الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سمع: أَبَا القاسم بْن بيان، وأبا عليّ بْن نبهان.
قَالَ ابن السّمعانيّ: حدَّث بعد خروجي من بغداد.
قلت: ولد سنة خمسمائة.
روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وابن قُدَامة.
تُوُفّي فِي صفر.
-
حرف الميم
-
161-
مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الفَرَج [1] .
الدّقّاق أَبُو المعالي البغداديّ، المعروف بابن العشبقيّ. ابن أخت الحافظ ابن ناصر. وهو أخو عُبَيْد اللَّه ويوسف وأبي منصور مُحَمَّد.
سَمِعَ: أَبَا الْحَسَن بْن العلّاف، وابن بيان، وأبا الغنائم النَّرْسيّ، وأبا طَالِب يوسف.
روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد بْن الأخضر، وابن قُدَامة، وابن الحُصْريّ، وجماعة.
وكان ثقة.
تُوُفّي فِي ذي القعدة، وكان شُرُوطيًّا، شاهدا.
162-
مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي بْن أحمد [2] بن سلمان [3] .
[1] انظر عن (محمد بن أحمد بن الفرج) في: المختصر المحتاج إليه ج 1.
[2]
انظر عن (محمد بن عبد الباقي) في: المنتظم 10/ 229 رقم 325 (18/ 185 رقم 4277) ، والتقييد لابن نقطة 83 رقم 77، وبغية الطلب (قسم تراجم السلاجقة) 24، وتلخيص مجمع الألقاب 3/ 334 رقم 2315 ورقم (1748) ، والمختصر المحتاج إليه 1/ 77، وذيل التاريخ المجدّد لمدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 71- 73 رقم 281، والمشتبه 1/ 49، ودول الإسلام 2/ 78، والإعلام بوفيات الأعلام 233، والمعين في طبقات المحدّثين 170 رقم 1829، وسير أعلام النبلاء 20/ 481- 483 رقم 304، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 219، 220، والبداية والنهاية 12/ 260 وفيه:«محمد بن عبد الله بن عبد الواحد» ، والوافي بالوفيات 3/ 209 رقم 1196، وتاريخ ابن الفرات م 4/ 1/ 77، وذيل التقييد لقاضي مكة 1/ رقم 237، وعقد الجمان (مخطوط) 16/ ورقة 453، والنجوم الزاهرة 5/ 382، وشذرات الذهب 4/ 213، 214.
[3]
في العبر، وشذرات الذهب:«سليمان» .
الحاجب أَبُو الفتح بْن البطّيّ، البغداديّ.
وُلِد سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وأجاز لَهُ أَبُو نصر الزَّيْنَبيّ وهو آخر من روى عَنْهُ بالإجازة.
وكان أبَوَاه صالحين عادت عَلَيْهِ بَرَكَتُهما. وعُني بِهِ الحافظ أَبُو بكر ابن الخاضبة فسمّعه من: مالك بْن أحمد البانياسيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الأنباريّ، وأبي الفضل عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن زكْري [1] الدّقّاق، وعاصم بْن الْحَسَن، ومحمد بْن أَبِي نصر الحُمَيْديّ، وعبد الواحد بْن فهد العلّاف، ورزْق اللَّه التّميميّ، وأبي الفضل أحمد بْن خَيْرُون، وطِراد، وابن الخاضبة، وطائفة سواهم.
ثمّ اتَّصل فِي شبيبته بالأمير يُمن أمير الجيوش، وغلب عَلَيْهِ وعلى جميع أموره. وكان النّاس يقصدونه ويتشفّعون بِهِ إلى مخدومه، وظهر منه خير ومروءة. وكان عفيفا نزِهًا، متفقِّدًا للفقراء.
قعد فِي بيته بعد موت أمير الجيوش، فكان شيخا صالحا، محِبًّا للرواية، حصّل أكثر مسموعاته، وطال عمره، واشتهر ذِكره وصار أسند شيخٍ ببغداد فِي زمانه.
