الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الأساليب التي استخدموها أيضًا: إشهاد الصغار لدعاء ختم القرآن.
هذا أنس بن مالك رضي الله عنه: «كان إذا ختم القرآن: جمع أهله وولده؛ فدعا لهم»
(1)
.
ولربما «أشفى على ختم القرآن من الليل، فيبقي سورة حتى يصبح؛ فيختمه عند عياله»
(2)
.
وهذا تعليم بالقدوة والمثال، فضلًا عن إشهادهم لموضع بركة وخير.
-
الدعاء:
(3)
.
إذا كان هذا كلامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ الجامع الموجز عن
(1)
إسناده صحيح: أخرجه سعيد بن منصور (27 - التفسير)، والدارمي (3517)، والطبراني في «المعجم الكبير» (1/ رقم 674)، والفريابي في «فضائل القرآن» (84)، وغيرهم؛ من طرق، عنه.
(2)
إسناده ضعيف: أخرجه الدارمي (3516)، وابن الضريس في «فضائل القرآن» (78)، من طريق صالح المرِّي، عن ثابت البناني، عن أنس؛ به. وصالح هذا قال عنه الحافظ في «التقريب» (2854):"ضعيف".
(3)
إسناده صحيح: أخرجه أحمد (18352)، وابن ماجه (3828)، وأبو داود (1479)، والترمذي (2969). وقال الترمذي:"هذا حديثٌ حسنٌ صحيح". وصحَّحه الألباني في «صحيح أبي داود» (5/ 219).
الدعاء، فلنا أن نتصوَّر كيف سيكون حرص الصحب والآل على تعلميه أولادهم، وصغارهم.
لم يتوقَّف تعليمهم لصغارهم عند حدِّ جمعهم وقت ختم القرآن كما مرَّ، بل ربما جمعوهم في الأوقات التي علموا استجابة الدعاء عندها؛ ليشهدوهم الدعاء، عمليًّا وتطبيقيًّا.
سمع عبدالله بن عمرو يومًا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة» ، فكان ابن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا
(1)
.
ولربما رفع بعضهم صوته بالدعاء ليعلِّمه ولده، كما صنع أبو بكرة رضي الله عنه.
راقب أبا بكرة ولدُه عبدُالرحمن، فلاحظ أنه يدعو بدعاء معيَّنٍ في وقت معين يوميا، فسأله عن سر ذلك؛ فقال: يا أبت! إني أسمعك تدعو كل غداة: «اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، تعيدها ثلاثًا، حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي» ؟!
فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن فأنا أحب أن أستن بسنته
(2)
.
(1)
إسناده ضعيف: أخرجه الطيالسي (2376)، وفي إسناده أبو محمد المليكي، عبدالرحمن بن أبي بكر، قال عنه الحافظ في «التقريب» (3813):"ضعيف".
(2)
إسناده حسن: أخرجه أحمد (20430)، وأبو داود (5090)، وفي إسناده جعفر بن ميمون، قال عنه الحافظ في التقريب (961):"صدوق يخطئ".