الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْغَنِيِّ الَّذِي يُحْرَمُ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
وَلَا يُنَافِي هَذَا جَوَابَهُ لِلْآخَرِ «مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ» فَإِنَّ هَذَا غَنَاءُ الْيَوْمِ، وَذَاكَ غَنَاءُ الْعَامِ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَالِ ذَلِكَ السَّائِلِ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّوْمِ]
فَصْلٌ:
[فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّوْمِ]«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ شَعْبَانُ لِتَعْظِيمِ رَمَضَانَ قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ صَدَقَةُ رَمَضَانَ» ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» .
قَالَ شَيْخُنَا: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِشَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ أَوَّلَ الْعَامِ، وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
«وَدَخَلَ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ هَانِئٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَتْ: إنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، فَقَالَ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إنْ شَاءَ صَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ «أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ صَنَعَ طَعَامًا، فَدَعَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: إنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ لَكَ أَخُوكَ طَعَامًا وَتَكَلَّفَ لَكَ أَخُوكَ، أَفْطِرْ وَصُمْ يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ» وَذَكَرَ أَحْمَدُ «أَنَّ حَفْصَةَ أُهْدِيَتْ لَهَا شَاةٌ، فَأَكَلَتْ مِنْهَا هِيَ وَعَائِشَةُ، وَكَانَتَا صَائِمَتَيْنِ، فَسَأَلَتَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبْدِلَا يَوْمًا مَكَانَهُ» .
التِّرْمِذِيُّ.
وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ «أَنَّهُ سُئِلَ أَفَرِيضَةٌ الْوُضُوءُ مِنْ الْقَيْءِ؟ فَقَالَ لَا، لَوْ كَانَ فَرِيضَةً لَوَجَدْتَهُ فِي الْقُرْآنِ» ، وَفِي إسْنَادِ الْحَدِيثَيْنِ مَقَالٌ.
وَذَكَرَ أَحْمَدُ «أَنَّ شَابًّا سَأَلَهُ فَقَالَ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: لَا وَسَأَلَهُ شَيْخٌ: أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَالَ إنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ» .
«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْت وَشَرِبْتُ نَاسِيًا وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ: أَطْعَمَكَ اللَّهُ وَسَقَاكَ» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد، وَعِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «أَتِمَّ صَوْمَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْكَ وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ» .
«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْخَيْطِ الْأَبْيَضِ وَالْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، فَقَالَ: هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ» ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ.
«وَنَهَاهُمْ عَنْ الْوِصَالِ وَوَاصَلَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ
لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: إنْ شِئْتَ صُمْتَ وَإنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ» «وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: إنِّي أَجِدُ فِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ: هِيَ رُخْصَةُ اللَّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ» ذَكَرَهُمَا مُسْلِمٌ.
«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَقْطِيعِ قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: ذَلِكَ إلَيْكَ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ قَضَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، أَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَضَاءً؟ فَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَغْفِرَ» ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ، أَكَانَ يُؤَدَّى ذَلِكَ عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَعَنْ أَبِي دَاوُد «أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتْ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ إنْ اللَّهُ عز وجل نَجَّاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَنَجَّاهَا اللَّهُ، فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ، فَجَاءَتْ ابْنَتُهَا أَوْ أُخْتُهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا» .
«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم حَفْصَةُ فَقَالَتْ: إنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْمًا» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ:«الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ» فَإِنَّ الْقَضَاءَ أَفْضَلُ.
«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، أَفِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ؟ قَالَ: بَلْ فِي رَمَضَانَ فَقِيلَ: تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ: فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ، أَوْ فِي الْعَشْرِ الْأُخَرِ فَقِيلَ: فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ؟ قَالَ: ابْتَغَوْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا