المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[اختصاصات كان في هذا الباب] - تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - جـ ٣

[ناظر الجيش]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثالث عشر باب الأفعال الرّافعة الاسم النّاصبة الخبر

- ‌[سردها وشروط عملها]

- ‌[المبتدآت والأخبار التي لا تدخل عليها]

- ‌[عملها في الجملة الاسمية]

- ‌[ما تختص به دام وأفعال الاستمرار الماضية]

- ‌[علة تسميتها أفعالا ناقصة]

- ‌[معاني هذه الأفعال وهي تامة]

- ‌[امتناع بعض الأفعال من مجيء الخبر ماضيا]

- ‌[حكم قول «أين لم يزل زيد» وأشباهه]

- ‌[ورود بعض هذه الأفعال بمعنى صار]

- ‌[أحوال الخبر في جملة هذه الأفعال من التوسط أو التقديم]

- ‌[حكم الخبر إذا كان جملة في هذا الباب]

- ‌[معمول الخبر المرفوع أو المنصوب في هذا الباب]

- ‌[تعريف الاسم والخبر وجواز تقدم الخبر]

- ‌[اقتران خبر هذه الأفعال بإلا وأحكام ذلك]

- ‌[اختصاصات ليس وكان في هذا الباب]

- ‌[اختصاصات كان في هذا الباب]

- ‌[أحكام خاصة بكان]

- ‌[حكم معمول الخبر في هذا الباب]

- ‌[الحروف العاملة عمل ليس: ما الحجازية وشروط عملها]

- ‌[حكم المعطوف على خبر ما]

- ‌[بقية الحروف العاملة عمل ليس]

- ‌[إهمال ليس في لغة تميم]

- ‌[حكم النفي بليس وما]

- ‌[زيادة الباء في الخبر المنفي]

- ‌[العطف على توهم زيادة الباء]

- ‌[العطف على خبر ليس الرافع السببي أو الأجنبي]

- ‌الباب الرابع عشر باب أفعال المقاربة

- ‌[سردها وعملها ومعانيها]

- ‌[حديث طويل عن خبر هذه الأفعال]

- ‌[حديث في عسى - نفي كاد - مضارع كاد]

- ‌الباب الخامس عشر باب الأحرف النّاصبة الاسم الرّافعة الخبر

- ‌[سردها - معانيها - عملها]

- ‌[حديث عن خبر هذه النواسخ من تقديمه أو حذفه]

- ‌[مواضع كسر همزة إن ومواضع فتحها ومواضع جواز الوجهين]

- ‌[بقية مواضع فتح همزة إن]

- ‌[مواضع دخول لام الابتداء ومواضع امتناع ذلك]

- ‌[تخفيف إن ولكن - اقتران هذه النواسخ بما الزائدة]

- ‌[تخفيف أن وكأن وأحكام ذلك - اللغات في لعل والجر بها]

- ‌[حكم المعطوف على اسم إنّ ولكنّ وبقية نواسخ هذا الباب]

- ‌الباب السادس عشر باب لا العاملة عمل إنّ

- ‌[بناء الاسم المفرد على الفتح ونصب المضاف]

- ‌[دخول لا على المعرفة - العطف على اسمها - وصف الاسم]

- ‌[اقتران لا بهمزة الاستفهام وأحكام ذلك]

- ‌الباب السابع عشر باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر الداخل عليهما كان والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهام

- ‌[ظن وأخواتها وحكم المفعولين معها]

- ‌[سرد هذه الأفعال ومعانيها في هذا الباب وغيره]

- ‌[الإلغاء وأحكامه في أفعال هذا الباب]

- ‌[التعليق وأحكامه في الأفعال القلبية في هذا الباب]

- ‌[التعليق في بعض الأفعال غير القلبية]

- ‌[مسألة علمت زيدا أبو من هو]

- ‌[حكم الجملة بعد التعليق وأدواته]

- ‌[اتحاد الفاعل والمفعول في الأفعال القلبية]

- ‌[الحكاية بالقول ونصب المفعولين في لغة سليم]

- ‌[لا يلحق بالقول في الحكاية ما في معناه]

- ‌[الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل]

الفصل: ‌[اختصاصات كان في هذا الباب]

[اختصاصات كان في هذا الباب]

قال ابن مالك: (وتختصّ كان بمرادفة لم يزل كثيرا وبجواز زيادتها وسطا باتّفاق وآخرا على رأي وربما زيد أصبح وأمسى ومضارع كان، وكان مسندة إلى ضمير ما ذكر أو بين جارّ ومجرور).

ــ

وأما المسألة السادسة: وهي أنه ربما شبهت الجملة المخبر بها في ذا الباب إلى آخره (1) في إثباتها خرم للقواعد كما تقدم وقد خرج ما استدل به المصنف على ذلك بأن فظلوا وفأصبحوا تامين قال (2):

«ويحتمل أن يكونا ناقصتين وحذف خبرهما ضرورة لفهم المعنى» .

قال الشيخ (3): «وما ذكره المصنف هو قول الأخفش (4) شبّه خبر كان الجملة بجملة الحال وحمله على ذلك قولهم: كان ولا مال له كما تقول: جاء ولا ثوب عليه ولا يعرف ذلك البصريّون. وقال الفارسيّ في قول الشّاعر:

749 -

كنّا ولا تعصي الحليلة بعلها

فاليوم تضربه إذا هو قد عصى (5)

[2/ 37] أن كان تامة ولا تعصي واو الحال» (6).

قال ناظر الجيش: هاتان مسألتان:

الأولى: أن كان تستعمل بمعنى لم يزل وأنها اختصت بذلك من بين أخواتها:

قال المصنف (7): «الأصل في كان أن يدل بها على حصول معنى ما دخلت -

(1) قوله: إلى آخره تكملته

في ذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقا.

وإنما قال: في إثباتها خرم للقواعد لأنّ أصل هذا الخبر أنه خبر للمبتدأ - كما ذكرنا - فلا يصح دخول الواو عليه لئلا يكون الفرع أكثر تصرفا من الأصل.

(2)

القائل - ولم يشر إليه - هو أبو حيان، انظر التذييل والتكميل (4/ 209).

(3)

التذييل والتكميل (4/ 210).

(4)

المرجع السابق، والهمع (1/ 116).

(5)

البيت من بحر الكامل أنشده ابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري (توفي سنة 276 هـ) في كتابه عيون الأخبار (الهيئة المصرية العامة للكتاب).

وفي كتاب طبائع النساء (4/ 80) منسوبا للرخيم العبدي وبعده:

ويقلن بعدا للشّيوخ سفاهة

والشّيخ أجدر أن يهاب ويتّقى

وشاهده: واضح من الشرح.

والبيت في التذييل والتكميل (4/ 209)، وليس في معجم الشواهد.

(6)

انظر: التذييل والتكميل (4/ 210).

(7)

انظر: شرح التسهيل (1/ 360).

ص: 1153

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليه فيما مضى دون تعرض لأولية ولا انقطاع كغيرها من الأفعال الماضية فإن قصد الانقطاع ضمن الكلام ما يدل عليه كقوله تعالى: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ (1).

ومنه قول الشاعر:

750 -

وتركي بلادي والحوادث جمّة

طريدا وقدما كنت غير طريد (2)

وقد يقصد بها الدوام كما يقصد بلم يزل كقوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً (3).

ومنه قول الشاعر:

751 -

وكنت امرأ لا أسمع الدّهر سبّة

أسبّ بها إلّا كشفت غطاءها (4)

انتهى (5).

ولا يعقل كون الفعل الماضي لا يدل على انقطاع فإن وضعه أن يدل على وقوع مدلوله في زمن ماض، ولو لم يدل على الانقطاع لم يتميز الحال عن غيره هذا في غير كان، وأما كان فلا شك أن حكمها حكم الأفعال الماضية لكن استعمالها في موضع يقتضي الدوام والاستمرار أوجب الخلاف فيه بخصوصه.

والصحيح أن حكمها حكم غيرها من الأفعال الماضية.

(1) سورة آل عمران: 103، والذي يدل على انقطاع الحدث في كان في الآية الظرف الداخل عليها الدال على المعنى.

(2)

البيت من بحر الطويل وهو في عزة النفس لشاعر مجهول.

وشاهده: دلالة كان على انقطاع الحدث في البيت يدل على ذلك قوله: وقدما.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 360). وفي التذييل والتكميل (3/ 166)، (4/ 211) وليس في معجم الشواهد.

(3)

سورة النساء: 133، والأحزاب: 27، والفتح:21.

(4)

البيت من بحر الطويل قائله قيس بن الخطيم مفتخرا بشجاعته، وهو في ديوانه (ص 10).

اللغة: السّبة: العار والفضيحة. كشفت غطاءها: أخذت بالثأر من صاحبها وقائلها وكان أبوه وجده قد قتلا فأخذ بثأرهما.

وشاهده: استعمال كان مرادا بها الدوام بقرينة قوله: الدهر.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 360) وفي التذييل والتكميل (2/ 210) وليس في معجم الشواهد.

(5)

انظر: شرح التسهيل (1/ 360).

