المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل فتاوى في الطلاق] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - جـ ٤

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ قِسْمَةُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ بَيْعُ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْأَرْضِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ الْمُبَايَعَةُ يَوْمِيًّا وَالْقَبْضُ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ تَوْكِيلُ الدَّائِنِ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّبْعُونَ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ اسْتِدْرَاكُ الْأَمِينِ لِمَا غَلِطَ فِيهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ تَصَرُّفُ الْمَدِينِ الَّذِي اسْتَغْرَقَتْ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ خَوْفُ الدَّائِنِ مِنْ جَحْدِ الْمَدِينِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ خَوْفُ زَوْجِ الْأَمَةِ مِنْ رِقِّ أَوْلَادِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ حِيلَةٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ حِيلَةٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّمَانُونَ بَرَاءَةُ أَحَدِ الضَّامِنَيْنِ بِتَسْلِيمِ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ زَوَاجُ أَحَدِ دَائِنَيْ الْمَرْأَةِ إيَّاهَا بِنَصِيبِهِ مِنْ الدَّيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ حِيلَةٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ فِي يَمِينٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُونَ الْحِيلَةُ فِي ضَمَانِ شَرِيكَيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ تَحَيُّلُ الْمَظْلُومِ عَلَى مَسَبَّةِ النَّاسِ لِلظَّالِمِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ مِنْ لَطَائِفِ حِيَلِ أَبِي حَنِيفَةَ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ وَالْبَرَاءَةِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونَ صُلْحُ الشَّفِيعِ مِنْ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ مُشَارَكَةُ الْعَامِلِ لِلْمَالِكِ وَأَنْوَاعُهَا]

- ‌[الْمِثَالُ التِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي إسْقَاطِ الْمُحَلِّلِ فِي السِّبَاقِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ بَيْعُ الثَّمَرِ وَقَدْ بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضِهِ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي بَيْعِ الْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُونَ: مُقَابَلَةُ الْمَكْرِ بِالْمَكْرِ]

- ‌[السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ]

- ‌[الْحِيَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُونَ تَعْلِيقُ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ: رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً أَوْ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الْمُوَفِّي الْمِائَة رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرِ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ فُلَان بِكَذَا وَكَذَا وَأَنَا أُرْبِحُك فِيهَا كَذَا وَكَذَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي بَعْدَ الْمِائَة اشْتَرَى مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا فَخَافَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا]

- ‌[الْمِثَال الثَّانِي بَعْدَ الْمِائَةِ: لَهُ مَالٌ حَالٌّ فَأَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِهِ حَتَّى يُصَالِحَهُ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ يُؤَجِّلَهُ]

- ‌[الْحِيلَةُ فِي إيدَاعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْحِيلَةُ فِي إقْرَارِ الْمُضْطَهَدِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ بَعْدَ الْمِائَة حَبْسُ الْعَيْنِ عَلَى ثَمَنِهَا وَأُجْرَتِهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ لِوَارِثِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِحَالَةُ بِالدَّيْنِ وَخَوْفُ هَلَاكِ الْمُحَالِ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي لُزُومِ تَأْجِيلِ الدَّيْنِ الْحَالِّ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ وَصِيَّةُ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ فِي الْبِرِّ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ بَعْدَ الْمِائَةِ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَوَارِي الْمَدِينِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ إثْبَاتُ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعَاشِرُ بَعْدَ الْمِائَةِ انْتِفَاعُ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ اسْتِيثَاقُ كُلٍّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالدَّائِنِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي إبْرَارِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي الْمُخَالَفَةِ عَلَى نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا قَبْلَ وُجُوبِهِمَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي التَّحْلِيلِ مِنْ الطَّلَاقِ بَعْدَ الثَّلَاثِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِبْرَارُ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْمَخَارِجُ مِنْ التَّحْلِيلِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ شَبَه الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَوْلُ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْفَعُ جُمْلَةَ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحْقِيقُ فِي مَوْضُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِعْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مَعَ الذُّهُولِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْتِزَامِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ يَمِينٌ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَالُ سَبَبِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ خُلْعُ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دُخُولُ الْكَفَّارَةِ يَمِينَ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَتْوَى بِالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ وَالْفَتَاوَى الصَّحَابِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُجِّيَّةُ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[مَنْزِلَةُ قَوْلِ التَّابِعِيِّ وَتَفْسِيرِهِ]

