المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[إرشادات لبعض الأعمال] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية - جـ ٤

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ قِسْمَةُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ بَيْعُ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْأَرْضِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ الْمُبَايَعَةُ يَوْمِيًّا وَالْقَبْضُ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ تَوْكِيلُ الدَّائِنِ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّبْعُونَ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ اسْتِدْرَاكُ الْأَمِينِ لِمَا غَلِطَ فِيهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ تَصَرُّفُ الْمَدِينِ الَّذِي اسْتَغْرَقَتْ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُونَ خَوْفُ الدَّائِنِ مِنْ جَحْدِ الْمَدِينِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ خَوْفُ زَوْجِ الْأَمَةِ مِنْ رِقِّ أَوْلَادِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ حِيلَةٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ حِيلَةٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّمَانُونَ بَرَاءَةُ أَحَدِ الضَّامِنَيْنِ بِتَسْلِيمِ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ زَوَاجُ أَحَدِ دَائِنَيْ الْمَرْأَةِ إيَّاهَا بِنَصِيبِهِ مِنْ الدَّيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ حِيلَةٌ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ فِي يَمِينٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُونَ الْحِيلَةُ فِي ضَمَانِ شَرِيكَيْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ تَحَيُّلُ الْمَظْلُومِ عَلَى مَسَبَّةِ النَّاسِ لِلظَّالِمِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ مِنْ لَطَائِفِ حِيَلِ أَبِي حَنِيفَةَ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ وَالْبَرَاءَةِ بِالشُّرُوطِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونَ صُلْحُ الشَّفِيعِ مِنْ الشُّفْعَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ مُشَارَكَةُ الْعَامِلِ لِلْمَالِكِ وَأَنْوَاعُهَا]

- ‌[الْمِثَالُ التِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي إسْقَاطِ الْمُحَلِّلِ فِي السِّبَاقِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ لِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي الرَّهْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ بَيْعُ الثَّمَرِ وَقَدْ بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضِهِ الْآخَرِ]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي بَيْعِ الْوَكِيلِ لِمُوَكِّلِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُونَ: مُقَابَلَةُ الْمَكْرِ بِالْمَكْرِ]

- ‌[السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ حِيلَةٌ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ]

- ‌[الْحِيَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُونَ تَعْلِيقُ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ: رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً أَوْ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ غَرِيبٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الْمُوَفِّي الْمِائَة رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ اشْتَرِ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ فُلَان بِكَذَا وَكَذَا وَأَنَا أُرْبِحُك فِيهَا كَذَا وَكَذَا]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِي بَعْدَ الْمِائَة اشْتَرَى مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهَا فَخَافَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا]

- ‌[الْمِثَال الثَّانِي بَعْدَ الْمِائَةِ: لَهُ مَالٌ حَالٌّ فَأَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِهِ حَتَّى يُصَالِحَهُ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ يُؤَجِّلَهُ]

- ‌[الْحِيلَةُ فِي إيدَاعِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْحِيلَةُ فِي إقْرَارِ الْمُضْطَهَدِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثُ بَعْدَ الْمِائَة حَبْسُ الْعَيْنِ عَلَى ثَمَنِهَا وَأُجْرَتِهَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ إقْرَارُ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ لِوَارِثِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِحَالَةُ بِالدَّيْنِ وَخَوْفُ هَلَاكِ الْمُحَالِ بِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسُ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي لُزُومِ تَأْجِيلِ الدَّيْنِ الْحَالِّ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّابِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ وَصِيَّةُ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ فِي الْبِرِّ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّامِنُ بَعْدَ الْمِائَةِ اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ وَتَوَارِي الْمَدِينِ]

- ‌[الْمِثَالُ التَّاسِعُ بَعْدَ الْمِائَةِ إثْبَاتُ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْعَاشِرُ بَعْدَ الْمِائَةِ انْتِفَاعُ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْحَادِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ اسْتِيثَاقُ كُلٍّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالدَّائِنِ بِمَالِهِ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّانِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي إبْرَارِ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ]

- ‌[الْمِثَالُ الثَّالِثَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي الْمُخَالَفَةِ عَلَى نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا قَبْلَ وُجُوبِهِمَا]

- ‌[الْمِثَالُ الرَّابِعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ حِيلَةٌ فِي التَّحْلِيلِ مِنْ الطَّلَاقِ بَعْدَ الثَّلَاثِ]

- ‌[الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْإِبْرَارُ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[الْمِثَالُ السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْمَخَارِجُ مِنْ التَّحْلِيلِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ شَبَه الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ جَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الْقَوْلُ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْفَعُ جُمْلَةَ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّحْقِيقُ فِي مَوْضُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِعْلُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مَعَ الذُّهُولِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْتِزَامِ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ يَمِينٌ أَوْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ]

- ‌[فَصْلٌ زَوَالُ سَبَبِ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ خُلْعُ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ دُخُولُ الْكَفَّارَةِ يَمِينَ الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصَلِّ الْفَتْوَى بِالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ وَالْفَتَاوَى الصَّحَابِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ حُجِّيَّةُ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[مَنْزِلَةُ قَوْلِ التَّابِعِيِّ وَتَفْسِيرِهِ]

- ‌[قَوْلِ الصَّحَابِيِّ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ]

- ‌[فَصْل أَسْئِلَةُ السَّائِلِينَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ]

- ‌[عُدُولُ الْمُفْتِي عَنْ السُّؤَالِ إلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ]

- ‌[جَوَابُ الْمُفْتِي بِأَكْثَرَ مِنْ السُّؤَالِ]

- ‌[مَنْعُ الْمُفْتِي الْمُسْتَفْتِيَ مِنْ مَحْظُورٍ دَلَّ عَلَى مُبَاحٍ]

- ‌[ذَكَرَ الْمُفْتِي دَلِيلَ الْحُكْمِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ وَمَأْخَذَهُ]

- ‌[تَمْهِيد المفتى لِلْحُكْمِ الْمُسْتَغْرَبِ]

- ‌[حَلِف المفتى عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَدَبِ الْمُفْتِي أَنْ يَتَوَجَّهَ لِلَّهِ لِيُلْهِمَهُ الصَّوَابَ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُفْتِي وَلَا يَحْكُمُ إلَّا بِمَا يَكُونُ عَالِمًا بِالْحَقِّ فِيهِ]

- ‌[الْوَاجِبُ عَلَى الرَّاوِي وَالْمُفْتِي وَالْحَاكِمِ وَالشَّاهِدِ]

- ‌[مِنْ أَدَبِ الْمُفْتِي أَلَّا يَنْسِبَ الْحُكْمَ إلَى اللَّهِ إلَّا بِنَصٍّ]

- ‌[حَالُ الْمُفْتِي مَعَ الْمُسْتَفْتِي]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِمَا خَالَفَ مَذْهَبَهُ]

- ‌[لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي إلْقَاءُ الْمُسْتَفْتِي فِي الْحَيْرَةِ]

- ‌[الْإِفْتَاء فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ]

- ‌[لَا يُطْلِقُ الْمُفْتِي الْجَوَابَ إذَا كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ]

- ‌[عَلَى الْمُفْتِي أَلَّا يُفَصِّلَ إلَّا حَيْثُ يَجِبُ التَّفْصِيلُ]

- ‌[هَلْ لِلْمُقَلِّدِ أَنْ يُفْتِيَ]

- ‌[فَتَوَى الْقَاصِرُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[فَتَوَى الْعَامَيْ فِي مَسْأَلَة عِلْم حُكْمهَا]

- ‌[الصِّفَاتِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمُفْتِيَ]

- ‌[دَلَالَةُ الْعَالِمِ لِلْمُسْتَفْتِي عَلَى غَيْرِهِ]

- ‌[فَتَوَى المفتى لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَته لَهُ]

- ‌[الْفُتْيَا بِالتَّشَهِّي وَالتَّخَيُّرِ]

- ‌[أَقْسَامُ الْمُفْتِينَ]

- ‌[فَتَوَى مُجْتَهِد الْمَذْهَبِ بِقَوْلِ الْإِمَامِ]

- ‌[هَلْ لِلْحَيِّ أَنْ يُقَلِّدَ الْمَيِّتَ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلدَّلِيلِ]

- ‌[هَلْ لِلْمُجْتَهِدِ فِي نَوْعٍ مِنْ الْعِلْمِ أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ]

- ‌[حُكْمُ الْعَامِّيِّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَنْ يُفْتِيهِ]

- ‌[مَنْ تَجُوزُ لَهُ الْفُتْيَا وَمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ]

- ‌[هَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يُفْتِيَ]

- ‌[فُتْيَا الْحَاكِمِ وَحُكْمُهَا]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي عَمَّا لَمْ يَقَعْ]

- ‌[لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي تَتَبُّعُ الْحِيَلِ]

- ‌[رُجُوع الْمُفْتِي عَنْ فَتْوَاهُ]

- ‌[هَلْ يَضْمَنُ الْمُفْتِي الْمَالَ أَوْ النَّفْسَ فِيمَا بَانَ خَطَؤُهُ]

- ‌[أَحْوَالٌ لَيْسَ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ فِيهَا]

- ‌[عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْعُرْفِ فِي مَسَائِلَ]

- ‌[لَا يُعِينُ الْمُفْتِي عَلَى التَّحَايُلِ وَلَا عَلَى الْمَكْرِ]

- ‌[حُكْمُ أَخْذِ الْمُفْتِي أُجْرَةً أَوْ هَدِيَّةً]

- ‌[هَلْ تَجُوزُ الْفُتْيَا لِمَنْ عِنْدَهُ كُتُبُ الْحَدِيثِ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي الْمُقَلَّد بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ إذَا تَرَجَّحَ فِي نَظَّرَهُ]

- ‌[إذَا تَسَاوَى عِنْدَ الْمُفْتِي قَوْلَانِ فَمَاذَا يَصْنَعُ]

- ‌[هَلْ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِالْقَوْلِ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ إمَامُهُ]

- ‌[فَتَوَى الْمُفْتِي بِمَا يُخَالِفُ النَّصَّ]

- ‌[إخْرَاجُ النُّصُوصِ عَنْ ظَاهِرِهَا لِتُوَافِقَ مَذْهَبَ الْمُفْتِي]

- ‌[لَا يُعْمَلُ بِالْفَتْوَى حَتَّى يَطْمَئِنَّ لَهَا قَلْبُ الْمُسْتَفْتِي]

- ‌[التُّرْجُمَانُ عِنْدَ الْمُفْتِي]

- ‌[مَا يَصْنَعُ الْمُفْتِي فِي جَوَابِ سُؤَالٍ يَحْتَمِلُ عِدَّةَ صُوَرٍ]

- ‌[لَا يَسَعُ الْمُفْتِيَ أَنْ يَجْعَلَ غَرَضَ السَّائِلِ سَائِقَ حُكْمِهِ]

- ‌[ذِكْرُ المفتى الْفَتْوَى مَعَ دَلِيلِهَا]

- ‌[هَلْ يُقَلِّد الْمُفْتِي الْمَيِّتَ إذًا عَلِمَ عَدَالَتَهُ]

- ‌[تَكَرَّرَتْ الْوَاقِعَةُ فَهَلْ يَسْتَفْتِي مِنْ جَدِيدٍ]

- ‌[هَلْ يَلْزَمُ اسْتِفْتَاءُ الْأَعْلَمِ إذَا تعدد الْمَفْتُون]

- ‌[هَلْ يَلْزَمُ الْعَامِّيَّ أَنْ يَتَمَذْهَبَ بِبَعْضِ الْمَذَاهِبِ الْمَعْرُوفَة أُمّ لَا]

- ‌[مَا الْحُكْمِ إذَا اخْتَلَفَ مُفْتِيَانِ]

- ‌[هَلْ يَجِبُ الْعَمَلُ بِفَتْوَى الْمُفْتِي]

- ‌[الْعَمَلُ بِخَطِّ الْمُفْتِي وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ]

- ‌[حَدَثَتْ حَادِثَةٌ لَيْسَ فِيهَا قَوْلٌ لِأَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصَلِّ مِنْ فَتَاوَى إمَامِ الْمُفْتِينَ]

- ‌[فَصْلٌ: فَتَاوَى فِي مَسَائِلَ مِنْ الْعَقِيدَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالطَّهَارَةِ]

- ‌[فَصَلِّ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَأَرْكَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ وَبِالْمَوْتَى]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالصَّوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ]

- ‌[فَتَاوَى فِي بَيَانِ فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْكَسْبِ وَالْأَمْوَالِ]

- ‌[إرْشَادَاتٌ لِبَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي أَنْوَاعِ الْبُيُوعِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الرَّهْنِ وَالدَّيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ تَصَدَّقُ الْمَرْأَة]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدِيَّةُ وَمَا فِي حُكْمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْمَوَارِيثِ]

- ‌[فَتَاوَى تَتَعَلَّقُ بِالْعِتْقِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوِي فِي الزَّوَاجِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي أَحْكَامِ الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ الظِّهَارُ وَاللِّعَانُ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْعِدَدِ]

- ‌[فَصْلٌ ثُبُوتُ النَّسَبِ]

- ‌[الْإِحْدَادُ عَلَى الْمَيِّتِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَكُسْوَتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي جُرْمِ الْقَاتِلِ وَجَزَائِهِ]

- ‌[فَتَاوَى فِي الدِّيَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْقَسَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي حَدِّ الزِّنَا]

- ‌[أَثَرُ اللَّوَثِ فِي التَّشْرِيعِ]

- ‌[الْعَمَلُ بِالسِّيَاسَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَطْعِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَشْرِبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْأَيْمَانِ وَفِي النُّذُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الْجِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطِّبِّ]

- ‌[فَصْلٌ فَتَاوَى فِي الطِّيَرَةِ وَفِي الْفَأْلِ وَفِي الِاسْتِصْلَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فُصُولٌ مِنْ فَتَاوِيهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ]

- ‌[التَّوْبَةُ]

- ‌[حَقُّ الطَّرِيقِ]

- ‌[الْكَذِبُ]

- ‌[الشِّرْكُ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[طَاعَةُ الْأُمَرَاءِ]

- ‌[حسن الْجِوَارُ]

- ‌[الْغِيبَةُ]

- ‌[الْكَبَائِرُ]

- ‌[فَصْل عَوْدٌ إلَى فَتَاوَى الرَّسُولِ]

الفصل: ‌[إرشادات لبعض الأعمال]

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: إنَّا نَأْخُذُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ الرُّقْيَةِ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَمْوَالِ السُّلْطَانِ، فَقَالَ مَا أَتَاكَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إشْرَافٍ فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْهُ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ فَقَالَ أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ» ذَكَرَهُ مَالِكٌ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، فَنَهَاهُ، فَقَالَ: إنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ فَنُكْرَمُ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ» ، حَدِيثٌ حَسَنٌ، ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ.

[إرْشَادَاتٌ لِبَعْضِ الْأَعْمَالِ]

[إرْشَادَاتٌ لِبَعْضِ الْأَعْمَالِ]«وَنَهَى عَنْ الْقُسَامَةِ بِضَمِّ الْقَافِ، فَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَحَظِّ هَذَا» ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ سَقْيُ الْمَاءِ» .

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي» فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمَ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتْ اللَّهَ عز وجل.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ فَسَأَلَ جِبْرِيلَ فَقَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ مِيكَائِيلَ، فَجَاءَ فَقَالَ: خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّهَا الْأَسْوَاقُ» .

«وَقَالَ: فِي الْإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ مَفْصِلٍ، عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مِفْصَلٍ صَدَقَةً، فَسَأَلُوهُ مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ النُّخَاعَةُ تَرَاهَا فِي الْمَسْجِدِ فَتَدْفِنُهَا، أَوْ الشَّيْءَ فَتُنَحِّيهِ عَنْ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى يَجْزِيَانِكَ» .

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى مُضْطَجِعًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» .

قُلْتُ: وَهَذَا لَهُ مَحْمَلَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي النَّافِلَةِ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُهَا مُضْطَجِعًا، وَالثَّانِي: عَلَى الْمَعْذُورِ؛ فَيَكُونُ لَهُ بِالْفِعْلِ النِّصْفُ وَالتَّكْمِيلُ بِالنِّيَّةِ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ، فَقَالَ

ص: 241

تَعَلَّمْ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَقَالَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كُلِّ مَكَان، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ وَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ وُكِيَ عَلَى مِسْكٍ» . «وَقَالَ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ مِنْ أَصْحَابِهِ لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ فَسُئِلَ: لِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ إنَّ الرَّجُلَ إذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إلَى مُنْقَطِعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ» ذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَبُو حَاتِمٍ [وَ] ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: أَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَهَلْ أَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ إلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً» .

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الرُّقَى وَالْأَدْوِيَةِ: هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ» .

«وَسَأَلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَعَنَ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَرْبِ، فَقَالَ: خُذْهَا، وَأَنَا الْغُلَامُ الْفَارِسِيُّ، فَقَالَ لَا بَأْسَ فِي ذَلِكَ، يُحْمَدُ وَيُؤْجَرُ» ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا يَنْفَعُهُ، فَقَالَ لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إلَيْهِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ؛ فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ» .

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: لَا تَحِلُّ لِمَنْ شَهِدَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا: كَيْفَ يُصْنَعُ مَعَهُمْ؟ فَقَالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ صَلِّ مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ» حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ السُّلَمِيِّ، فَقَالَتْ: إنَّهُ يَضْرِبُنِي إذَا صَلَّيْت، وَيُفْطِرُنِي إذَا صُمْت، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهُمَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفْطِرُنِي إذَا صُمْتُ فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ وَلَا أَصْبِرُ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَكَادُ أَنْ نَسْتَيْقِظَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَالَ صَلِّ إذَا اسْتَيْقَظْتَ» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

ص: 242

قُلْتُ: وَلِهَذَا صَادَفَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، وَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيثَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ " وَاَللَّهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ " فَإِنَّهُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يَكْشِفْ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ ذَلِكَ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الْوَزَغِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ» ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إلَى الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ» .

«وَاسْتَفْتَاهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فِي جَارٍ لَهُ يُؤْذِيهِ، فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ، فَجَعَلَ النَّاسَ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَا لَهُ؟ وَيَقُولُ: آذَاهُ جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللَّهُ، فَجَاءَهُ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، وَاَللَّهِ لَا أُؤْذِيكَ أَبَدًا» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ أَلَكَ وَالِدَانِ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ فَلَكَ خَالَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَبِرَّهَا» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً يُعْتِقْ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا.

أَوْجَبَ: أَيْ اسْتَوْجَبَ النَّارَ بِذَنْبٍ عَظِيمٍ ارْتَكَبَهُ.

«وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، إنَّ أَبَوَيَّ قَدْ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ نَعَمْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُقُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَلَذَّ هَذَا وَأَطْيَبَهُ، قَالَ فَاعْمَلْ بِهِ» .

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ شَدَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ لِيَقْتُلَهُ، فَقَالَ إنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا، فَقَالَ: إنَّمَا قَالَهُ تَعَوُّذًا مِنْ السَّيْفِ، فَقَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا» حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا فَقَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ: مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِهِ؟ فَقَالَ الْإِسْلَامُ فَقَالَ: وَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ، وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يُقْبَلُ مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةٌ أَشْرَكَ بَعْدَ إسْلَامِهِ» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا.

ص: 243

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَاتَلَنِي، فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَقْتُلْهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ قَطَعَ إحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا تَقْتُلْهُ؛ فَإِنَّكَ إنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضِفْنِي وَلَمْ يَقِرْنِي، أَفَأَحْتَكِمُ؟ قَالَ: بَلْ أَقِرْهُ» ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ، وَقَوْلُهُ: أَحْتَكِمُ أَيْ أُعَامِلُهُ إذَا مَرَّ بِي بِمِثْلِ مَا عَامَلَنِي بِهِ

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ، فَقَالُوا: أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمْ الْحَرَجَ، إلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَلِكَ الَّذِي حَرَجَ وَهَلَكَ قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: الْهَرَمُ قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَحَبُّ النَّاسِ إلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ: إنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَقَالَ إنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ يَعْنِي الذِّكْرَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعَ النَّصْرَانِيَّةُ فِيهِ قَالَ: قُلْتُ: إنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي الْمُعَلَّمَ فَيَأْخُذُ صَيْدًا فَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إلَّا الْمَرْوَةَ وَالْعَصَا، أَهْرِقْ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم عَائِشَةُ عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ وَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَقِرَى الضَّيْفِ، هَلْ يَنْفَعُهُ؟ فَقَالَ: لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَنْ يَقُولَ لَهُ قَوْلًا لَا يَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَهُ، فَقَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاَللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» .

ص: 244

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ فَقَالَ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ قَالُوا: لَسْنَا عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي، خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذَا فَقِهُوا» .

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ إنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَافْعَلِي، وَإِلَّا فَلَا قَالَتْ: إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ» ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَلَهُ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَبَاحَ لَهَا الْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ الْمُبَاحِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا وَجَبْرًا وَتَأْلِيفًا لَهَا فِي زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَقُوَّتِهِ وَفَرَحِهَا بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّذْرُ قُرْبَةً لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَالِمًا مُؤَيَّدًا مَنْصُورًا عَلَى أَعْدَائِهِ قَدْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَظْهَرَ دِينَهُ، وَهَذَا مِنْ أَفْضَلِ الْقُرَبِ، فَأُمِرَتْ بِالْوَفَاءِ بِهِ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَا أَجْرَ لَهُ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَعِدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَا أَجْرَ لَهُ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالُوا: أَعِدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَعَادَ، فَقَالَ لَا أَجْرَ لَهُ» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قَالَ أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ: مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ، فَقَالَ لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ لَا تَغْضَبْ» .

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إنْ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَا يُعْطِينِي؟ فَقَالَ: الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الصَّحِيحِ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: إنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَوْصِنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، فَقَالَ: لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

ص: 245

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلْ اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

«وَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ: لَيْسَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ مَعَكَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: ثُلُثُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} [الزلزلة: 1] ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ أَلَيْسَ مَعَكَ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر: 1] ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبْعُ الْقُرْآنِ، أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: رُبْعُ الْقُرْآنِ قَالَ: تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم مُعَاذٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكَ وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ، فَمَا تَأْمُرُنَا فِي أَمْرِهِمْ؟ قَالَ: لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعْ اللَّهَ» .

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم أَنَسٌ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، فَقَالَ إنِّي فَاعِلٌ قَالَ: فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ اُطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ قُلْتُ: فَإِذَا لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟ قَالَ فَأَنَا عَلَى الْمِيزَانِ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ، قَالَ فَأَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ، لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَ مَوَاطِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ، فَقَالَ: إنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ قَائِلُهُ مَعْنَاهُ إمَّا لِعَدَمِ قَصْدِهِ لَهُ، أَوْ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ مَعْنَاهُ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا لَمْ يَرُدَّهُ بِكَلَامِهِ، وَهَذَا هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ، وَلِهَذَا لَمْ يَلْزَمْ الْمُكْرَهَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالْكُفْرِ الْكُفْرَ وَلَمْ يَلْزَمْ زَائِلَ الْعَقْلِ بِجُنُونٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ سُكْرٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ، وَلَمْ يَلْزَمْ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ حُكْمُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: 89] وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225] فَالْأَحْكَامُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مُرَتَّبَةٌ عَلَى مَا كَسَبَهُ الْقَلْبُ، وَعَقَدَ عَلَيْهِ، وَأَرَادَهُ مِنْ مَعْنَى كَلَامِهِ.

«وَسَأَلَتْهُ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَعْنِي فِي

ص: 246

النَّوْحِ، أَفَأُسَاعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ لَا إسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

وَالْإِسْعَادُ: إسْعَادُ الْمَرْأَةِ فِي مُصِيبَتِهَا بِالنَّوْحِ.

وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ بِنْتَهُ.

وَالْعَقْرُ: الذَّبْحُ عَلَى قُبُورِ الْمَوْتَى.

وَالْجَلَبُ: الصِّيَاحُ عَلَى الْفَرَسِ فِي السِّبَاقِ.

وَالْجَنَبُ: أَنْ يَجْنَبَ فَرَسًا فَإِذَا أَعْيَتْ فَرَسُهُ انْتَقَلَ إلَى تِلْكَ فِي الْمُسَابَقَةِ.

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم بَعْضُ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: قَدْ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نَسِيرُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ قَدْ اُسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَمَنَعْنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ، وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَتِهِ، فَمَشَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ، فَقَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ، تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلُحَ بَشَرٌ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ يَتَنَجَّسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ تَلْحَسُهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ مَعَ مُرِيدِيهِمْ بِسُجُودِ الْجَمَلِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرَكُوا قَوْلَهُ «لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ» وَهَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ وَيَدَعُونَ الْمُحْكَمَ.

«وَسُئِلَ صلى الله عليه وسلم، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَحْتَفُونَ وَلَا يَنْتَعِلُونَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ فَاحْتَفُوا وَانْتَعِلُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ قَالُوا: فَإِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ، فَقَالَ قُصُّوا سِبَالَكُمْ وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ

«وَسَأَلَهُ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِأَنْ أُقِيمَ فِيهِ فَيَقُوتَنِي مَا فِيهِ مِنْ مَاءٍ وَأُصِيبَ مَا حَوْلَهُ مِنْ الْبَقْلِ وَأَتَخَلَّى عَنْ الدُّنْيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ وَلَا بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً» .

ص: 247