المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل زوال سبب اليمين] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - جـ ٤

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ قِسْمَةُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ بَيْعُ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْأَرْضِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ الْمُبَايَعَةُ يَوْمِيًّا وَالْقَبْضُ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ تَوْكِيلُ الدَّائِنِ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّبْعُونَ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ اسْتِدْرَاكُ الْأَمِينِ لِمَا غَلِطَ فِيهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ تَصَرُّفُ الْمَدِينِ الَّذِي اسْتَغْرَقَتْ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ خَوْفُ الدَّائِنِ مِنْ جَحْدِ الْمَدِينِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ خَوْفُ زَوْجِ الْأَمَةِ مِنْ رِقِّ أَوْلَادِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ حِيلَةٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ حِيلَةٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّمَانُونَ بَرَاءَةُ أَحَدِ الضَّامِنَيْنِ بِتَسْلِيمِ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ زَوَاجُ أَحَدِ دَائِنَيْ الْمَرْأَةِ إيَّاهَا بِنَصِيبِهِ مِنْ الدَّيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ حِيلَةٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ فِي يَمِينٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُونَ الْحِيلَةُ فِي ضَمَانِ شَرِيكَيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ تَحَيُّلُ الْمَظْلُومِ عَلَى مَسَبَّةِ النَّاسِ لِلظَّالِمِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ مِنْ لَطَائِفِ حِيَلِ أَبِي حَنِيفَةَ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ وَالْبَرَاءَةِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونَ صُلْحُ الشَّفِيعِ مِنْ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ مُشَارَكَةُ الْعَامِلِ لِلْمَالِكِ وَأَنْوَاعُهَا]

- ‌[الْمِثَالُ التِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي إسْقَاطِ الْمُحَلِّلِ فِي السِّبَاقِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ بَيْعُ الثَّمَرِ وَقَدْ بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضِهِ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي بَيْعِ الْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُونَ: مُقَابَلَةُ الْمَكْرِ بِالْمَكْرِ]

- ‌[السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ]

- ‌[الْحِيَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُونَ تَعْلِيقُ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ: رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً أَوْ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الْمُوَفِّي الْمِائَة رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرِ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ فُلَان بِكَذَا وَكَذَا وَأَنَا أُرْبِحُك فِيهَا كَذَا وَكَذَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي بَعْدَ الْمِائَة اشْتَرَى مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا فَخَافَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا]

- ‌[الْمِثَال الثَّانِي بَعْدَ الْمِائَةِ: لَهُ مَالٌ حَالٌّ فَأَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِهِ حَتَّى يُصَالِحَهُ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ يُؤَجِّلَهُ]

- ‌[الْحِيلَةُ فِي إيدَاعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْحِيلَةُ فِي إقْرَارِ الْمُضْطَهَدِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ بَعْدَ الْمِائَة حَبْسُ الْعَيْنِ عَلَى ثَمَنِهَا وَأُجْرَتِهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ لِوَارِثِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِحَالَةُ بِالدَّيْنِ وَخَوْفُ هَلَاكِ الْمُحَالِ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي لُزُومِ تَأْجِيلِ الدَّيْنِ الْحَالِّ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ وَصِيَّةُ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ فِي الْبِرِّ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ بَعْدَ الْمِائَةِ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَوَارِي الْمَدِينِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ إثْبَاتُ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعَاشِرُ بَعْدَ الْمِائَةِ انْتِفَاعُ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ اسْتِيثَاقُ كُلٍّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالدَّائِنِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي إبْرَارِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي الْمُخَالَفَةِ عَلَى نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا قَبْلَ وُجُوبِهِمَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي التَّحْلِيلِ مِنْ الطَّلَاقِ بَعْدَ الثَّلَاثِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِبْرَارُ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْمَخَارِجُ مِنْ التَّحْلِيلِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ شَبَه الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَوْلُ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْفَعُ جُمْلَةَ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحْقِيقُ فِي مَوْضُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِعْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مَعَ الذُّهُولِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْتِزَامِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ يَمِينٌ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَالُ سَبَبِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ خُلْعُ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دُخُولُ الْكَفَّارَةِ يَمِينَ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَتْوَى بِالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ وَالْفَتَاوَى الصَّحَابِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُجِّيَّةُ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[مَنْزِلَةُ قَوْلِ التَّابِعِيِّ وَتَفْسِيرِهِ]