- ‌[قَوْلِ الصَّحَابِيِّ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ]

- ‌[فَصْل أَسْئِلَةُ السَّائِلِينَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[عُدُولُ الْمُفْتِي عَنْ السُّؤَالِ إلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ]

- ‌[جَوَابُ الْمُفْتِي بِأَكْثَرَ مِنْ السُّؤَالِ]

- ‌[مَنْعُ الْمُفْتِي الْمُسْتَفْتِيَ مِنْ مَحْظُورٍ دَلَّ عَلَى مُبَاحٍ]

- ‌[ذَكَرَ الْمُفْتِي دَلِيلَ الْحُكْمِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ وَمَأْخَذَهُ]

- ‌[تَمْهِيد المفتى لِلْحُكْمِ الْمُسْتَغْرَبِ]

- ‌[حَلِف المفتى عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَدَبِ الْمُفْتِي أَنْ يَتَوَجَّهَ لِلَّهِ لِيُلْهِمَهُ الصَّوَابَ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُفْتِي وَلَا يَحْكُمُ إلَّا بِمَا يَكُونُ عَالِمًا بِالْحَقِّ فِيهِ]

- ‌[الْوَاجِبُ عَلَى الرَّاوِي وَالْمُفْتِي وَالْحَاكِمِ وَالشَّاهِدِ]

- ‌[مِنْ أَدَبِ الْمُفْتِي أَلَّا يَنْسِبَ الْحُكْمَ إلَى اللَّهِ إلَّا بِنَصٍّ]

- ‌[حَالُ الْمُفْتِي مَعَ الْمُسْتَفْتِي]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِمَا خَالَفَ مَذْهَبَهُ]

- ‌[لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي إلْقَاءُ الْمُسْتَفْتِي فِي الْحَيْرَةِ]

- ‌[الْإِفْتَاء فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ]

- ‌[لَا يُطْلِقُ الْمُفْتِي الْجَوَابَ إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ]

- ‌[عَلَى الْمُفْتِي أَلَّا يُفَصِّلَ إلَّا حَيْثُ يَجِبُ التَّفْصِيلُ]

- ‌[هَلْ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يُفْتِيَ]

- ‌[فَتَوَى الْقَاصِرُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[فَتَوَى الْعَامَيْ فِي مَسْأَلَة عِلْم حُكْمهَا]

- ‌[الصِّفَاتِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُفْتِيَ]

- ‌[دَلَالَةُ الْعَالِمِ لِلْمُسْتَفْتِي عَلَى غَيْرِهِ]

- ‌[فَتَوَى المفتى لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَته لَهُ]

- ‌[الْفُتْيَا بِالتَّشَهِّي وَالتَّخَيُّرِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْمُفْتِينَ]

- ‌[فَتَوَى مُجْتَهِد الْمَذْهَبِ بِقَوْلِ الْإِمَامِ]

- ‌[هَلْ لِلْحَيِّ أَنْ يُقَلِّدَ الْمَيِّتَ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلدَّلِيلِ]

- ‌[هَلْ لِلْمُجْتَهِدِ فِي نَوْعٍ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ]

- ‌[حُكْمُ الْعَامِّيِّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُفْتِيهِ]

- ‌[مَنْ تَجُوزُ لَهُ الْفُتْيَا وَمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ]

- ‌[هَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يُفْتِيَ]

- ‌[فُتْيَا الْحَاكِمِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي عَمَّا لَمْ يَقَعْ]

- ‌[لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي تَتَبُّعُ الْحِيَلِ]

- ‌[رُجُوع الْمُفْتِي عَنْ فَتْوَاهُ]

- ‌[هَلْ يَضْمَنُ الْمُفْتِي الْمَالَ أَوْ النَّفْسَ فِيمَا بَانَ خَطَؤُهُ]

- ‌[أَحْوَالٌ لَيْسَ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ فِيهَا]

- ‌[عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْعُرْفِ فِي مَسَائِلَ]

- ‌[لَا يُعِينُ الْمُفْتِي عَلَى التَّحَايُلِ وَلَا عَلَى الْمَكْرِ]

- ‌[حُكْمُ أَخْذِ الْمُفْتِي أُجْرَةً أَوْ هَدِيَّةً]

- ‌[هَلْ تَجُوزُ الْفُتْيَا لِمَنْ عِنْدَهُ كُتُبُ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي الْمُقَلَّد بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ إذَا تَرَجَّحَ فِي نَظَّرَهُ]

- ‌[إذَا تَسَاوَى عِنْدَ الْمُفْتِي قَوْلَانِ فَمَاذَا يَصْنَعُ]

- ‌[هَلْ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِالْقَوْلِ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ إمَامُهُ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِمَا يُخَالِفُ النَّصَّ]

- ‌[إخْرَاجُ النُّصُوصِ عَنْ ظَاهِرِهَا لِتُوَافِقَ مَذْهَبَ الْمُفْتِي]

- ‌[لَا يُعْمَلُ بِالْفَتْوَى حَتَّى يَطْمَئِنَّ لَهَا قَلْبُ الْمُسْتَفْتِي]

- ‌[التُّرْجُمَانُ عِنْدَ الْمُفْتِي]

- ‌[مَا يَصْنَعُ الْمُفْتِي فِي جَوَابِ سُؤَالٍ يَحْتَمِلُ عِدَّةَ صُوَرٍ]

- ‌[لَا يَسَعُ الْمُفْتِيَ أَنْ يَجْعَلَ غَرَضَ السَّائِلِ سَائِقَ حُكْمِهِ]

- ‌[ذِكْرُ المفتى الْفَتْوَى مَعَ دَلِيلِهَا]

- ‌[هَلْ يُقَلِّد الْمُفْتِي الْمَيِّتَ إذًا عَلِمَ عَدَالَتَهُ]

- ‌[تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ فَهَلْ يَسْتَفْتِي مِنْ جَدِيدٍ]

- ‌[هَلْ يَلْزَمُ اسْتِفْتَاءُ الْأَعْلَمِ إذَا تعدد الْمَفْتُون]

- ‌[هَلْ يَلْزَمُ الْعَامِّيَّ أَنْ يَتَمَذْهَبَ بِبَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَة أُمّ لَا]

- ‌[مَا الْحُكْمِ إذَا اخْتَلَفَ مُفْتِيَانِ]

- ‌[هَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِفَتْوَى الْمُفْتِي]

- ‌[الْعَمَلُ بِخَطِّ الْمُفْتِي وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ]

- ‌[حَدَثَتْ حَادِثَةٌ لَيْسَ فِيهَا قَوْلٌ لِأَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ مِنْ فَتَاوَى إمَامِ الْمُفْتِينَ]

- ‌[فَصْلٌ: فَتَاوَى فِي مَسَائِلَ مِنْ الْعَقِيدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصَلِّ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ وَبِالْمَوْتَى]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْكَسْبِ وَالْأَمْوَالِ]

- ‌[إرْشَادَاتٌ لِبَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي أَنْوَاعِ الْبُيُوعِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَدَّقُ الْمَرْأَة]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدِيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوِي فِي الزَّوَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي أَحْكَامِ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الظِّهَارُ وَاللِّعَانُ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ ثُبُوتُ النَّسَبِ]

- ‌[الْإِحْدَادُ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَكُسْوَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي جُرْمِ الْقَاتِلِ وَجَزَائِهِ]

- ‌[فَتَاوَى فِي الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[أَثَرُ اللَّوَثِ فِي التَّشْرِيعِ]

- ‌[الْعَمَلُ بِالسِّيَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَشْرِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَيْمَانِ وَفِي النُّذُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطِّبِّ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطِّيَرَةِ وَفِي الْفَأْلِ وَفِي الِاسْتِصْلَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فُصُولٌ مِنْ فَتَاوِيهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[التَّوْبَةُ]

- ‌[حَقُّ الطَّرِيقِ]

- ‌[الْكَذِبُ]

- ‌[الشِّرْكُ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[طَاعَةُ الْأُمَرَاءِ]

- ‌[حسن الْجِوَارُ]

- ‌[الْغِيبَةُ]

- ‌[الْكَبَائِرُ]

- ‌[فَصْل عَوْدٌ إلَى فَتَاوَى الرَّسُولِ]

الفصل: ‌[فصل فتاوى في الطلاق]

أَرْضَعَتْكُمَا؟ دَعْهَا عَنْكَ فَفَارَقَهَا وَأُنْكِحَتْ غَيْرَهُ» ، ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ «دَعْهَا عَنْكَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذِمَّةَ الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَالْمَذِمَّةُ - بِكَسْرِ الذَّالِ - مِنْ الذِّمَامِ، لَا مِنْ الذَّمِّ الَّذِي هُوَ نَقِيضُ الْمَدْحِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ لِلْمُرْضِعَةِ عَلَى الْمُرْضَعِ حَقًّا وَذِمَامًا فَيُذْهِبُهُ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ فَيُعْطِيهَا إيَّاهُ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: مَا الَّذِي يَجُوزُ مِنْ الشُّهُودِ فِي الرَّضَاعِ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطَّلَاقِ]