روى عَنْهُ: أَبُو سعد السَّمعانيّ، وأبو الفَرَج بْن الجوزيّ، والحافظ عَبْد الغنيّ، وفخر الدين مُحَمَّد بْن تَيْمية، وموفّق الدّين بْن قُدَامة، وشهاب الدّين السُّهْرَوَرْدِيّ، وعليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن كُبَّة، وتامر بْن مُطْلِق، وزُهْرة بِنْت مُحَمَّد بْن حاضر، وإسماعيل بْن عليّ بْن باتكين، وعليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن الجوزيّ، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن ياسين، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن السّبّاك، والأنجب بْن أَبِي السّعادات، ومحمد بْن عماد، والحسين بن عليّ ابن رئيس الرؤساء، وحنبل بْن أحمد الْجَوْسقيّ [2] ، وأحمد بْن يحيى البرّاج، والموفّق عَبْد اللّطيف بْن يوسف،
[1] في الأصل، والمستفاد «ذكري» بالذال.
[2]
الجوسقي: نسبة إلى جوسق، قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد. (الأنساب 3/ 370) .
وعبد السّلام الزّاهريّ، وداود بْن معمر بْن الفاخر، وعبد اللّطيف بْن عَبْد الوهّاب الطَّبرَيّ، ومسمار بْن العُوَيس، والحسن بْن الجواليقيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي حرب النَّرْسيّ، وعليّ بْن أَبِي الفخّار الهاشميّ، وعبد اللّطيف بْن القُبَّيْطيّ، والمبارك بْن عَلِيّ بْن المطرِّز، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن اللَّتّيّ، ومحمد بْن مَسْعُود بن بهروز، وعبد اللَّه بْن المظفَّر ابن الوزير عَلِيّ بْن طِراد، ومحمد بْن ياقوت الجازرِيّ [1] الصُّوفيّ، وأحمد بْن محمود بْن المعزّ الحَرَّانيّ، وسعيد بْن عَلِيّ بْن بكري وبقي إلى قُبَيْلِ سنة تسعٍ وثلاثين، وجمال النّساء بِنْت أَبِي بَكْر العرّاف، وماتت سنة أربعين.
وآخر من روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن عثمان الكاشْغَريّ.
وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة: عيسى بْن سلامة الحرّانيّ.
وتُوُفّيت نفيسة فِي أواخر سنة اثنتين وخمسين بعد الشَّيْخ المجد، وله مائة سنة وسنة وشهر.
قَالَ ابن نقطة [2] : حدّث ابن البطّيّ ب «حلية الأولياء» عَنْ حَمْد الحدّاد، عَنْ أَبِي نُعَيْم.
وسمع منه الأئمّة والحفّاظ، وهو ثقة صحيح السّماع.
وقال ابن مشّق [3] : توفّي يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى، ودفن يوم الجمعة بباب أبرز.
وقال الشّيخ الموفّق: ابن البطّيّ شيخنا، وشيخ أهل بغداد، في وقته، وأكثر سماعه على ابن خيرون. وما روى لنا عَنْ رزق اللَّه التّميميّ، ولا عَنِ الحُمَيْديّ، ولا عَنْ حَمْد الحدّاد، غيره.
قَالَ: وكان ثقة سهلا في السّماع.
[1] الجازري: بفتح الجيم والزاي المكسورة بعد الألف وبعدها راء. هذه النسبة إلى جازرة وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق. (الأنساب 3/ 162) .
[2]
في التقييد 83.
[3]
هو أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد البغدادي البيّع. توفي سنة 605 هـ.
وقال ابن النّجّار: كَانَ صالحا، مليح الأخلاق، حريصا عَلَى نشر العِلْم.
صدوقا، حصّل أكثر مسموعاته شراء، ونَسْخًا، وَفِقْهًا.
سَمِعَ منه: ابن ناصر، وسعد الخير، والكبار [1] .
163-
مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبادة [2] .
أَبُو عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، الأندلسيّ، المقرئ.
أخذ القراءات عَنْ: أَبِي القاسم بْن النّحّاس، وشُرَيْح، ومنصور بْن الخيّر.
وسمع من: أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب، وابن مغيث، وجماعة.
وتفقّه بأبي الوليد بْن رُشْد، وأبي عَبْد اللَّه بْن الحاجّ.
وتصدَّر للإقراء بجيّان، وهي بلدة، ثمّ سكن شاطِبة، وأخذ النّاس عَنْهُ.
