الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - إحضارهم عند النبي صلى الله عليه وسلم لمبايعته:
وهذه كان يفعلها الصحابة رضي الله عنهم مع صغارهم الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هؤلاء: الزبير بن العوام رضي الله عنه، فإنه أمر ولده عبدالله، أن يذهب ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يزال صغيرًا.
تقول زوجه أسماء بنت أبي بكر: هاجرتُ وأنا حبلى بعبدالله بن الزبير، فقدمت قباء، فنفست بعبدالله بقباء، ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنكه، «فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مني، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثم بصقها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم مسحه وصلى عليه وسمَّاه عبدالله.
ثم جاء، وهو ابن سبع سنين أو ثمان، ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلًا إليه، ثم بايعه»
(1)
.
وممن رُوي أنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم صغارًا أيضًا: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب، وعبدالله بن عباس
(2)
.
وبيعة هؤلاء الصغار جميعًا -كما يقول العلماء- بيعة تبريك وتشريف، لا بيعة تكليف، فإنهم كانوا دون سنِّ التكليف
(3)
.
(1)
«صحيح مسلم» (2146).
(2)
ابن ظفر المكي، «أنباء نجباء الأبناء» (ص/ 81).
(3)
النووي، «المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج» (14/ 126)، السيوطي، «الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج» (5/ 175).