفَرْضِ فِي قَوْلهم: الْجُزْء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ لَا يقبل الْقِسْمَة لَا كسرا وَلَا وهما وَلَا فرضا هُوَ التعقل لَا مُجَرّد التَّقْدِير

الْفِقْه: هُوَ الْعلم بالشَّيْء والفهم لَهُ والفطنة وَفقه، كعلم: فهم، وكمنع: سبق غَيره بالفهم

وككرم: صَار الْفِقْه لَهُ سجية

وَالْفِقْه فِي الْعرف: الْوُقُوف على الْمَعْنى الْخَفي يتَعَلَّق بِهِ الحكم، وَإِلَيْهِ يُشِير قَوْلهم: هُوَ التَّوَصُّل إِلَى علم غَائِب بِعلم شَاهد أَعنِي أَنه تعقل وعثور يعقب الإحساس والشعور فَنقل اصْطِلَاحا إِلَى مَا يخص بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة والفرعية عَن أدلتها التفصيلية، فَخرج الاعتقاديات، وَهُوَ الْفِقْه الْأَكْبَر الْمُسَمّى بِعلم أصُول الدّين، والخلقيات الْمُسَمّى بِعلم الْأَخْلَاق والآداب

وَقيل: الْفِقْه فِي الِاصْطِلَاح عبارَة عَن الْعلم بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة العملية، المكتسب من الْأَدِلَّة التفصيلية لتِلْك الْأَحْكَام، فَدخل فِيهِ بِالْعلمِ جَمِيع الْعُلُوم، وَخرج بِالْأَحْكَامِ الْعلم بالذوات وَالصِّفَات وَالْأَفْعَال

وبالشرعية: الْعلم بِالْأَحْكَامِ غير الشَّرْعِيَّة سَوَاء كَانَت عقلية كأحكام الهندسة، أَو غَيرهَا كأحكام النُّجُوم

وبالعملية: الْعلم بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة الَّتِي تتَعَلَّق بِبَيَان الِاعْتِقَاد كمسائل الْكَلَام

وبالمكتسب: الْعلم بِكَوْن أَرْكَان الْإِسْلَام من ديننَا، فَإِن كَونهَا من الدّين بلغ فِي الشُّهْرَة حدا علمه المتدين وَغَيره وَعلم الله بِتِلْكَ الْأَحْكَام فَإِنَّهُ غير مكتسب

وبالأدلة: علم الرَّسُول بِالْأَحْكَامِ، فَإِنَّهُ مُسْتَفَاد من الْوَحْي على رَأْي وَعلم الْمُقَلّد بهَا كالأحكام الَّتِي يتلفقها الْعَوام من أَفْوَاه الْفُقَهَاء

وَالْعلم بِالْأَحْكَامِ المكتسبة من الْأَدِلَّة الْفِقْهِيَّة

وبالتفصيلية: علم الْخلاف، فَإِن الْأَدِلَّة الْمَذْكُورَة فِيهِ إجمالية أَلا يرى أَنهم يستدلون فِي دعاواهم بالمقتضى وبالنافي من غير تعْيين الْمُقْتَضى والنافي

قَالَ بعض الْفُضَلَاء: الْفِقْه فِي الِاصْطِلَاح: هُوَ علم الْمَشْرُوع وإتقانه بِمَعْرِِفَة النُّصُوص بمعانيها وَالْعَمَل بِهِ، ويعبر عَنهُ بِأَنَّهُ معرفَة الْفُرُوع الشَّرْعِيَّة اسْتِدْلَالا وَالْعَمَل بهَا، وَإِنَّمَا لم يذكر الإِمَام الْعَمَل

ص: 690

حَيْثُ قَالَ: الْفِقْه معرفَة النَّفس مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا، لِأَن الْعَمَل بالشَّيْء بعد الْعلم بِهِ لما كَانَ من شَأْنه أَن يُوجد الْبَتَّةَ لكَون الْعَمَل بِدُونِهِ كالمعلوم صَار كالمعلوم الْمُحَقق، مصداقه قَوْله تَعَالَى:{وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَة من خلاق ولبئس مَا شروا بِهِ أنفسهم لَو كَانُوا يعْملُونَ} أثبت لَهُم الْعلم بالتوكيد القسمي، ثمَّ نَفَاهُ عَنْهُم حَيْثُ لم يعملوا بِهِ وَالْمرَاد بِالْعَمَلِ بِهِ الْإِتْيَان بالفرائض المؤقتة فِي أَوْقَاتهَا، وبغيرها مُطلقًا، والاجتناب عَن المنهيات كَذَلِك، لَا التَّلَبُّس بهَا دَائِما، وَإِلَّا لم يُوجد فَقِيه أصلا

وَالتَّحْقِيق الأتم هُوَ أَن لَا يرى مَا لَهَا مَا عَلَيْهَا فيتركه وَيرى مَا عَلَيْهَا مَا لَهَا فَيَأْتِي بِهِ

الفصيح: فصح الأعجمي، ككرم،: تكلم بالعربي وَفهم عَنهُ، أَو كَانَ عَرَبيا فازداد فصاحة، كتفصح

وأفصح: تكلم بالفصاحة

والفصاحة: يُوصف بهَا الْمُفْرد، وَالْكَلَام، والمتكلم

والبلاغة: يُوصف بهَا الأخيران فَقَط، وَالْأَصْل فِي البلاغة أَن يجمع الْكَلَام ثَلَاثَة أَوْصَاف صَوَابا فِي مَوضِع اللُّغَة وطبقا للمعنى المُرَاد مِنْهُ

وصدقا فِي نَفسه

وفصاحة الْمُفْرد: كحسن كل عُضْو من أَعْضَاء الْإِنْسَان

وفصاحة الْكَلَام: كحسن تركيب أَعْضَاء الْإِنْسَان

وبلاغة الْكَلَام: كالروح الَّذِي لأَجله يرغب فِي الْبدن والمحسنات كالمزينات

(والأبلغ من البلاغة: الْكَلَام وَمن الْمُبَالغَة: الْمُتَكَلّم) وَلَا يدْرك حسن الفصيح إِلَّا بِالسَّمْعِ

الْفَيْض: فاض المَاء: كثر حَتَّى سَالَ كالوادي

وأفاض إناءه: ملأَهُ حَتَّى أساله

وَرجل فياض: أَي سخي وَمِنْه استعير (فاضوا فِي الحَدِيث) إِذا خَاضُوا فِيهِ

وَحَدِيث مستفيض: أَي منتشر

وَقوم فوضى، كسكرى: أَي متساوون لَا رَئِيس لَهُم، أَو مختلط بَعضهم بِبَعْض وَأمرهمْ فوضاء بَينهم، وَيقصر: إِذا كَانُوا مُخْتَلفين يتَصَرَّف كل مِنْهُم فِي مَال غَيره.

وفاض دمع عينه هُوَ الأَصْل، وفاضت عينه دمعا محول عَن الأَصْل، فَإِنَّهُ حول الْفَاعِل تمييزا مُبَالغَة

وفاضت عينه من الدمع بِلَا تَحْويل، أبرز تعليلا، وَهَذَا أبلغ، لِأَن التَّمْيِيز قد اطرد وَضعه فِي هَذَا الْبَاب مَوضِع الْفَاعِل، وَالتَّعْلِيل لم يعْهَد فِيهِ ذَلِك

والفيض إِنَّمَا يسْتَعْمل فِي إِلْقَاء الله تَعَالَى وَأما مَا يلقيه الشَّيْطَان فَإِنَّهُ يُسمى بالوسوسة

وَالْوَحي: الْمَنْسُوب إِلَى الشَّيْطَان وَغَيره هُوَ بِمَعْنى، الْإِلْقَاء والواردات إِن لم تكن مَأْمُونَة الْعَاقِبَة وَلم يحصل بعْدهَا توجه تَامّ إِلَى الْحق وَلَذَّة مرغبة فِي الْعِبَادَات فَهِيَ شيطانية

وَإِن كَانَت أمورا مُتَعَلقَة بِأُمُور الدُّنْيَا مثل إِحْضَار الشَّيْء الْغَائِب، كإحضار الْفَوَاكِه الصيفية فِي

ص: 691

الشتَاء، وطي الْمَكَان وَالزَّمَان، والنفوذ من الْجِدَار من غير انْشِقَاق على مَا يُشَاهِدهُ أَصْحَاب الدعْوَة وأمثال ذَلِك مِمَّا هُوَ غير مُعْتَبر عِنْد أهل الله فَهُوَ جاني

وَإِن كَانَت مُتَعَلقَة بِأُمُور الْآخِرَة أَو من قبيل الِاطِّلَاع على الخواطر فَهِيَ ملكية

وَإِن كَانَت بِحَيْثُ يعْطى المكاشف قُوَّة التَّصَرُّف فِي الْملك والملكوت كالإحياء والإماتة مَعَ كَونه على طَرِيق الشَّرْع فَهِيَ رحمانية

والفيض الإلهي يَنْقَسِم إِلَى الْفَيْض الأقدس والفيض الْمُقَدّس وبالأول تحصل الْأَعْيَان واستعداداتها الْأَصْلِيَّة فِي الْعلم وَبِالثَّانِي تحصل تِلْكَ الْأَعْيَان فِي الْخَارِج مَعَ لوازمها

الْفِتْنَة: هِيَ مَا يتَبَيَّن بهَا حَال الْإِنْسَان من الْخَيْر وَالشَّر يُقَال: فتنت الذَّهَب بالنَّار: إِذا جربته بهَا لتعلم أَنه خَالص أَو مشوب، وَمِنْه الفتانة: وَهِي الْحجر الَّذِي يجرب بِهِ الذَّهَب وَالْفِضَّة

والفتنة أَيْضا: الشّرك {حَتَّى لَا تكون فتْنَة}

والإضلال: {ابْتِغَاء الْفِتْنَة}

وَالْقَتْل: {أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا}

والصد: {واحذرهم أَن يفتنوك}

والضلالة: {وَمن يرد الله فتنته}

وَالْقَضَاء: {إِن هِيَ إِلَّا فتنتك}

وَالْإِثْم: {أَلا فِي الْفِتْنَة سقطوا}

وَالْمَرَض: {يفتنون فِي كل عَام}

وَالْعبْرَة: {لَا تجعلنا فتْنَة}

وَالْعَفو: {أَن تصيبهم فتْنَة}

وَالِاخْتِيَار: {وَلَقَد فتنا الَّذين من قبلهم}

وَالْعَذَاب: {جعل فتْنَة النَّاس كعذاب الله}

والإحراق: {هم على النَّار يفتنون}

وَالْجُنُون: {بأيكم الْمفْتُون} قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {والفتنة أَشد من الْقَتْل} أَن المُرَاد النَّفْي عَن الْبَلَد

الْفساد: هُوَ أَعم من الظُّلم، لِأَن الظُّلم النَّقْص فَإِن من سرق مَال الْغَيْر فقد نقص حق الْغَيْر وَعَلِيهِ:(من أشبه اباه فَمَا ظلم) : أَي فَمَا نقص حق الشّبَه

وَالْفساد يَقع على ذَلِك، وعَلى الابتداع وَاللَّهْو واللعب

وَالْفَاسِد: مَأْخُوذ من (فسد اللَّحْم) إِذا أنتن وَيُمكن الِانْتِفَاع بِهِ

وَالْبَاطِل: من (بَطل اللَّحْم) ، إِذا دود وسوس وَصَارَ بِحَيْثُ لَا يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ

الْفسق: التّرْك لأمر الله، والعصيان، وَالْخُرُوج

ص: 692

عَن طَرِيق الْحق، والفجور

وَهُوَ فِي الْقُرْآن على وُجُوه بِمَعْنى الْكفْر نَحْو: {أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا}

وَالْمَعْصِيَة نَحْو: {فافرق بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الْفَاسِقين}

وَالْكذب نَحْو: {وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ} ، و {إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ}

وَالْإِثْم نَحْو: {وَإِن تَفعلُوا فَإِنَّهُ فسوق بكم}

والسيئات نَحْو: {وَلَا فسوق وَلَا جِدَال فِي الْحَج} وَكله رَاجع فِي اللُّغَة إِلَى الْخُرُوج من قَوْلهم: فسقت الرّطبَة عَن القشر {وَإنَّهُ لفسق} : أَي خُرُوج عَن الْحق

وَيخْتَلف الْخُرُوج فَتَارَة خُرُوج فعلا، وَأُخْرَى خُرُوج اعتقادا وفعلا

وَالْفَاسِق أَعم من الْكَافِر

والظالم أَعم من الْفَاسِق

والفاجر يُطلق على الْكَافِر وَالْفَاسِق

الْفلك، محركة الدّور سمي بِهِ عجلة الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم

الْفلك، بِالضَّمِّ: السَّفِينَة [وَاخْتلف فِي أَن (فعلا) هَل يجوز فِيهِ (فعل) بِضَمَّتَيْنِ أَو لَا يجوز؟ فَقيل: جَائِز لمجيء (يسر وعسر) بِوَجْهَيْنِ وَالْأَصْل السّكُون لكثرته والضمة فرع جَاءَ فِي تَغْيِير السّكُون وَقيل: لَا يجوز إِذْ لَا تَخْفيف فِي هَذَا التَّغْيِير وكل مَا جَاءَ فِي الضمة فَهُوَ لَغْو فِي السّكُون وَارِد على الأَصْل ثمَّ ان الْفلك] إِذا اسْتعْمل مُفردا كَقَوْلِه تَعَالَى:

{فِي الْفلك المشحون} كَانَ ضمه فِي الأَصْل فيذكر، وبناؤه كبناء (قفل)

وَإِذا اسْتعْمل جمعا كَقَوْلِه تَعَالَى: {والفلك الَّتِي تجْرِي} صَار ضمه من الْفَتْح فيؤنث، وبناؤه كبناء (حمر) لِأَن (فعلا) ، و (فعلا) يَشْتَرِكَانِ فِي الشَّيْء الْوَاحِد كالعرب وَالْعرب وَلما جَازَ أَن يجمع (فعل) على (فعل) كأسد وَأسد جَازَ أَن يجمع (فعل) على (فعل) أَيْضا

الْفَتْح: ضد الإغلاق، والنصر، وَالْحكم بَين خصمين

وفاتحة كل شَيْء: مبدؤه الَّذِي يفْتَتح بِهِ مَا بعده، وَبِه سمي فَاتِحَة الْكتاب [فَإِنَّهَا فَاتِحَة، وَأول بِالْقِيَاسِ إِلَى مَجْمُوع الْمنزل لَا إِلَى الْكل الَّذِي هُوَ

ص: 693

الْقدر الْمُشْتَرك فتقدمت على سَائِر السُّور وضعا بل نزولا على قَول الْأَكْثَرين وَلَا يُنَافِي مَا ثَبت فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة من أَن أول مَا نزلت سُورَة " اقْرَأ " إِلَى قَوْله تَعَالَى {مَا لم يعلم} وَهُوَ قَول الْأَكْثَرين، وَلَا قَول بَعضهم إِنَّهَا سُورَة " المدثر " لِأَن الْخلاف فِي نزُول السُّورَة بِتَمَامِهَا، وَلما اشْتَمَلت على معَان جمة مجملة ثمَّ صَارَت مفصلة فِي السُّور الْبَاقِيَة فَنزلت مِنْهَا منزلَة مَكَّة من سَائِر الْقرى، حَيْثُ مهدت أَولا ثمَّ دحيت الأَرْض من تحتهَا فَكَأَنَّهَا أم الْقرى كَانَت هِيَ أم الْقُرْآن على أَنه لَا يجب اطراد وَجه التَّسْمِيَة كَمَا قَالَه السَّيِّد السَّنَد]