وكان من مَهَرَةِ القُرَّاء.
وُلِد سنة ثمانين وأربعمائة.
قَالَ الأَبّار [3] : أخذ عَنْهُ شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه بْن سعادة.
164-
مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الحميد [4] .
أَبُو عَبْد اللَّه [5] الفارقيّ [6] ، الزّاهد، نزيل بغداد ذو العبارات الفصيحة،
[1] وقال ابن الجوزي: وكان سماعه صحيحا، سمعنا منه الكثير. كان يحب أهل الخير ويشتهي أن يقرأ عليه الحديث. (المنتظم) .
[2]
انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن عبادة) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 2/ 503، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة 6/ 350، 351، ومعرفة القراء الكبار 2/ 532 رقم 476، وغاية النهاية 2/ 162.
[3]
في تكملة الصلة.
[4]
انظر عن (محمد بن عبد الملك) في: المنتظم 10/ 229 رقم 327 (18/ 186 رقم 4280) ، والكامل في التاريخ 11/ 350، والمختصر في أخبار البشر 3/ 48، والعبر 4/ 188، 189، وسير أعلام النبلاء 20/ 500، 501 رقم 318، وتاريخ ابن الوردي 2/ 118، والوافي بالوفيات 4/ 44 رقم 1500، والبداية والنهاية 12/ 260، وتاريخ ابن الفرات م 4 ج 1/ 77، وشذرات الذهب 4/ 214.
[5]
في الكامل: «أبو محمد» .
[6]
الفارقيّ: نسبة إلى ميّافارقين.
والمعاني الصّحيحة، المُعرِض عَنْ زخارف الدُّنيا، المُقبِل عَلَى العِلم والتَّقوى، كذا قَالَ فِيهِ ابن النّجّار.
وقال: قدِم بغدادَ فِي صِباه فاستوطنها. وكان يتكلَّم عَلَى النّاس كلّ جمعة بعد الصّلاة بجامع القصر، يجلس عَلَى آجرّتين، ويقوم إذا حميَ الكلام.
وسُئل أن يُعمل لَهُ كُرسيّ، فأبى ذَلِكَ. وكان يحضر مجلسه العلماء والأعيان، ويتكلّم عَلَى لسان أهل الحقيقة بلسان عذْب، وكلامٍ لطيف، ومنطْق بليغ، فانتفع بِهِ خلْقٌ كثير.
وكان من أولياء اللَّه وأصفيائه، لَهُ المقامات، والرياضات، والمجاهدات.
دوَّن كلامه أَبُو المعالي الكُتُبيّ فِي كتاب مُفْرَد.
روى لي عَنْهُ: ابن سُكَيْنَة، وابن الحُصْريّ.
وكان شيخا مليح الصّورة، ذا تجمُّل فِي ملبوسه وبيته فَقْر.
وقال ابن الجوزيّ [1] : كَانَ مُحَمَّد الفارقيّ يتكلَّم عَلَى النّاس قاعدا، وربّما قام عَلَى قدميه فِي دار سيف الدّولة من الجامع. وكان يُقال إنّه يحفظ كتاب «نهج البلاغة» ويغيّر ألفاظه. وكانت لَهُ كلمات حِسان فِي الجملة.
وقال أَبُو المحاسن الْقُرَشِيّ: قدِم بغداد فِي صِباه، وسمع من: جعفر السّراج، وانقطع إلى الخلْوة والمجاهدة والعبادة إلى أن لاحت لَهُ إمارات القبول.
وكان العلماء والفُضَلاء يُقْصِدونه ويكتبون كلامه الَّذِي هُوَ فوق الدّرّ.
كَانَ متقلّلا، خشِن العِيش.
وقال ابن الدَّبِيثيّ: كَانَ يتكلَّم عَلَى النّاس كلّ جمعة من غير تكلُّف ولا رويَّة والنّاس يكتبون.
وقال أَبُو أحمد بْن سُكَيْنَة الأمير: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّه الفارقيّ يَقُولُ:
المحبَّة نار، زِنادُها جمال المحبوب، وكِبِرْيتها الكَمَد، وخزّانها حرق القلوب، ووَقُودُها الفؤاد والكبد.
[1] في المنتظم.