ص: 1154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال ابن عصفور (1): اختلف النحويون في كان في مثل قولنا: كان زيد قائما إذا أردت أن تخبر أن قيام زيد كان فيما مضى هل يقتضي الانقطاع أو لا يقتضيه، فأكثرهم على أنها تقتضيه وأنك إذا قلت: كان زيد قائما فإن قيام زيد كان فيما مضى وليس الآن بقائم وهذا هو الصحيح بدليل أن العرب إذا تعجبت من صفة هي موجودة في التعجب منه في الحال قالت: ما أحسن زيدا فإذا قالت: ما كان أحسن زيدا كان التعجب من الحسن فيما مضى وهو الآن ليس كذلك.

وزعم بعضهم أنها لا تعطي الانقطاع واستدل على ذلك بمثل قوله تعالى:

وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * (2) أي كان وهو الآن كذلك وقوله تعالى عز وجل:

وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً (3) أي كان وهو الآن كذلك؟

والجواب: أن ذلك قد يتصور فيه الانقطاع وذلك بأن يكون المراد به الإخبار بأن الله تعالى كان فيما مضى غفورا رحيما كما هو الآن كذلك فيكون المقصود الإخبار بأن هذه الصفة كانت له فيما مضى ولم يتعرض إلى خلاف ذلك. ويكون معنى قوله تعالى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً أي كان عندكم في الجاهلية فاحشة. فيكون المراد الإخبار عن الزنا كيف كان عندهم في الجاهلية ولم يتعرض إلى أكثر من ذلك (4).

وقال الشيخ (5): والذي تلقيناه من الشيوخ [2/ 38] أن كان تدل على الزمان الماضي المنقطع وكذلك سائر الأفعال الماضية. ومن يعقل حقيقة المعنى لم يشك في الدلالة على الانقطاع لكن مثل قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * وإن دلّ على عدم الانقطاع فإنما علم ذلك من حيث إن هذه الصفة ثابتة في الأزمان كلها بأدلة خارجية لا من حيث وضع اللفظ.

المسألة الثانية: أن كان قد تستعمل في مكان زائدة وكذا أصبح وأمسى ومضارع كان.

أما كان فإنها تزاد بهذا اللفظ أعني بلفظ الماضي ومراد المصنف بقوله: وسطا:

أنها تتوسط بين مسند ومسند إليه نحو ما كان أحسن زيدا وكذا لم ير كان -

(1) انظر: شرح الجمل له (1/ 410) وهو بنصه.

(2)

سورة النساء: 96، 100، 152، الأحزاب: 5، 50، 59، 73، الفتح:14.

(3)

سورة الإسراء: 32.

(4)

آخر ما نقله من شرح الجمل لابن عصفور (1/ 403).

(5)

التذييل والتكميل (2/ 212).

ص: 1155

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مثلهم (1)، وكقول أبي أمامة الباهلي (2) رضي الله عنه: لا يا نبيّ الله أو نبيّ كان آدم (3) وحكى سيبويه (4): إنّ من أفضلهم كان زيدا وخرجه المبرد على وجه رده عليه الناس وحكموا بزيادة كان (5).

أو بين صفة وموصوف (6) كقول الشاعر:

752 -

في غرف الجنّة العليا الّتي وجبت

لهم هناك بسعي كان مشكور (7)

وقد زيدت بين المتعاطفين، قال الفرزدق:

753 -

في لجّة غمرت أباك بحورها

في الجاهلّية كان والإسلام (8)

قال المصنف (9): «وزعم السّيرافي أنّ كان الزّائدة مسندة إلى ضمير مصدر -

(1) مقتطع من قول العرب: ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم (المقتضب: 4/ 116).

(2)

هو صديّ (بالتصغير) بن عجلان بن الحارث الباهلي أبو أمامة، صحابي جليل له في الصحيحين 250 حديثا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر وعن عثمان وعلي وأبي عبيدة ومعاذ وغيرهم، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهله فأسلموا جميعا وكان مع علي في صفين وسكن الشام وتوفي في أرض حمص وهو آخر من مات من الصحابة بالشام توفي سنة (86 هـ) عن ست ومائة سنة (تمييز الصحابة: 1/ 182، الأعلام: 3/ 291).

(3)

لم أستطع العثور عليه وتخريجه من كتب الأحاديث.

(4)

الكتاب (2/ 153) ونصه: قال الخليل: إنّ من أفضلهم كان زيدا على إلغاء كان.

(5)

أما تخريج المبرد فقد قال: زيدا اسم إن ومن أفضلهم خبر كان واسم كان مضمر منها وكان واسمها وخبرها في محل رفع خبر إن.

(المقتضب: 4/ 115 هذا باب من مسائل باب كان وباب إن في الجمع والتفريق) استنباطا أما نصّا فالتذييل والتكميل (4/ 212). قال أبو حيان معقبا عليه: وهذا خطأ لأنه يؤدي إلى جعل الخبر جملة مقدما في إن وهذا لا يجيزه أحد.