قيل: الْفَاتِحَة فِي الأَصْل مصدر بِمَعْنى الْفَتْح كالكاذبة بِمَعْنى الْكَذِب، ثمَّ أطلق على أول الشَّيْء تَسْمِيَة للْمَفْعُول بِالْمَصْدَرِ لِأَن الْفَتْح يتَعَلَّق بِهِ أَولا، وبواسطته يتَعَلَّق بالمجموع، فَهُوَ المفتوح الأول، ورد بِأَن (فاعلة) فِي المصادر قَليلَة

فِي " الْكَشَّاف ": وَالْفَاعِل والفاعلة فِي المصادر غير عزيزة كالخارج والقاعد والعافية والكاذبة وَالْأَحْسَن أَنَّهَا صفة ثمَّ جعلت اسْما لأوّل الشَّيْء، إِذْ بِهِ يتَعَلَّق الْفَتْح بمجموعه، فَهُوَ كالباعث على الْفَتْح، فَيتَعَلَّق بِنَفسِهِ بِالضَّرُورَةِ، وَالتَّاء إِمَّا لتأنيث الْمَوْصُوف فِي الأَصْل وَهُوَ الْقطعَة، أَو للنَّقْل من الوصفية إِلَى الاسمية دون الْمُبَالغَة لندرتها فِي غير صيغتها الْفَائِدَة: هِيَ من الفيد بِالْيَاءِ لَا بِالْهَمْزَةِ وَهِي لُغَة: مَا اسْتُفِيدَ من علم أَو مَال

وَعرفا: مَا يكون الشَّيْء بِهِ أحسن حَالا مِنْهُ بِغَيْرِهِ

وَاصْطِلَاحا: مَا يَتَرَتَّب على الشَّيْء وَيحصل مِنْهُ من حَيْثُ إِنَّهَا حَاصِل مِنْهُ

الْفَقْد: هُوَ عدم الشَّيْء بعد وجوده وَهُوَ أخص من الْعَدَم، لِأَن الْعَدَم يُقَال فِيهِ فِيمَا لم يُوجد بعد

والعدم أَعم من النَّفْي أَيْضا

والفقد مُتَعَدٍّ، والغيبة قَاصِرَة

والفاقدة: هِيَ الْمَرْأَة الَّتِي مَاتَ زَوجهَا أَو وَلَدهَا، أَو هِيَ المتزوجة بعد موت زَوجهَا

وَمَات غير فقيد وَلَا حميد: أَي غير مكترث لفقدانه

الْفَرد: هُوَ الَّذِي لَا يخْتَلط بِهِ غَيره وَهُوَ أَعم من الْوتر بِالْكَسْرِ، كَمَا هُوَ عِنْد تَمِيم وَقيس، وبالفتح كَمَا هُوَ عِنْد أهل الْحجاز، وأخص من الْوَاحِد

(وَجَاءُوا فرادا) و (فرادا) و (فُرَادَى) و (فراد) و (فراد) و (فردى) كسكرى: أَي وَاحِدًا بعد وَاحِد

وَالْوَاحد: فَرد، وفريد، وفردان وَلَا يجوز فَردا فِي هَذَا الْمَعْنى

وفريد الدّرّ: إِن نظم وَلم يفصل بِغَيْرِهِ

وفرائد الدّرّ إِن نظم وَفصل بِغَيْرِهِ وَهِي كِبَارهَا

(والفرد يتنوع إِلَى حَقِيقِيّ: وَهُوَ أقل الْجِنْس

واعتباري: وَهُوَ تَمام الْجِنْس لِأَنَّهُ فَرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِر الْأَجْنَاس) [والفرد الْحَقِيقِيّ: هُوَ أدنى مَا يُوجد الْجِنْس فِي ضمنه كالثلاث، فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ

ص: 694

مُشْتَمِلًا على الْأَفْرَاد حَقِيقَة إِلَّا أَنه فَرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِر الْأَجْنَاس أَلا يرى أَنَّك إِذا عددت الْأَجْنَاس كَانَ هَذَا جِنْسا وَاحِدًا لَكِن الْوَاحِد أَحَق للاسم الْفَرد عِنْد الْإِطْلَاق من الثَّلَاث لِأَنَّهُ فَرد حَقِيقَة وَحكما، وَالثَّلَاث فَرد اعْتِبَارا وَحكما فَكَانَ مُحْتملا فَصَارَ إِلَيْهِ عِنْد النِّيَّة وَمَا بَينهمَا وَهُوَ الثنتان عدد مَحْض لَيْسَ بفرد حَقِيقَة وَلَا حكما وَلَا مُحْتملا فَلَا يثبت عِنْد الْإِطْلَاق وَلَا عِنْد النِّيَّة] فَفِيمَا إِذا قَالَ: طَلِّقِي نَفسك، يحمل على فَرد حَقِيقِيّ، وَهُوَ طَلْقَة وَاحِدَة وَيحْتَمل فَردا اعتباريا، فَإِذا نوى يَصح، وَأما الثنتان فَهُوَ عدد مَحْض، فَلَا يتَنَاوَلهُ اسْم الْمُفْرد، فَلَا يعْتَبر بنيتة، فَتعين الْفَرد الْحَقِيقِيّ

والفرد الْحَقِيقِيّ فِي الْجمع ثَلَاثَة لِأَنَّهُ أقل الْجمع

والاعتباري فِيهِ جَمِيع أَفْرَاده، فَلَا يُمكن الانحصار، فَتعين الْفَرد الْحَقِيقِيّ وَهُوَ ثَلَاثَة فِي الْجمع

الفلق: الشق

{فالق الْحبّ} ، خالقه أَو شاقه بِإِخْرَاج الْوَرق مِنْهُ وَلَا يكون الفلق إِلَّا بَين جسمين

وَالْفرق قد يكون فِي الْأَجْسَام، وَقد يكون فِي الْمعَانِي

وَالْفرْقَان أبلغ من الْفرق لِأَنَّهُ يسْتَعْمل فِي الْفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَالْفرق يسْتَعْمل فِي ذَلِك وَفِي غَيره

وَالْفرق فِي الْمعَانِي والتفريق فِي الْأَعْيَان يُقَال فرقت بَين الْحكمَيْنِ مخففا، وَفرقت بَين الشخصين مشددا، وَالْأول فِيمَا يُرَاد بِهِ التَّمْيِيز، فَإِن (ميزت) بَين الْأَشْيَاء مشدد، و (مزت) بَين الشَّيْئَيْنِ مخفف

وَالثَّانِي فِيمَا يُرَاد بِهِ) عدم الِاجْتِمَاع، وَوجه الْمُنَاسبَة هُوَ أَن الْمعَانِي لَطِيفَة والأجسام والأعيان كثيفة، فأعطوا الْخَفِيف اللَّطِيف، والشديد للكثيف، وعَلى هَذَا (جَاءَ قَوْله تَعَالَى:{فيتعلمون مِنْهُمَا مَا يفرقون بِهِ بَين الْمَرْء وزوجه} وَقَوله تَعَالَى: {تبَارك الَّذِي نزل الْفرْقَان على عَبده} وَقد جَاءَ على عكس هَذَا) {وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر} ، {فافرق بَيْننَا وَبَين الْقَوْم الْفَاسِقين}

قَالَ بَعضهم: قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ فرقنا بكم الْبَحْر} بِمَعْنى فلقناه و {فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم} : أَي يقْضى

{وقرآنا فرقناه} فصلناه وأحكمناه

{وَإِذ آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب وَالْفرْقَان} أَي انفراق الْبَحْر

الفلان: هُوَ كِنَايَة عَن الْأَعْلَام، كَمَا أَن (هُنَا) كِنَايَة عَن الْأَجْنَاس

وَفُلَان وفلانة: إِذا كَانَا كنايتين عَن ذَوي الْعلم

ص: 695

أَي الَّذين من شَأْنهمْ الْعُلُوم، فَلَا يدْخل عَلَيْهِمَا الْألف وَاللَّام وَإِذا كَانَا كناتيين عَن الْحَيَوَان فَاللَّام لَازِمَة للْفرق

الْفتية: هِيَ جمع (فَتى) فِي الْعدَد الْقَلِيل والفتيان فِي الْعدَد الْكثير. والفتى، بِالْقصرِ: الشَّاب الْكَرِيم والسخي الْكَرِيم

وبالمد: الشَّبَاب، وَمن لم يتَجَاوَز السِّتين قد يعد فِي الْعرف شَابًّا لَا شَيخا، بِدَلِيل حَدِيث " الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة " وَقد ثَبت أَن سنهما فَوق الْأَرْبَعين بالِاتِّفَاقِ

الْفَقِير: هُوَ من يسْأَل، والمسكين من لَا يسْأَل

والغني: من لَهُ مِائَتَا دِرْهَم، أَو لَهُ عرض يُسَاوِي مئتي دِرْهَم سوى مسكنة وخادمه وثيابه الَّتِي يلبسهَا وأثاث الْبَيْت كَمَا فِي " قاضيخان " وَمن ملك دورا وحوانيت يستغلها وَهِي تَسَاوِي ألوفا لَكِن غَلَّتهَا لَا تَكْفِي لقُوته وقوت عِيَاله فَعِنْدَ أبي يُوسُف هُوَ غَنِي، فَلَا يحل لَهُ أَخذ الصَّدَقَة، وَعند مُحَمَّد هُوَ فَقير حَتَّى تحل لَهُ الصَّدَقَة وَقيل: الْفَقِير: الزَّمن الْمُحْتَاج. والمسكين: الصَّحِيح الْمُحْتَاج.

وَقيل: الْفَقِير من لَهُ أدنى شَيْء، والمسكين من لَا شَيْء لَهُ

وَيَقَع اسْم الْمِسْكِين على كل من أذله شَيْء، وَهُوَ غير الْمِسْكِين الْمَذْكُور فِي مصرف الصَّدَقَة إِذْ قد يحرم على الأول لغناه

[والفقر المتعوذ مِنْهُ لَيْسَ إِلَّا فقر النَّفس لما صَحَّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يسْأَل العفاف والغنى، وَالْمرَاد بِهِ غنى النَّفس لَا كَثْرَة المَال]

والغني من أَسمَاء الله مَعْنَاهُ: المنزة عَن الْحَاجَات والضرورات فِي ذَاته وَفِي صِفَاته الْحَقِيقِيَّة والسلبية إِلَى شَيْء

الْفَم: هُوَ وَاحِد الأفواه للبشر وَلكُل حَيَوَان

وَهُوَ الْوِعَاء الْكُلِّي لأعضاء الْكَلَام فِي الْإِنْسَان، والتصويت فِي سَائِر الْحَيَوَانَات المصوتة، والشفتان غطاؤه، ومحبس اللعاب، ومعين على الْكَلَام، وجمال

والأفواه: للأزقة خَاصَّة وَاحِدهَا فوهة، كحمرة، وَلَا يُقَال فَم

قَالَ الْكسَائي: الْفَم إِذا أفرد كَانَ بِالْمِيم وَإِذا أضفت لم تجمع بَين الْمِيم وَالْإِضَافَة، تَقول هَذَا فوك وأصل (فَم)(فوه) حذفت الْهَاء كَمَا فِي سنة، وَبقيت الْوَاو طرفا محركة، وَوَجَب إبدالها ألفا لانفتاح مَا قبلهَا فَبَقيَ (فا) فأبدل مَكَانهَا حرف جلد مشاكل لَهَا وَهُوَ الْمِيم لِأَنَّهُمَا شفهيتان

والفاه والفوه، بِالضَّمِّ

والفيه، بِالْكَسْرِ والفم سَوَاء

الْفُؤَاد: الْقلب، وَقيل بَاطِن الْقلب، وَقيل: هُوَ غشاء الْقلب، وَالْقلب حبته وسويداه يُؤَيّدهُ قَوْله عليه الصلاة والسلام:" أَلين قلوبا وارق افئدة " والفؤاد الرَّقِيق تسرع إمالته، وَالْقلب الغليظ القاسي لَا ينفعل لشَيْء، وَلِهَذَا كَانَت الْحِكْمَة يَمَانِية، وَالْإِيمَان يمَان كَمَا رُوِيَ عَن النَّبِي عليه الصلاة والسلام فِي " صَحِيح مُسلم " وَغَيره

الفذلكة: هُوَ مَأْخُوذ من قَول الْحساب (فَذَلِك

ص: 696

كَانَ كَذَا) ، فَذَلِك إِشَارَة إِلَى حَاصِل الْحساب ونتيجته، ثمَّ أطلق لفظ الفذلكة لكل مَا هُوَ نتيجة متفرعة على مَا سبق حسابا كَانَ أَو غَيره، وَنَظِير هَذَا الْأَخْذ أَخذهم نَحْو الْبَسْمَلَة والحمدلة ونظائرهما من الْكَلِمَات المركبة الْمَعْلُومَة، وَهَذَا يُسمى بالنحت، وَقد يكون مثل ذَلِك فِي النّسَب كعبقسي وعبشمي إِلَى غير ذَلِك

الفريدة: هِيَ الْجَوْهَرَة الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَالْجمع فرائد والفرائد فِي البديع: الْإِتْيَان بِلَفْظَة تتنزل منزلَة الفريدة من العقد، تدل على عظم فصاحة الْكَلَام وجزالة مَنْطِقه وأصالة عربيته بِحَيْثُ لَو أسقطت من الْكَلَام عزت على الفصحاء، وَمِنْه لَفْظَة حصحص فِي قَوْله:{الْآن حصحص الْحق} ، وخائنة الْأَعْين فِي قَوْله:{يعلم خَائِنَة الْأَعْين} ، وألفاظ قَوْله:{فَإِذا نزل بِسَاحَتِهِمْ فسَاء صباح الْمُنْذرين}

الْفطْرَة: هِيَ الصّفة الَّتِي يَتَّصِف بهَا كل مَوْجُود فِي أول زمَان خلقته

الْفَلاح: الْفَوْز والنجاة والبقاء فِي الْخَيْر وَالظفر وَإِدْرَاك البغية

والفلاح أَيْضا: الشق وَالْفَتْح، وَمِنْه قيل:(الْحَدِيد بالحديد يفلح) وَهُوَ ضَرْبَان دُنْيَوِيّ وأخروي، فَالْأول هُوَ الظفر بِمَا تطيب بِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَالثَّانِي مَا يفوز بِهِ الْمَرْء فِي الدَّار الْآخِرَة، وَهُوَ بَقَاء بِلَا فنَاء، وغنى بِلَا فقر، وَعز بِلَا ذل، وَعلم بِلَا جهل

الْفَهم: هُوَ تصور الشَّيْء من لفظ الْمُخَاطب

والإفهام: إِيصَال الْمَعْنى بِاللَّفْظِ إِلَى فهم السَّامع

والفكر: حَرَكَة النَّفس نَحْو المبادئ وَالرُّجُوع عَنْهَا إِلَى المطالب

وَالنَّظَر: مُلَاحظَة المعلومات الْوَاقِعَة فِي ضمن تِلْكَ الْحَرَكَة

الفحص: هُوَ يُقَال فِي إبراز شَيْء من أَشْيَاء مختلطة بِهِ وَهُوَ مُنْفَصِل

والتمحيص: يُقَال فِي إبراز شَيْء عَمَّا هُوَ مُتَّصِل بِهِ

الْفَاكِهَة: هِيَ الثَّمر كُله وَمَا قيل: هِيَ التَّمْر وَالْعِنَب وَالرُّمَّان مِنْهَا مستدلا بقوله تَعَالَى: {فَاكِهَة ونخل ورمان} بَاطِل مَرْدُود

والفاكهة مَا يقْصد بهَا التَّلَذُّذ دون التغذي، والقوت بِالْعَكْسِ، والفاكهة صَاحبهَا، والفاكهاني بَائِعهَا

الْفُحْش: هُوَ عدوان الْجَواب، وَعَلِيهِ قَوْله عليه الصلاة والسلام لعَائِشَة:" لَا تَكُونِي فَاحِشَة "