قَالَ: وسمعته يَقُولُ: المُحِبّ لسطوة سلطان الجمال مغلوب، وبحُسام الحُسْن مضروب، مأخوذ عَنْهُ، مسلوب. نجْمُ رغبته غاربٌ عَنْ كلّ مرغوب، وطالع فِي فنّ العيوب. مصباح حُبَّة يتوهّج فِي زجاجة وجْده، نار الوَلَه بالمحبوب بشهاب شوقه وكمده فِي قلبه وكبده ساطع لا يهوب.
وقال يحيى بْن القاسم التِّكْريتي: سَمِعْتُ الشَّيْخ مُحَمَّد الفارقيّ يَقُولُ:
الدّنيّ الهِمَّة عند شَهْوته مستخدم فِي اصطبل طبْعه يخدم كَوْدَن كِبره، وأتانَ تِيهه، وحمار خرصه، جواد همّه مُقَيَّد بقيود ذنابه. قد وضع عَلَى قدميه شَبْحةً تتعبه من الجري فِي حلبة المكارم، وجعل عَلَى ظهره جبل الدّكّ منسوجا من الصّفات الذّمائم.
ثمّ قَالَ يحيى: حكى لي أَبُو الفتح مَسْعُود بْن مُحَمَّد البدريّ قَالَ: دخل يوسف بْن مُحَمَّد بْن مفيد الدّمشقيّ عَلَى الشَّيْخ مُحَمَّد الفارقيّ ومعه فقراء، فلمّا نظر الفقراء إلى الشَّيْخ لحِقَهم وَجْد، فصاحوا، فرفع رأسه وقال: لا تخبزوا فطيرا، فإنّ الفطير يوجع الفؤاد.
وقال ابن النّجّار: قرأت عَلَى يوسف بْن جبريل بالقاهرة، عَنِ القاضي أَبِي البركات مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ قَالَ: أنا الْإِمَام الزّاهد العارف أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الفارقيّ بقراءتي، ولم أر ببغداد من يُدانيه من فضله ويضاهيه، وهو المتكلّم بالعراق، قَالَ: ثنا شيخنا أَبُو البقاء المبارك بْن الخلّ، فذكر حديثا.
قلت: ابن الخلّ هُوَ والد الفقيه أَبِي الْحَسَن، صوفيّ زاهد، ذكرناه في سنة عشرين وخمسمائة.
وقال القاضي عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ: مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الفارقيّ العارِف، قدِم بغداد قديما، وسمع بها من جَعْفَر السّراج. كذا قَالَ القاضي.
قَالَ: وانقطع إلى الخلْوة والمجاهدة والعبادة، واستعمل الإخلاص فِي أعماله إلى أن تحقّق جريان حِكَمه من قلبه عَلَى لسانه.
وكان الفُضَلاء يقصدونه ويكتبون كلامه الَّذِي يفوق الدُّرّ. وجرى عَلَى طريقةٍ واحدة من اختيار العِفَّة والتّقلُّل والتّخشُّن، وردّ ما يفتح عَلَيْهِ إلّا القليل من الإجار.
وُلِد سنة سبْعٍ وثمانين وأربعمائة.
قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: روى لنا عَنْهُ جماعة.
وتُوُفّي فِي رجب عَنْ سبْعٍ وسبعين سنة.
165-
مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن المسلّم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الفتح [1] .
الواعظ أَبُو بَكْر ابن جمال الْإِسْلَام أَبِي الْحَسَن السُّلَميّ الفقيه، الدّمشقيّ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وعليّ بْن المَوازِينيّ، وهبة اللَّه بْن الأكْفانيّ، وجماعة.
وكتب وحصَّل ودرَّس، ووعظ، في حياة أبيه. وولي تدريس الأمينيَّة بعد أَبِيهِ وخطابة دمشق.
وناب فِي القضاء عَنِ القاضي كمال الدّين أَبِي الفضل الشّهرزوريّ.
وكان حَسَن الأخلاق، قليل التّصنُّع.
روى عَنْهُ: القاسم بْن عساكر، والحسين بْن صَصْرَى، وغيرهما.
وتُوُفّي فِي شوّال عَنِ اثنتين وستّين سنة.
166-
مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن أميرك [2] .
