المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الاستغراق، وأنَّ الاستغراقَ نوعان: عُرفيٌّ، وغيرُ عُرفيٍّ، وأنَّ استغراقَ المفرَد - تحقيق الفوائد الغياثية - جـ ١

[الكرماني، شمس الدين]

فهرس الكتاب

- ‌التّمهيد: التّعريف بالعضد الإيْجيّ وكتابه "الفوائد الغياثيّة

- ‌المبحث الأول التعريف بعضد الدّين الإيْجي

- ‌المبحث الثّانِي: التّعريف بكتابه "الفوائد الغياثيَّة

- ‌عنوانه:

- ‌سبب تأليفه:

- ‌مضمون الكتاب:

- ‌الفصل الأوّل: التّعريف بشمس الدِّين الكرمانيّ

- ‌التّمهيد: نبذةٌ موجزةٌ عن عصر الكرمانِيّ

- ‌1 - الحالةُ السّياسيةُ:

- ‌2 - الحالةُ الإجْتماعيّة:

- ‌3 - الحالةُ العلميَّة:

- ‌المبحث الأوّل: حياة الكرمانيّ

- ‌المطلب الأوّل: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته

- ‌المطلب الثّاني:‌‌ مولده، ونشأته، ورحلاته

- ‌ مولده

- ‌نشْأته ورحلاته:

- ‌المطلب الثّالث:‌‌ عقيدته، وأخلاقه، وصفاته

- ‌ عقيدته

- ‌أخلاقه وصفاته:

- ‌المبحثُ الثاني شُيوخُه، وتَلاميذُه، ومكانتُه العلميّة

- ‌المطلب الأوّل: شيوخه

- ‌المطلب الثّاني: تلاميذه

- ‌المطلب الثالثُ: في مَكانته العلميَّة

- ‌المبحث الثَّالثُ: مصنّفاتُه ووفاتُه

- ‌المطلب الأوّل: مصنّفاته

- ‌المطلب الثانِي: وفاته

- ‌الفَصلُ الثّاني: التَّعريف بكتاب "تحقيق الفوائد

- ‌المبحث الأوَّل: اسمُ الكتابِ، وتوثيقُ نسبتهِ للمؤلّفِ، ومنهجُ المؤلّف فيه

- ‌المطلب الأوّل: اسم الكتاب

- ‌المطلبُ الثَّاني: توثيقُ نسبته للمؤلِّف

- ‌المطلبُ الثَّالثُ: مَنْهج المؤلِّف فيه

- ‌المبحث الثَّاني: مصادرُ الكتاب وشواهدُه

- ‌المطلب الأوّل: مصادرُ الكتاب

- ‌المطلب الثّاني: شواهدُ الكتاب

- ‌المبحث الثّالث: تقويم الكتاب

- ‌المطلبُ الأَوَّل: مزايا الكتاب

- ‌1 - حسن التّبويب والتنظيم:

- ‌2 - التَّوسُّط والاعتدال:

- ‌3 - اشتمال الكتاب على بعض الفوائد المهمّة:

- ‌4 - ظهور شخصيّة المؤلّف العلميّة بشكل واضح:

- ‌5 - اشتمال تحقيق الفوائد على بعض آراء الإيجيّ الّتي لم ترد في مختصره:

- ‌6 - اشتمال تحقيق الفوائد على أصحّ نسخ المختصر:

- ‌7 - وضوح المعنى، وسلامة الأسلوب غالبًا:

- ‌المطلب الثّاني: المآخذ عليه

- ‌1 - أخطاء عقديّة:

- ‌2 - أخطاء منهجيَّة:

- ‌3 - خطأ علمي:

- ‌4 - أخطاء أسلوبيّة:

- ‌المبحث الرّابع: وصف مخطوطات الكتاب، ومنهج التّحقيق

- ‌المطلبُ الأوَّل: وصفُ مخطوطاتِ الكِتابِ

- ‌أوّلًا: النّسخ المعتمدة:

- ‌1 - النّسخة الأصل:

- ‌2 - النُّسخة (أ):

- ‌3 - النُّسخة (ب):

- ‌ثانيًا: النسخ المهملة:

- ‌1 - نسخة مكتبة شهيد:

- ‌2 - نسخة مكتبة مشهد:

- ‌3 - نسخة المتن:

- ‌المطلبُ الثاني: منهجُ التحقيق

- ‌المقدّمة

- ‌الفصل الأوّلُ: في علْمِ المعاني والكلامِ في الخَبر والطّلبِ

- ‌القانونُ الأوّلُ: في الخبر

- ‌الفنُّ الأوّلُ: في الإسنادِ:

- ‌الفنُّ الثَّاني: في الْمُسْنَدِ والْمُسْنَد إليه

- ‌النوعُ الأَول: في‌‌ الحذفوالإثباتِ

- ‌ الحذف

- ‌الإثباتُ

- ‌النوعُ الثاني: في‌‌ التَّعريفبأَقْسامه (*)، والتَّنْكير

- ‌ التَّعريف

- ‌تنبيه:

- ‌تنبيه:

- ‌تَذْنِيب

- ‌التَّنكيرُ

- ‌النُّوعُ الثَّالثُ: في التَّوابع

- ‌الوصفُ

- ‌التَّوكيدُ

- ‌البيانُ

- ‌البَدَلُ

- ‌العطفُ

- ‌خاتمةٌ:

- ‌تذنيبٌ:

- ‌الفَنُّ الثَّالثُ: في وضع الطَّرفين (*) كُلّ عند صاحبه

- ‌ التَّقديم

- ‌النَّوعُ الأَوَّل: في التَّقديم والتَّأخير

- ‌تذنيباتٌ

- ‌النَّوعُ الثَّاني في الرَّبطِ والتَّعلُّق

- ‌تنبيهاتٌ

- ‌أدواته)

- ‌النوع الثالث (*): في القصر

- ‌ طرق القصرِ

- ‌خاتمةٌ:

- ‌الفنُّ الرّابعُ (*): في وضعِ الجملتينِ، والكلامِ في الوصلِ والفصل، وفي الإيجازِ والإطنابِ، وفي جعلِ إحداهما حالًا

- ‌النّوعُ الأوّلُ: في الفصلِ والوصلِ

- ‌الوصلُ

- ‌الفصلُ

الفصل: الاستغراق، وأنَّ الاستغراقَ نوعان: عُرفيٌّ، وغيرُ عُرفيٍّ، وأنَّ استغراقَ المفرَد

الاستغراق، وأنَّ الاستغراقَ نوعان: عُرفيٌّ، وغيرُ عُرفيٍّ، وأنَّ استغراقَ المفرَد أشملُ من استغراق الجمع -قال (1):"إذا عرفتَ هذا فنقول: متى قلنا: (زيدٌ المنطلق)، أَوْ (المنطلقُ زيدٌ)؛ في المقام الخطابيِّ لزمَ ألَّا يكون غيرُ زيدٍ منطلقًا"(2).

والمصنِّف بَنَى على تعريفِ الحقيقةِ، وأنت الحاكمُ الفيصلُ.

و‌

‌التَّنكيرُ

لأمُور (3):

الأوَّلُ: الإفرادُ (4) شخصًا أَوْ نوعًا، كقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَ

= أبو عيسى التّرمذي: (4/ 303):، هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّا من هذا الوجه".

وفي معناه قال الخطّابِيّ في معالم السّنن "مع سنن أبي داود": (5/ 144): "معنى هذا الكلام: "أن المؤمن المحمود هو مَن كان طبعه وشيمته الغزارة، وقلّة الفطنة للشَّرّ، وترك البحث عنه، وأنَّ ذلك ليس منه جهلًا؛ لكنّه كرمٌ وحسنُ خلق

".

وقال ابنُ الجوزيّ في غريب الحديث (2/ 150): "أي: ينخدع".

والحديث جرى مجري المثَل.

ينظر: كتاب الأمثال في الحديث النّبويّ لأبي الشّيخ الأصبهانيّ: (194).

(1)

في ب زيادة: "المصنِّف" ولا وجه لها؛ فالقائل هو السَّكَّاكيُّ، وقد نصّ عليه في أوّل العبارة.

(2)

المفتاح: (215 - 216).

(3)

أي: يُختار التَّنكير لأمور مرجِّحة.

(4)

هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "للأفراد".

ص: 361

كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} (1) يجوزُ أن يُرادَ: خلقَ كُلَّ فردٍ من أفراد الدَّوابِ من فردٍ من الماءِ؛ وهو النُّطفةُ المعيَّنة الَّتي يكونُ ذلك الفردُ منها، وأن يُرادَ: خَلقَ كلَّ نوعٍ من أنواعِ الدَّوابِ من نوعٍ من أنواعِ المياهِ، وهو نُطفةُ ذلك النَّوع.

