الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من (الْيَمين) ، أَو من جَانِبه الميمون، من (الْيمن)
{بأيام الله} : بوقائعه الَّتِي وَقعت على الْأُمَم
{إيابهم} : مرجعهم
{أَيَّانَ مرْسَاها} : مَتى إرساؤها، أَي: إِقَامَتهَا وإثباتها أَو مُنْتَهَاهَا ومستقرها
[ {لِإِيلَافِ قُرَيْش} : أَي اعجبوا عهد قُرَيْش، أَو لئلاف قُرَيْش]
{إيلافهم} : لزومهم
{أَصْحَاب الأيكة} : الغيضة [وهم قوم شُعَيْب]
[ {أيدتك} : قويتك] أَيُّوب [فِي " الْأَنْوَار ": هُوَ ابْن عيص بن اسحاق] : وَالصَّحِيح أَنه كَانَ من بني إِسْرَائِيل، وَلم يَصح فِي نسبه شَيْء، إِلَّا أَن اسْم أَبِيه " أَبيض "، وَأَنه مِمَّن آمن إِبْرَاهِيم عليه السلام
وعَلى هَذَا كَانَ قبل مُوسَى، وَقيل: بعد شُعَيْب، وَقيل: بعد سيلمان، ابْتُلِيَ وَهُوَ ابْن سبعين، وَاخْتلف فِي مُدَّة بلائه [وَمَا حُكيَ فِيهِ من الجذام فَغير صَحِيح] وَمُدَّة عمره كَانَت ثَلَاثًا وَتِسْعين سنة
(فصل الْبَاء)
[البروج] : كل مَا فِي الْقُرْآن من ذكر البروج فَهُوَ الْكَوَاكِب إِلَّا {وَلَو كُنْتُم فِي بروج مشيدة}
فَإِن المُرَاد بهَا الْقُصُور الطوَال الحصينة، وَفِي " الْأَنْوَار " فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى:{وَلَقَد جعلنَا فِي السَّمَاء بروجا} اثْنَي عشر مُخْتَلفَة الهيئات والخواص على مَا دلّ عَلَيْهِ الرصد والتجربة مَعَ بساطة السَّمَاء
[الْبر وَالْبَحْر] : كل مَا فِي الْقُرْآن من ذكر الْبر وَالْبَحْر فَالْمُرَاد بِالْبرِّ التُّرَاب واليابس، وبالبحر المَاء إِلَّا {ظهر الْفساد فِي الْبر وَالْبَحْر} فَإِن المُرَاد من الْبر الْعمرَان، وَقيل: المُرَاد بِالْبرِّ ثمَّة الْبَوَادِي والمفاوز، وبالبحر الْمَدَائِن والقرى الَّتِي هِيَ على الْمِيَاه الْجَارِيَة قَالَ عِكْرِمَة: الْعَرَب تسمي الْمصر بحرا تَقول: أجدب الْبر، وانقطعت مَادَّة الْبَحْر
[البخس] : كل مَا فِي الْقُرْآن من بخس فَهُوَ النَّقْص، إِلَّا {بِثمن بخس} مَعْنَاهُ حرَام، لكَونه ثمن الْحر؛ [وَهُوَ سيدنَا يُوسُف النَّبِي عليه الصلاة والسلام]
[البعل] : كل مَا فِي الْقُرْآن من بعل فَهُوَ زوج، إِلَّا {أَتَدعُونَ بعلا} فَإِن المُرَاد الصم
الْبكم: كل مَا فِي الْقُرْآن من ذكر الْبكم فَالْمُرَاد الخرس عَن الْكَلَام بِالْإِيمَان، إِلَّا (بكما
وصما} فِي " الْإِسْرَاء "{أَحدهمَا أبكم} فِي " النَّحْل " فَإِن المُرَاد عدم الْقُدْرَة على الْكَلَام مُطلقًا
[برع] : كل شَيْء تناهى فِي جمال أَو نضارة فقد برع، [يُقَال: برع الرجل إِذا فاق أَصْحَابه]
[البثنية] : كل حِنْطَة تنْبت فِي الأَرْض السهلة فَهِيَ بثنية، بِخِلَاف الجبلية
[الْبغاء] : كل طلبة فَهُوَ بغاء، بِالضَّمِّ وَالْمدّ
[البخار] : كل دُخان يسطع من مَاء حَار فَهُوَ بخار، وَكَذَلِكَ من الندى
[أَبتر] : كل أَمر مُنْقَطع عَن الْخَيْر فَهُوَ أَبتر
[البخر] : كل رَائِحَة ساطعة فَهُوَ بخر والبخور، كصبور، مَا يتبخر بِهِ؛ والبخر، بِالتَّحْرِيكِ: النتن فِي الْفَم وَغَيره
[البهار] : كل حسن مُنِير فَهُوَ بهار، وَنبت طيب الرَّائِحَة
[البرزخ] : كل حاجز بَين شَيْئَيْنِ فَهُوَ برزخ وموبق
البغاث: كل طَائِر لَيْسَ من الْجَوَارِح يصاد فَهُوَ بغاث
[الْبَهِيمَة] : كل حَيّ لَا عقل لَهُ، وكل مَا لَا نطق لَهُ فَهُوَ بَهِيمَة، لما فِي صَوته من الْإِبْهَام، ثمَّ اخْتصَّ هَذَا الِاسْم بذوات الْأَرْبَع وَلَو من دَوَاب الْبَحْر، مَا عدا السبَاع
[الْبكر] : كل امْرَأَة لم يبتكرها رجل فَهِيَ بكر
هَذَا عِنْد الْإِمَامَيْنِ وَأما عِنْد أبي حنيفَة إِذا زَالَت بَكَارَتهَا بِالزِّنَا فَهِيَ بكر أَيْضا وَلَيْسَت بثيب
وَالثَّيِّب: كل امْرَأَة جومعت بِنِكَاح أَو شُبْهَة
وَعِنْدَهُمَا: الثّيّب: كل أمْرَأَة زَالَت بَكَارَتهَا بجماع
[الْبِدْعَة] : كل عمل عمل على غير مِثَال سبق فَهُوَ بِدعَة
[الْبرة] : كل حَلقَة من سوار وقرط وخلخال وأشباهها فَهِيَ برة
[الْبَلَد] : كل مَوضِع من الأَرْض غامر أَو عَامر، مسكون أَو خَال فَهُوَ بلد، والقطعة مِنْهُ بَلْدَة
[البيات] : كل مَا كَانَ بلَيْل فَهُوَ بيات
[البقل] : كل مَا ينْبت الرّبيع مِمَّا يَأْكُلهُ النَّاس، وكل نَبَات اخضرت بِهِ الأَرْض، وكل مَا ينْبت أَصله وفرعه فِي الشتَاء فَهُوَ بقل
[البلاط] : كل شَيْء فرشت بِهِ الدَّار من حجر وَغَيره فَهُوَ بلاط
[الْبُهْتَان] : كل مَا يبهت لَهُ الْإِنْسَان من ذَنْب وَغَيره فَهُوَ بهتان
[الْبذر] : كل حب يبذر فَهُوَ بذر
[الْبَدْر] : كل شَيْء تمّ فَهُوَ بدر، وَسميت البدرة بدرة وَهِي عشرَة آلَاف دِرْهَم لتَمام عَددهَا
[الْبَحْر] : كل مَكَان وَاسع جَامع للْمَاء الْكثير فَهُوَ بَحر، ثمَّ سموا كل متوسع فِي شَيْء بحرا، وَفِي
تقاليبه معنى السعَة
[الْبُسْتَان] : كل أَرض يحوطها حَائِط وفيهَا نخيل مُتَفَرِّقَة وأشجار، يُمكن الزِّرَاعَة فِي وسط الْأَشْجَار فَهِيَ بُسْتَان، مُعرب (بوستان) ؛ وَإِن كَانَت الْأَشْجَار ملتفة لَا يُمكن زراعة أرْضهَا فَهِيَ كرم
[الْبيض] : كل بيض يكْتب بالضاد إِلَّا بيظ النَّمْل فَإِنَّهُ بالظاء
كل مَا كَانَ من حُرُوف الهجاء على حرفين، الثَّانِي مِنْهُمَا ألف فَإِنَّهَا تمد وتقصر، من ذَلِك الْبَاء وَالتَّاء والثاء واشباهها
الْبَاء: هُوَ أول حرف نطق بِهِ الْإِنْسَان وَفتح بِهِ فَمه، وَمن مَعَانِيهَا: الْوَصْل والإلصاق [أَي: تَعْلِيق أحد معنييها بِالْآخرِ] وَقد رفع الله قدرهَا وَأَعْلَى شَأْنهَا وَأظْهر برهانها بجعلها مفتتح كِتَابه ومبتدأ كَلَامه وخطابه وَهِي من الْحُرُوف الجارة الْمَوْضُوعَة لإفضاء مَعَاني الْأَفْعَال إِلَى الْأَسْمَاء وَإِذا اسْتعْملت فِي كَلَام لَيْسَ فِيهِ فعل تتَعَلَّق هِيَ بِهِ يقدر فعل عَام إِذا لم يُوجد قرينَة الْخُصُوص؛ وَإِلَّا فَلَا بُد من تَقْدِير الْخَاص، لِأَنَّهُ أتم فَائِدَة وأعم عَائِدَة نَحْو:(زيد على الْفرس) و (من الْعلمَاء) و (فِي الْبَصْرَة) أَي: هُوَ رَاكب ومعدود ومقيم وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ إِن كَانَ تعلقهَا بِهِ بِوَاسِطَة مُتَعَلق عَام أَو خَاص حذف نسيا ومنسيا؛ وَله مَحل من الْإِعْرَاب يُسمى الْجَار وَالْمَجْرُور ظرفا مُسْتَقرًّا، كَمَا فِي صُورَة انْتِفَاء الْفِعْل الأول عَن أَصله: نَحْو: (زيد فِي الدَّار) لاستقرار معنى عَامله فِيهِ وانفهامه مِنْهُ، وَلِهَذَا قَامَ مقَامه وانتقل إِلَيْهِ ضَمِيره؛ وَإِن كَانَ بِالذَّاتِ وَلم يكن لَهُ مَحل من الْإِعْرَاب فلغو؛ كَمَا إِذا ذكر الْفِعْل مُطلقًا
وَالْبَاء الدَّاخِلَة على الِاسْم الَّذِي لوُجُوده أثر فِي وجود متعلقها ثَلَاثَة أَقسَام: لِأَنَّهَا إِن صَحَّ نِسْبَة الْعَامِل إِلَى مصحوبها فَهِيَ بَاء الِاسْتِعَانَة نَحْو (كتبت بالقلم) وتعرف أَيْضا بِأَنَّهَا الدَّاخِلَة على أَسمَاء الْآلَات، وَإِلَّا فَإِن كَانَ التَّعَلُّق إِنَّمَا وجد لأجل وجود مجرورها فَهِيَ بَاء الْعلَّة وتعرف أَيْضا بِأَنَّهَا الصَّالِحَة غَالِبا لحلول اللَّام محلهَا، وَإِلَّا [يكن الْمُتَعَلّق كل ذَلِك] فَهِيَ بَاء السَّبَبِيَّة نَحْو:{فَأخْرج بِهِ من الثمرات رزقا لكم}
[وَالْبَاء فِي قَوْله تَعَالَى: {تنْبت بالدهن} للمصاحبة أَي: تنْبت ودهنها فِيهَا؛ وَكَذَا فِي قَوْله: {فانتبذت بِهِ} أَي: اعتزلت وَهُوَ فِي بَطنهَا]
وباء المصاحبة والملابسة أَكثر اسْتِعْمَالا من الِاسْتِعَانَة لاسيما فِي الْمعَانِي وَمَا يجْرِي مجْراهَا من الْأَقْوَال
وَحَقِيقَة بَاء الِاسْتِعَانَة التوسل بعد دُخُولهَا إِلَى تشريف الْمَشْرُوع فِيهِ والاعتداد بِشَأْنِهِ
وَاخْتلف فِي بَاء الْبَسْمَلَة فَعِنْدَ صَاحب الْكَشَّاف للملابسة، كَمَا فِي (دخلت عَلَيْهِ بِثِيَاب السّفر) وَلها مَعْنيانِ: الْمُقَارنَة والاتصال وَعند الْبَيْضَاوِيّ للاستعانة كَمَا فِي (كتبت بالقلم) فعلى الأول الظّرْف مُسْتَقر، وَالتَّقْدِير:(ابتدئ ملابسا باسم الله ومقارنا بِهِ ومصاحبا إِيَّاه) وعَلى الثَّانِي لَغْو، وَالتَّقْدِير:(اتبدئ باسم الله أَي أستعين فِي الِابْتِدَاء باسم الله) وَالْأول لسلامته من الْإِخْلَال بالأدب، لما فِي الِاسْتِعَانَة من جعل اسْم الله آلَة للْفِعْل والآلة غير مَقْصُودَة لذاتها بل لغَيْرهَا وَقيل: الِاسْتِعَانَة أولى، لِأَن الْفِعْل لَا يُوجد إِلَّا بهَا
وَالْبَاء للإلصاق: أَي لتعليق أحد الْمَعْنيين بِالْآخرِ، إِمَّا حَقِيقَة نَحْو:{وامسحوا برؤوسكم} أَو مجَازًا نَحْو: {إِذا مروا بهم} والإلصاق أصل مَعَاني الْبَاء، بِحَيْثُ لَا يكون معنى إِلَّا وَفِيه شمة مِنْهُ، فَلهَذَا اقْتصر عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي " الْكتاب ":[وَفِي شرح " الْمُغنِي ": الْبَاء للإلصاق وَهُوَ مَعْنَاهَا بِدلَالَة الْعرف، وَهُوَ أقوى دَلِيل فِي اللُّغَة، كالنص فِي أَحْكَام الشَّرْع]
وَالْبَاء تكون للتعدية كالهمزة نَحْو: {ذهب الله بنورهم} أَي: أذهبه؛ وَهِي للتعدية، وَهِي الدَّاخِلَة على الْفَاعِل فَيصير مَفْعُولا كَمَا فِي الْآيَة
وللسببية: وَهِي الَّتِي تدخل على سَبَب الْفِعْل ويعبر عَنْهَا بِالتَّعْلِيلِ وَنَحْو: {ظلمتم أَنفسكُم باتخاذكم الْعجل}
وللظرفية ك (فِي) زَمَانا ومكانا نَحْو: {وَلَقَد نصركم الله ببدر} {وَمَا كنت بِجَانِب الغربي}
وللاستعلاء ك (على) نَحْو: {من إِن تأمنه بقنطار}
وللمجاورة ك (عَن) نَحْو: {فاسأل بِهِ خَبِيرا}
[وَلَا يَجِيء بِهَذَا الْمَعْنى أصلا عِنْد الْبَصرِيين، وَقَوله: {فاسأل بِهِ خَبِيرا} مؤول عِنْدهم بِجعْل الْبَاء سَبَبِيَّة أَو تجريدية وَفِي " الْأَنْوَار ": تعديته بهَا لتَضَمّنه معنى الاعتناء، والتجوز فِي الْفِعْل أولى مِنْهُ فِي الْحَرْف، لقُوته على مَا قيل وَمَا فِي " الْقَامُوس ": (سَأَلَهُ كَذَا) و (عَن كَذَا) و (بِكَذَا) بِمَعْنى (عَنهُ) لَا يُوَافقهُ كَلَام الثِّقَات]
وللتبعيض: ك (من) نَحْو: (عينا يشرب بهَا
عباد الله}
وللغاية ك (إِلَى) نَحْو: {وَقد أحسن بِي}
أَي: إِلَيّ