- ‌[قَوْلِ الصَّحَابِيِّ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ]

- ‌[فَصْل أَسْئِلَةُ السَّائِلِينَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[عُدُولُ الْمُفْتِي عَنْ السُّؤَالِ إلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ]

- ‌[جَوَابُ الْمُفْتِي بِأَكْثَرَ مِنْ السُّؤَالِ]

- ‌[مَنْعُ الْمُفْتِي الْمُسْتَفْتِيَ مِنْ مَحْظُورٍ دَلَّ عَلَى مُبَاحٍ]

- ‌[ذَكَرَ الْمُفْتِي دَلِيلَ الْحُكْمِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ وَمَأْخَذَهُ]

- ‌[تَمْهِيد المفتى لِلْحُكْمِ الْمُسْتَغْرَبِ]

- ‌[حَلِف المفتى عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَدَبِ الْمُفْتِي أَنْ يَتَوَجَّهَ لِلَّهِ لِيُلْهِمَهُ الصَّوَابَ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُفْتِي وَلَا يَحْكُمُ إلَّا بِمَا يَكُونُ عَالِمًا بِالْحَقِّ فِيهِ]

- ‌[الْوَاجِبُ عَلَى الرَّاوِي وَالْمُفْتِي وَالْحَاكِمِ وَالشَّاهِدِ]

- ‌[مِنْ أَدَبِ الْمُفْتِي أَلَّا يَنْسِبَ الْحُكْمَ إلَى اللَّهِ إلَّا بِنَصٍّ]

- ‌[حَالُ الْمُفْتِي مَعَ الْمُسْتَفْتِي]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِمَا خَالَفَ مَذْهَبَهُ]

- ‌[لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي إلْقَاءُ الْمُسْتَفْتِي فِي الْحَيْرَةِ]

- ‌[الْإِفْتَاء فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ]

- ‌[لَا يُطْلِقُ الْمُفْتِي الْجَوَابَ إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ]

- ‌[عَلَى الْمُفْتِي أَلَّا يُفَصِّلَ إلَّا حَيْثُ يَجِبُ التَّفْصِيلُ]

- ‌[هَلْ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يُفْتِيَ]

- ‌[فَتَوَى الْقَاصِرُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[فَتَوَى الْعَامَيْ فِي مَسْأَلَة عِلْم حُكْمهَا]

- ‌[الصِّفَاتِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُفْتِيَ]

- ‌[دَلَالَةُ الْعَالِمِ لِلْمُسْتَفْتِي عَلَى غَيْرِهِ]

- ‌[فَتَوَى المفتى لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَته لَهُ]

- ‌[الْفُتْيَا بِالتَّشَهِّي وَالتَّخَيُّرِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْمُفْتِينَ]

- ‌[فَتَوَى مُجْتَهِد الْمَذْهَبِ بِقَوْلِ الْإِمَامِ]

- ‌[هَلْ لِلْحَيِّ أَنْ يُقَلِّدَ الْمَيِّتَ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلدَّلِيلِ]

- ‌[هَلْ لِلْمُجْتَهِدِ فِي نَوْعٍ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ]

- ‌[حُكْمُ الْعَامِّيِّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُفْتِيهِ]

- ‌[مَنْ تَجُوزُ لَهُ الْفُتْيَا وَمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ]

- ‌[هَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يُفْتِيَ]

- ‌[فُتْيَا الْحَاكِمِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي عَمَّا لَمْ يَقَعْ]

- ‌[لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي تَتَبُّعُ الْحِيَلِ]

- ‌[رُجُوع الْمُفْتِي عَنْ فَتْوَاهُ]

- ‌[هَلْ يَضْمَنُ الْمُفْتِي الْمَالَ أَوْ النَّفْسَ فِيمَا بَانَ خَطَؤُهُ]

- ‌[أَحْوَالٌ لَيْسَ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ فِيهَا]

- ‌[عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْعُرْفِ فِي مَسَائِلَ]