الثَّاني: ألَّا يُعرف منه (2) إلا ذلك القدرُ حقيقةً أَوْ ادِّعاءً، فلا بُدَّ (3) حينئذٍ من التَّنكيرِ لعدمِ القدرة على التَّعريف؛ وعليه حُمل قوله -تعالى-:{هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} (4)، ولَمَّا (5) كان عند المُصَنِّف" (6) وجهٌ أنسبَ منه لسياقِ الآية - قال:"وعليه حُمل"، والمرادُ به: صاحبُ "المفتاح"(7)، ولَمْ يقلْ:"وعليه وَرَد"، أَوْ:"عليه قوله".

(1) سورة النور: من الآية 45. والمنكَّر المحتمل كلٌّ من: {دَابَّةٍ}، و {مَاءً}.

(2)

الضَّمير في "مِنْه" لمدلول الْمُنكَّر المفهوم من السِّياق. والمراد: أن لا يعرف المتكلِّمُ أو المخاطبُ أو كلاهما إلَّا ذلك القدر المحدود في إطار التَّنكير.

(3)

في ب: "ولا بدَّ".

(4)

سورة سبأ؛ من الآية: 7.

(5)

في أ: "ولكن لَمَّا".

(6)

في أزيادة: "رحمه الله".

(7)

إذا قال (192): "وعليه ما يحكيه جلّ وعلا عن الكُفار في حقِّ النَّبيّ عليه السلام: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} كأن لم يكونوا يعرفون منه إلَّا أنَّه رجل ما، وباب التّجاهل في البلاغة والي سحرها.

ص: 362

والوجهُ فيه: أَنَّهم (1) نكَّرُوه لاعتقادهم أنَّه لا يجوزُ أن يكونَ شخصٌ هكذا موجودًا؛ يقول: كذا وكذا، ويدَّعي: كذا وكذا، واستبعدوه، بلْ أحالوه، فكأنَّه (2) للتَّعجُّب وبيانِ الاستحالةِ لذلك الخبرِ الَّذي يدَّعيه؛ أي: هل ندلُّكم (3) على رجلٍ عجيبٍ، يقول كلامًا عجيبًا، مُتَّصفٍ بصفةٍ غريبةٍ، يَدَّعي أمرًا غريبًا. ولو قال مقام:"على رجل": "على محمَّدٍ"؛ لم يكن مُفيدًا لذلك.

الثَّالثُ: أن لا يُمْكن تعريفُ السَّامع، كأن لا يعرف منه (4) إلَّا ذلك القدْرَ الغير المُعَيَّن (5).

الرّابعُ: المانعُ من التَّعيين (6)، أي: التَّنكيرُ يكون لمانعٍ يَمْنع منُ التَّعيين والتَّعريف، كالإخفاءِ عن الحَضْرة.

الخامسُ: إيهامُ بلوغه، حيثُ لا يكتنهُ كُنْهه (7)؛ أي: لا يدخل

(1) أي: الّذين كفروا، الوارد خبرهم في الآية الكريمة المتقدّمة.

(2)

في أ، ب:"وكأنَّه".

(3)

في ب: "أدلّكم".

(4)

في أ: "كأنّه لا يقدر أن يعرف منه" والمعنى واحد.

(5)

ومثّل له صاحب المفتاح: (193) يقول القائل: "عندي رجل" إذا لم يعرفه المخاطبُ بجهةٍ من جهاتِ التَّعريف.

(6)

هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "لمانع من التَّعريف".

(7)

كلمة: "كُنهة" وردت ضمن كلام المصنِّف في: أ، وليست في ف.

وكنه الشَّيء: قدرُه ونهايتُه وغايتُه. اللِّسان: (كنه): (13/ 536).

ص: 363

تحتَ التَّعيين والتَّعريف. لحقَارتِه أَوْ لعَظَمته. ويحتملُها؛ أي: الحَقَارةَ والعظمةَ قوله -تعالى-: {أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ} (1)؛ لاحتمالِ كون التَّنْكير (2) والتَّنوينِ للتَّحقير؛ أي: عذابٌ حقيرٌ، وللتَّعظيم؛ أي: عذابٌ عظيمٌ. وقيل: المسيسُ قرينةٌ للأوَّلِ؛ وكونه من الرَّحمن قرينةٌ للثَّاني؛ لأنَّ عذاب الرَّحمن أشدُّ؛ لأنَّه لا يُعذّب إلَّا لمن اشتدَّ استحقاقُه له (3)؛ كما يقالُ: "نعوذُ باللهِ من غضب الله الحليمِ".

(1) سورة مريم، من الآية:45.

(2)

كلمتا: "كون التَّنكير" تكرّرتا في ب، وكلمة:"كون" سقطت من: أ.

(3)

ينظر: مفتاح المفتاح للشّيرازيّ: (222).

ص: 364