وللمقابلة، وَهِي تدخل تَارَة على الثّمن نَحْو:{وشروه بِثمن بخس} وَتارَة على الْمُثمن نَحْو: {فَلَا تشتروا بآياتي ثمنا قَلِيلا}
وللحالية: نَحْو: (خرج زيد بثيابه) قَالَه ابْن اياز وللتجريد نَحْو: (لقِيت زيدا بِخَير)
وللتوكيد، وَهِي الزَّائِدَة، فتزداد فِي الْفَاعِل وجوبا نَحْو:{أسمع بهم وَأبْصر} وجوازا غَالِبا نَحْو: {وَكفى بِاللَّه شَهِيدا} وَفِي الْمَفْعُول نَحْو: {وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} وَفِي الْمُبْتَدَأ نَحْو: {بأيكم الْمفْتُون} ، وَفِي اسْم (لَيْسَ) فِي قِرَاءَة بَعضهم نَحْو:{لَيْسَ الْبر بِأَن توَلّوا وُجُوهكُم}
وَفِي الْخَبَر الْمَنْفِيّ نَحْو: {وَمَا الله بغافل}
وَالْبَاء الزَّائِدَة لَا تمنع من عمل مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا وتجيء بِمَعْنى (حَيْثُ) نَحْو: {فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب} أَي: بِحَيْثُ يفوزون
وباء التَّعْدِيَة بَابهَا الْفِعْل اللَّازِم نَحْو: {ذهب الله بنورهم}
الزَّمَخْشَرِيّ يُسَمِّي بَاء التَّعْدِيَة صلَة، وَالَّذِي يَسْتَعْمِلهُ أَكثر المصنفين فِي مثل هَذَا هُوَ أَن الصِّلَة بِمَعْنى الزِّيَادَة، وندرت التَّعْدِيَة بِالْبَاء فِي المعتدي نَحْو:(صككت الْحجر بِالْحجرِ) أَي جعلت أَحدهمَا يصك بِالْآخرِ
وَالْبَاء القسمية: يخْتَص دُخُولهَا الْمعرفَة، ولأصالتها فِي إِفَادَة معنى الْقسم تستبد عَن أختيها بِجَوَاز إِظْهَار الْفِعْل مَعهَا وبدخولها على الْمظهر والمضمر نَحْو:(بِهِ لأعبدنه) وَالْحلف على سَبِيل الاستعطاف نَحْو: (بحياتك أَخْبرنِي) وَالْوَاو لكَونهَا فرعا لَا تدخل إِلَى على الْمظهر وَكَذَا التَّاء، لكَونهَا فرعا عَن الْوَاو لم تدخل إِلَّا على الْمظهر الْوَاحِد
وَمن عَجِيب مَا قيل فِي بَاء الْبَسْمَلَة أَنَّهَا قسم فِي أول كل سُورَة، ذكره صَاحب " الغرائب والعجائب "
وَالْبَاء ابدا تقع فِي الطي نَحْو: (مَا زيد بقائم) بِخِلَاف اللَّام، فَإِنَّهَا تقع فِي الصَّدْر نَحْو:(لزيد منطلق) و {لَأَنْتُم أَشد رهبة}
وَالْبَاء مَتى دخلت فِي الْمحل تعدى الْفِعْل إِلَى الْآلَة، فَيلْزم استيعابها دون الْمحل، كَمَا فِي:{وأمسحوا برؤوسكم} فَيكون بعض الرَّأْس ممسوحا وَهُوَ الْمحل أما إِذا دخلت فِي وَسَائِل غير مَقْصُودَة مثل: (مسحت رَأس الْيَتِيم بِالْيَدِ) فَإِن الْبَاء مَتى دخلت فِي الْوَسِيلَة، وَهِي آلَة الْمسْح
تعدى الْفِعْل إِلَى الْمحل، فَيلْزم استيعابه دون الْآلَة، فَيكون الْمسْح بِبَعْض الْيَد
الْبَيَان: فِي الأَصْل مصدر (بَان الشَّيْء) بِمَعْنى تبين وَظهر، أَو اسْم من (بَين) كالسلام وَالْكَلَام، من (كلم) و (سلم) ثمَّ نَقله الْعرف إِلَى مَا يتَبَيَّن بِهِ من الدّلَالَة وَغَيرهَا؛ وَنَقله الِاصْطِلَاح إِلَى الفصاحة وَإِلَى ملكة أَو أصُول يعرف بهَا إِيرَاد الْمَعْنى الْوَاحِد فِي صور مُخْتَلفَة
وَقيل: الْبَيَان ينْطَلق على تَبْيِين، وعَلى دَلِيل يحصل بِهِ الْإِعْلَام على علم يحصل مِنْهُ الدَّلِيل
وَالْبَيَان أَيْضا: هُوَ التَّعْبِير عَمَّا فِي الضَّمِير، وإفهام الْغَيْر وَقيل: هُوَ الْكَشْف عَن شَيْء وَهُوَ أَعم من النُّطْق؛ وَقد يُطلق على نفس التَّبْلِيغ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم} [وَالْبَيَان قد يكون بالمفعل كَمَا يكون بالْقَوْل، وَهُوَ على خَمْسَة أوجه عرف ذَلِك بالاستقراء وَوجه الْحصْر هُوَ أَن الْبَيَان لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون بالمنطوق أَو غَيره الثَّانِي: بَيَان الضَّرُورَة، وَالْأول إِمَّا أَن يكون الْمُبين مَفْهُوم الْمَعْنى بِدُونِ الْبَيَان أَولا.
الثَّانِي: بَيَان التَّقْرِير، وَالْأول لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون بَيَانا لِمَعْنى الْكَلَام أَو للازم لَهُ كالمدة.
الثَّانِي: بَيَان التبديل؛ وَالْأول إِمَّا أَن يكون بِلَا تَغْيِير أَو مَعَه
الثَّانِي: بَيَان التَّغْيِير وَالْأول بَيَان التَّفْسِير
أما بَيَان التَّقْرِير: فَهُوَ توكيد الْكَلَام بِمَا يقطع احْتِمَال الْمجَاز والتخصيص، كَقَوْلِه تَعَالَى:{فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ} قرر معنى الْعُمُوم من الْمَلَائِكَة بِذكر الْكل حَتَّى صَارَت بِحَيْثُ لَا يحْتَمل التَّخْصِيص وَكَقَوْلِه: {وَلَا طَائِر يطير بجناحيه} فَإِن قَوْله: (يطير بجناحيه) تَقْرِير لموجب الْكَلَام وَحَقِيقَته قطعا، لاحْتِمَال الْمجَاز، إِذْ يُقَال: الْمَرْء يطير بهمته، وَيُقَال للبريد طَائِر لإسراعه فِي مَشْيه
وَأما بَيَان التَّفْسِير: فَهُوَ بَيَان مَا فِيهِ خَفَاء من الْمُشْتَرك أَو الْمُشكل أَو الْمُجْمل أَو الْخَفي
وَأما بَيَان التَّغْيِير: فَهُوَ تَغْيِير مُوجب الْكَلَام نَحْو التَّعْلِيق وَالِاسْتِثْنَاء والتخصيص
وَأما بَيَان التبديل: فَهُوَ النّسخ، والنسخ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الله تَعَالَى بَيَان لمُدَّة الحكم الأول، لَا رفع وتبديل؛ وبالنسبة إِلَيْنَا بتبديل كَالْقَتْلِ، فَإِنَّهُ بَيَان مَحْض للأجل فِي حَقه تَعَالَى؛ لِأَن الْمَقْتُول ميت بأجله، وَفِي حَقنا تَبْدِيل للحياة بِالْمَوْتِ، لِأَن ظَاهره الْحَيَاة لَوْلَا مُبَاشرَة قَتله
وَأما بَيَان الضَّرُورَة: فَهُوَ نوع بَيَان يَقع بِغَيْر مَا يوضع لَهُ لضَرُورَة مَا، إِذْ الْمَوْضُوع لَهُ النُّطْق، وَهَذَا يَقع بِالسُّكُوتِ، فَهِيَ على أَرْبَعَة أوجه عرف ذَلِك بالاستقراء: الأول: مَا يعلم بمعونة الْمَنْطُوق لَا بِمُجَرَّد السُّكُوت كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَإِن لم يكن لَهُ ولد وَورثه أَبَوَاهُ فلأمه الثُّلُث} أضيف الْإِرْث إِلَيْهِمَا ثمَّ خص الْأُم بِالثُّلثِ فَكَانَ بَيَانا أَن للْأَب مَا بَقِي، وَهَذَا الْبَيَان لم يحصل بمحض السُّكُوت عَن نصيب الْأَب، بل بصدر الْكَلَام الْمُوجب للشَّرِكَة،
إِذْ لَو بَين نصيب الْأُم من غير إِثْبَات الشّركَة بصدر الْكَلَام لَا يعرف نصيب الْأَب بِالسُّكُوتِ بِوَجْه
وَالثَّانِي: مَا يثبت بِدلَالَة حَال الْمُتَكَلّم؛ وَالْمرَاد بالمتكلم الْقَادِر على التَّكَلُّم لَا النَّاطِق، وَاحْترز بِهِ عَمَّن لَا يقدر على التَّكَلُّم كالأخرس
وَالثَّالِث: مَا يثبت ضَرُورَة رفع الضَّرَر، مثل سكُوت الشَّفِيع بعد الْعلم بِالْبيعِ، فَجعل إِسْقَاط الشُّفْعَة ضَرُورَة دفع الضَّرَر عَن المُشْتَرِي
وَالرَّابِع: مَا يثبت بِدلَالَة الْكَلَام، كَمَا قَالَ:(لَهُ عَليّ مئة وَثَلَاثَة دَرَاهِم أَو ثَلَاثَة أَثوَاب أَو أَفْرَاس) فالمعطوف بَيَان للمعطوف عَلَيْهِ]
وَالْبَيَان مَا يتَعَلَّق بِاللَّفْظِ، والتبيان مَا يتَعَلَّق بِالْمَعْنَى
الْبر، بِالْكَسْرِ: الصِّلَة، وَالْجنَّة، وَالْخَيْر، الاتساع فِي الْإِحْسَان، وَالْحج، وَالصَّدَََقَة، وَالطَّاعَة، وضد العقوق وكل فعل مرضِي بر
[وَالْبر] ؛ بِالْفَتْح: من الْأَسْمَاء الْحسنى، والصادق، وضد الْبَحْر
والبار: حَيْثُ ورد فِي الْقُرْآن مجموعا فِي صفة الْآدَمِيّين قيل: أبرار، وَفِي صفة الْمَلَائِكَة قيل: بررة
والبرية؛ بتَشْديد الرَّاء: الصَّحرَاء، وَالْجمع براري؛ وبالتخفيف (فعيلة) من برأَ الله الْخلق: أَي خلقهمْ، وَالْجمع: البرايا والبريات
وبر الله الْحَج يبره برورا: قبله وَيُقَال (برحجك) ، بِالْفَتْح وَالضَّم
وبر خالقه: أطاعه
وبررت، بِالْكَسْرِ [كعلمت] : خلاف العقوق وبررت فِي القَوْل وَالْيَمِين أبر فيهمَا برورا أَيْضا: إِذا صدقت فيهمَا؛ وَيَتَعَدَّى بِنَفسِهِ فِي الْحَج، وبالحرف فيهمَا؛ وَفِي لُغَة يتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَال: أبر الله الْحَج، وأبرت الْيَمين، وَأبر القَوْل
وبرئت من الْمَرَض وبرأت أَيْضا برءا وبرءا، وَمن الدّين وَالرجل بَرَاءَة
وأصل الْبُرْء خلوص الشَّيْء عَن غَيره إِمَّا على سَبِيل التَّقَصِّي كَقَوْلِهِم: (برِئ الْمَرِيض من مَرضه، وَالْبَائِع من عُيُوب مبيعه، وَصَاحب الدّين من دينه) ؛ وَمِنْه اسْتِبْرَاء الْجَارِيَة أَو على سَبِيل الْإِنْشَاء كَقَوْلِهِم: (برأَ الله الْخلق) ، و (بريت الْقَلَم وَغَيره) بِفَتْح الرَّاء غير مَهْمُوز، أبريه بريا
الْبَدَل: هُوَ لُغَة: الْعِوَض ويفترقان فِي الِاصْطِلَاح؛ فالبدل أحد التوابع، يجْتَمع مَعَ الْمُبدل مِنْهُ، وَبدل الْحَرْف من غَيره لَا يَجْتَمِعَانِ أصلا، وَلَا يكون إِلَّا فِي مَوضِع الْمُبدل مِنْهُ
والعوض لَا يكون فِي مَوضِع المعوض عَنهُ أَلا ترى أَن الْعِوَض فِي (اللَّهُمَّ) فِي آخر الِاسْم، والمعوض عَنهُ فِي أَوله، لِأَن طَريقَة الْعَرَب أَنهم إِذا حذفوا من الأول عوضوا آخرا: مثل (عدَّة) و (زنة) ؛ وَإِذا حذفوا من الآخر عوضوا أَولا مثل: (ابْن) فِي (بَنو) ؛ وَرُبمَا اجْتمعَا ضَرُورَة، وَرُبمَا استعملوا الْعِوَض مرادفا للبدل فِي الِاصْطِلَاح
وَقد نظمت فِي جَوَاز جمع الْبَدَل والمبدل مِنْهُ:
(جمعت بوصل بَين جسمي وروحه
…
وَهَذَا كَلَام لم يجوزه سامعي)
(أبقت كَأَنِّي من يَد الْغَصْب غَارِم
…
فعدت وَمِنْه الْإِرْث قد صَار جامعي)
وَالْبدل على ضَرْبَيْنِ: بدل: هُوَ إِقَامَة حرف مقَام حرف غَيره
وَبدل: هُوَ قلب الْحَرْف نَفسه إِلَى لفظ غَيره على معنى إحالته إِلَيْهِ
هَذَا إِنَّمَا يكون فِي حُرُوف الْعلَّة وَفِي الْهمزَة أَيْضا لمقاربتها إِيَّاهَا وَكَثْرَة تغيرها، وَذَلِكَ فِي نَحْو:(قَامَ) و (مُوسر) و (رَأس) و (آدم) ، فَكل قلب بدل، وَلَيْسَ كل بدل قلبا
وَالْبدل والمبدل مِنْهُ إِن اتحدا فِي الْمَفْهُوم يُسمى بدل الْكل من الْكل وَبدل الْعين من الْعين أَيْضا؛ وَإِن لم يتحدا فِيهِ، فَإِن كَانَ الثَّانِي جُزْءا من الأول فَهُوَ بدل الْبَعْض من الْكل، وَإِن لم يكن جُزْءا، فَإِن صَحَّ الِاسْتِغْنَاء بِالْأولِ عَن الثَّانِي فَهُوَ بدل الاشتمال نَحْو:(نظرت إِلَى الْقَمَر فلكه)
وَبدل الْكل من الْكل يُوَافق الْمَتْبُوع فِي الْإِفْرَاد والتثنية وَالْجمع والتذكير والتأنيث، لَا فِي التَّعْرِيف
وَسَائِر الأبدال لَا يلْزم موافقتها للمبدل مِنْهُ فِي الْإِفْرَاد والتذكير وفروعهما
وَالْبدل على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ كَقَوْلِه تَعَالَى:
{كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون أَنهم إِلَيْهِم لَا يرجعُونَ}
وَبدل الْغَلَط ثَلَاثَة أَقسَام: ندامة كَقَوْلِك: (محبوبي بدر شمس)
وَغلط صَرِيح: كَقَوْلِك: (هَذَا زيد جَار)
ونسيان
والأخيران لَا يقعان فِي كَلَام الفصحاء أصلا، بِخِلَاف الأول، فَإِنَّهُ يَقع فِي كَلَام الشُّعَرَاء مُبَالغَة وتفننا فِي الفصاحة
وَبدل الْمعرفَة من الْمعرفَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: {اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم}
والنكرة من الْمعرفَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: {لنسفعا بالناصية نَاصِيَة كَاذِبَة خاطئة} وَلَا يحسن ذَلِك حَتَّى يُوصف نَحْو الْآيَة، لِأَن الْبَيَان مُرْتَبِط بهما جَمِيعًا
والنكرة من النكرَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: {إِن لِلْمُتقين مفازا حدائق وأعنابا}
والمعرفة من النكرَة، نَحْو قَوْله تَعَالَى:{وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم صِرَاط الله}
فَإِن الثَّانِي معرفَة بِالْإِضَافَة
وَلَا يجوز إِبْدَال النكرَة غير الموصوفة من الْمعرفَة، كَمَا لَا يجوز وصف الْمعرفَة بالنكرة هَذَا إِذا لم يفد الْبَدَل مَا زَاد على الْمُبدل مِنْهُ وَأما إِذا أَفَادَ فَجَائِز نَحْو:(مَرَرْت بأبيك خير مِنْك) وَالْأَكْثَر على أَن ضمير الْمُخَاطب لَا يُبدل مِنْهُ
وَالْبدل فِي الِاسْتِثْنَاء من الأبدال الَّتِي تثبت فِي
غير الِاسْتِثْنَاء، بل هُوَ قسم على حِدة، كَمَا فِي قَوْلك:(مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد) ف (إِلَّا زيد) هُوَ الْبَدَل، وَهُوَ الَّذِي يَقع فِي مَوضِع (أحد) ، فَلَيْسَ (زيد) وَحده بَدَلا من (أحد) ، وَإِنَّمَا (زيد) هُوَ الْأَحَد الَّذِي نفيت عَنهُ الْقيام، و (إِلَّا زيد) بَيَان للأحد الَّذِي عينته
وَالْبدل مَشْرُوع فِي الأَصْل كالمسح على الْخُف
وَالْخلف لَيْسَ بمشروع فِي الأَصْل كالتيمم
وَالْبدل التفصيلي لَا يعْطف إِلَّا بِالْوَاو كَقَوْلِه:
(وَكنت كذي رجلَيْنِ رجل صَحِيحَة
…
وَرجل رمى فِيهَا الزَّمَان فشلت)
بَين: كلمة تنصيف وتشريك، حَقّهَا أَن تُضَاف إِلَى أَكثر من وَاحِد، وَإِذا أضيفت إِلَى الْوَاحِد وَجب أَن يعْطف عَلَيْهِ بِالْوَاو، لِأَن الْوَاو للْجمع تَقول:(المَال بَين زيد وَعَمْرو) و (بَين عَمْرو) قَبِيح؛ وَأما (بيني وَبَيْنك) ف (بَين) مُضَاف إِلَى مُضْمر مجرور، وَذَلِكَ لَا يعْطف عَلَيْهِ إِلَّا بِإِعَادَة الْجَار؛ وَقد جَاءَ التكرير مَعَ الْمظهر
وَإِذا أضيف إِلَى الزَّمَان كَانَ ظرفا زمَان، تَقول:(آتِيك بَين الظّهْر وَالْعصر)
وَإِذا أضيف إِلَى الْمَكَان كَانَ ظرف مَكَان، تَقول:(دَاري بَين دَارك وَالْمَسْجِد)
وَلَا يُضَاف إِلَى مَا يَقْتَضِي معنى الْوحدَة إِلَّا إِذا كرر نَحْو: {فَاجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك موعدا} {وَلَا بِالَّذِي بَين يَدَيْهِ} أَي: مُتَقَدما لَهُ من الْإِنْجِيل وَنَحْو: {وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا} أَي: قرينا مِنْهُ
وَلَا يدْخل الضَّم على (بَين) بِحَال، إِلَّا إِذا عني بالبين الْوَصْل، وَتقول:(بَينا أَنا جَالس جَاءَ عَمْرو) وَلَيْسَ لدُخُول (إِذْ) هَهُنَا معنى وَمَا وَقع فِي الْأَحَادِيث فَمَحْمُول على زِيَادَة الروَاة، وأجازوا
ذَلِك فِي (بَيْنَمَا) وَاعْتَذَرُوا بِأَن (مَا) ضمت إِلَى (بَين) فغيرت حكمهَا؛ كَمَا أَن (رب) لَا يَليهَا إِلَّا الِاسْم، وَإِذا زيدت فِيهَا (مَا) وَليهَا الْفِعْل
و (بَيْنَمَا) : ظرف لمتوسط فِي زمَان أَو مَكَان بِحَسب الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَإِذا قصد إِضَافَة (بَين) إِلَى (أَوْقَات) مُضَافَة إِلَى جملَة حذفت الْأَوْقَات وَعوض عَنْهَا الْألف أَو (مَا) مَنْصُوب الْمحل، وَالْعَامِل فِيهِ معنى المفاجأة الَّذِي تضمنته (إِذْ) وَيُقَال فِي التباعد الجسماني:(بَينهمَا بَين)، وَفِي التباعد الشرفي:(بَينهمَا بون)
والبين: من الأضداد، يسْتَعْمل للوصل والفصل
والبينونة الْخَفِيفَة: تفِيد انْقِطَاع الْملك فَقَط كَمَا يحصل بِوَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ؛ والغليظة تفِيد انْقِطَاع الْحل بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا يحصل بِالثلَاثِ
بل: هُوَ مَوْضُوع لإِثْبَات مَا بعده، وللإعراض عَمَّا قبله بِأَن يَجْعَل مَا قبله فِي حكم الْمَسْكُوت عَنهُ بِلَا تعرض لنفيه وَلَا إثْبَاته، وَإِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ (لَا) صَار نصا فِي نَفْيه
وَفِي كل مَوضِع يُمكن الْإِعْرَاض عَن الأول يثبت الثَّانِي فَقَط
وَفِي كل مَوضِع لَا يُمكن الْإِعْرَاض عَن الأول يثبت الأول وَالثَّانِي
و (بل) فِي الْجُمْلَة مثلهَا فِي الْمُفْردَات، إِلَّا أَنَّهَا قد تكون لَا لتدارك الْغَلَط، بل لمُجَرّد الِانْتِقَال إِلَى آخر أهم من الأول بِلَا فضل، إِلَى إهدار الأول وَجعله فِي حكم الْمَسْكُوت عَنهُ كَقَوْلِه تَعَالَى:{بل هم فِي شكّ مِنْهَا بل هم مِنْهَا عمون}
وَاعْلَم أَن كلمة (بل) إِذا تَلَاهَا جملَة كَانَ معنى الإضراب إِمَّا الْإِبْطَال كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا سُبْحَانَهُ بل عباد مكرمون} ، وَقَوله تَعَالَى:{أم يَقُولُونَ بِهِ جنَّة بل جَاءَهُم بِالْحَقِّ}
وَإِمَّا الِانْتِقَال من غَرَض إِلَى آخر: نَحْو قَوْله: {قد أَفْلح من تزكّى وَذكر اسْم ربه فصلى بل تؤثرون الْحَيَاة الدُّنْيَا}
وَقَوله: {ولدينا كتاب ينْطق بِالْحَقِّ وهم لَا يظْلمُونَ بل قُلُوبهم فِي غمرة} وَهِي فِي ذَلِك كُله حرف ابْتِدَاء لَا عاطفة على الصَّحِيح؛ وَإِن تَلَاهَا مُفْرد كَانَت عاطفة؛ فَإِن كَانَت بعد إِثْبَات فَهِيَ لإِزَالَة الحكم عَن الأول وإثباته للثَّانِي إِن كَانَت فِي الإخبارات، لِأَنَّهَا الْمُحْتَمل للغلظ دون الإنشاءات تَقول:(جَاءَنِي زيد بل عَمْرو) لَا (خُذ هَذَا بل هَذَا) ؛ وَإِن كَانَت بعد نفي أَو نهي فَهِيَ لتقرير الحكم لما قبلهَا وَإِثْبَات ضِدّه لما بعْدهَا، تَقول:(مَا قَامَ زيد بل عَمْرو) و (لَا تضرب زيدا بل عمرا) تقرر نفي الْقيام عَن زيد وتنهي عَن الضَّرْب لَهُ وتثبته لعَمْرو وتأمر بضربه
قَالَ بَعضهم: (بل) الإضرابية لَا تقع فِي التَّنْزِيل إِلَّا للانتقال وَقَوله تَعَالَى: (وَقَالُوا اتخذ الرَّحْمَن
ولدا سُبْحَانَهُ بل عباد مكرمون} لَا يتَعَيَّن كَون (بل) فِيهَا للإبطال، لاحْتِمَال كَون الإضراب فِيهَا عَن جملَة القَوْل لَا عَن الْجُمْلَة المحكية بالْقَوْل، وَجُمْلَة القَوْل إِخْبَار من الله تَعَالَى عَن مقالتهم، صَادِقَة غير بَاطِلَة، فَلم يُبْطِلهَا الإضراب، وَإِنَّمَا أَفَادَ الإضراب الِانْتِقَال من الْإِخْبَار عَن الْكفَّار إِلَى الْإِخْبَار عَن وصف مَا وَقع الْكَلَام فِيهِ من النَّبِي وَالْمَلَائِكَة
وَقَالَ ابْن عُصْفُور: (بل) و (لَا بل) وَإِن وَقع بعدهمَا جملَة كَانَا حرفي ابْتِدَاء ومعناهما الإضراب عَمَّا قبلهمَا واستئناف الْكَلَام الَّذِي بعدهمَا ثمَّ قَالَ: و (لَا) المصاحبة لَهَا لتأكيد معنى الإضراب؛ وَإِن وَقع بعدهمَا مُفْرد كَانَا حرفي عطف ومعناهما الإضراب عَن جعل الحكم للْأولِ وإثباته للثَّانِي
وَقد يكون (بل) بِمَعْنى (إِن) كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {بل الَّذين كفرُوا فِي عزة وشقاق} ، لِأَن الْقسم لَا بُد لَهُ من جَوَاب
وَقد تكون بِمَعْنى (هَل) كَقَوْلِه تَعَالَى: {بل ادارك علمهمْ فِي الْآخِرَة}
و (بل) لَا يصلح أَن يصدر بهَا الْكَلَام؛ وَلِهَذَا يقدر فِي قَوْله: {بل فعله كَبِيرهمْ} مَا فعلته بل فعله
بلَى: هُوَ من حُرُوف التَّصْدِيق مثل (نعم) ، إِلَّا أَن (نعم) يَقع تَصْدِيقًا للْإِيجَاب وَالنَّفْي فِي الْخَبَر والاستفهام جَمِيعًا و (بلَى) يخْتَص بالمنفي، خَبرا أَو استفهاما على معنى أَنَّهَا إِنَّمَا تقع تَصْدِيقًا للمنفي على سَبِيل الْإِيجَاب، وَلَا تقع تَصْدِيقًا للمثبت أصلا؛ وَلِهَذَا قيل: قَائِل (بلَى) فِي جَوَاب {آلست بربكم} من الْأَرْوَاح مُؤمن، لِأَنَّهُ فِي قُوَّة (بلَى أَنْت رَبنَا) ، وَقَائِل (نعم) مِنْهَا كَافِر، لِأَنَّهُ فِي قُوَّة (نعم لست بربنا)
وَاسْتشْكل بعض الْمُحَقِّقين بِأَن (بلَى) إِذا كَانَت لإِيجَاب مَا بعد النَّفْي لم تكن تَصْدِيقًا لما سبقها، بل تَكْذِيبًا لَهُ وَالْجَوَاب أَنَّهَا وَإِن كَانَت تَكْذِيبًا للنَّفْي، لَكِنَّهَا تَصْدِيق للمنفي
و (بلَى) لَا يَأْتِي إِلَّا بعد نفي؛ و (لَا) لَا يَأْتِي إِلَّا بعد إِيجَاب؛ و (نعم) يَأْتِي بعدهمَا وَقد نظمت فِيهِ:
(بعد نفي قل نعم لَا بعد إِيجَاب كَذَا
…
بعد إِيجَاب نعم لَا بعد إِيجَاب بلَى)
بعد: هُوَ من الظروف الزمانية أَو المكانية أَو الْمُشْتَركَة بَينهمَا وَله حالتان: إِمَّا الْإِضَافَة إِلَى اسْم عين، فَحِينَئِذٍ ظرف زمَان، أَو إِلَى اسْم معنى فظرف مَكَان وَإِمَّا الْقطع فَإِن كَانَ مُضَافا فَهُوَ مُعرب على حسب اقْتِضَاء العوامل من النصب أَو الْجَرّ وَلَا يكون مَرْفُوعا، إِلَّا أَن يخرج عَن الظَّرْفِيَّة، أَو يُرَاد مِنْهُ اللَّفْظ؛ وَإِن كَانَ مَقْطُوعًا عَن الْإِضَافَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون الْمُضَاف إِلَيْهِ منويا أَو منسيا؛ فَإِن كَانَ منسيا فَهُوَ مُعرب على حسب اقْتِضَاء العوامل أَيْضا، وَإِن كَانَ منويا فيبنى على الضَّم وَبِهِمَا قرئَ قَوْله تَعَالَى:{لله الْأَمر من قبل وَمن بعد} وَقَوْلهمْ بعد الْخطْبَة: (وَبعد) بِالضَّمِّ أَو الرّفْع مَعَ التَّنْوِين أَو الْفَتْح على تَقْدِير لفظ
