المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌279 - (99) باب إذا ذكر الإمام أنه محدث خرج فأمرهم بانتظاره - الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - جـ ٨

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌242 - (54) باب: سترة المصلي

- ‌243 - (55) باب منع المصلي من يمر بين يديه والتغليظ في المرور بين يديه

- ‌244 - (56) باب دنو المصلي إلى السترة وبيان قدرها وما يقطع الصلاة

- ‌245 - (57) بَابُ اعْترِاضِ المَرْأَةِ بَينَ يَدَي المُصَلِّي لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ

- ‌246 - (58) باب الصلاة في الثوب الواحد وكيفية لبسه وعلى الحصير

- ‌أبواب المساجد

- ‌247 - (58) باب أول مسجد وضع في الأرض وما جاء أن الأرض كلها مسجد

- ‌248 - (60) باب ابتناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌249 - (61) باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة زادها الله شرفًا

- ‌250 - (62) باب النهي عن بناء المسجد على القبور واتخاذها مساجد ولعن فاعله وعن التصاوير فيها

- ‌251 - (62) باب ثواب من بنى لله مسجدًا

- ‌252 - (63) باب وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق

- ‌253 - (64) باب جواز الإقعاء أي الجلوس على العقبين في الصلاة

- ‌254 - (65) باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إِباحته

- ‌255 - (66) باب جواز رد المصلي السلام عليه بالإشارة

- ‌256 - (67) باب جواز لعن الشيطان والتعوذ منه أثناء الصلاة وجواز العمل القليل فيها

- ‌257 - (68) باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة

- ‌258 - (69) باب اتخاذ المنبر ومن صلى على موضع أرفع ليعلم المأمومين الصلاة

- ‌259 - (70) باب: كراهية الاختصار في الصلاة

- ‌260 - (71) باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في موضع السجود في الصلاة

- ‌261 - (72) باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيره وحكه عنه وعن بصاق المصلي بين يديه وعن يمينه

- ‌262 - (73) باب كفارة البزاق في المسجد

- ‌263 - (73) باب جواز الصلاة في النعلين وكراهية الصلاة في الثوب المعلم

- ‌264 - (74) باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام الذي يتوق إليه ومع مدافعة الأخبثين

- ‌265 - (75) باب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل أو نحوهما وإخراج من وجد منه ريحها من المسجد

- ‌266 - (76) باب النهي عن إنشاد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد

- ‌267 - (77) باب: السهو في الصلاة والسجود له

- ‌268 - (88) باب مشروعية سجود التلاوة وجواز تركه

- ‌269 - (89) باب كيفية الجلوس للتشهد وكيفية وضع اليدين على الفخذين

- ‌270 - (90) باب السلام من الصلاة وكم يسلم

- ‌271 - (91) باب الذكر بعد الصلاة أي بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة

- ‌272 - (92) باب: استحباب التعوذ من عذاب القبر في الصلاة

- ‌273 - (93) باب: ما يستعاذ منه في الصلاة

- ‌274 - (94) باب قدر ما يقعد الإمام بعد السلام وما يقال بعده

- ‌275 - (95) باب السكوت بين تكبيرة الإحرام والقراءة وما يقال فيه وعدمه عند النهوض من الثانية

- ‌276 - (96) باب فضل التحميد في الصلاة

- ‌277 - (97) باب الأمر بإتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيًا

- ‌278 - (98) باب متى يقوم الناس للصلاة

- ‌279 - (99) باب إذا ذكر الإمام أنه محدث خرج فأمرهم بانتظاره

- ‌280 - (100) باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة

- ‌281 - (101) باب من أدرك من الفجر والعصر ركعة قبل طلوع الشمس وغروبها فقد أدركهما

- ‌282 - (102) باب: أوقات الصلوات الخمس

- ‌283 - (103) باب الإبراد بالظهر في شدة الحر

- ‌284 - (104) باب تعجيل الظهر بعد الإبراد، وفي زمن البرد

- ‌285 - (105) باب تعجيل صلاة العصر

الفصل: ‌279 - (99) باب إذا ذكر الإمام أنه محدث خرج فأمرهم بانتظاره

‌279 - (99) باب إذا ذكر الإمام أنه محدث خرج فأمرهم بانتظاره

1262 -

(567)(225) حدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَال: أخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: أقِيمَتِ الصلاةُ. فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ. قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَأتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ. وَقَال لَنَا:"مَكَانَكُمْ" فَلَم نَزَل قِيَاما نَنْتَظِرُهُ حَتى خَرَجَ إِلَينَا. وَقَدِ اغْتَسَلَ