- ‌[لَا يُعِينُ الْمُفْتِي عَلَى التَّحَايُلِ وَلَا عَلَى الْمَكْرِ]

- ‌[حُكْمُ أَخْذِ الْمُفْتِي أُجْرَةً أَوْ هَدِيَّةً]

- ‌[هَلْ تَجُوزُ الْفُتْيَا لِمَنْ عِنْدَهُ كُتُبُ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي الْمُقَلَّد بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ إذَا تَرَجَّحَ فِي نَظَّرَهُ]

- ‌[إذَا تَسَاوَى عِنْدَ الْمُفْتِي قَوْلَانِ فَمَاذَا يَصْنَعُ]

- ‌[هَلْ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِالْقَوْلِ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ إمَامُهُ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِمَا يُخَالِفُ النَّصَّ]

- ‌[إخْرَاجُ النُّصُوصِ عَنْ ظَاهِرِهَا لِتُوَافِقَ مَذْهَبَ الْمُفْتِي]

- ‌[لَا يُعْمَلُ بِالْفَتْوَى حَتَّى يَطْمَئِنَّ لَهَا قَلْبُ الْمُسْتَفْتِي]

- ‌[التُّرْجُمَانُ عِنْدَ الْمُفْتِي]

- ‌[مَا يَصْنَعُ الْمُفْتِي فِي جَوَابِ سُؤَالٍ يَحْتَمِلُ عِدَّةَ صُوَرٍ]

- ‌[لَا يَسَعُ الْمُفْتِيَ أَنْ يَجْعَلَ غَرَضَ السَّائِلِ سَائِقَ حُكْمِهِ]

- ‌[ذِكْرُ المفتى الْفَتْوَى مَعَ دَلِيلِهَا]

- ‌[هَلْ يُقَلِّد الْمُفْتِي الْمَيِّتَ إذًا عَلِمَ عَدَالَتَهُ]

- ‌[تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ فَهَلْ يَسْتَفْتِي مِنْ جَدِيدٍ]

- ‌[هَلْ يَلْزَمُ اسْتِفْتَاءُ الْأَعْلَمِ إذَا تعدد الْمَفْتُون]

- ‌[هَلْ يَلْزَمُ الْعَامِّيَّ أَنْ يَتَمَذْهَبَ بِبَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَة أُمّ لَا]

- ‌[مَا الْحُكْمِ إذَا اخْتَلَفَ مُفْتِيَانِ]

- ‌[هَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِفَتْوَى الْمُفْتِي]

- ‌[الْعَمَلُ بِخَطِّ الْمُفْتِي وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ]

- ‌[حَدَثَتْ حَادِثَةٌ لَيْسَ فِيهَا قَوْلٌ لِأَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ مِنْ فَتَاوَى إمَامِ الْمُفْتِينَ]

- ‌[فَصْلٌ: فَتَاوَى فِي مَسَائِلَ مِنْ الْعَقِيدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصَلِّ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ وَبِالْمَوْتَى]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْكَسْبِ وَالْأَمْوَالِ]

- ‌[إرْشَادَاتٌ لِبَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي أَنْوَاعِ الْبُيُوعِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَدَّقُ الْمَرْأَة]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدِيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوِي فِي الزَّوَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي أَحْكَامِ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الظِّهَارُ وَاللِّعَانُ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ ثُبُوتُ النَّسَبِ]

- ‌[الْإِحْدَادُ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَكُسْوَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي جُرْمِ الْقَاتِلِ وَجَزَائِهِ]

- ‌[فَتَاوَى فِي الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[أَثَرُ اللَّوَثِ فِي التَّشْرِيعِ]

- ‌[الْعَمَلُ بِالسِّيَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَشْرِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَيْمَانِ وَفِي النُّذُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطِّبِّ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطِّيَرَةِ وَفِي الْفَأْلِ وَفِي الِاسْتِصْلَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فُصُولٌ مِنْ فَتَاوِيهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[التَّوْبَةُ]

- ‌[حَقُّ الطَّرِيقِ]

- ‌[الْكَذِبُ]

- ‌[الشِّرْكُ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[طَاعَةُ الْأُمَرَاءِ]

- ‌[حسن الْجِوَارُ]

- ‌[الْغِيبَةُ]

- ‌[الْكَبَائِرُ]

- ‌[فَصْل عَوْدٌ إلَى فَتَاوَى الرَّسُولِ]

الفصل: ‌[فصل زوال سبب اليمين]

زَوَّجْتُك إنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا " فَنَصَّ عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ إذَا رَضِيَتْ أُمُّهَا.