الْمُضَاف إِلَيْهِ أَي: (واحضر بعد الْخطْبَة مَا سَيَأْتِي) وَالْوَاو للاستئناف، أَو لعطف الْإِنْشَاء على مثله، أَو على الْخَبَر نَحْو قَوْله تَعَالَى:{وَبشر الَّذين آمنُوا}
وتجيء (بعد) بِمَعْنى (قبل) نَحْو: {وكتبنا فِي الزبُور من بعد الذّكر} وَمعنى (مَعَ) يُقَال: (فلَان كريم وَهُوَ بعد هَذَا أديب) وَعَلِيهِ يتَأَوَّل: {عتل بعد ذَلِك زنيم} {وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها} وَبعد يبعد كعلم يعلم بعدا بِفَتْح الْبَاء وَالْعين: هلك وكحسن يحسن بعدا بِالضَّمِّ: ضد الْقرب
وَهُوَ عبارَة عَن امتداد قَائِم بالجسم أَو بِنَفسِهِ، عِنْد الْقَائِلين بِوُجُود الْخَلَاء
وَالْعَبْد الَّذِي هُوَ بَين الْأَعْلَى والأسفل يُسمى عمقا إِن اعْتبر النُّزُول؛ وسمكا إِن اعْتبر الصعُود
والأبعاد الَّتِي بَين غايات الْأَجْسَام هِيَ ثَلَاثَة: بعد الطول: وَهُوَ الامتداد الْمَفْرُوض أَولا وَبعد الْعرض: وَهُوَ الْمَفْرُوض ثَانِيًا مقاطعا للْأولِ على زَوَايَا قَائِمَة
وَبعد العمق: وَهُوَ الْمَفْرُوض ثَالِثا مقاطعا لَهما عَلَيْهَا، فَلَا يُوجد جسم إِلَّا على هَذِه الأبعاد، فَمَا كَانَ ذَا بعد وَاحِد فَخط، وَذَا بعدين فسطح، وَذَا ثَلَاثَة فجسم تعليمي
و (بعد) فِي (أَفعلهُ بعد) لزمان الْحَال أَي: بَعْدَمَا مضى وَفِي (لَا أَفعلهُ بعد) للاستقبال أَي: بَعْدَمَا نَحن فِيهِ
البلاغة: مصدر (بلغ الرجل) الضَّم: إِذا صَار بليغا [وَأسد عِبَارَات الأدباء فِي حد البلاغة وأوفاها بالغرض قَوْلهم: البلاغة هِيَ التَّعْبِير عَن الْمَعْنى الصَّحِيح لما طابقه من اللَّفْظ الرَّائِق من غير مزِيد على الْمَقْصد وَلَا انتقاص عَنهُ فِي الْبَيَان
فعلى هَذَا فَكلما ازْدَادَ الْكَلَام فِي الْمُطَابقَة للمعنى وَشرف الْأَلْفَاظ ورونق الْمعَانِي والتجنب عَن الركيك المستغث كَانَ بلاغته أَزِيد]
فِي " الْجَوْهَرِي ": البلاغة: الفصاحة
وَعند أهل الْمعَانِي: البلاغة أخص من الفصاحة قَالَ بعض محققيهم: وَلم أر مَا يصلح لتعريفهما، لَكِن الْفرق بَينهمَا أَن الفصاحة يُوصف بهَا الْمُفْرد وَالْكَلَام والمتكلم، والبلاغة يُوصف بهَا الأخيران فَقَط يُقَال: كلمة فصيحة، وَلَا يُقَال بليغة
أما فصاحة الْمُفْرد فخلوصه من تنافر الْحُرُوف ك (مستشزرات)، وَمن الغرابة: وَهِي كَون الْكَلِمَة لَا يعرف مَعْنَاهَا إِلَّا بعد الْبَحْث الْكثير عَلَيْهِ فِي كتب اللُّغَة، وَمن مُخَالفَة الْقيَاس ك (الأجلل) بفك الْإِدْغَام، وَلم يرتض بَعضهم زِيَادَة أَن لَا تكون الْكَلِمَة مستكرهة فِي السّمع نَحْو (الجرشى) أَي النَّفس
وَأما فصاحة الْكَلَام فخلوصه من ضعف التَّأْلِيف نَحْو أَن يتَّصل بالفاعل ضمير يعود على الْمَفْعُول الْمُتَأَخر، وَمثله مِمَّا لَا يجوز فِي الْعَرَبيَّة إِلَّا بِضعْف، وَمن التنافر بِأَن يعسر النُّطْق بكلماته لعسرها على اللِّسَان، وَمن التعقيد بِأَن يكون الْكَلَام غير ظَاهر الدّلَالَة على المُرَاد مِنْهُ، وَذَلِكَ إِمَّا لتعقيد فِي اللَّفْظ أَو الْمَعْنى؛ ورد بَعضهم زِيَادَة
خلوصه من كَثْرَة التّكْرَار وتتابع الإضافات
وَأما فصاحة الْمُتَكَلّم فملكة يقتدر بهَا على التَّعْبِير عَن الْمَقْصُود بِلَفْظ فصيح
وَأما بلاغة الْكَلَام فمطابقته لمقْتَضى الْحَال مَعَ فَصَاحَته، وَمُقْتَضى الْحَال أَن يعبر بالتنكير فِي مَحَله وبالتعريف فِي مَحَله وَمَا أشبه ذَلِك
وَبِالْجُمْلَةِ أَن يُطَابق الْغَرَض الْمَقْصُود وارتفاع شَأْن الْكَلَام إِنَّمَا يكون بِهَذِهِ الْمُطَابقَة، وانحطاطه بعدمها
وَأما بلاغة الْمُتَكَلّم فملكة يقتدر بهَا على تأليف كَلَام بليغ
[وَاخْتلف فِي رتب البلاغة هَل هِيَ متناهية أم لَا؟ وَالْحق أَنَّهَا إِن نظر إِلَى اللُّغَات الْوَاقِعَة المتناهية فمراتب البلاغة فِيهَا لَا بُد وَأَن تكون متناهية؛ لِأَن البلاغة على مَا ذكرنَا عَائِدَة إِلَى مُطَابقَة الشريف من الْأَلْفَاظ للصحيح من الْمعَانِي من غير زِيَادَة فِي الْمَقْصد وَلَا نُقْصَان عَنهُ فِي الْبَيَان
وَلَا يخفى أَن الْأَلْفَاظ الشَّرِيفَة بالاصطلاح الْمُطَابقَة للمعاني متناهية، فَكَانَت مَرَاتِب البلاغة المترتبة على الْأَلْفَاظ الْوَاقِعَة متناهية
وَأما إِذا نظر إِلَى مَا يُمكن وُقُوعه من اللُّغَات بعد اللُّغَات الْوَاقِعَة الْمَفْرُوضَة فَلَا يبعد فِي علم الله وجود أَلْفَاظ هِيَ أشرف من الْأَلْفَاظ الْوَاقِعَة، وَتَكون مطابقتها لمعانيها أَعلَى رُتْبَة فِي البلاغة من الْأَلْفَاظ الْوَاقِعَة وهلم جرا إِلَى مَا لَا يتناهى] وَتَمام مبَاحث هَذِه النبذ فِي علم الْمعَانِي. ورجحان بلاغة النّظم الْجَلِيل إِنَّمَا هُوَ بإبلاغ الْمَعْنى الْجَلِيل المتسوعب إِلَى النَّفس بِاللَّفْظِ الْوَجِيز؛ وَإِنَّمَا يكون الإسهاب أبلغ فِي كَلَام الْبشر الَّذين لَا يتناولون تِلْكَ الرُّتْبَة الْعَالِيَة من البلاغة [الْبكر] : الْبكر من الْإِبِل: هِيَ الَّتِي وضعت بَطنا وَاحِدًا وَمن بني آدم: هِيَ الَّتِي لم تُوطأ بِنِكَاح، سَوَاء كَانَ لَهَا زوج أم لم يكن، بَالِغَة كَانَت أم لَا، ذَاهِبَة الْعذرَة بوثبة أَو حيض [أَو وضوء] وَهِي بكر إِلَّا فِي حق الشِّرَاء وَفِي " الْمغرب " أَنه يَقع على الذّكر الَّذِي لم يدْخل بِامْرَأَة؛ وَشرط مُحَمَّد ابْن الْحسن الْأُنُوثَة فِي هَذَا الِاسْم، وَهُوَ إِمَام مقلد؛ وَإِطْلَاق الثّيّب على الذّكر كَمَا فِي حَدِيث " الثّيّب بِالثَّيِّبِ " إِلَى آخِره إِنَّمَا هُوَ بطرِيق الْمُقَابلَة مجَازًا ك {ومكروا ومكر الله} وَقد حكى الصغاني عَن اللَّيْث أَنه لَا يُقَال للرجل ثيب، وَإِنَّمَا يُقَال: ولد الثيبين تَغْلِيبًا
وَلم يسمع من الْبكر فعل، إِلَّا أَن فِي تركيبها الأولية وَمِنْه: البكرة والباكورة وَأما الباكرة فَلَيْسَتْ من كَلَام الْعَرَب، وَالصَّحِيح: الْبكر، والبكارة بِالْفَتْح فِي " الْقَامُوس ": كل من بَادر إِلَى شَيْء فقد أبكر إِلَيْهِ فِي أَي وَقت كَانَ
وَبكر وأبكر وتبكر: تقدم، وَعَلِيهِ:" فبكروا " فِي الحَدِيث، بِمَعْنى تقدمُوا، لَا بَادرُوا
وَبكر تبكيرا: أَتَى الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا وابتكر أول الْخطْبَة
الْبَقَاء: هُوَ سلب الْعَدَم اللَّاحِق للوجود، أَو اسْتِمْرَار الْوُجُود فِي الْمُسْتَقْبل إِلَى غير نِهَايَة وهما بِمَعْنى، كَمَا فِي شرح " الْإِرْشَاد " وَهُوَ أَعم من الدَّوَام
والدائم الْبَاقِي هُوَ الله تَعَالَى بافتقار الموجودات
إِلَى مديم كافتقار المعدومات إِلَى موجد، وَأما المتغيرات المحسوسة فَهِيَ فِي الماديات دون الإبداعيات:[وَلَو فرض انْقِطَاع فيضان نور الْوُجُود من الله تَعَالَى على الْعَالم فِي آن لم يبْق فِي الْخَارِج] والأشعري جعل الْبَقَاء من الصِّفَات، وَالصَّحِيح [أَنه لَيْسَ صفة وجودية زَائِدَة بل هُوَ نفس] الْوُجُود المستمر [أَي الْمَوْجُود فِي الزَّمَان الثَّانِي، فَيكون أخص من مُطلق الْوُجُود، كَمَا أَن الفناء أخص من مُطلق الْعَدَم لِأَنَّهُ الْعَدَم الطَّارِئ] وتفصيل ذَلِك هُوَ أَن الْبَارِي تَعَالَى بَاقٍ لذاته، خلافًا للأشعري، فَإِن عِنْده هُوَ بَاقٍ بِبَقَاء قَائِم بِذَاتِهِ، فَيكون صفة وجودية زَائِدَة على الْوُجُود، إِذْ الْوُجُود مُتَحَقق دون الْبَقَاء، وتتجدد بعده صفة هِيَ الْبَقَاء؛ والنافون للبقاء قَالُوا: الْبَقَاء هُوَ نفس الْوُجُود فِي الزَّمَان الثَّانِي لَا أَمر زَائِد عَلَيْهِ، إِذْ لَو كَانَ مَوْجُودا لَكَانَ بَاقِيا بِالضَّرُورَةِ، فَإِن كَانَ بَاقِيا بِبَقَاء آخر لزم التسلسل، أَو بِبَقَاء الذَّات لزم الدّور، أَو بِنَفسِهِ والذات بَاقِيَة بِبَقَاء الْبَقَاء فتنقلب الذَّات صفة وَالصّفة ذاتا وَهُوَ محَال، أَو بِبَقَاء قَائِم لَهُ تَعَالَى، فَيكون وَاجِب الْوُجُود لذاته وَاجِبا لغيره، وَهُوَ محَال أَيْضا
وَالتَّحْقِيق أَن الْمَعْقُول من بَقَاء الْبَارِي امْتنَاع عَدمه، [ومقارنة مَعَ الْأَزْمِنَة من غير أَن يتَعَلَّق بهَا كتعلق الزمانيات] ، كَمَا أَن الْمَعْقُول من بَقَاء الْحَوَادِث مُقَارنَة وجودهَا لأكْثر من زمَان وَاحِد بعد زمَان أول، وَذَلِكَ لَا يعقل فِيمَا لَيْسَ بِزَمَان، وَامْتِنَاع الْعَدَم ومقارنة الزَّمَان من الْأُمُور الاعتبارية الَّتِي لَا وجود لَهَا فِي الْخَارِج، ولفضل الْبَقَاء على الْعُمر وصف الله بِهِ، وقلما يُوصف بالعمر وَالْبَاقِي بِنَفسِهِ لَا إِلَى مُدَّة هُوَ الْبَارِي، وَمَا عداهُ بَاقٍ بِغَيْرِهِ وباق بشخصه إِلَى أَن يَشَاء الله أَن يفنيه كالأجرام السماوية، وَالْبَاقِي بنوعه وجنسه دون شخصه وجزئه كالإنسان والحيوانات، وَالْبَاقِي بشخصه فَهِيَ الْآخِرَة كَأَهل الْجنَّة، وبنوعه وجنسه هُوَ ثمار أهل الْجنَّة، كَمَا فِي الحَدِيث؛ وكل عبَادَة يقْصد بهَا وَجه الله فِيهِ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات
والبقية: مثل فِي الْجَوْدَة وَالْفضل، يُقَال:(فلَان بَقِيَّة الْقَوْم) أَي: خيارهم، وَمِنْه قَوْلهم:(فِي الزوايا خبايا وَفِي الرِّجَال بقايا)
وَبَقِيَّة الشَّيْء من جنسه، وَلَا يُقَال للأخر بَقِيَّة الْأَب
وَالْبَاقِي يسْتَعْمل فِيمَا يكون الْبَاقِي أقل، بِخِلَاف السائر، فَإِنَّهُ يسْتَعْمل فِيمَا يكون الْبَاقِي أَكثر؛ وَالصَّحِيح أَن كل بَاقٍ قل أَو كثر فالسائر يسْتَعْمل فِيهِ وَقيل: السائر بِالْهَمْزَةِ الْأَصْلِيَّة بِمَعْنى الْبَاقِي، وبالمبدلة من الْيَاء بِمَعْنى الْجَمِيع؛ وَالْأول أشهر فِي الِاسْتِعْمَال وَأثبت عِنْد أَئِمَّة اللُّغَة وَأظْهر فِي الِاشْتِقَاق
وَفِي " الْقَامُوس ": السائر: الْبَاقِي لَا الْجَمِيع
والبقاء أسهل من الِابْتِدَاء كبقاء النِّكَاح بِلَا شُهُود وامتناعه بِدُونِهَا ابْتِدَاء؛ وَجَوَاز الشُّيُوع فِي الْهِبَة بَقَاء لَا ابْتِدَاء، كَمَا إِذا وهب دَارا وَرجع فِي نصفهَا وشاع بَينهمَا فالشيوع الطَّارِئ لَا يمْنَع بَقَاء الْهِبَة؛ وَبَقَاء الشَّيْء الْوَاحِد فِي محلين فِي زمَان وَاحِد محَال، وَلذَا إِذا تمت الْحِوَالَة برِئ الْمُحِيل من الدّين بِقبُول الْمُحْتَال والمحال عَلَيْهِ، لِأَن معنى الْحِوَالَة النَّقْل، وَهُوَ يَقْتَضِي فرَاغ ذمَّة الْأَصِيل لِئَلَّا يلْزم بَقَاء الشَّيْء فِي محلين فِي زمَان وَاحِد
الْبشر: هُوَ علم لنَفس الْحَقِيقَة من غير اعْتِبَار كَونهَا مُقَيّدَة بالتشخصات والصور
وَالرجل: اسْم لحقيقة مُعْتَبرَة مَعهَا تعينات وصور حَقِيقِيَّة؛ فالمتبادر فِي الأول نفس الْحَقِيقَة، وَفِي الثَّانِي الصُّورَة
وَفِي " الْقَامُوس " الْبشر محركة: الْإِنْسَان، ذكرا أَو أُنْثَى، وَاحِدًا أَو جمعا نَحْو:{بشرا سويا} {فإمَّا تَرين من الْبشر أحدا}
وَقد يثنى نَحْو: {لبشرين} ؛ وَيجمع على (أبشار)
وباشر الْأَمر: وليه بِنَفسِهِ
[وباشر] الْمَرْأَة: جَامعهَا
الْبشَارَة: اسْم لخَبر يُغير بشرة الْوَجْه مُطلقًا، سارا كَانَ أَو محزنا، إِلَّا أَنه غلب اسْتِعْمَالهَا فِي الأول وَصَارَ اللَّفْظ حَقِيقَة لَهُ بِحكم الْعرف حَتَّى لَا يفهم مِنْهُ غَيره، وَاعْتبر فِيهِ الصدْق على مَا نَص عَلَيْهِ فِي الْكتب الْفِقْهِيَّة؛ فَالْمَعْنى الْعرفِيّ للبشارة هُوَ الْخَبَر الصدْق السار الَّذِي لَيْسَ عِنْد الْمخبر بِهِ علمه، وَوُجُود المبشر بِهِ وَقت الْبشَارَة لَيْسَ بِلَازِم، بِدَلِيل {وبشرناه بِإسْحَاق نَبيا} قَالَ بَعضهم: الْبشَارَة الْمُطلقَة فِي الْخَيْر، وَلَا تكون فِي الشَّرّ إِلَّا بالتقييد؛ كَمَا أَن النذارة تكون على إِطْلَاق لَفظهَا فِي الشَّرّ
والبشارة بِالْفَتْح: الْجمال
والبشر، بِالْكَسْرِ: الطلاقة
والبشير: المبشر
وأبشر: فَرح، وَمِنْه: أبشر بِخَير
الْبَيْت: هُوَ اسْم لمسقف وَاحِد لَهُ دهليز
والمنزل: اسْم لما يشْتَمل على بيُوت وصحن مسقف ومطبخ يسكنهُ الرجل بعياله
وَالدَّار: اسْم لما اشْتَمَل على بيُوت ومنازل وصحن غير مسقف
(وَالدَّار دَار وَإِن زَالَت حوائطها
…
وَالْبَيْت لَيْسَ بِبَيْت بَعْدَمَا انهدما)
وَالْبَيْت يجمع على أَبْيَات وبيوت، لَكِن الْبيُوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر
وَالْبَيْت: علم اتفاقي لهَذَا الْمَكَان الشريف
وكل مَا كَانَ من مدر فَهُوَ بَيت، وَإِن كَانَ من كُرْسُف فَهُوَ سرداق، وَمن صوف أَو وبر فَهُوَ خباء، وَمن عيدَان فَهُوَ خيمة، وَمن جُلُود فَهُوَ طراف، وَمن حِجَارَة فَهُوَ أقبية
والفسطاط: الْخَيْمَة الْعَظِيمَة فَكَانَ من الخباء
والخانة: اسْم لكل مسكن، صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا أَعم من الدَّار والمنزل الَّذِي يشْتَمل على صحن مسقف وبيتين أَو ثَلَاثَة
والحجرة: نَظِير الْبَيْت فَإِنَّهَا اسْم للقطعة من الأَرْض المحجورة بحائط، وَلذَلِك يُقَال لحظيرة الْإِبِل حجرَة
والخان: مَكَان مبيت الْمُسَافِرين
والحانة: بِالْمُهْمَلَةِ مَكَان التسوق فِي الْخمر، وَالنِّسْبَة حاني وحانوي
والحانوت: مَكَان البيع وَالشِّرَاء
والدكان: فَارسي مُعرب، كَمَا فِي " الصِّحَاح "، أَو عَرَبِيّ من: دكنت الْمَتَاع: إِذا نضدت بعضه فَوق
بعض، كَمَا فِي " المقاييس "
والدير: خَان النَّصَارَى وَالْجمع أديار وَصَاحبه: ديار وديراني
وَاسم الدَّار يتَنَاوَل الْعَرَصَة وَالْبناء جَمِيعًا، غير أَن الْعَرَصَة أصل وَالْبناء تبع فَصَارَ الْبناء صفة الْكَمَال، دلّ عَلَيْهِ أَن مرافق السُّكْنَى قد تحصل بالعرصة وَحدهَا بِدُونِ الْبناء، وَلَا ينعكس، وَكَذَا الْعَرَصَة مُمكن الْوُجُود بِدُونِ الْبناء وَالْبناء بِدُونِ الْعَرَصَة غير مُمكن الْوُجُود
وَالْعَقار: بِالْفَتْح فِي الشَّرِيعَة هِيَ الْعَرَصَة، مَبْنِيَّة كَانَت أَو لَا، لِأَن الْبناء لَيْسَ من الْعقار فِي شَيْء؛ وَقيل: هُوَ مَا لَهُ أصل وقرار من دَار وضيعة وَفِي " الْعمادِيَّة ": الْعقار اسْم للعرصة المبنية، والضيعة: اسْم للعرصة لَا غير، وَيجوز إِطْلَاق اسْم الضَّيْعَة على الْعقار
البيع: هُوَ رَغْبَة الْمَالِك عَمَّا فِي يَده إِلَى مَا فِي يَد غَيره وَفِي " الْمِصْبَاح ": أَصله مُبَادلَة مَال بِمَال
يَقُولُونَ: (بيع رابح وَبيع خاسر) ؛ وَذَلِكَ حَقِيقَة فِي وصف الْأَعْيَان، لكنه أطلق على العقد مجَازًا لِأَنَّهُ سَبَب التَّمْلِيك والتملك
وَقَوْلهمْ: (صَحَّ البيع) أَو (بَطل) وَنَحْو ذَلِك أَي: صِيغَة البيع، لَكِن لما حذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَهُوَ مُذَكّر أسْند الْفِعْل إِلَيْهِ بِلَفْظ التَّذْكِير
وَبَاعَ: يتَعَدَّى إِلَى مفعولين، وَقد تدخل (من) على الْمَفْعُول الأول على وَجه التَّأْكِيد يُقَال:(بِعْت من زيد الدَّار) وَرُبمَا دخلت اللَّام مَكَان (من) فَيُقَال: (بِعْت لَك) وَهِي زَائِدَة
وبعت الشَّيْء: إِذا بِعته من غَيْرك
وبعته: اشْتَرَيْته وَيُقَال: بِعْتُك الشَّيْء وَبَاعَ عَلَيْهِ القَاضِي أَي من غير رضَا
وابتاع زيد الدَّار: بِمَعْنى اشْتَرَاهَا
وأبعته: عرضته للْبيع
والباعة: جمع (بَائِع) كالحاكة والقافة
وباعة الدَّار: ساحتها
والباع: قدر مد الْيَدَيْنِ، والشرف، وَالْكَرم
والبوع: مد الباع بالشَّيْء، وَبسط الْيَد بِالْمَالِ
وَبيع الْعين بالاثمان الْمُطلقَة يُسمى باتا؛ وَالْعين بِالْعينِ مقايضة
وَالدّين بِالْعينِ يُسمى سلما
وَالدّين بِالدّينِ صرفا
وبالنقصان من الثّمن الأول وضيعة
وبالثمن الأول تَوْلِيَة
وَنقد مَا ملكه بِالْعقدِ الأول بِالثّمن الأول مَعَ زِيَادَة ربح مُرَابحَة
وَإِن لم يلْتَفت إِلَى الثّمن السَّابِق مساومة
وَبيع الثَّمر على رَأس النّخل بِتَمْر مجذوذ مثل كيلة خرصا مزابنة
وَبيع الْحِنْطَة فِي سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا محاقلة
وَبيع الثِّمَار قبل أَن تَنْتَهِي مخاصرة
وَالصَّحِيح من البيع مَا كَانَ مَشْرُوعا بِأَصْلِهِ وَوَصفه
وَالْبَاطِل مَا لَا يكون كَذَلِك
وَالْفَاسِد مَا كَانَ مَشْرُوعا بِأَصْلِهِ لَا بوصفه
وَالْمَكْرُوه مَا كَانَ مَشْرُوعا بِأَصْلِهِ وَوَصفه، لَكِن جاوره شَيْء مَنْهِيّ عَنهُ
وَالْمَوْقُوف: مَا يَصح بِأَصْلِهِ وَوَصفه، لَكِن يُفِيد الْملك على سَبِيل التَّوَقُّف، وَلَا يُفِيد تَمَامه لتَعلق حق الغيرية قَالُوا: الْعَمَل صَحِيح إِن وجد فِيهِ
الْأَركان والشروط وَالْوَصْف المرغوب فِيهِ؛ وَغير صَحِيح إِن وجد فِيهِ قبح؛ فَإِن كَانَ بِاعْتِبَار الأَصْل فَبَاطِل فِي الْعِبَادَات، كَالصَّلَاةِ بِدُونِ ركن أَو شَرط؛ وَفِي الْمُعَامَلَات كَبيع الْخمر؛ وَإِن كَانَ بِاعْتِبَار الْوَصْف ففاسد، كَتَرْكِ الْوَاجِب وكالربا؛ وَإِن كَانَ بِاعْتِبَار أَمر مجاور فمكروه، كَالصَّلَاةِ فِي الدَّار الْمَغْصُوبَة وَالْبيع وَقت النداء
وَالْبَاطِل وَالْفَاسِد عندنَا مُتَرَادِفَانِ فِي الْعِبَادَات؛ وَأما فِي نِكَاح الْمَحَارِم فَقيل بَاطِل، وَسقط الْحَد لشُبْهَة الِاشْتِبَاه؛ وَقيل فَاسد، وَسقط الْحَد لشُبْهَة العقد
وَفِي البيع متباينان؛ وَكَذَا فِي الْإِجَازَة وَالصُّلْح وَالْكِتَابَة وَغَيرهَا فَليرْجع إِلَى مَحَله وَعند الشَّافِعِيَّة: هما مُتَرَادِفَانِ إِلَّا فِي الْكِتَابَة وَالْخلْع وَالْعَارِية وَالْوكَالَة وَالشَّرِكَة وَالْقَرْض؛ وَفِي الْعِبَادَات فِي الْحَج، ذكره السُّيُوطِيّ
الْبناء، لُغَة: وضع شَيْء على شَيْء على صفة يُرَاد بهَا الثُّبُوت
وَبنى يبْنى بِنَاء: فِي الْعمرَان
وبنا يبنو بنيا: فِي الشّرف
وَبنى فلَان على أَهله: زفها، فَإِنَّهُم إِذا تزوجوا ضربوا عَلَيْهَا خباء جَدِيدا
وَبنى الدَّار وابتناها: بِمَعْنى
وَهُوَ مبتني على كَذَا، على بِنَاء الْمَفْعُول: كالمرتبط يُقَال: (فلَان مُرْتَبِط بِكَذَا) على بِنَاء الْمَفْعُول، لِأَن (ارْتبط) ك (رابط) اتّفقت عَلَيْهِ أَئِمَّة اللُّغَة
وَالْبناء فِي الِاصْطِلَاح على القَوْل بِأَنَّهُ لَفْظِي: مَا جِيءَ بِهِ لَا لبَيَان مُقْتَضى الْعَامِل من شبه الْإِعْرَاب، وَلَيْسَ حِكَايَة أَو اتبَاعا أَو نقلا أَو تخلصا من ساكنين؛ وعَلى القَوْل بِأَنَّهُ معنوي: هُوَ لُزُوم آخر الْكَلِمَة حَالَة وَاحِدَة من سُكُون أَو حَرَكَة لغير عَامل وَلَا اعتلال
والأسباب الْمُوجبَة لبِنَاء الِاسْم: تضمن معنى الْحَرْف، ومشابهة الْحَرْف، والوقوع موقع الْفِعْل الْمَبْنِيّ فَكل شَيْء من الْأَسْمَاء فَإِنَّمَا سَبَب بنائِهِ مَا ذكر أَو رَاجع إِلَيْهِ
وتنحصر المبنيات فِي سَبْعَة: اسْم كني بِهِ عَن اسْم وَهُوَ الْمُضمر
وَاسم أُشير بِهِ إِلَى مُسَمّى وَفِيه معنى فعل، نَحْو: هَذَا وَهَذَانِ وَهَؤُلَاء
وَاسم قَامَ مقَام حرف وَهُوَ الْمَوْصُول
وَاسم سمي بِهِ فعل نَحْو: (صه) و (مَه) وشبههما
والأصوات المحكية
وظرف لم يتَمَكَّن
وَاسم ركب مَعَ اسْم مثله
والبنية بِالضَّمِّ عِنْد الْحُكَمَاء: عبارَة عَن الْجِسْم الْمركب من العناصر الْأَرْبَعَة على وَجه يحصل من تركبيها مزاج، وَهُوَ شَرط للحياة وَعند جُمْهُور الْمُتَكَلِّمين: هِيَ عبارَة عَن مَجْمُوع جَوَاهِر فردة يقوم بهَا تأليف خَاص لَا يتَصَوَّر قيام الْحَيَاة بِأَقَلّ مِنْهَا والأشاعرة نفوا البنية بل جوزوا قيام الْحَيَاة بجوهر وَاحِد
وَتجمع البنية على (بنى) بِالْكَسْرِ وَالضَّم
وَقَوْلهمْ (بِنَاء على كَذَا) : نصب على أَنه مفعول لَهُ، أَو حَال، أَو مصدر لفعل مَحْذُوف فِي مَوضِع الْحَال، أَي: لأجل الْبناء: أَو بانيا، أَو يبْنى بِنَاء
الْبَسِيط: هُوَ مَا لَا جُزْء لَهُ أصلا، أَو مَا لَيْسَ لَهُ أَجزَاء متخالفة الْمَاهِيّة، سَوَاء لم يكن لَهُ جُزْء أصلا، أَو كَانَ لَهُ أَجزَاء متفقة الْحَقِيقَة
والبسيط إِمَّا عَقْلِي لَا يلتئم فِي الْعقل من أُمُور عدَّة
تَجْتَمِع فِيهِ، كالأجناس الْعَالِيَة والفصول البسيطة، وَإِمَّا خارجي لَا يلتئم من أُمُور كَذَلِك فِي الْخَارِج، كالمفارقات من الْعُقُول والنفوس
والمركب أَيْضا إِمَّا عَقْلِي يلتئم من أُمُور تتمايز فِي الْعقل فَقَط كحيوان نَاطِق، وَإِمَّا خارجي يلتئم من أَجزَاء متمايزة فِي الْخَارِج كالبيت
والبسيط الْحَقِيقِيّ: مَا لَا جُزْء لَهُ أصلا؛ والبسيط الإضافي: مَا هُوَ أقل جُزْءا
