الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المَبْحَثُ الرَّابِعُ عَشَر: تَعْرِيْفُهُ بطُلابِهِ لَدَى أَهْل العِلْم فِي زَمَانِهِ:
قَالَ الحَاكِم: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْدُوْس يَقُولُ: لمَّا أَرَدْتُ الخُرُوجَ إِلَى عُثْمَان بن سَعِيد الدَّارِمِي أَتَيْتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، فَسَألتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي إِلَيْهِ، فكَتَبَ لِي إِلَيْهِ، فَدَخَلْتُ هَرَاة غُرَّة شَهْر رَبِيع الأَوّل مِنْ سَنَة ثَمانِيْنَ وَمَائَتَيْن، وَقَصَدْتُ عُثْمَانَ بن سَعِيد، وَأَوْصَلْتُ إِلَيْهِ كِتَاب أَبِي بَكْر، فَقَرَأَ الكِتَابَ، فَرَحَّبَ بِي، وَأَدْنَانِي، وَسَأَلَ عَنْ أَخْبَارِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا فَتَى مَتَى قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: غَدًا! قَالَ: يَا بُنَيّ، فَارْجِعْ اليَوَمَ فَإِنَّكَ لَمْ تَقْدُمْ بَعْدُ، حَتَّى تَقْدُمَ غَدًا، فَسودتُ، ثُمَّ قَالَ لِي: لا تَخْجَل يَا بُنَي، فَإِنِّي أَقَمْتُ فِي بَلَدِكِم سَنَتَيْن، فَكَانَ مَشَايِخُكُم إِذَ ذَاكَ يَحْتَمِلُوْنَ عَنِّي مِثْلَ ذَلِكَ" (1).
المَبْحَثُ الخَامِسُ عَشَرَ: حِرْصُهُ عَلَى بَقَاءِ أَصْحَابهِ عِنْدَهُ، وَأَدَبُ أَصْحَابهِ مَعَهُ فِي ذَلِك:
قَالَ أَبُو عَبْد الله الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ": سَمِعْتُ أَبَا عَلي الحَافِظَ النَّيْسَابُوْرِي يَقُولُ: "اسْتَأذَنْتُ أَبَا بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فِي الخُرُوْجِ إِلَى العِرَاقِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثُمَائَة، فَقَالَ: تُوْحِشْنَا مُفَارَقَتُكَ يَا أَبَا عَلي، وَقَدْ رَحَلْتَ، وَأَدْرَكْتَ الأَسَانِيدَ العَالِيَة، وَتَقَدَّمْتَ فِي حِفْظِ الحدِيث، وَلَنَا فِيْكَ فَائِدَةٌ، وَأُنْسٌ، فَلَوْ أَقَمْتَ، فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ، فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّي
…
" (2).
المَبْحَثُ السَّادِسُ عَشَرَ: حِرْصُهُ عَلَى مُذَاكَرَةِ العِلْمِ مَعَ أَصْحَابهِ:
قَالَ ابنُ حِبَّان: سَمِعت أَبَا بَكْر أَحْمَد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب الصِّبْغِي يَقُولُ:
(1) تَارِيخ دِمَشَق (38/ 365).
(2)
تَارِيخ دِمَشَق (14/ 273). الأَنْسَاب (8/ 346).