ــ

279 -

(99) باب إذا ذكر الإمام أنه محدث خرج فأمرهم بانتظاره

1262 -

(567)(225)(حدثنا هارون بن معروف) المروزي أبو علي الضرير نزيل بغداد، ثقة، من (10) روى عنه في (6) أبواب (وحرملة بن يحيى) التجيبي المصري، صدوق، من (11)(قالا حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من (9) روى عنه في (13) بابا (أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي الأموي (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري المدني (قال أخبرني أبو سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني أنه (سمع أبا هريرة يقول) وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان مصريان وواحد أيلي أو واحد أيلي وواحد مصري وواحد مروزي (أقيمت الصلاة) أي ذكرت ألفاظ الإقامة بإذنه صلى الله عليه وسلم (فقمنا) للصلاة (فعدلنا) أي سوينا (الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي جاء من حجرته ودخل المسجد (حتى إذا قام) صلى الله عليه وسلم (في مصلاه) أي في مكان صلاته، وقوله (قبل أن يكبر) للإحرام متعلق بقوله (ذكر) أي تَذَكَّر قبل أن يكبر للإحرام أنه جنب، وفيه جواز النسيان في العبادات على الأنبياء صلاة الله وسلامه عليهم لحكمة التشريع (فانصرف) أي رجع إلى الحجرة (وقال لنا مكانكم) أي كونوا مكانكم واثبتوا فيه حتى أرجع إليكم (فلم نزل قيامًا) أي قائمين على هيئتنا صافين حالة كوننا (ننتظره) أي ننتظر رجوعه إلينا، وحتى بمعنى الفاء في قوله (حتى خرج إلينا) أي فخرج إلينا من الحجرة (و) الحال أنه (قد اغتسل) من الجنابة، وقولُه

ص: 348

يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً. فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا

ــ

(ينطف) بكسر الطاء وضمها لغتان مشهورتان أي يقطر (رأسه ماء) قليلًا قليلًا، حالٌ ثان من فاعل خرج أي خرج من حجرته حالة كونه يقطر رأسه ماء قليلًا قليلًا وماء منصوب على التمييز فقام في مصلاه (فكبر) للإحرام (فصلى بنا) ولم يأمر بالإقامة ثانيًا كما هو ظاهر السياق، فلعله لقرب رجوعه وسرعة اغتساله. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 237 و 283] والبخاري [275] وأبو داود [234 و 235] والنسائي [1/ 81 - 82].

قوله: (فعدلنا الصفوف) إشارة إلى أن هذه سنة معهودة عندهم، وقد أجمع العلماء على استحباب تعديل الصفوف والتراص فيها اهـ نواوي، قوله (ذكر) أي تذكر شيئًا وهو لزوم الاغتسال فانصرف إلى الحجرة الشريفة، وقال لنا (مكانكم) أي الْزَمُوه، وقوله (ينطف رأسه ماء) فيه دليل على طهارة الماء المستعمل اهـ نواوي، وماء منصوب إما على التمييز كما مر آنفًا، أو على المفعولية لأن نطف يتعدى ولا يتعدى كما يعلم بمراجعة كتب اللغة.

قوله: (حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف) قال القرطبي: هذا هو الصحيح من حديث أبي هريرة في كتاب مسلم والبخاري "أنه صلى الله عليه وسلم ذكر قبل أن يكبر، وقبل أن يدخل في الصلاة" وعلى هذا فلا يكون في الحديث إشكال ولا مخالفة أصل، وأقصى ما فيه أن يقال لم أشار إليهم ولم يتكلم ولم انتظروه قيامًا، والجواب أنا لا نسلم أنه لم يتكلم بل قد جاء في هذه الرواية أنه قال لهم مكانكم، وفي الرواية الأخرى أنه أومأ إليهم، وعلى الجمع بين الروايتين أنه جمع بين القول والإشارة تأكيدًا لملازمة القيام ولو سلمنا أنه لم يتكلم وأنه اقتصر على الإشارة لم يكن فيه دليل على أنه دخل في الصلاة إذ يحتمل أن يكون ذلك استصحابًا لما شَرَع فيه من الوقار لأنه بمنزلة من هو في الصلاة إذ قصده أن يخرج للتطهر ثم يعود إليها كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة والوقار" وأما ملازمتهم للقيام فامتثال لأمره صلى الله عليه وسلم لهم بذلك وإنما أمرهم بذلك ليشعر بسرعة رجوعه حتى لا يتفرقوا ولئلا يزايلوا ما كانوا شرعوا فيه من القيام للقربة حتى يفرغوا منها والله أعلم اهـ من المفهم.