والبسيط الْقَائِم بِنَفسِهِ: هُوَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ، والبسيط الْقَائِم بِغَيْرِهِ كالنقطة؛ والمركب الْقَائِم بِغَيْرِهِ كالسواد
والبسط: الزِّيَادَة فِي عدد حُرُوف الِاسْم وَالْفِعْل؛ وَلَعَلَّ أَكثر ذَلِك لإِقَامَة الْوَزْن وتسوية القوافي
وَالْقَبْض: هُوَ النُّقْصَان من عدد الْحُرُوف كباب التَّرْخِيم فِي النداء وَغَيره
والبسطة: الْفَضِيلَة؛ وَفِي الْعلم: التَّوَسُّع؛ وَفِي الْجِسْم: الطول والكمال؛ وَيضم فِي الْكل
وَبسط يَده عَلَيْهِ: سلط
{وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ} أَي: وَسعه
و {كباسط كفيه إِلَى المَاء} أَي: للطلب
{وَالْمَلَائِكَة باسطوا أَيْديهم} أَي: للأخذ
{ويبسطوا إِلَيْكُم أَيْديهم} أَي: للصولة وَالضَّرْب
وبسيط الْوَجْه: متهلل؛ وَالْيَدَيْنِ: سماح
والبسيطة: هِيَ الأَرْض
الْبُخْل: هُوَ نفس الْمَنْع
وَالشح: الْحَالة النفسية الَّتِي تَقْتَضِي ذَلِك الْمَنْع
و (بخل) : يعدى ب (عَن) وب (على) أَيْضا، لتَضَمّنه معنى الْإِمْسَاك
والتعدي: فَإِنَّهُ إمْسَاك عَن مُسْتَحقّ
وَالْبخل والحسد مشتركان فِي أَن صَاحبهمَا يُرِيد منع النِّعْمَة عَن الْغَيْر، ثمَّ يتَمَيَّز الْبَخِيل بِعَدَمِ دفع ذِي النِّعْمَة شَيْئا، والحاسد يتَمَنَّى أَن لَا يعْطى لأحد سواهُ شَيْئا
وَالْبخل شُعْبَة من الْجُبْن، لِأَن الْجُبْن تألم الْقلب بتوقع مؤلم عَاجلا على وَجه يمنعهُ من إِقَامَة الْوَاجِب عقلا، وَهُوَ الْبُخْل فِي النَّفس
والبخيل يَأْكُل وَلَا يُعْطي، واللئيم لَا يَأْكُل وَلَا يُعْطي
البدء: بَدَأَ الشَّيْء وأبدأه: أنشأه واخترعه
والبداءة: بِالْهَمْزَةِ، وَهُوَ الصَّوَاب [وبادي بدا: بِالْيَاءِ وَالْألف، مَعْنَاهُ مبتدئا بِهِ، فهما اسمان ركبا وَجعلا كاسم وَاحِد، وَأَصله بهمز الأول وَمد الثَّانِي، فقلبت الْهمزَة يَاء ثمَّ اسكنت كَمَا فِي (معد يكرب) وَحذف ألف (بداء) للتَّخْفِيف فقلبت الْهمزَة ألفا لانفتاح مَا قبلهَا؛ وَقيل معنى (بَادِي بدا) أَي: ظَاهرا، وَالْوَجْه هُوَ الأول لِأَنَّهُ جَاءَ مهموزا]
وبدا لي فِي الْأَمر: أَي تغير رَأْيِي فِيهِ عَمَّا كَانَ، قَالَه التبريزي وَنَقله الزَّرْكَشِيّ عَن صَاحب " الْمُحكم " عَن سِيبَوَيْهٍ
وبيد: ك (كَيفَ) : اسْم ملازم بِمَعْنى (على)
و (غير) ؛ وَعَلِيهِ قَوْله عليه الصلاة والسلام: نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا "
وَبِمَعْنى (من أجل) ؛ وَعَلِيهِ قَوْله عليه السلام: " أَنا أفْصح من نطق بالضاد، بيد أَنِّي من قُرَيْش "
وبيداء، بِالْمدِّ: فِي الأَصْل كَانَت صفة، من (باديبيد) بِمَعْنى هلك، ثمَّ غلب عَلَيْهَا الِاسْتِعْمَال فَصَارَت اسْما لنَفس الفلاة من غير مُلَاحظَة وصف، لَكِن روعي فِيهَا الأَصْل فَجمعت على (فعل) ؛ وَمِمَّا يدل على ذَلِك مَا ذكر بعض أهل اللُّغَة من أَن الْمَفَازَة هِيَ اسْم للبيداء، وَسميت بذلك تَسْمِيَة للشَّيْء باسم ضِدّه تفاؤلا، كَمَا سمي اللديغ سليما؛ (وَالْعرب تَقول:(افْعَل هَذَا بَادِي بدا) بياء وَألف، مَعْنَاهُ: أول كل شَيْء فهما اسمان ركبا ك (خَمْسَة عشر) وَأَصله بهمز الأول وَمد الثَّانِي، وَمَعْنَاهُ ظَاهرا من (بدا يَبْدُو) وَالْوَجْه هُوَ الأول، لِأَنَّهُ جَاءَ مهموزا وَالْمعْنَى مبتدئا بِهِ قبل كل شَيْء)
والبدا فِي وصف الْبَارِي تَعَالَى محَال، لِأَن منشأه الْجَهْل بعواقب الْأُمُور، وَلَا يَبْدُو لَهُ تَعَالَى شَيْء كَانَ عَنهُ غَائِبا
وَيَجِيء (بدا) بِمَعْنى أَرَادَ، كَمَا فِي حَدِيث الْأَقْرَع وَالْأَعْمَى والأبرص
بدا الله، أَي: أَرَادَ
والبذا، بِالْمُعْجَمَةِ: هُوَ التَّعْبِير عَن الْأُمُور المستقبحة بالعبارات الصَّرِيحَة، وَيجْرِي أَكثر ذَلِك فِي الوقاع
والبدوية: بِالْجَزْمِ، مَنْسُوب إِلَى البدا بِمَعْنى البدو
والبدو: الْبَسِيط من الأَرْض، يظْهر فِيهِ الشَّخْص من بعيد، وَالنِّسْبَة إِلَى الْبَادِيَة بَادِي
الْبِدْعَة: هِيَ عمل عمل على غير مِثَال سبق وَفِي " الْقَامُوس ": هِيَ الْحَدث فِي الدّين بعد الْإِكْمَال أَو مَا استحدث بعد النَّبِي عليه السلام من الْأَهْوَاء والأعمال قيل: هِيَ أَصْغَر من الْكفْر وأكبر من الْفسق وَفِي " الْمُحِيط الرضوي ": إِن كل بِدعَة تخَالف دَلِيلا يُوجب الْعلم وَالْعَمَل بِهِ فَهِيَ كفر؛ وكل بِدعَة تخَالف دَلِيلا يُوجب الْعَمَل ظَاهرا فَهِيَ ضَلَالَة وَلَيْسَت بِكفْر وَقد اعْتمد عَلَيْهِ عَامَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة
ومختار جُمْهُور أهل السّنة من الْفُقَهَاء والمتكلمين عدم إكفار أهل الْقبْلَة من المبتدعة والمؤولة فِي غير الضرورية، لكَون التَّأْوِيل شُبْهَة
والواجبة من الْبِدْعَة: نظم أَدِلَّة الْمُتَكَلِّمين للرَّدّ على الْمَلَاحِدَة والمبتدعين
والمندوبة مِنْهَا: كتب الْعلم وَبِنَاء الْمدَارِس وَنَحْو ذَلِك
والمباحة مِنْهَا: الْبسط فِي ألوان الْأَطْعِمَة وَغير ذَلِك
والمبتدع فِي الشَّرْع: من خَالف أهل السّنة اعتقادا، كالشيعة قيل: حكمه فِي الدُّنْيَا الإهانة باللعن وَغَيره؛ وَفِي الْآخِرَة على مَا فِي الْكَلَام حكم الْفَاسِق، وعَلى مَا فِي الْفِقْه حكم بَعضهم حكم الْكَافِر، كمنكر الرُّؤْيَة وَالْمسح على الْخُفَّيْنِ وَغير ذَلِك
والبدع، بِالْكَسْرِ والسكون بِمَعْنى البديع؛ نَظِيره: الْخُف بِمَعْنى الْخَفِيف
الْبَاطِل: هُوَ أَن يفعل فعل يُرَاد بِهِ أَمر مَا، وَذَلِكَ الْأَمر لَا يكون من ذَلِك الْفِعْل وَهُوَ أَيْضا مَا أبطل الشَّرْع حسنه، كتزوج الْأَخَوَات
وَالْمُنكر: مَا عرف قبحه عقلا، كالكفر وعقوق الْوَالِدين
وَالْبَاطِل من الْأَعْيَان: مَا فَاتَ مَعْنَاهُ الْمَخْلُوق لَهُ من كل وَجه بِحَيْثُ لم يبْق إِلَّا صورته
وَالْبَاطِل من الْكَلَام: مَا يلغى وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ لعدم الْفَائِدَة فِي سَمَاعه وخلوه من معنى يعْتد بِهِ، وَإِن لم يكن كذبا وَلَا فحشا
البراعة: هِيَ كَمَال الْفضل، وَالسُّرُور وَحسن الفصاحة الْخَارِجَة عَن نظائرها
وبرع الرجل: فاق أَصْحَابه
وبراعة المطلع: أَن يكون الْبَيْت صَحِيح السبك، وَاضح الْمَعْنى، غير مُتَعَلق بِمَا بعده، سالما من الحشو وتعقيد الْكَلَام، سهل اللَّفْظ، متناسب الْقسمَيْنِ، بِحَيْثُ لَا يكون شطره الأول أَجْنَبِيّا من شطره الثَّانِي، مناسبا لمقْتَضى الْمقَام وَسَماهُ ابْن المعتز حسن الِابْتِدَاء؛ وفرعوا مِنْهُ براعة الاستهلال وَمَعْنَاهَا عِنْد أهل البلاغة أَن يذكر الْمُؤلف فِي طالعة كِتَابه مَا يشْعر بمقصوده، وَيُسمى بالإلماع
وَأما براعة الْمطلب: فَهِيَ أَن يلوح الطَّالِب الطّلب بِأَلْفَاظ عذبة مهذبة منقحه مقترنة بتعظيم الممدوح، خَالِيَة من الإلحاح وَالتَّصْرِيح، بل تشعر بِمَا فِي النَّفس دون كشفه كَقَوْلِه:
(وَفِي النَّفس حاجات وفيك فطانة
…
سكوتي بَيَان عِنْدهَا وخطاب)
الْبَعْث: الإثارة والإيقاظ من النّوم {من بعثنَا من مرقدنا}
وإيجاد الْأَعْيَان والأجناس والأنواع عَن لَيْسَ يخْتَص بِهِ الْبَارِي
والإحياء والنشر من الْقُبُور
وإرسال الرُّسُل
و (بعث فيهم) : جعله بَين أظهرهم
وَبعث إِلَيْهِم: أرسل لدعوتهم، سَوَاء كَانَ فيهم أم لَا
وَقد يسْتَعْمل كل مِنْهُمَا بِمَعْنى الآخر
وَوصف الْبعْثَة لَا يَنْتَظِم فِي الْأَنْبِيَاء كلهم، بل هِيَ مَخْصُوصَة بالرسل)
الْبَعْض: هُوَ طَائِفَة من الشَّيْء وَقيل: جُزْء مِنْهُ [كَمَا فِي قَوْلك: ضربت رَأس زيد] وَيجوز كَونه أعظم من بَقِيَّته، كالثمانية من الْعشْرَة
وَالْبَعْض يتَجَزَّأ، والجزء لَا يتَجَزَّأ
وَالْكل اسْم لجملة تركبت من أَجزَاء محصورة، وَالْبَعْض اسْم لكل جُزْء تركب الْكل مِنْهُ وَمن غَيره، لَيْسَ عينه وَلَا غَيره
واستحال هَذَا الْمَعْنى فِي صفة الله مَعَ ذَاته لِاسْتِحَالَة التركب، فَلم تكن بَعْضًا لَهُ لِاسْتِحَالَة حد البعضية، وَلَا غَيره لِاسْتِحَالَة حد الغيرية، وَلَا عينه لِاسْتِحَالَة حد العينية وَبِهَذَا تنْدَفع شُبْهَة الْخُصُوم فِي مَسْأَلَة الرُّؤْيَة، وَقد يزِيد الْبَعْض على الْكل فِي صُورَة (أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي) فَإِنَّهُ صَرِيح، بِخِلَاف (كأمي) فَإِنَّهُ كِنَايَة وَقيل: لَيْسَ ذَلِك من بَاب زِيَادَة الْبَعْض على الْكل، بل من زِيَادَة الْقَلِيل على الْكثير، كالقطرة من الْخمر إِذا وَقعت فِي دن خل لَا يجوز شربه فِي الْحَال، بِخِلَاف مَا إِذا وَقع كوز من الْخمر فِي دن خل حَيْثُ يجوز شربه، وَمن بَاب زِيَادَة الْبَعْض على الْكل مَسْأَلَة الْمِيزَاب؛ فَإِن الْخَارِج مِنْهُ إِذا وَقع على شخص فَقتله وَجَبت الدِّيَة بِتَمَامِهَا؛ وَإِن وَقع الْجَمِيع لم يجب إِلَّا النّصْف على الصَّحِيح
(وَذكر بعض مَا لَا يتَجَزَّأ كذكر كُله، كَمَا فِي الطَّلَاق وَالْعَفو عَن الْقصاص، بِخِلَاف الْعتْق، لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يتَجَزَّأ عِنْد الإِمَام؛ وَأما عدم تجزؤ الْإِعْتَاق فَهُوَ بالِاتِّفَاقِ)
وَقد يُطلق الْبَعْض على مَا هُوَ فَرد من الشَّيْء، كَمَا يُقَال:(زيد بعض الْإِنْسَان)
وَقد يَجِيء الْبَعْض بالتعظيم، وَاسم الْجُزْء يُطلق على النّصْف؛ لَا يُقَال: الثُّلُثَانِ جُزْء من ثَلَاثَة، وَإِنَّمَا يُقَال: جزءان من ثَلَاثَة، فأقصى مَا يَقع عَلَيْهِ هَذَا الإسم النّصْف، وَلَا غَايَة لأَقل مَا يَقع عَلَيْهِ هَذَا الإسم
وَلَفظ البعوض من الْبَعْض لصِغَر جِسْمه بِالْإِضَافَة إِلَى سَائِر الْحَيَوَانَات
الْبَصْرَة: بِالْكَسْرِ: حِجَارَة رخوة فِيهَا بَيَاض؛ وَهُوَ مُعرب (بس رَاه) أَي: كثر الطّرق
والبصري، بِالْكَسْرِ: مَنْسُوب إِلَى الْبَصْرَة، وبالفتح إِلَى الْبَصَر
والبصريون: هم الْخَلِيل، وسيبويه، وَيُونُس، والأخفش وأتباعهم
والكوفيون: هم الْمبرد، وَالْكسَائِيّ، وَالْفراء، وثعلب وأتباعهم
(الْبَحْث: هُوَ طلب الشَّيْء تَحت التُّرَاب وَغَيره
والفحص: طلب فِي بحث؛ وَكَذَا التفتيش
والمحاولة: طلب الشَّيْء بالحيل
والمزاولة: طلب الشَّيْء بالمعالجة وَبحث عَن الشَّيْء بحثا: استقصى طلبه.
و [بحث] فِي الأَرْض: حفرهَا وَمِنْه: {فَبعث الله غرابا يبْحَث فِي الأَرْض}
والبحث عرفا: إِثْبَات النِّسْبَة الإيجابية أَو السلبية من الْمُعَلل بالدلائل، وَطلب إِثْبَاتهَا من السَّائِل إِظْهَارًا للحق ونفيا للباطل
وللبحث أَجزَاء ثَلَاثَة مرتبَة بَعْضهَا على بعض وَهِي: المبادئ والأواسط والمقاطع، وَهِي الْمُقدمَات الَّتِي تَنْتَهِي الْأَدِلَّة والحجج إِلَيْهَا من الضروريات وَالْمُسلمَات مثل الدّور والتسلسل)
الْبَتّ: الْقطع يُقَال فِي قطع الْحَبل والوصل؛ ويقابله البتر؛ لكنه اسْتعْمل فِي قطع الذَّنب
والبتك: يُقَارب الْبَتّ، لكنه اسْتعْمل فِي قطع الْأَعْضَاء وَالشعر [والبتل: الِانْقِطَاع]
وتبتل إِلَى الله وبتل: انْقَطع وأخلص {قل الله ثمَّ دِرْهَم} أَو ترك النِّكَاح وزهد فِيهِ، وَهَذَا مَحْظُور، لَا رَهْبَانِيَّة وَلَا تبتل فِي الْإِسْلَام
والبتول: هِيَ المنقطعة عَن الرِّجَال وَمَرْيَم الْعَذْرَاء كبالتيل، وَفَاطِمَة بنت سيد الْمُرْسلين لانقطاعها عَن نسَاء زمانها وَنسَاء الْأمة فضلا ودينا وحسبا، وانقطاعها إِلَى الله تَعَالَى
وَقَوْلهمْ أَلْبَتَّة: أَي أَبَت هَذَا القَوْل قِطْعَة وَاحِدَة لَيْسَ فِيهَا تردد، بِحَيْثُ أَجْزم مرّة وأرجع أُخْرَى ثمَّ أَجْزم فَيكون قطعتين أَو أَكثر، بل لَا يثنى فِيهِ النّظر وَهُوَ مصدر مَنْصُوب على المصدرية بِفعل مُقَدّر، أَي:(بت) بِمَعْنى (قطع) ثمَّ أَدخل الْألف وَاللَّام للْجِنْس، وَالتَّاء للْمُبَالَغَة، والمسموع قطع همزته على غير الْقيَاس، وَقل تنكيرها؛ وَحكم سِيبَوَيْهٍ فِي " كِتَابه " بِأَن اللَّام فِيهَا لَازِمَة
البضاعة: هِيَ قِطْعَة وافرة من المَال تقتطع للتِّجَارَة وتدفع إِلَى آخر ليعْمَل فِيهَا بِشَرْط أَن يكون الرِّبْح للْمَالِك على وَجه التَّبَرُّع
والبضع، بِالضَّمِّ: الْجِمَاع، أَو الْفرج نَفسه، وَالْمهْر، وَالطَّلَاق، وَعقد النِّكَاح، ضد وَبِمَعْنى المبضوع كَالْأَكْلِ نَحْو:{أكلهَا دَائِم} أَي: مأكولها
وَهُوَ جملَة من اللَّحْم تبضع: أَي تقطع
والبضع، بِالْفَتْح: مصدر (بضعت الشَّيْء) : إِذا قطعته وشققته؛ وَسمي فرج الْمَرْأَة بضعا لشق فِيهِ
والبضع، بِالْكَسْرِ: المتقطع عَن الْعشْرَة، أَو مَا بَين الثَّلَاثَة وَالْعشرَة؛ وَإِذا جَاوَزت الْعشْرَة ذهب الْبضْع؛ فَلَا يُقَال: بعض وَعِشْرُونَ، لَكِن فِي " الْمغرب ": " فِي الْعدَد المنيف بضعَة عشر بِالْهَاءِ للمذكر، وبحذفها فِي الْمُؤَنَّث، كَمَا تَقول: ثَلَاثَة عشر رجلا وَثَلَاث عشرَة امْرَأَة؛ وَكَذَا بضعَة وَعِشْرُونَ رجلا وبضع وَعِشْرُونَ امْرَأَة
الْبدن: بدن الرجل بدنا وبدانة: إِذا ضخم، وَأما إِذا أسن واسترخى فَيُقَال: بدن تبدينا والجسد يُقَال اعْتِبَارا باللون
الْبَدنَة: مَا جعل فِي الْأَضْحَى للنحر وللنذر وَأَشْبَاه ذَلِك؛ وَإِذا كَانَت للنحر فعلى كل حَال هِيَ الْجَزُور
الْبَرْق: هُوَ وَاحِد بروق السَّحَاب
وبرق الْبَصَر: بِكَسْر الرَّاء: أَي شقّ؛ وَبِفَتْحِهَا: شخص؛ من البريق وَحَقِيقَة الْبَرْق نَار تحدث عِنْد اصطكاك أجرام الْهَوَاء، وَذَلِكَ أَكثر مَا يكون عِنْد انْتِقَال الزَّمَان من الْبرد إِلَى الْحر وَبِالْعَكْسِ فيصادف الْهَوَاء حارا وَبِالْعَكْسِ فَتحدث أصوات الرَّعْد من تِلْكَ الْأَصْوَات وَتَكون النيرَان لشدَّة الاصطكاك هَذَا على أصُول الْحُكَمَاء من أهل الْهَيْئَة
وَأما السنيون فيسندون جَمِيع مَا ظهر من الْآثَار العلوية والسفلية إِلَى إِرَادَة الْفَاعِل الْمُخْتَار، وَيَقُولُونَ: الرَّعْد ملك أَو صَوت ملك يزْجر السَّحَاب إِلَى الْجِهَات الَّتِي يُرِيد الله سُبْحَانَهُ، والبرق سَوْطه وَاخْتلفُوا فِي مِقْدَار جرم ذَلِك الْملك بِمَا يتَوَقَّف نَقله على خبر صَحِيح
البث: هُوَ إِظْهَار مَا كَانَ خفِيا عَن الحاسة، حَدِيثا كَانَ أَو هما أَو غَيرهمَا؛ والإيجاد والخلق، وَمِنْه:
والفراش المبثوث: أَي المهيج بعد سكونه
وَبث السُّلْطَان الْجند: نشرهم
الْبَغي: طلب تجَاوز الاقتصاد فِيمَا يتحَرَّى؛ تَارَة يعْتَبر فِي الْقدر الَّذِي هُوَ الكمية، وَتارَة يعْتَبر فِي الْوَصْف الَّذِي هُوَ الْكَيْفِيَّة
وَقَالَ بَعضهم: الْبَغي: الْحَسَد، وَقصد الاستعلاء، والترقي فِي الْفساد
وبغى: بِمَعْنى طلب، مصدره: بغاء الضَّم
[وبغت: بِمَعْنى فجرت، مصدره بغاء بِالْكَسْرِ {وَلَا تكْرهُوا فَتَيَاتكُم على الْبغاء} ]
[الْبَصَر: هُوَ إِدْرَاك الْعين، وَقد يُطلق مجَازًا على الْقُوَّة الباصرة، وَكَذَا فِي السّمع]
وَالْبَصَر: قُوَّة مرتبَة فِي العصبتين المجوفتين اللَّتَيْنِ تتلاقيان فتفترقان إِلَى الْعَينَيْنِ من شَأْنهَا أَن تدْرك مَا ينطبع فِي الرُّطُوبَة الجامدية من أشباح صور الْأَجْسَام بتوسط المشف وَنَحْو: (كلمح الْبَصَر) : أَي الْجَارِحَة الناظرة
{وَإِذا زاغت الْأَبْصَار} : أَي الْقُوَّة الَّتِي فِيهَا
البصيرة: هِيَ قُوَّة فِي الْقلب تدْرك بهَا المعقولات
وَقُوَّة الْقلب المدركة بَصِيرَة
وبصر بِكَذَا: علم، وَعَلِيهِ:{فبصرك الْيَوْم حَدِيد} : أَي: علمك ومعرفتك بهَا قَوِيَّة
البهيم: الْأسود الْخَالِص الَّذِي لم يشبه غَيره
و" يحْشر النَّاس بهما "؛ بِالضَّمِّ، أَي لَيْسَ بهم شَيْء مِمَّا كَانَ فِي الدُّنْيَا نَحْو البرص وَالْعَرج، أَو عُرَاة
الْبُسْتَان: الْجنَّة إِن كَانَ فِيهِ نخل
والفردوس: إِن كَانَ فِيهِ كرم
البخر: بِفتْحَتَيْنِ: نَتن الْفَم وَغَيره وَالْأول مُرَاد الْفُقَهَاء
والذفر: كالبخر: شدَّة الرّيح، طيبَة أَو خبيثة، ومرادهم نَتن الْإِبِط
الْبكاء: هُوَ يمد إِذا كَانَ الصَّوْت أغلب، وَيقصر إِذا كَانَ الْحزن أغلب وَقيل: هُوَ بِالْقصرِ خُرُوج الدمع فَقَط، وبالمد خُرُوج الدمع مَعَ الصَّوْت
والمرء إِن تهَيَّأ للبكاء قيل أجهش، فَإِن امْتَلَأت عينه دموعا قيل: اغرورقت، فَإِن سَالَتْ قيل: دَمَعَتْ وهمعت، وَإِذا حكت دموعها الْمَطَر قيل: هَمت، وَإِن بَكَى بالصوت قيل: نحب، وَإِذا صَاح قيل: أعول
الْبلُوغ: هُوَ مُنْتَهى الْمُرُور، وَمثله الْوُصُول، غير أَن فِي الْوُصُول معنى الإتصال، وَلَيْسَ كَذَلِك الْبلُوغ
وَالْبُلُوغ بالحلم: قدر الشَّارِع الِاطِّلَاع بِهِ، إِذْ عِنْده يتم التجارب بتكامل القوى الجسمانية الَّتِي هِيَ مراكب القوى الْعَقْلِيَّة وَالْأَحْكَام علقت بِالْبُلُوغِ عَام الخَنْدَق، وَأما قبل ذَلِك فَكَانَت منوطة بالتمييز، بِدَلِيل إِسْلَام عَليّ رضي الله عنه البطالة: بِالْكَسْرِ، الكسالة المؤدية إِلَى إهمال الْمُهِمَّات، جِيءَ على هَذَا الْوَزْن الْمُخْتَص بِمَا
يحْتَاج إِلَى المعالجة من الْأَفْعَال، بِحمْل النقيض على النقيض
و [البطالة] : بِالْفَتْح: الشجَاعَة
و [البطال] : بَين البطالة
و [البطل] : بَين البطولة
البرَاز: الْفَتْح، اسْم للفضاء الْوَاسِع، يكنى بِهِ عَن قَضَاء الْغَائِط، كَمَا يكنى عَنهُ بالخلاء
و [البرَاز] : بِالْكَسْرِ، مصدر من المبارزة فِي الْحَرْب
الْبَراء: بِالْفَتْح: أول لَيْلَة من الشَّهْر، وَسميت بذلك لتبري الْقَمَر من الشَّمْس
البال: الْحَال والشأن وَالْقلب
وَأمر ذُو بَال: أَي شرف يهتم بِهِ كَأَن الْأَمر لشرفه وعظمه قد ملك قلب صَاحبه لاشتغاله بِهِ
البداهة: هِيَ الْمعرفَة الْحَاصِلَة ابْتِدَاء فِي النَّفس، لَا بسب الْفِكر كعلمك بِأَن الْوَاحِد نصف الِاثْنَيْنِ
والبداهة فِي الْمعرفَة كالبديع فِي الْعقل
والبديهي أخص من الضَّرُورِيّ، لِأَنَّهُ مَا لَا يتَوَقَّف حُصُوله على نظر وَكسب، سَوَاء احْتَاجَ لشَيْء آخر من نَحْو حدس أَو تجربة أَو لَا، كتصور الْحَرَارَة والبرودة، والتصديق بِأَن النَّفْي وَالْإِثْبَات لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يرتفعان
والأوليات: هِيَ البديهيات بِعَينهَا، سميت بهَا لِأَن الذِّهْن يلْحق مَحْمُول الْقَضِيَّة بموضوعها أَولا، لَا بتوسط شَيْء آخر، وَأما الَّذِي يكون بتوسط شَيْء آخر فَذَاك الْمُتَوَسّط هُوَ الْمَحْمُول أَولا
الْبركَة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة، حسية كَانَت أَو معنوية، وَثُبُوت الْخَيْر الإلهي فِي الشَّيْء وداومه، ونسبتها إِلَى الله تَعَالَى على الْمَعْنى الثَّانِي
وَقَالَ الله تَعَالَى: {لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض} سمي بذلك لثُبُوت الْخَيْر فِيهِ ثُبُوت المَاء فِي اليم
وبركة المَاء، بِكَسْر أَوله وَسُكُون ثَانِيه، سميت بِهِ لإِقَامَة المَاء فِيهَا
وَالْمبَارك: مَا فِيهِ ذَلِك الْخَيْر وعَلى ذَلِك: {وَهَذَا ذكر مبارك أَنزَلْنَاهُ} تَنْبِيها على مَا يفِيض عَنهُ من الْخيرَات الإلهية
وَالْبركَة فِي حَدِيث: " تسحرُوا فَإِن فِي السّحُور بركَة " بِمَعْنى زِيَادَة الْقُوَّة على الصَّوْم؛ أَو الرُّخْصَة، لِأَنَّهُ لم يكن مُبَاحا فِي أول الْإِسْلَام، وَقيل: الزِّيَادَة فِي الْعُمر
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا} : أَي: نَفَّاعًا
والتبريك: الدُّعَاء بهَا