الْفَحْل: الْقوي من ذُكُور الْإِبِل يشبه بِهِ البليغ الْكَامِل، وَجمعه فحول

ص: 697

الفواق، بِالْفَتْح: الرَّاحَة والإفاقة وبالضم مِقْدَار مَا بَين الحلبتين من الْوَقْت، وَيفتح

وَالَّذِي يَأْخُذ المحتضر عِنْد النزع

{وَمَا لَهَا من فوَاق} : أَي انْتِظَار

الْفرج، بِالسُّكُونِ: الشق بَين الشَّيْئَيْنِ وَقبل الرجل وَالْمَرْأَة، وَقد يُطلق على الدبر أَيْضا قَالَه " المطرزي "

والفرج، محركة: انكشاف الْغم

والفرجة، بِالْفَتْح: فِي الْأَمر وبالضم فِي الْحَائِط وَنَحْوه مِمَّا يرى

الفتور: هُوَ سُكُون بعد حِدة ولين بعد شدَّة، وَضعف بعد قُوَّة

الفاره: الحاذق وَيُقَال للبغل وَالْحمار فاره، وللفرس جواد ورائع

الْفَزع: فزع: خَافَ وأفزعه: أخافه وفزع إِلَيْهِ: التجأ وفزعه: أَزَال خَوفه، كَمَرَض بِنَفسِهِ، وأمرضه غَيره: أَي جعله مَرِيضا

ومرضه: أَقَامَ عَلَيْهِ وداواه وعالجه

فنَاء الدَّار: بِالْكَسْرِ: هُوَ مَا امْتَدَّ من جوانبها كَمَا فِي " الْجَوْهَرِي " لَكِن فِي " الْقَامُوس " هُوَ مَا اتَّسع من أمامها وَفِي " الخزانة ": فنَاء الْمصر: هُوَ أَن يكون على قدر الغلوة وَهِي ثلثمِائة ذِرَاع إِلَى أَرْبَعمِائَة ذِرَاع،

وَقيل: الغلوة مِقْدَار رمية سهم

فَصَاعِدا: هُوَ حَال وَإِن كَانَ مَعَ الْفَاء وَالْفَاء فِي الْحَقِيقَة دَاخِلَة على الْعَامِل الْمُضمر كَمَا فِي قَوْلهم: (أَخَذته بدرهم فَصَاعِدا) أَي: فَذهب الثّمن فَصَاعِدا، أَي: زَائِدا وَقد يصدر مثل هَذَا الْحَال ب (ثمَّ) كَقَوْلِهِم: (قَرَأت كل يَوْم جُزْءا من الْقُرْآن فَصَاعِدا) أَو (ثمَّ زَائِدا) أَي ذهبت الْقِرَاءَة زَائِدَة إِن كَانَت كل يَوْم من الزِّيَادَة، وَقد يصدر بِالْوَاو لِأَن المُرَاد التَّشْرِيك فِي الحكم الْمَذْكُور

[الفرو] : لَا يُقَال فرو إِلَّا إِذا كَانَ عَلَيْهِ صوف، وَإِلَّا فَهُوَ جلد

[الفرث] : وَلَا يُقَال للروث فرث مَا دَامَ فِي الكرش [نوع]

{فومها} : الْحِنْطَة [وَالْخبْز جَمِيعًا]

{لَا تكون فتْنَة} : شرك

{فرض} : أحرم

{الْفَرِيضَة} : الصَدَاق

{بفاتنين} : مضلين

{وَلَا يظْلمُونَ فتيلا} : أَي أدنى شَيْء

[ {كمن كَانَ فَاسِقًا} : خَارِجا عَن الْإِيمَان]

(والفتيل: الشق الَّذِي فِي بطن النواة)

{وَمن يرد الله فتنته} : ضلالته

ص: 698

{كالفخار} : الطين الْمَطْبُوخ

{فَإِن فاءوا} : رجعُوا (من الْيَمين بحنث}

{من فورهم هَذَا} : من ساعتهم، أَي فِي الْحَال

{فشلتم} : جبنتم

{فَتَيَاتكُم} : إماءكم. {فجاجا سبلا} مسالك وَاسِعَة

{شَيْئا فريا} : بديعا مُنْكرا. {فتنتك} : ابتلاؤك.

{على فَتْرَة من الرُّسُل} : على حِين فتور من الْإِرْسَال وَانْقِطَاع الْوَحْي

{مَا لَهَا من فروج} : فتوق

{وفصيلته} : وعشيرته الَّذين فصل عَنْهُم

{فاقرة} : داهية تكسر الفقار

{فتحت السَّمَاء} : شقَّتْ

{الْبحار فجرت} : فتح بَعْضهَا إِلَى بعض فَصَارَ الْكل بحرا وَاحِدًا

{فرجت} : صدعت فِرْعَوْن مُوسَى: مُصعب بن الريان

وَفرْعَوْن يُوسُف: الريان كَانَ بَينهمَا أَكثر من أَرْبَعمِائَة سنة [وَقد ذكر فِي الْقُرْآن فِرْعَوْن باسمه وَلم يسم نمْرُود لِأَن فِرْعَوْن كَانَ أذكى مِنْهُ كَمَا يُؤْخَذ من جَوَابه لمُوسَى، ونمرود كَانَ بليدا، أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ: أَنا أحيي وأميت وَفعل مَا فعل]{يَرِثُونَ الفردوس} : قيل من الْكفَّار مَنَازِلهمْ فِيهَا لِأَن الله خلق لكل إِنْسَان منزلا فِي الْجنَّة ومنزلا فِي النَّار

{إِنَّهُم فتية} : شُبَّان

{يَوْم الْفرْقَان} : يَوْم بدر، فرق فِيهِ بَين الْحق وَالْبَاطِل

{فار التَّنور} : نبع االماء فِيهِ وارتفع كالقدر

{فصلناه} : بَيناهُ

{وَفَتَنَّاك فُتُونًا} : اختبرناك اختبارا

{فارهين} : حاذقين أشرين

{الفتاح} : القَاضِي

{فَلَا فَوت} : فَلَا نجاة

ص: 699

{وَكَانَ أمره فرطا} : أَي تقدما على الْحق ونبذا لوراء ظَهره، أَو سَرفًا وتضييعا

{فرطنا فِيهَا} : قدمنَا الْعَجز فِيهَا

{مَا فرطنا فِي الْكتاب} : مَا تركنَا

{فرطتم فِي يُوسُف} : قصرتم فِي أمره

{فتيَان} : مملوكان

{تراود فتاها} : أَي عَبدهَا، وَالْعرب تسمي الْمَمْلُوك شَابًّا كَانَ أَو شَيخا فَتى

{الْفَزع الْأَكْبَر} : قَالَ عَليّ رضي الله عنه هُوَ إطباق بَاب النَّار حِين تغلق على أَهلهَا

{فكهين} : يتفكهون.

{فاكهون} : الَّذين عِنْدهم فَاكِهَة كَثِيرَة وَيُقَال: هما بِمَعْنى (معجبون)، وَقيل فاكهون: ناعمون وفكهون: معجبون

{وَمَا لَهَا من فوَاق} : أَي لَيْسَ بعْدهَا إفاقة وَلَا رُجُوع إِلَى الدُّنْيَا

{الْفراش} : شَبيه البعوض بتهافت على النَّار

{فَاجِرًا} : مائلا عَن الْحق

{فزع فِي قُلُوبهم} : خلي الْفَزع عَن قُلُوبهم وفزع: خلى

{فراشا} : مهادا

{فصاله} : فطامه

{من كل فَوْج} : من كل صنف

{بعد مَا فتنُوا} : عذبُوا

{فصلت آيَاته} : ميزت بِاعْتِبَار اللَّفْظ وَالْمعْنَى

{وَلَوْلَا كلمة الْفَصْل} : أَي الْقَضَاء السَّابِق

{وفرشا} : مَا يفرش للذبح

{لفسدتا} : لبطلتا

{الْفَزع الْأَكْبَر} : النفخة الْأَخِيرَة

{فِرَاق} : ترداد

{فراتا} : عذبا

{وَفَاكِهَة} : الثِّمَار الرّطبَة

{بِمَا فتح الله عَلَيْكُم} : بِمَا أكْرمكُم بِهِ

{جَاءَكُم الْفَتْح} : المدد

{فرقانا} : نَصِيرًا

ص: 700

{ثمَّ لم تكن فتنتهم} : حجتهم

{من فطور} : تشقق

{فقد فَازَ} : سعد وَنَجَا

{بِرَبّ الفلق} : الصُّبْح إِذا انْفَلق من ظلمَة اللَّيْل أوجب فِي جَهَنَّم [وَفِي " الْأَنْوَار " مَا يفلق عَنهُ أَي: يفرق عَنهُ بِمَعْنى مفلوق، وَهُوَ يعم جَمِيع الممكنات]

{من كل فج} : طَرِيق

{فجوة} : نَاحيَة

{لقَوْل فصل} : حق

{فلك} : هُوَ القطب الَّذِي تَدور بِهِ النُّجُوم وَقيل: دَائِرَة تحيط بِجَمِيعِ الْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر

{إِلَّا فَاجِرًا كفَّارًا} : من سيفجر وَيكفر

{فتنُوا الْمُؤمنِينَ} : بلوهم بالأذى

{انقلبوا فكهين} : متلذذين بالسخرية مِنْهُم

{ولتبتغوا من فَضله} : من سَعَة رزقه

{مَا فتح الله} : مَا بَين الله لكم فِي التَّوْرَاة

{كلما ردوا إِلَى الْفِتْنَة} : دعوا إِلَى الْكفْر أَو إِلَى قتل الْمُسلمين

{حَتَّى إِذا فرحوا} : عجبوا

{لفتحنا عَلَيْهِم} : لوسعنا عَلَيْهِم

{وَإِذا فعلوا فَاحِشَة} : فعلة متناهية فِي الْقبْح

{وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش} : كَبَائِر الذُّنُوب أَو الزِّنَا

{وَلَا يظْلمُونَ فتيلا} : أدنى ظلم وأصغره، وَهُوَ الْخَيط فِي شقّ النواة

{مثلا مَا بعوضة فَمَا فَوْقهَا} : أَي فِي الخسة وَقَالَ بَعضهم فَمَا دونهَا وَبِه زَالَ الْإِشْكَال بِحَدِيث: " لَو كَانَت الدُّنْيَا تزن عِنْد الله جنَاح بعوضة " حَيْثُ مثله بِمَا دون الْبَعُوضَة

{فظا} : سيئ الْخلق جَافيا

{فئتين} : فرْقَتَيْن

{فيمَ كُنْتُم} : فِي أَي شَيْء كُنْتُم من أَمر دينكُمْ؟

{ففتقناهما} : أَي السَّمَاء بالمطر، وَالْأَرْض بالنبات

ص: 701