المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌284 - (104) باب تعجيل الظهر بعد الإبراد، وفي زمن البرد - الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - جـ ٨

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌242 - (54) باب: سترة المصلي

- ‌243 - (55) باب منع المصلي من يمر بين يديه والتغليظ في المرور بين يديه

- ‌244 - (56) باب دنو المصلي إلى السترة وبيان قدرها وما يقطع الصلاة

- ‌245 - (57) بَابُ اعْترِاضِ المَرْأَةِ بَينَ يَدَي المُصَلِّي لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ

- ‌246 - (58) باب الصلاة في الثوب الواحد وكيفية لبسه وعلى الحصير

- ‌أبواب المساجد

- ‌247 - (58) باب أول مسجد وضع في الأرض وما جاء أن الأرض كلها مسجد

- ‌248 - (60) باب ابتناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌249 - (61) باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة زادها الله شرفًا

- ‌250 - (62) باب النهي عن بناء المسجد على القبور واتخاذها مساجد ولعن فاعله وعن التصاوير فيها

- ‌251 - (62) باب ثواب من بنى لله مسجدًا

- ‌252 - (63) باب وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق

- ‌253 - (64) باب جواز الإقعاء أي الجلوس على العقبين في الصلاة

- ‌254 - (65) باب: تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إِباحته

- ‌255 - (66) باب جواز رد المصلي السلام عليه بالإشارة

- ‌256 - (67) باب جواز لعن الشيطان والتعوذ منه أثناء الصلاة وجواز العمل القليل فيها

- ‌257 - (68) باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة

- ‌258 - (69) باب اتخاذ المنبر ومن صلى على موضع أرفع ليعلم المأمومين الصلاة

- ‌259 - (70) باب: كراهية الاختصار في الصلاة

- ‌260 - (71) باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في موضع السجود في الصلاة

- ‌261 - (72) باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيره وحكه عنه وعن بصاق المصلي بين يديه وعن يمينه

- ‌262 - (73) باب كفارة البزاق في المسجد

- ‌263 - (73) باب جواز الصلاة في النعلين وكراهية الصلاة في الثوب المعلم

- ‌264 - (74) باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام الذي يتوق إليه ومع مدافعة الأخبثين

- ‌265 - (75) باب النهي عن إتيان المساجد لمن أكل الثوم أو البصل أو نحوهما وإخراج من وجد منه ريحها من المسجد

- ‌266 - (76) باب النهي عن إنشاد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد

- ‌267 - (77) باب: السهو في الصلاة والسجود له

- ‌268 - (88) باب مشروعية سجود التلاوة وجواز تركه

- ‌269 - (89) باب كيفية الجلوس للتشهد وكيفية وضع اليدين على الفخذين

- ‌270 - (90) باب السلام من الصلاة وكم يسلم

- ‌271 - (91) باب الذكر بعد الصلاة أي بعد الفراغ من الصلاة المكتوبة

- ‌272 - (92) باب: استحباب التعوذ من عذاب القبر في الصلاة

- ‌273 - (93) باب: ما يستعاذ منه في الصلاة

- ‌274 - (94) باب قدر ما يقعد الإمام بعد السلام وما يقال بعده

- ‌275 - (95) باب السكوت بين تكبيرة الإحرام والقراءة وما يقال فيه وعدمه عند النهوض من الثانية

- ‌276 - (96) باب فضل التحميد في الصلاة

- ‌277 - (97) باب الأمر بإتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيًا

- ‌278 - (98) باب متى يقوم الناس للصلاة

- ‌279 - (99) باب إذا ذكر الإمام أنه محدث خرج فأمرهم بانتظاره

- ‌280 - (100) باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة

- ‌281 - (101) باب من أدرك من الفجر والعصر ركعة قبل طلوع الشمس وغروبها فقد أدركهما

- ‌282 - (102) باب: أوقات الصلوات الخمس

- ‌283 - (103) باب الإبراد بالظهر في شدة الحر

- ‌284 - (104) باب تعجيل الظهر بعد الإبراد، وفي زمن البرد

- ‌285 - (105) باب تعجيل صلاة العصر

الفصل: ‌284 - (104) باب تعجيل الظهر بعد الإبراد، وفي زمن البرد

‌284 - (104) باب تعجيل الظهر بعد الإبراد، وفي زمن البرد

1298 -

(582)(240) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَابْنِ مَهْدِيٍّ. قَال ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ. قَال: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. قَال ابْنُ الْمُثَنَّى. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ

ــ

284 -

(104) باب تعجيل الظهر بعد الإبراد، وفي زمن البرد

1298 -

(582)(240)(حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري (ومحمد بن بشار) العبدي البصري (كلاهما عن يحيى) بن سعيد بن فروخ (القطان) التميمي أبي سعيد البصري (و) عن عبد الرحمن (بن مهدي) بن حسان الأزدي مولاهم أبي سعيد البصري، ثقة، من (9)(قال ابن المثنى حدثني يحيى بن سعيد عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة، من (7)(قال) شعبة (حدثنا سماك بن حرب) بن أوس الذهلي أبوالمغيرة الكوفي، صدوق، من (4)(عن جابر بن سمرة) بن جنادة السوائي بضم المهملة الكوفي الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم بصريون واثنان كوفيان (قال ابن المثنى) أيضًا (وحدثنا عبد الرحمن بن مهدي) معطوف على حدثني يحيى بن سعيد (عن شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة) أتى بمقالتي ابن المثنى إشعارًا بأنه روى عن شيخيه بصيغة السماع لا بالعنعنة، وأنه قال في يحيى: حدثني، وفي عبد الرحمن: حدثنا دون عبد الرحمن فإنه روى عن شيخيه بصيغة العنعنة (قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت) أي زالت (الشمس) ومالت عن وسط السماء وزلقت عن كبد السماء، والدحض الزلق كان هذا منه صلى الله عليه وسلم في زمن البرد كما رواه أنس "أنه إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل" رواه النسائي [1/ 248] وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته أحمد [5/ 106] وابن ماجه [673].

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بن سمرة بحديث خباب رضي الله تعالى عنهما فقال:

ص: 400

1299 -

(583)(241) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ؛ قَال: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ فِي الرَّمْضَاءِ. فَلَمْ يُشْكِنَا

ــ

1299 -

(583)(241)(وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم) الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة، من (7)(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، ثقة، من (3)(عن سعيد بن وهب) الهمداني ثم الخيواني -بفتح المعجمة وسكون الياء التحتانية وبعد الألف نون- كان يقال له القُراد -بضم القاف مخففًا- الكوفي، روى عن خباب في الصلاة ومعاذ وعلي، ويروي عنه (م س) وأبو إسحاق السبيعي وابنه عبد الرحمن، وثقه ابن معين والعجلي وابن نمير، وذكره ابن حبان في الثقات وقال فيه: وهو الذي يقال له سعيد بن أبي خيرة، وقال في التقريب: ثقة مخضرم، من (2) مات سنة (76) ست وسبعين، له عندهم ثلاثة أحاديث (عن خباب) بن الأرت -بفتحتين وتشديد المثناة فوق- بن جعدلة بن سعد التميمي حليف بني زهرة أبي عبد الله الكوفي، من السابقين إلى الإسلام، وكان أحد مَن عُذب في الله تعالى، وشهد بدرًا، له (32) اثنان وثلاثون حديثًا، اتفقا على ثلاثة وانفرد (خ) بحديثين و (م) بفرد حديث، يروي عنه (ع) وسعيد بن وهب في الصلاة، وأبو وائل في الجنائز، وقيس بن أبي حازم في الدعاء، ومسروق في البعث، وعلقمة وطائفة، نزل بالكوفة، ومات بها منصرفًا في صفين سنة (37) سبع وثلاثين، عن ثلاث وسبعين سنة (73) وصلى عليه علي بن أبي طالب. وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون، وفيه رواية تابعي عن تابعي (قال) خباب (شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء) أي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة إقامة صلاة الظهر في أول وقتها لأجل ما يصيب أقدامنا من الرمضاء وهي الرمل الذي اشتدت حرارته (فلم يُشْكِنَا) بضم الياء من أشكى الرباعي أي لم يزل شكوانا أي لم يزل ما اشتكينا إليه من المشقة بالترخيص لنا في الإبراد، فالهمزة هنا للسلب، وذكر النواوي أن حديث خباب هذا قيل إنه منسوخ بأحاديث الإبراد، وقيل المختار استحباب الإبراد لأحاديثه، وأما حديث خباب فمحمول على أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على قدر الإبراد وهو الصحيح لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه اهـ. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [5/ 108] والنسائي [1/ 247] وابن ماجه [675].

ص: 401

1300 -

(00)(00) وحدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ - قَال عَوْنٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَال ابْنُ يُونُسَ، (وَاللَّفْظُ لَهُ)، حَدَّثَنَا زُهَيرٌ - قَال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ. عَنْ خَبَّابٍ؛ قَال: أَتَينَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَشَكَوْنَا إِلَيهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا.