أَبُو بكر الْأَنْصَارِيّ الخازميّ، بخاء منقوطة، الهَرَويّ، الفقيه الزّاهد.
سَمِعَ: أَبَا الفتح نصر بْن أحمد الحنفيّ، وعبد الرّزّاق بْن عَبْد الرَّحْمَن المالينيّ، وصاعد بن سيّار الدّهّان.
[1] انظر عن (محمد بن علي بن المسلم) في: من حديث خيثمة الأطرابلسي 145، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 4/ 57 رقم 1107.
[2]
انظر عن (محمد بن عمر بن أبي بكر) في: الإكمال لابن ماكولا (بالحاشية) 3/ 334، والاستدراك لابن نقطة (مخطوط) باب: الحازمي والخازمي، وذيل التاريخ المجدد لمدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 96، 97 رقم 310، والمختصر المحتاج إليه 1/ 83، والمشتبه في الرجال 1/ 203، وتوضيح المشتبه 3/ 27.
وبنَيْسابور: مُحَمَّد بْن أحمد بْن صاعد، وسهل بْن إِبْرَاهِيم المسجِديّ، والفراويّ.
وبسَرْخَس، وبلْخ، وبغداد، وغيرها.
وعنه: الحافظ عَبْد القادر الرّهاويّ، ونصر اللَّه بْن سلامة الهِيتيّ، وعمر بْن أحمد بْن بكرون، وآخرون.
وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة. وورَّخ وفاته حفيدُه أَبُو الفتح عُمَر بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الخازميّ.
قَالَ أَبُو سعد السَّمعانيّ: كَانَ فقيها مُنَاظِرًا، وأديبا بارعا، عفيف النَّفس، حَسَن السّيرة. تفقّه بمَرْو، وبُخَارَى.
وقال يوسف بْن أحمد الشّيرازيّ: روى عَنْ عيسى بْن شُعَيب السِّجْزيّ.
سَمِعْتُ منه «غريب الحديث» للخطابيّ.
قَالَ الرهاويّ: سَمِعَ من: أَبِي نصر الشّاميّ، وأبي الفتح الحنفيّ، ورحل إلى نَيْسابور وغيرها. وسافر إلى مرو، وبرع بها فِي عِلم الخلاف. وكان عالما بالفقْه، والنّحْو واللّغة، زاهدا، متواضعا، لازما لبيته، وله مِلْك يعيش منه هُوَ وأولاده، وكان يعِظ فِي جامع هَرَاة، وينال من المتكلّمين. ولمّا رجعت إلى هَمَذَان سألني شيخنا الحافظ أَبُو العلاء: مَن المقدَّم بهَرَاة؟
قلت: أولاد شيخ الْإِسْلَام.
فقال: إنْ كَانَ لهم أمرٌ مُشكِل إلى مَن يرجعون؟ قلت: إلى الخازميّ! 167- المبارك بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن غُنَيْمَة [1] .
أَبُو السّعادات البغداديّ، الشُّرُوطي.
قرأ القراءات عَلَى أَبِي البركات مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الوكيل صاحب أَبِي العلاء الواسطيّ.
[1] انظر عن (المبارك بن علي) في: المختصر المحتاج إليه 2/ 171 رقم 1136.
وسمع من: شُجاع الذُّهْليّ، وأبيّ النّرسيّ، وجماعة.
روى عنه: أبو بكر بن مشق، وأبو محمد بن الأخضر.
توفّي في ربيع الأوّل، وله خمس وسبعون سنة.
168-
مسعود بن الحسن بن هبة الله [1] .
أبو المظفّر الحلّي، الضّرير، المقرئ.
قدم بغداد في صباه، وقد قرأ عَلَى أَبِي العزّ القَلانِسيّ، لكنّه خلط وضُبط، وادّعى أَنَّهُ قرأ عَلَى أَبِي طاهر بْن سوّار وظهر كذِبه، لأنّه قَالَ: قرأت عَلَيْهِ سنة ستّ وخمسمائة.
وقد حدَّث عَنْ: أَبِي القاسم بْن بيان، وابن ملَّة.
وتُوُفّي فِي رجب.
استوعبت خبره فِي «طبقات القُرَّاء» .
169-
معمَّر بْن عَبْد الواحد [2] بْن رجاء [3] بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن الفاخر بْن أحمد.