[وَقَالَ: هُوَ نِكَاحٌ] وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَصَالِحٍ وَحَنْبَلٍ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ حَرَامٌ، وَكُلُّ نِكَاحٍ فِيهِ وَقْتٌ أَوْ شَرْطٌ فَاسِدٌ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْمُفَرِّقِينَ بَيْنَ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ بِالشُّرُوطِ وَمَا لَا يَقْبَلُ إلَى الْآنَ لَمْ يَسْتَقِرَّ لَهُمْ ضَابِطٌ فِي الْفَرْقِ، فَمَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِمْ إنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الرَّدِّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ مُضْطَرِبٌ فِيمَا يُعَلَّقُ وَمَا لَا يُعَلَّقُ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إلَّا تَمَكَّنَ مِنْ رَدِّهِ عَلَيْهِمْ بِمِثْلِهِ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ، وَإِنْ رَدُّوا عَلَيْهِ بِمُخَالَفَتِهِ لِآثَارِ الصَّحَابَةِ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِمُخَالَفَةِ النُّصُوصِ الْمَرْفُوعَةِ فِي صُوَرٍ عَدِيدَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِهَا، وَإِنْ فَرَّقُوا طَالَبَهُمْ بِضَابِطِ ذَلِكَ أَوَّلًا وَبِتَأْثِيرِ الْفَرْقِ شَرْعًا ثَانِيًا، فَإِنَّ الْوَصْفَ الْفَارِقَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُؤَثِّرًا كَالْوَصْفِ الْجَامِعِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْأَحْكَامِ جَمْعًا وَفَرْقًا بِالْأَوْصَافِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الشَّارِعَ اعْتَبَرَهَا، فَإِنَّهُ وَضْعُ شَرْعٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ بُطْلَانُ هَذَا الْقَوْلِ أَظْهَرَ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ بُطْلَانِ التَّحْلِيلِ، بَلْ الْعِلْمُ بِفَسَادِ نِكَاحِ التَّحْلِيلِ أَظْهَرُ مِنْ الْعِلْمِ بِفَسَادِ هَذَا الْقَوْلِ، فَإِذَا جَازَ التَّقْرِيرُ عَلَى التَّحْلِيلِ وَتَرْكُ إنْكَارِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ النُّصُوصِ وَالْآثَارِ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ وَلَعَنَ فَاعِلَهُ وَذَمَّهُ فَالتَّقْرِيرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَجْوَدُ، وَأَجْوَزُ.

هَذَا مَا لَا يَسْتَرِيبُ فِيهِ عَالِمٌ مُنْصِفٌ، وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ فِي خِلَافِ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَلَكِنَّ أَحَدَهُمَا أَقَلُّ خَطَأً، وَأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ زَوَالُ سَبَبِ الْيَمِينِ]

فَصْلٌ:

[الْمَخْرَجُ الْعَاشِرُ زَوَالُ سَبَبِ الْيَمِينِ]

الْمَخْرَجُ الْعَاشِرُ:

مَخْرَجُ زَوَالِ السَّبَبِ، وَقَدْ كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى هَذَا الْمَخْرَجِ لِقُوَّتِهِ وَصِحَّتِهِ، فَإِنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وَسَبَبِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا، وَلِهَذَا إذَا عَلَّقَ الشَّارِعُ حُكْمًا بِسَبَبٍ أَوْ عِلَّةٍ زَالَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِزَوَالِهِمَا كَالْخَمْرِ عُلِّقَ بِهَا حُكْمُ التَّنْجِيسِ وَوُجُوبُ الْحَدِّ لِوَصْفِ الْإِسْكَارِ، فَإِذَا زَالَ عَنْهَا وَصَارَتْ خَلًّا زَالَ الْحُكْمُ، وَكَذَلِكَ وَصْفُ الْفِسْقِ عُلِّقَ عَلَيْهِ الْمَنْعُ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ، فَإِذَا زَالَ الْوَصْفُ زَالَ الْحُكْمُ الَّذِي عُلِّقَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ السَّفَهُ وَالصِّغَرُ وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ تَزُولُ الْأَحْكَامُ الْمُعَلَّقَةُ عَلَيْهَا بِزَوَالِهَا، وَالشَّرِيعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ، فَهَكَذَا الْحَالِفُ إذَا حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ لَا يَفْعَلُهُ لِسَبَبٍ فَزَالَ السَّبَبُ لَمْ يَحْنَثْ بِفِعْلِهِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ تَعَلَّقَتْ بِهِ لِذَلِكَ الْوَصْفِ، فَإِذَا زَالَ الْوَصْفُ زَالَ تَعَلُّقُ الْيَمِينِ فَإِذَا دُعِيَ إلَى شَرَابٍ مُسْكِرٍ لِيَشْرَبَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَهُ، فَانْقَلَبَ خَلًّا فَشَرِبَهُ لَمْ يَحْنَثْ، فَإِنَّ مَنْعَ نَفْسِهِ مِنْهُ نَظِيرَ مَنْعِ

ص: 80

الشَّارِعِ، فَإِذَا زَالَ مَنْعُ الشَّارِعِ بِانْقِلَابِهِ خَلًّا وَجَبَ أَنْ يَزُولَ مَنْعُ نَفْسِهِ بِذَلِكَ، وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَحَكُّمٌ مَحْضٌ لَا وَجْهَ لَهُ؛ فَإِذَا كَانَ التَّحْرِيمُ وَالتَّنْجِيسُ وَوُجُوبُ الْإِرَاقَةِ وَوُجُوبُ الْحَدِّ وَثُبُوتُ الْفِسْقِ قَدْ زَالَ بِزَوَالِ سَبَبِهِ فَمَا الْمُوجِبُ لِبَقَاءِ الْمَنْعِ فِي صُورَةِ الْيَمِينِ وَقَدْ زَالَ سَبَبُهُ؟

وَهَلْ يَقْتَضِي مَحْضُ الْفِقْهِ إلَّا زَوَالَ حُكْمِ الْيَمِينِ؟ يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْحَالِفَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ شُرْبٍ غَيْرِ الْمُسْكِرِ، وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ، فَإِلْزَامُهُ بِبَقَاءِ " حُكْمِ الْيَمِينِ وَقَدْ زَالَ سَبَبُهَا إلْزَامٌ بِمَا لَمْ يَلْتَزِمْهُ هُوَ، وَلَا أَلْزَمَهُ بِهِ الشَّارِعُ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ عَلَى رَجُلٍ أَنْ لَا يَقْبَلَ لَهُ قَوْلًا وَلَا شَهَادَةً لِمَا يَعْلَمُ مِنْ فِسْقِهِ، ثُمَّ تَابَ وَصَارَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ؛ فَإِنَّهُ يَزُولُ حُكْمُ الْمَنْعِ بِالْيَمِينِ كَمَا يَزُولُ حُكْمُ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ بِالشَّرْعِ، وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذَا الطَّعَامَ أَوْ لَا يَلْبَسَ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ لَا يُكَلِّمَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَلَا يَطَأَهَا لِكَوْنِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ، فَمَلَكَ الطَّعَامَ وَالثَّوْبَ وَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَأَكَلَ الطَّعَامَ وَلَبِسَ الثَّوْبَ وَوَطِئَ الْمَرْأَةَ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ بِيَمِينِهِ كَالْمَنْعِ بِمَنْعِ الشَّارِعِ، وَمَنْعُ الشَّارِعِ يَزُولُ بِزَوَالِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَرَتَّبَ عَلَيْهَا الْمَنْعُ؛ فَكَذَلِكَ مَنْعُ الْحَالِفِ، وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ لَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ.

وَكَانَ سَبَبُ يَمِينِهِ أَنَّهَا تُعْمَلُ فِيهَا الْمَعَاصِي وَتُشْرِبُ الْخَمْرُ؛ فَزَالَ ذَلِكَ وَعَادَتْ مَجْمَعًا لِلصَّالِحِينَ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، أَوْ قَالَ:" لَا أَدْخُلُ هَذَا الْمَكَانَ " لِأَجْلِ مَا رَأَى فِيهِ مِنْ الْمُنْكَرِ، فَصَارَ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تُقَامُ فِيهِ الصَّلَوَاتُ لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لِفُلَانٍ طَعَامًا، وَكَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ أَنَّهُ يَأْكُلُ الرِّبَا، وَيَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ؛ فَتَابَ وَخَرَجَ مِنْ الْمَظَالِمِ وَصَارَ طَعَامُهُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ أَوْ تِجَارَةٍ مُبَاحَةٍ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ طَعَامِهِ، وَيَزُولُ حُكْمُ مَنْعِ الْيَمِينِ كَمَا يَزُولُ حُكْمُ مَنْعِ الشَّارِعِ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا بَايَعْت فُلَانًا، وَسَبَبُ يَمِينِهِ كَوْنِهِ مُفْلِسًا أَوْ سَفِيهًا؛ فَزَالَ الْإِفْلَاسُ وَالسَّفَهُ؛ فَبَايَعَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَأَضْعَافُ أَضْعَافِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، كَمَا إذَا اُتُّهِمَ بِصُحْبَةِ مُرِيبٍ فَحَلَفَ لَا أُصَاحِبُهُ فَزَالَتْ الرِّيبَةُ وَخَلَفَهَا ضِدُّهَا فَصَاحَبَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ الْمَرِيضُ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا أَوْ طَعَامًا وَسَبَبُ يَمِينِهِ كَوْنُهُ يَزِيدُ فِي مَرَضِهِ فَصَحَّ وَصَارَ الطَّعَامُ نَافِعًا لَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِهِ.

وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِمَسَائِلَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، فَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ لِوَالٍ أَنْ لَا أُفَارِقَ الْبَلَدَ إلَّا بِإِذْنِك فَعُزِلَ فَفَارَقَ الْبَلَدُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَمِنْهَا: لَوْ حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ لَا تَخْرُجِينَ مِنْ بَيْتِي إلَّا بِإِذْنِي، أَوْ عَلَى عَبْدِهِ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ، ثُمَّ طَلَّقَ الزَّوْجَةَ، وَأَعْتَقَ الْعَبْدَ فَخَرَجَا بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي: لِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ تَنْقُلُ حُكْمَ الْكَلَامِ إلَى نَفْسِهَا، وَهُوَ يَمْلِكُ مَنْعَ الزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ مَعَ وِلَايَتِهِ عَلَيْهِمَا؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَا دُمْتُمَا فِي مِلْكِي، وَلِأَنَّ السَّبَبَ يَدُلُّ عَلَى النِّيَّةِ فِي الْخُصُوصِ كَدَلَالَتِهِ عَلَيْهَا فِي الْعُمُومِ، وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لِقَاضٍ أَنْ لَا أَرَى مُنْكَرًا إلَّا

ص: 81

رَفَعْتُهُ إلَيْك فَعُزِلَ لَمْ يَحْنَثْ بِعَدَمِ الرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ الْعَزْلِ، وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَلَّا أَبِيتَ خَارِجَ بَيْتِك أَوْ خَارِجَ هَذِهِ الدَّارِ فَمَاتَتْ أَوْ طَلَّقَهَا لَمْ يَحْنَثْ إذَا بَاتَ خَارِجَهَا، وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى ابْنِهِ أَلَّا يَبِيتَ خَارِجَ الْبَيْتِ لِخَوْفِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْفُسَّاقِ؛ لِكَوْنِهِ أَمْرَدَ، فَالْتَحَى وَصَارَ شَيْخًا لَمْ يَحْنَثْ بِمَبِيتِهِ خَارِجَ الدَّارِ، وَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ؛ فَإِنَّهُمَا يَعْتَبِرَانِ النِّيَّةَ فِي الْأَيْمَانِ وَبِسَاطُ الْيَمِينِ وَسَبَبُهَا وَمَا هَيَّجَهَا؛ فَيَحْمِلَانِ الْيَمِينَ عَلَى ذَلِكَ.

[قِفْ عَلَى اعْتِبَارِهِمْ بِسَاطَ الْيَمِينِ]

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ كِتَابِهِ الْكَافِي فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ: وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مُرَاعَاةُ مَا نَوَاهُ الْحَالِفُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ نُظِرَ إلَى بِسَاطِ قِصَّتِهِ، وَمَا أَثَارَهُ عَلَى الْحَلِفِ، ثُمَّ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْأَغْلَبِ مِنْ ذَلِكَ فِي نُفُوسِ أَهْلِ وَقْتِهِ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ: الْمُقْتَضَيَاتُ لِلْبِرِّ وَالْحِنْثِ أُمُورٌ؛ الْأَوَّلُ: النِّيَّةُ إذَا كَانَتْ مِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يُرَادَ اللَّفْظُ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ مُطَابِقَةً لَهُ أَوْ زَائِدَةً فِيهِ أَوْ نَاقِصَةً عَنْهُ بِتَقْيِيدِ مُطْلَقِهِ وَتَخْصِيصِ عَامِّهِ، الثَّانِي: السَّبَبُ الْمُثِيرُ لِلْيَمِينِ يَتَعَرَّفْ مِنْهُ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْبِسَاطِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَاصِدَ لِلْيَمِينِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَيَنْسَاهَا فِي بَعْضِهَا؛ فَيَكُونُ الْمُحَرِّكُ عَلَى الْيَمِينِ -، وَهُوَ الْبِسَاطُ - دَلِيلًا عَلَيْهَا، لَكِنْ قَدْ يَظْهَرُ مُقْتَضَى الْمُحَرِّكِ ظُهُورًا لَا إشْكَالَ فِيهِ، وَقَدْ يَخْفَى فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ، وَقَدْ يَكُونُ ظُهُورُهُ وَخَفَاؤُهُ بِالْإِضَافَةِ.

وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ صَرَّحُوا بِاعْتِبَارِ النِّيَّةِ وَحُمِلَ الْيَمِينُ عَلَى مُقْتَضَاهَا، فَإِنْ عُدِمَتْ رَجَعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا فَحُمِلَ اللَّفْظُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى النِّيَّةِ. حَتَّى صَرَّحَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَنْ دَفَنَ مَالًا وَنَسِيَ مَكَانَهُ فَبَحَثَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَحَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَخَذَتْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ لَمْ يَحْنَثْ، قَالُوا: لِأَنَّ قَصْدَهُ وَنِيَّتَهُ إنَّمَا هُوَ إنْ كَانَ الْمَالُ قَدْ ذَهَبَ فَأَنْتِ الَّتِي أَخَذْتِهِ؛ فَتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلُوا الْقَصْدَ وَالنِّيَّةَ فِي قُوَّةِ الشَّرْطِ، وَهَذَا هُوَ مَحْضُ الْفِقْهِ.

وَنَظِيرُ هَذَا مَا لَوْ دُعِيَ إلَى طَعَامٍ فَظَنَّهُ حَرَامًا فَحَلَفَ لَا أَطْعَمُهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ حَلَالٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِهِ إنْ كَانَ حَرَامًا وَذَلِكَ قَصْدُهُ.

وَمِثْلُهُ لَوْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَحَلَفَ لَا يَرُدُّ عليه السلام لِظَنِّهِ أَنَّهُ مُبْتَدِعٌ أَوْ ظَالِمٌ أَوْ فَاجِرٌ، فَظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُ ذَلِكَ الَّذِي ظَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ.

ص: 82

وَمِثْلُهُ لَوْ قُدِّمَتْ لَهُ دَابَّةٌ لِيَرْكَبَهَا فَظَنَّهَا قَطُوفًا أَوْ جَمُوحًا أَوْ مُتَعَسِّرَةَ الرُّكُوبِ فَحَلَفَ لَا يَرْكَبُهَا فَظَهَرَتْ لَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ بِرُكُوبِهَا.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْخِرَقِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَيَرْجِعُ فِي الْأَيْمَانِ إلَى النِّيَّةِ؛ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا رَجَعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا.

وَقَالَ أَصْحَابُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: إذَا دُعِيَ إلَى غَدَاءٍ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَتَغَدَّى أَوْ قِيلَ لَهُ اُقْعُدْ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَقْعُدَ اخْتَصَّتْ يَمِينُهُ بِذَلِكَ الْغَدَاءِ وَبِالْقُعُودِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ عَاقِلًا لَا يَقْصِدُ أَنْ لَا يَتَغَدَّى أَبَدًا وَلَا يَقْعُدُ أَبَدًا.

ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي: إنْ كَانَ لَهُ نِيَّةٌ فَيَمِينُهُ عَلَى مَا نَوَى، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ؛ فَكَلَامُ أَحْمَدَ يَقْتَضِي رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهُمَا: أَنَّ الْيَمِينَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْعُمُومِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَلَدًا لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهِ فَزَالَ الظُّلْمُ، قَالَ أَحْمَدُ: النَّذْرُ يُوَفَّى بِهِ، يَعْنِي لَا يَدْخُلُهُ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ الشَّارِعِ إذَا كَانَ عَامًّا لِسَبَبٍ خَاصٍّ وَجَبَ الْأَخْذُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ دُونَ خُصُوصِ السَّبَبِ، كَذَلِكَ يَمِينُ الْحَالِفِ.

وَنَازَعَهُ فِي ذَلِكَ شَيْخُنَا، فَقَالَ: إنَّمَا مَنَعَهُ أَحْمَدُ مِنْ دُخُولِ الْبَلَدِ بَعْدَ زَوَالِ الظُّلْمِ؛ لِأَنَّهُ نَذَرَ لِلَّهِ أَلَّا يَدْخُلَهَا، وَأَكَّدَ نَذْرَهُ بِالْيَمِينِ، وَالنَّذْرُ قُرْبَةٌ، فَقَدْ نَذَرَ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ بِهِجْرَانِ ذَلِكَ الْبَلَدِ؛ فَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِمَا نَذَرَهُ.

هَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَجَابَ بِهِ السَّائِلُ حَيْثُ قَالَ: النَّذْرُ يُوَفَّى بِهِ؛ وَلِهَذَا مَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُهَاجِرِينَ مِنْ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا دِيَارَهُمْ لِلَّهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ الْعَوْدُ فِيهَا، وَإِنْ زَالَ السَّبَبُ الَّذِي تَرَكُوهَا لِأَجْلِهِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ تَرْكِ الْبَلَدِ لِلظُّلْمِ وَالْفَوَاحِشِ الَّتِي فِيهِ إذَا نَذَرَهُ النَّاذِرُ؛ فَهَذَا سِرُّ جَوَابِهِ، وَإِلَّا فَمَذْهَبُهُ الَّذِي عَلَيْهِ نُصُوصُهُ وَأُصُولُهُ اعْتِبَارُ النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ فِي الْيَمِينِ وَحَمْلُ كَلَامِ الْحَالِفِينَ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا فِي نُصُوصِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَذْكُرَ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا.

وَأَمَّا مَذْهَبُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ الذَّخَائِرِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ:

الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَقْيِيدِ الْأَيْمَانِ الْمُطْلَقَةِ بِالدَّلَالَةِ، إذَا أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ الْخُرُوجَ مِنْ الدَّارِ فَقَالَ الزَّوْجُ " إنْ خَرَجْت مِنْ الدَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ " فَجَلَسَتْ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَتْ لَا تَطْلُقُ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَضْرِبَهُ فَحَلَفَ آخَرُ أَنْ لَا يَضْرِبَهُ، فَهَذَا عَلَى تِلْكَ الضَّرْبَةِ، حَيٌّ لَوْ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ ضَرَبَهُ لَا يَحْنَثُ، وَيُسَمَّى هَذَا يَمِينُ الْفَوْرِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْخَرْجَةَ الَّتِي قَصَدَ وَالضَّرْبَةَ الَّتِي قَصَدَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْمَنْعِ مِنْهَا عُرْفًا وَعَادَةً؛ فَيَتَعَيَّنُ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ، وَإِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: تَعَالَى تَغَدَّ مَعِي، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَتَغَدَّى، فَذَهَبَ إلَى بَيْتِهِ وَتَغَدَّى مَعَ أَهْلِهِ لَا يَحْنَثُ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: كُلْ مَعَ فُلَانٍ، فَقَالَ: وَاَللَّهُ لَا آكُلُ، ثُمَّ ذَكَرَ تَقْرِيرَ ذَلِكَ

ص: 83