قَال زُهَيرٌ: قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ: أَفِي الظُّهْرِ؟ قَال: نَعَمْ. قُلْتُ: أَفِي تَعْجِيلِهَا؟ قَال: نَعَمْ

ــ

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث خباب رضي الله عنه فقال:

1300 -

(00)(00)(وحدثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) مشهور بجده التميمي الكوفي، ثقة، من (10)(وعون بن سلام) الهاشمي مولاهم أبو جعفر الكوفي، ثقة، من (10)(قال عون أخبرنا وقال ابن يونس واللفظ له حدثنا زهير) بن معاوية الجعفي أبو خيثمة الكوفي، ثقة، من (7)(قال حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب) وهذا السند أيضًا من خماسياته، ومن لطائفه أن رجاله كلهم كوفيون غرضه بسوقه بيان متابعة زهير بن معاوية لأبي الأحوص في رواية هذا الحديث عن أبي إسحاق، وكرر متن الحديث لما في هذه الرواية من بعض المخالفة (قال) خباب (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حر الرمضاء) أي شدة ما نلقى من حر الأرض المحماة بالشمس في أقدامنا إذا صلينا الظهر في أول وقتها (فلم يشكنا) أي لم يُسْعِفْ طلَبَنا ولم يُجِبْنا إلى مطلوبنا يقال شكوت إلى فلان إذا رفعت إليه حاجتك، وأَشْكَيتُه إذا نزعْتَ عنه الشكوى، وأشكيته إذا ألجأته إلى الشكوى كما قال الشاعر:

تُشْكِي المُحِبَّ وتَشْكُو وهِيَ ظالمةٌ

كالقَوْس تُصْمِي الرَّمَايَا وهِيَ مُرْنَانُ

ويحتمل أن يكون هذا منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمر بالإبراد ويحتمل أن يحمل على أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على قدر الإبراد فلم يجبهم إلى ذلك، وقد قال ثعلب في قوله (فلم يشكنا): أي فلم يُحْوجْنا إلى الشكوى، ورَخَّص لنا في الإبراد حكاه عنه القاضي أبو الفرج، وعلى هذا تكون الأحاديث كلها متواردة على معنى واحد اهـ من المفهم (قال زهبر) بن معاوية (قلت لأبي إسحاق) السبيعي (أ) شكوا (في) حر (الظهر قال) أبو إسحاق (نعم) شكوا فيها، قال زهير (قلت) لأبي إسحاق (أ) شكوا (في) مشقة (تعجيلها) أي تعجيل الظهر (قال) أبو إسحاق (نعم) شكوا من مشقة تعجيلها في أول الوقت.

ص: 402

1301 -

(584)(242) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَال: كُنَا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيهِ

ــ

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث خباب بحديث أنس رضي الله عنهما فقال:

1301 -

(584)(242)(حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي النيسابوري (حدثنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي بالقاف مولاهم أبو إسماعيل البصري، ثقة، من (8)(من غالب) بن أبي غيلان (القطان) أبي سليمان البصري التميمي مولاهم من عبد القيس واسم أبي غيلان خُطَّاف -بضم المعجمة وتشديد الطاء المهملة- روى عن بكر بن عبد الله المزني في الصلاة، وابن سيرين وسعيد بن جبير والحسن، ويروى عنه (ع) وبشر بن المفضل وشعبة وابن علية وطائفة، وثقه أحمد وابن معين، وقال في التقريب: صدوق، من السادسة، وليس في مسلم من اسمه غالب إلا هذا (عن بكر بن عبد الله) بن عمرو بن هلال المزني أبي عبد الله البصري، وثقه أبو زرعة والنسائي، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا ثبتًا حجة فقيهًا، وقال في التقريب: ثقة ثبت، من (3) مات سنة (108)(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه أبي حمزة البصري. وهذا السند من خماسياته رجاله كلهم بصريون إلا يحيى بن يحيى فإنه نيسابوري (قال) أنس (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر (في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض) في السجود (بسط ثوبه) المتصل به في الصلاة لتكون وقاية له عن حرارة الأرض (فسجد عليه) أي على ثوبه المبسوط، قال القرطبي: وهذا مما يدل على جواز الصلاة على البسط والثياب لا سيما عند الضرورة والمشقة، وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها اهـ، وقال القاضي عياض: فيه السجود على الثياب لا سيما عندما يتقى من حر أو شوك، وفيه أن السنة مباشرة الأرض بالجبهة إلا عند الضرورة من حر أو شوك، وفيه السجود على ما خف من طاقات العمامة، وأما على كورها فمكروه عند مالك ولم يأمره بالإعادة إن فعل، وأوجبها عليه ابن حبيب في الوقت، ومنع منه الشافعي، وأجازه الحنفية اهـ، وقال النواوي: وفي الحديث دليل لمن أجاز السجود

ص: 403

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

على طرف ثوبه المتصل به وبه قال أبو حنيفة والجمهور، ولم يجوزه الشافعي، وتأول هذا الحديث وشبهه على السجود على ثوب منفصل اهـ.

قال القرطبي: و (قول أنس كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر) ليس فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يبرد بل قد توجد سَوْرَة الحر وشدته بعد الإبراد إلا أنها أخف مما قبله والله سبحانه وتعالى أعلم اهـ مفهم. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [385] وأبو داود [660] وابن ماجه [10331].

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب ثلاثة أحاديث: الأول حديث جابر ذكره للاستدلال، والثاني حديث خباب ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة، والثالث حديث أنس ذكره للاستشهاد.

* * *

ص: 404