الحافظ أَبُو أحمد الْقُرَشِيّ، العَبْشَميّ.
من وَلِدِ سَمُرَةَ بْن جُنْدُب، مِن أعيان عُدُول أصبهان وكبار محدّثيها وفُضَلاء وعّاظها.
[1] انظر عن (مسعود بن الحسن) في: ميزان الاعتدال 4/ 99، ومعرفة القراء الكبار 2/ 537- 538 رقم 483، والمختصر المحتاج إليه 3/ 187، 188، رقم 1189 وفيه:
«مسعود بن الحسين» ، وغاية النهاية 2/ 294، 295، ولسان الميزان 6/ 25.
[2]
انظر عن (معمر بن عبد الواحد) في: المنتظم 10/ 229 رقم 328 (18/ 186 رقم 4281) ، والكامل في التاريخ 11/ 429، والمختصر المحتاج إليه 3/ 201 رقم 1232، وتذكرة الحفاظ 4/ 1319- 1321، ودول الإسلام 2/ 78، والعبر 4/ 189، وسير أعلام النبلاء 20/ 485- 487 رقم 305، والمعين في طبقات المحدّثين 172 رقم 1830، والإعلام بوفيات الأعلام 233، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد للدمياطي 231، 232، والبداية والنهاية 12/ 260، ومرآة الجنان 3/ 377، والنجوم الزاهرة 5/ 382، وشذرات الذهب 4/ 214.
[3]
في الكامل، والبداية والنهاية:«رجّار» . وهو غلط.
ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
وسمع من: أَبِي الفتح أحمد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وغانم البُرْجيّ، وأبي المحاسن الرّويانيّ، وأبي عَلِيّ الحدّاد، ومحمد بْن أحمد بْن المطهّر، وفاطمة الجوزدانيَّة، وخلْق كثير.
ورحل سنة نيّف وعشرين وخمسمائة فسمع: أَبَا القاسم بْن الحُصَيْن، وأحمد بْن رضوان، وأبا العزّ بْن كادش، وأبا بَكْر الْأَنْصَارِيّ، ومَن بعدهم.
وعاد إلى أصبهان مشغولا بالسّماع وإفادة الغَرباء. وقدِم بغداد بعد ذَلِكَ سبْع مرّات يَسمع ويُسمِّع أولاده.
روى عَنْهُ: أَبُو سعد السَّمعانيّ، وابن الْجَوزيّ، والحافظ عَبْد الغنيّ، والشّيخ الموفَّق، والسُّهْرَوَرْدِيّ، وأبو مُحَمَّد بْن الأخضر، وعمر بْن جَابِر، وآخرون آخرهم أَبُو الْحَسَن بْن المقيّر بالسّماع، وابن مَسْلَمَة، وعيسى الخيّاط بالإجازة.
قَالَ ابن السَّمعانيّ: مُعَمَّر، شابّ، كيِّس، حَسَن العِشْرة والصُّحْبة، سخيّ النَّفْس، متودّد، يراعي حقوق الأصدقاء ويقضي حوائجهم. وأكثر ما سَمِعْتُ بأصبهان من الشّيوخ كَانَ بإفادته. كَانَ يدور من الصّباح إلى اللّيل عَلَى الشّيوخ شَكَر اللَّه سَعْيَه، ثمّ كَانَ ينفّذ إليَّ الأجزاء لأنسخها، ويكتب إليَّ وفاة الشّيوخ كتب لي جزءا عَنْ شيوخه، وحدَّثني بِهِ [1] .
وقال ابن الجوزيّ [2] : كَانَ من الحُفّاظ الوعّاظ، وله معرفة حَسَنة بالحديث، كَانَ يخرّج ويُمْلي. سَمِعْتُ منه بالمدينة فِي الروضة. وتُوُفّي بالبادية ذاهبا إلى الحجّ في ذي القعدة.
وقال ابن النّجّار: كَانَ سريع الكتابة موصوفا بالحِفْظ والمعرفة، والثّقة، والصّلاح، والمروءة، والورع. صنَّف كثيرا فِي الحديث، والتّواريخ، والمعاجم، وكان معظَّمًا بأصبهان، ذا قبول وجاه.
[1] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 232.
[2]
في المنتظم.