الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
و "الظريف" على عكس "الثقيل"، يستظرفه الناس ويستملحون كلامه ويحبون مجالسته. وهو البليغ الجيد الكلام، أو هو حسن الوجه والهيئة، كما يكون في اللسان. وقيل الظرف: البزاعة وذكاء القلب. والبزاعة هي الظرافة والملاحة والكياسة1.
وقد يدعون بالشر على الأعداء والحساد والثقلاء، فيقولون: رماه الله في الدوقعة، أي في الفقر والذل2، و"أخسّ الله حظه"3، و"أبعد الله دار فلان، وأوقد نارًا إثره". والمعنى لا رجعه الله ولا ردّه. و"أبعده الله وأسحقه وأوقد نارًا إثره"4.
1 تاج العروس "6/ 187"، "ظرف".
2 تاج العروس "5/ 131"، "دقع".
3 تاج العروس "4/ 138"، "خس".
4 اللسان "3/ 466"، "وقد".
الصلف:
وأما "الصلف"، فالتمدح بما ليس عندك، وقيل: مجاوزة قدر الظرف والبراعة فوق ذلك تكبرًا. وفي الحديث: آفة الظرف الصلف. وهو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر1. وهو مكروه ويستثقل صاحبه ويقل أصحابه.
1 تاج العروس "6/ 167"، "صلف".
المجالس:
والعادة عندهم أنهم إذا زاروا ملكًا أو سيد قبيلة أو عظيمًا، لبسوا أحسن ما عندهم من لباس، وتزينوا بأجمل زينة يعرفونها ومنها التكحل والترجيل ولبس جبب الحبرة المكففة بالحرير، كالذي فعله سادات نجران1 يوم وفدوا على الرسول.
والتكحل عادة منتشرة عند جميع الجاهليين رجالًا ونساء وفي كل جزيرة العرب.
كما كانوا يتطيبون بالطيب والعطر2.
1 نهاية الأرب "18/ 87 وما بعدها".
2 نهاية الأرب "17/ 75".