فَصْلٌ مِنْ فَتَاوِيهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّلَاقِ [فَتَاوَى فِي الطَّلَاقِ]

ثَبَتَ عَنْ «عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ طَلَاقِ ابْنِهِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَ بِأَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَ بَعْدُ فَلْيُطَلِّقْ» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم، رَجُلٌ فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي، وَذَكَرَ مِنْ بَذَائِهَا، فَقَالَ طَلِّقْهَا فَقَالَ: إنَّ لَهَا صُحْبَةً وَوَلَدًا، قَالَ مُرْهَا وَقُلْ لَهَا، فَإِنْ يَكُنْ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أَمَتَكَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم آخَرُ فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ، قَالَ: غَيِّرْهَا إنْ شِئْتَ وَفِي لَفْظٍ طَلِّقْهَا قَالَ: إنِّي أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي، قَالَ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» .

فَعُورِضَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُتَشَابِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُحْكَمَةُ الصَّرِيحَةُ فِي الْمَنْعِ مِنْ تَزْوِيجِ الْبَغَايَا، وَاخْتَلَفَتْ مَسَالِكُ الْمُحَرِّمِينَ لِذَلِكَ فِيهِ؛ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْمُرَادُ بِاللَّامِسِ مُلْتَمِسُ الصَّدَقَةِ، لَا مُلْتَمِسُ الْفَاحِشَةِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ هَذَا فِي الدَّوَامِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ، وَإِنَّمَا الْمَانِعُ وُرُودُ الْعَقْدِ عَلَى زَانِيَةٍ؛ فَهَذَا هُوَ الْحَرَامُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ هَذَا مِنْ الْتِزَامِ أَخَفِّ الْمَفْسَدَتَيْنِ لِدَفْعِ أَعْلَاهُمَا؛ فَإِنَّهُ لَمَّا أَمَرَ بِمُفَارَقَتِهَا خَافَ أَنْ لَا يَصْبِرَ عَنْهَا فَيُوَاقِعَهَا حَرَامًا؛ فَأَمَرَهُ حِينَئِذٍ بِإِمْسَاكِهَا؛ إذْ مُوَاقَعَتُهَا بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ أَقَلُّ فَسَادًا مِنْ مُوَاقَعَتِهَا بِالسِّفَاحِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يَثْبُتُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا زَانِيَةٌ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهَا لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ لَمَسَهَا أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ؛ فَهِيَ تُعْطِي اللِّيَانَ لِذَلِكَ، وَلَا

ص: 265

يَلْزَمُ أَنْ تُعْطِيَهُ الْفَاحِشَةَ الْكُبْرَى، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ إجَابَتُهَا لِدَاعِي الْفَاحِشَةِ، فَأَمْرُهُ بِفِرَاقِهَا تَرْكًا لِمَا يَرِيبُهُ إلَى مَا لَا يَرِيبُهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ بِأَنَّ نَفْسَهُ تَتْبَعُهَا وَأَنَّهُ لَا صَبْرَ لَهُ عَنْهَا رَأَى مَصْلَحَةَ إمْسَاكِهَا أَرْجَحَ مِنْ مُفَارَقَتِهَا لِمَا يُكْرَهُ مِنْ عَدَمِ انْقِبَاضِهَا عَمَّنْ يَلْمِسُهَا، فَأَمَرَهُ بِإِمْسَاكِهَا، وَهَذَا لَعَلَّهُ أَرْجَحُ الْمَسَالِكِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي، يَعْنِي، ثَلَاثًا، وَإِنِّي تَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَقَدْ دَخَلَ بِي، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَلَمْ يَقْرَبْنِي إلَّا بِهَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَمْ يَصِلْ مِنِّي إلَى شَيْءٍ، أَفَأَحِلُّ لِزَوْجِي الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم أَيْضًا عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ فَيُغْلِقُ الْبَابَ وَيُرْخِي السِّتْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الْآخَرُ» ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ فَقَالَ هُوَ الْمُحَلِّلُ ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ.