وَبَارك الله لَك وفيك وَعَلَيْك وباركك وَبَارك على مُحَمَّد عليه الصلاة والسلام: أَي أَدَم لَهُ مَا أَعْطيته من الشّرف والكرامة
وَالْعرب تَقول للسَّائِل: بورك فِيك، يقصدون بذلك الرَّد عَلَيْهِ، لَا الدُّعَاء لَهُ
الْبُرْهَان: الْحجَّة وَالدّلَالَة
وَبرهن عَلَيْهِ: أَقَامَ الْبُرْهَان
وأبره: أَتَى بالبرهان والعجائب وَغلب النَّاس
والبرهان هُوَ الَّذِي يَقْتَضِي الصدْق أبدا لَا محَالة
وَفِي عرف الْأُصُولِيِّينَ: مَا فصل الْحق عَن الْبَاطِل وميز الصَّحِيح من الْفَاسِد بِالْبَيَانِ الَّذِي فِيهِ
وَعند أهل الْمِيزَان: هُوَ قِيَاس مؤلف من مُقَدمَات قَطْعِيَّة منتج لنتيجة قَطْعِيَّة
وَالْحَد الْأَوْسَط فِيهِ لَا بُد أَن يكون عِلّة لنسبة الْأَكْبَر إِلَى الْأَصْغَر، فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك عِلّة لوُجُود النِّسْبَة فِي الْخَارِج فَهُوَ برهَان لمي، لِأَنَّهُ يُفِيد اللمية فِي الذِّهْن، وَهُوَ معنى إِعْطَاء السَّبَب فِي التَّصْدِيق، وَفِي الْخَارِج أَيْضا، وَهُوَ معنى إِعْطَاء الحكم فِي الْوُجُود الْخَارِجِي وَإِن لم يكن كَذَلِك بِأَن لَا يكون عِلّة للنسبة إِلَّا فِي الذِّهْن فَهُوَ برهَان إِنِّي، لِأَنَّهُ يُفِيد إنية الحكم فِي الْخَارِج دون لميته، وَإِن أَفَادَ لمية التَّصْدِيق فبرهان الموازاة يسْتَعْمل فِي إِثْبَات تناهي الأبعاد؛ وبرهان السَّلب مَشْهُور فِي منع عدم تناهي الْأَجْسَام
الْبَاب: هُوَ فِي الأَصْل مدْخل، ثمَّ سمي بِهِ مَا يتَوَصَّل إِلَى شَيْء
وَفِي الْعرف: طَائِفَة من الْأَلْفَاظ الدَّالَّة على مسَائِل من جنس وَاحِد وَقد يُسمى بِهِ مَا دلّ على مسَائِل من صنف وَاحِد
البادرة: هِيَ النُّكْتَة الَّتِي يُبَادر بهَا الْإِنْسَان لحسنها؛ وَمِنْه سمي الْقَمَر لَيْلَة كَمَاله بَدْرًا لمبادرته
والنادرة: هِيَ النُّكْتَة الغريبة الَّتِي لَا يَأْتِي بهَا الْأَولونَ
والبادرة أَيْضا: مَا يَبْدُو من حدتك فِي الْغَضَب من قَول أَو فعل
الْبُؤْس: هُوَ والبأس الشدَّة، وَالْقُوَّة، وَالضَّرَر، والمكروب، لَكِن الْبُؤْس فِي الْفقر وَالْحَرب أَكثر، والبأس والبأساء فِي الشكاية والتنكيل أَكثر
والبأساء وَالضَّرَّاء: صيغتا تَأْنِيث لَا مُذَكّر لَهما
البزاق: هُوَ للْإنْسَان، واللعاب للصَّبِيّ، واللغام للبعير، والرؤال للدابة
والبصاق والبساق أَيْضا: مَاء الْفَم كبالزاق إِذا خرج مِنْهُ، وَمَا دَامَ فِيهِ فَهُوَ ريق
الْبعد: هُوَ أقصر الخطوط الْوَاصِلَة بَين الشَّيْئَيْنِ
البرهة: بِالْفَتْح وَالضَّم: الزَّمَان الطَّوِيل، أَو أَعم؛ وَأكْثر اسْتِعْمَالهَا فِي الزَّمَان الطَّوِيل
الْبَز: هُوَ الثِّيَاب أَو مَتَاع الْبَيْت من الثِّيَاب وَنَحْوهَا، بَائِعه: الْبَزَّاز، وحرفته: البزازة
وَالْبزَّة: بِالْكَسْرِ: الْهَيْئَة
البصم، بِالضَّمِّ: اسْم فُرْجَة بَين الْخِنْصر والبنصر
والعتب: اسْم فُرْجَة بَين البنصر وَالْوُسْطَى
والرتب: اسْم فُرْجَة بَين الْوُسْطَى والسبابة
والفتر: اسْم مَا بَين السبابَة والإبهام
والشبر: يجمعها
والفوت: اسْم فُرْجَة مَا بَين كل اصبعين طولا
البرزخ: الْحَائِل بَين شَيْئَيْنِ، ويعبر بِهِ عَن عَالم الْمِثَال، أَعنِي الحاجز بَين الأجساد الكثيفة وعالم الْأَرْوَاح الْمُجَرَّدَة، أَعنِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
البعل: النّخل الَّذِي يشرب بعروقه من الأَرْض، وَلَا يُسمى الرجل بعلا حَتَّى يدْخل بِامْرَأَة، وَهُوَ زوج على كل حَال
الْبلَاء: أَصله الاختبار
{وَفِي ذَلِكُم بلَاء} : أَي محنة إِن أُشير إِلَى
صنيعهم، أَو نعْمَة إِن أُشير إِلَى الإنجاء
وَفعل الْبلوى: يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَاحِد بِنَفسِهِ، وَإِنَّمَا يتَعَدَّى إِلَى الثَّانِي بِوَاسِطَة الْبَاء
والبلية: النَّاقة الَّتِي تحبس عِنْد قبر صَاحبهَا لَا تسقى وَلَا تعلف إِلَى أَن تَمُوت، كَمَا هِيَ عَادَة الْجَاهِلِيَّة، زعما مِنْهُم أَن صَاحبهَا يحْشر عَلَيْهَا
البطريق: ككبريت: الْقَائِد من قواد الرّوم تَحت يَده عشرَة آلَاف رجل، ثمَّ الطرخان: وَهُوَ على خَمْسَة آلَاف
ثمَّ القومس: على مئتين
وجاثليق، بِفَتْح الْمُثَلَّثَة: هُوَ رَئِيس لِلنَّصَارَى فِي بِلَاد الْإِسْلَام، وَيكون تَحت يَد بطرِيق أنطاكية
ثمَّ المطران: وَهُوَ تَحت يَده
ثمَّ الأسقف: يكون فِي كل بلد من تَحت يَد المطران
ثمَّ القسيس
ثمَّ الشماس
البلادة: هِيَ فتور الطَّبْع، من الابتهاج إِلَى المحاسن الْعَقْلِيَّة
الْبرد: النّوم وَمِنْه: {لَا يذوقون فِيهَا بردا} ؛ [أَي نوما]
و [الْبرد]، بِالتَّحْرِيكِ: حب الْغَمَام
و [الْبرد]، بِالضَّمِّ: جمع بردة، وَهِي من الصُّوف كسَاء أسود يلْبسهُ الْأَعْرَاب
[وَالْبرد: بِالضَّمِّ والتسكين جمع بريد، والبريد: ميلان] وَأَقل سفر يقصر فِيهِ سِتَّة برد عِنْد أبي حنيفَة وَهُوَ أثنا عشر ميلًا
الْبِنْت: مَعْرُوف: وَفِي مَعْنَاهَا: كل انثى رَجَعَ نَسَبهَا إِلَيْك بِالْولادَةِ بِدَرَجَة أَو دَرَجَات بإناث أَو ذُكُور؛ وَيجمع على (بَنَات) ، خلاف (أُخْت) ، لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يرد محذوفة
البارحة: هِيَ أقرب لَيْلَة مَضَت
وبرحى: كلمة تقال عِنْد الْخَطَأ فِي الرَّمْي
ومرحى: عِنْد الْإِصَابَة
البدال: الْبَقَّال
[البلبل] : طير مَعْرُوف]
والبلبلة: هِيَ الإبريق مَا دَامَ فِيهِ الْخمر
بَات: بِمَعْنى (عرس) لقَوْل عمر رضي الله عنه: " أما رَسُول الله فقد بَات بمنى " أَي: عرس بهَا
وَقد يكون بِمَعْنى (نزل) يُقَال: (بَات بالقوم) : إِذا نزل بهم لَيْلًا؛ وَيُقَال: (باتت الْعَرُوس بليلة حرَّة) : إِذا لم يقتضها و (باتت بليلة شيباء) : إِذا افتضها
بَاء: انْصَرف؛ وَلَا يُقَال إِلَّا بشر وَقَالَ الْكسَائي: " لَا يكون (بَاء) إِلَّا بِشَيْء إِمَّا بِخَير وَإِمَّا بشر " وَلَا يكون لمُطلق الِانْصِرَاف و {باؤوا بغضب من الله} : استوجبوا
وَيُقَال: (بَاء بِكَذَا) : إِذا أقرّ بِهِ
بِأبي أَنْت وَأمي: الْبَاء فِيهِ مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف؛ أَي:
أَنْت مفدى بِأبي، أَو فديتك بِأبي
بدل كَذَا: نصب على الْحَال، أَي: مبدلا مِنْهُ
بِهِ بِهِ: كلمة تقال عِنْد استعظام الشَّيْء؛ وَمَعْنَاهُ: بخ بخ
بله؛ ك (كَيفَ) : اسْم ل (دع) ؛ ومصدر بِمَعْنى التّرْك؛ وَاسم مرادف ل (كَيفَ) ؛ وَمَا بعْدهَا مَنْصُوب على الأول، مخفوض على الثَّانِي، مَرْفُوع على الثَّالِث؛ وَفتحهَا بِنَاء على الأول وَالثَّالِث، إِعْرَاب على الثَّانِي
و (من بله مَا اطلعتم عَلَيْهِ) : اسْتعْملت فِيهِ معربة مجرورة ب (من) ، خَارِجَة عَن الْمعَانِي الثَّلَاثَة، وفسرت ب (غير) ، وَهُوَ مُوَافق لقَوْل من يعدها من أَلْفَاظ الِاسْتِثْنَاء [نوع]
{بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض} : عديم النظير فيهمَا
البث: النشر والتفريق
{أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة} : أَي على يَقِين
و {على نَفسه بَصِيرَة} : أَي جوارحه تشهد عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ
{بطانة من دونكم} : أَي دخلاء من غَيْركُمْ؛ وبطانة الرجل: دخلاؤه؛ ودخلاؤه: أهل سره مِمَّن يسكن إِلَيْهِ ويثق بمودته
{بَرَاءَة} : خُرُوج من الشَّيْء ومفارقة لَهُ
{بوأكم} : أنزلكم بؤس: فقر وَسُوء حَال
{جَاءَ بكم من البدو} : خلاف الْحَضَر
{بغي} : ترفع وَعلا وَجَاوَزَ الْمِقْدَار
{وبعولتهن} : أَي أَزوَاج المطلقات
{مَا كنت بدعا من الرُّسُل} : أَي مبتدعا لم يتقدمني رَسُول، أَو مبدعا فِيمَا أقوله
{غير بَاغ} : أَي غير طَالب مَا لَيْسَ لَهُ طلبه، أَو غير متناول للذة، أَو غير بَاغ على إِمَام {وَلَا عَاد} : وَلَا متجاوز فِيمَا رسم لَهُ، أَو سد الجوعة، أَو فِي الْمعْصِيَة. {وَبيع} : بيع النَّصَارَى
{باسطو أَيْديهم} : الْبسط: الضَّرْب
{بنان} : أَطْرَاف الْأَصَابِع
{بازغا} : مبتدئا فِي الطُّلُوع
{الْبَاقِيَات الصَّالِحَات} : ذكر الله
{بهيج} : حسن عَجِيب
{بورك} : قدس
{بدارا} : مبادرة، وَهِي المسارعة
{باسقات} : طوال
{برزخ} : حاجز
{بسطة} : شدَّة
{بست} : فتتت
{بورا} : هلكى
{بصائر للنَّاس} : عِبْرَة لَهُم
{ببدنك} : بدرعك
{باءوا} : استوجبوا
{بئيس} : شَدِيد
{بغيا} : حسدا، بلغَة تَمِيم
{الْبر} : مَا أمرت بِهِ
{وَالتَّقوى} : مَا نيهت عَنهُ
{على مَرْيَم بهتانا} : يَعْنِي الزِّنَا
{باخع} : قَاتل
{على الْبغاء} : الزِّنَا
{بيض مَكْنُون} : رقتهن كرقة الْجلْدَة الَّتِي فِي دَاخل الْبَيْضَة الَّتِي تلِي القشرة
{بأسنا} : عذابنا
{فباءوا} : رجعُوا
{بَيت طَائِفَة مِنْهُم} : زورت خلاف مَا قلت لَهَا، أَو قَالَت لَك
{لبلاغا} : لكفاية
{بوأنا لإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت} : عَيناهُ وَجَعَلنَا لَهُ مباءة
{بَغْتَة} : فَجْأَة
{بَارك فِيهَا} : أَكثر خَيرهَا
{بطشا} : قُوَّة
{بياتا} : وَقت بيات واشتغال بِالنَّوْمِ
{بررة} : أتقياء
{بعثرت} : قلب ترابها وَأخرج موتاها
{وُجُوه يَوْمئِذٍ باسرة} : شَدِيدَة العبوس