ص: 349

1263 -

(00)(00) وحدثني زُهَيرُ بْنُ حَربٍ. حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو، يَعْنِي الأوزَاعِي، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَال: أُقِيمَتِ الصلاةُ

ــ

ثم لما رجع هل بنى على الإقامة الأولى أوْ استأنف إقامةَ أخرى؟ لم يصح في ذلك نقل، وظاهر الأمر أنه لو استجدَّ إقامة أخرى لَنُقِلَ ذلك إذ قد روي هذا الحديث من طرق وليس فيها شيء من ذلك وحينئذ يحتج به من يرى أن التفريق بين الإقامة والصلاة لا يقطع الإقامة وإن طال إذا كان لعذر كما قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ناجى رجلًا بعد أن أقيمت الصلاة حتى نام من في المسجد وبنى على تلك الإقامة كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه وليس هذا مذهب مالك بل مذهبه أن التفريق إن كان لغير عذر قطع الإقامة وابتدأها طويلًا كان التفريق أو يسيرًا كما قال في المدونة في المصلي بثوب نجس: يقطع الصلاة ويستأنف الإقامة، وكذلك قال في القهقهة وإن كان لعذر فإن طال قطع واستأنف وإن لم يطل لم يقطع وبنى عليها اهـ من المفهم.

(واعلم) أن في حديث أبي هريرة هذا فوائد منها أنه لا يجب على من احتلم في المسجد فأراد الخروج منه أنه يتيمم، وقد بوّب له البخاري (إذا ذكر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو ولا يتيمم) وأورد فيه هذا الحديث، ومنها جواز الفصل بين الإقامة والصلاة كما مر آنفًا مفصلًا، ومنها جواز انتظار المامومين مجيء الإمام قيامًا عند الضرورة وهو غير القيام المنهي عنه في حديث "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" اهـ من العون.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:

1263 -

(00)(00)(وحدثني زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي (حدثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الشامي، الإمام العلم الفقيه ثقة، من (7)(حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة) رضي الله عنه. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون وواحد شامي وواحد نسائي، غرضه بيان متابعة الأوزاعي ليونس بن يزيد في رواية هذا الحديث عن ابن شهاب، وفائدتها تقوية السند الأول لأن يونس له أوهام قليلة في الزهري، وكرر متن الحديث لما بين الرِوايتين من المخالفة في سوق الحديث (قال) أبو هريرة (أقيمت الصلاة) بضم الهمزة بعد أنْ أَذِنَ

ص: 350

وَصَفَّ الناسُ صُفُوفَهُمْ. وَخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَامَ مَقَامَهُ. فَأَوْمَأ إِلَيهِمْ بِيَدِهِ، أَن "مَكَانَكُمْ" فَخَرَجَ وَقَدِ اغتَسَلَ وَرَأسُهُ يَنطُفُ المَاءَ. فَصَلى بِهِمْ.

1264 -

(568)(226) وحدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزهْرِي قَال: حَدثَنِي أبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَن الصلاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فَيَأخُذُ الناسُ مَصَافَّهُمْ. قَبْلَ أَن يَقُومَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَقَامَهُ

ــ

في إقامتِها (وصَفَّ الناس) أي سووا (صفوفهم وخرج) إليهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجرة الشريفة (فقام مقامه) بفتح الميم لأنه من الثلاثي أي في مصلاه ليصلي بهم فذكر أنه جنب (فأومأ) أي أشار (إليهم بيده) الشريفة بـ (أن) اثبتوا (مكانكم) أي في مكانكم ولا تتفرقوا يعني في مصافكم (فخرج) إليهم من الحجرة (وقد اغتسل) من الجنابة (ورأسه) أي والحال أن رأسه (ينطف) أي يقطر (الماء) قليلًا قليلًا (فصلى بهم) من غير إعادة الإقامة كما هو ظاهر السياق.

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي قتادة المذكور في الترجمة السابقة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما فقال:

1264 -

(568)(226)(وحدثني إبراهيم بن موسى) بن يزيد التميمي أبو إسحاق الرازي، أحد بحور الحديث ثقة، من (10) روى عنه في (4) أبواب (أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال) الزهري (حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس) المصلون معه (مصافهم) أي محل صفوفهم (قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه) أي في مصلاه. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أبو داود [541]. ولو قدم المؤلف هذا الحديث وحديث جابر الآتي على هذه الترجمة وجعلها تبعًا للترجمة السابقة لكان أوفق وأوضح وأولى كما فعله القرطبي في المفهم، فهما مؤخران عن محلهما فتدبر، ولا يعارض هذا الحديث من قوله (فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه) حديثَ أبي قتادة أعني قوله:"فلا تقوموا حتى تروني" لأن هذا كان مرة أو

ص: 351

1265 -

(569)(227) وحدثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثنَا الْحَسَنُ بْنُ أعْيَنَ. حَدَّثَنَا زُهَيرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَال: كَانَ بِلالٌ يُؤَذنُ إِذَا دَحَضَتْ. فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصلاةَ حِينَ يَرَاه

ــ

مرتين لبيان الجواز أو لعذر كخروج النبي صلى الله عليه وسلم للاغتسال، وقوله فلا تقوموا حتى تروني كان بعد ذلك على الدوام.

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي قتادة بحديث جابر رضي الله عنهما فقال:

1265 -

(569)(227)(وحدثني سلمة بن شبيب) المسمعي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية النيسابوري أبو عبد الله المكي، ثقة، من (11) روى عنه في (4) أبواب (حدثنا الحسن) بن محمد (بن أعين) القرشي مولاهم مولى بني مروان، وقد ينسب إلى جده أبو علي الحراني، صدوق، من (9) روى عنه في (6) أبواب (حدثنا زهير) بن معاوية بن حُديج -بضم المهملة الأولى مصغرًا آخره جيم- الجعفي أبو خيثمة الكوفي، ثقة، من (7)(حدثنا سماك بن حرب) بن أوس الذهلي أبوالمغيرة الكوفي، صدوق، من (4) روى عنه في (14) بابا (عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي -بضم السين والمد- الكوفي الصحابي بن الصحابي رضي الله عنه روى عنه في (5) أبواب. وهذا السند من خماسياته رِجالُهُ ثلاثةٌ منهم كوفيون وواحد حراني وواحد نيسابوري (قال) جابر كان بلال) بن رباح الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم (يؤذن إذا دحضت) الشمس وزالت (فلا يقيم) للصلاة (حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من الحجرة الشريفة إلى المسجد (فإذا خرج) من الحجرة إلى المسجد (أقام) بلال (الصلاة) أي لها (حين يراه) صلى الله عليه وسلم أي حين يرى بلالٌ النبي صلى الله عليه وسلم قد خَرَج من الحجرة وقام في مصلاه، قال القاضي عياض: يجمع بين مختلف هذه الأحاديث بأن بلالًا رضي الله عنه كان يراقب خروج النبي صلى الله عليه وسلم من حيث لا يراه غيره أو إلا القليلُ، فعند أول خروجه يقيم ولا يقوم الناس حتى يروه، ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا الصفوف، وقوله في رواية أبي هريرة رضي الله عنه فيأخذ الناس مصافهم قبل خروجه لعله كان مرة أو مرتين أو نحوهما لبيان الجواز أو لعذر، ولعل قوله صلى الله

ص: 352

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليه وسلم فلا تقوموا حتى تروني كان بعد ذلك، قال العلماء: والنهي عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه اهـ نواوي.

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب ثلاثة أحاديث: الأول حديثُ أبي هريرة الأولُ ذكره للاستدلال وذكر فيه متابعة واحدة، والثاني حديثُ أبي هريرة الثاني ذكره للاستشهاد به لحديث أبي قتادة المذكور في الترجمة السابقة كما بيناه آنفًا، والثالث حديث جابر ذكره أيضًا للاستشهاد به ثانيًا لحديث أبي قتادة المذكور، والله سبحانه وتعالى أعلم.

* * *

ص: 353