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ عَنْ كُفْرِ الْمُنَعَّمِينَ، فَقَالَ لَعَلَّ إحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبَوَيْهَا تَعْنُسَ فَيَرْزُقَهَا اللَّهُ زَوْجًا وَيَرْزُقَهَا مِنْهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَتَغْضَبَ الْغَضْبَةَ، فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ يَوْمًا خَيْرًا قَطُّ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ طَلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانَ، ثُمَّ قَالَ أَيَلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَقْتُلُهُ» ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيّ.

«وَطَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ أَخُو بَنِي الْمُطَّلِبِ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ طَلَّقْتُهَا؟ فَقَالَ: طَلَّقْتهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ إنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ فَارْجِعْهَا إنْ شِئْتَ قَالَ: فَرَاجَعَهَا» ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرْوِي إنَّمَا الطَّلَاقُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، ذَكَرَ أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ.

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ وَأَحْمَدُ يُصَحِّحُ هَذَا الْإِسْنَادَ، وَيَحْتَجُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ.

وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أَبُو رُكَانَةَ وَإِخْوَتُهُ أُمَّ رُكَانَةَ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ، فَجَاءَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: مَا يُغْنِي عَنِّي إلَّا كَمَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَةُ، لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَخَذَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَمِيَّتُهُ، فَدَعَا بِرُكَانَةَ وَإِخْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَتَرَوْنَ أَنَّ

ص: 266

فُلَانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَبْدِ يَزِيدَ، وَفُلَانًا مِنْهُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَبْدِ يَزِيدَ: طَلِّقْهَا، فَفَعَلَ، فَقَالَ: رَاجِعْ امْرَأَتَكَ أُمَّ رُكَانَةَ وَإِخْوَتَهُ؛ فَقَالَ: إنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ قَدْ عَلِمْتُ، رَاجِعْهَا وَتَلَا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] » .

قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَهُ، فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى مُتَابِعَةٌ لِابْنِ إِسْحَاقَ، وَاَلَّذِي يُخَافُ مِنْ ابْنِ إِسْحَاقَ التَّدْلِيسُ، وَقَدْ قَالَ " حَدَّثَنِي " وَهَذَا مَذْهَبُهُ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، صَحَّ عَنْهُ ذَلِكَ، وَصَحَّ عَنْهُ إمْضَاءُ الثَّلَاثِ مُوَافَقَةً لِعُمَرَ رضي الله عنه، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الثَّلَاثَ كَانَتْ وَاحِدَةً فِي عَهْدِهِ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنهما، وَغَايَةُ مَا يَقْدِرُ مَعَ بُعْدِهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَبْلُغْهُ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَالْمُسْتَحِيلِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُفْتُونَ فِي حَيَاتِهِ وَحَيَاةِ الصِّدِّيقِ بِذَلِكَ، وَقَدْ أَفْتَى هُوَ صلى الله عليه وسلم بِهِ، فَهَذِهِ فَتْوَاهُ وَعَمَلُ أَصْحَابِهِ كَأَنَّهُ أَخْذٌ بِالْيَدِ، وَلَا مُعَارِضَ لِذَلِكَ، وَرَأَى عُمَرُ رضي الله عنه أَنْ يَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى إنْفَاذِ الثَّلَاثِ عُقُوبَةً وَزَجْرًا لَهُمْ لِئَلَّا يُرْسِلُوهَا جُمْلَةً، وَهَذَا اجْتِهَادٌ مِنْهُ رضي الله عنه، غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ سَائِغًا لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا، وَلَا يُوجِبُ تَرْكَ مَا أَفْتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِي عَهْدِهِ وَعَهْدِ خَلِيفَتِهِ؛ فَإِذَا ظَهَرَتْ الْحَقَائِقُ فَلْيَقُلْ امْرُؤٌ مَا شَاءَ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، فَقَالَ تَزَوَّجَهَا؛ فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ النِّكَاحِ» .

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ قَالَ: يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، فَقَالَ طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ» ذَكَرَهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ فَقَالَ: إنَّ مُولَاتِي زَوَّجَتْنِي، وَتُرِيدُ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُزَوِّجُونَ عَبِيدَهُمْ إمَاءَهُمْ، ثُمَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ، أَلَا إنَّمَا يَمْلِكُ الطَّلَاقَ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

[الْخُلْعُ]«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ مَالِ امْرَأَتِهِ وَيُفَارِقَهَا؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ وَهُمَا بِيَدِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خُذْهُمَا وَفَارِقْهَا» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد، وَكَانَتْ قَدْ شَكَتْهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَتُحِبُّ فِرَاقَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ «أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ

ص: 267