(6)

معطوف على قوله: وتزاد كان بين مسند ومسند إليه.

(7)

البيت من بحر البسيط من قصيدة طويلة للفرزدق يمدح فيها يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلب وقد سبق الحديث عنها. وانظر ديوان الفرزدق (2/ 214).

وشاهده: زيادة كان بين الموصوف وصفته في قوله: بسعي كان مشكور.

والبيت في التذييل والتكميل (4/ 212) وفي معجم الشواهد (ص 183).

(8)

البيت من قصيدة من بحر الكامل وهي للفرزدق أيضا يهجو جريرا وقومه، وانظر ديوان الفرزدق (2/ 305).

وشاهده: زيادة كان بين المعطوف عليه والمعطوف في قوله: في الجاهلية كان والإسلام.

والبيت في التذييل والتكميل (4/ 212) وفي معجم الشواهد (ص 376).

(9)

شرح التسهيل (1/ 361).

ص: 1156

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

منويّ» (1).

قال الشيخ (2): «ووافقه الصّيمريّ (3) وغيره» :

قال المصنف: «ولا حاجة إلى ذلك، ولا يبالى بأن يقال خلوها من الإسناد إلى منوي يلزم منه كون الفعل حديثا من غير محدث عنه لأن كان المحكوم بزيادتها تشبه الحرف الزائد فلا يبالي بخلوها من الإسناد كما أن الضمير الواقع فصلا لما قصد به ما يقصد بالحروف من الدلالة على معنى في غيرها استجيز أن لا يكون له موضع من الإعراب، وأيضا فإن كان قد زيدت بين على ومجرورها فإذا نوي معها فاعل لزم الفصل بين الجار والمجرور بجملة ولا نظير لذلك وإذا لم ينو معها ضمير فاعل كان الفصل بكلمة واحدة فلا يمتنع كما لم يمتنع الفصل بما بين من وعن والباء وربما والكاف ومجروراتها» انتهى (4).

والذي اختاره المصنف من أن (كان)(5) لا فاعل لها هو مذهب -

(1) قال السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه (2/ 292. رسالة دكتوراة بكلية اللغة تحقيق د/ دردير أبو السعود) أوجه استعمال كان ثلاثة:

1 -

وقوع الحدث في الزمان الماضي.

2 -

أن تكون بمعنى حدث.

3 -

أن تكون زائدة وقولنا زائدة ليس المعنى بذلك أن دخولها كخروجها في كل معنى وإنما يعني بذلك أنها ليس لها اسم ولا خبر ولا هي لوقوع شيء مذكور ولكنها دالة على زمان وفاعلها كمصدرها وذلك قولك زيد كان قائم أو زيد قائم كان، فكان زائدة، وقد دلت على الزمان الماضي لأنك لو قلت زيد قائم ولم تقل كان لوجب أن يكون ذلك في الحال وقال الشاعر (من الوافر):

سراة بني أبي بكر تساموا

على كان المسوّمة العراب

يريد على المسومة العراب كان ذلك الكون.

قال الرضي معقبا على رأي السيرافي: إن كان الزائدة مسندة إلى ضمير مصدر منوي وهو هوس، إذ لا معنى لقولك ثبت الثبوت (شرح الرضي على الكافية: 3/ 294).

(2)

التذييل والتكميل (4/ 213).

(3)

قال الصيمري في كتابه التذكرة والتبصرة (1/ 191): كان تستعمل على وجهين غير ما ذكرنا:

أحدها: أن تستعمل في معنى حدث الشيء ووقع.

والوجه الآخر: أن تستعمل زائدة لتبيين معنى الماضي فقط من غير أن تدخل على اسم واحد ولا على جملة، ويكون فاعلها المصدر مضمرا فيها كقولك: زيد قائم كان أي كان ذلك الكون ومنه قول الشاعر:

سراة بني أبي بكر تساموا

على كان المسوّمة العراب

أي تساموا على المسومة العراب كان ذلك فهي زائدة لتوكيد المعنى.

(4)

شرح التسهيل (1/ 361).

(5)

زيادة من عندنا يتطلبها المقام ليست في النسخ.

ص: 1157

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الفارسي (1) نقله عنه ابن عصفور واستدل الفارسي بنحو مما أشار إليه المصنف فإنه قال (2):

«إن الفعل إذا استعمل استعمال ما لا يحتاج إلى فاعل استغنى عن الفاعل ويدل على ذلك أن قلما فعل لكن العرب استعملته للنفي، فقالت: قلما يقوم زيد في معنى ما يقوم زيد، فلم يحتج إلى فاعل كما أن ما لا تحتاج إلى فاعل بل صارت قلما بمنزلة الحروف التي تصحب الأفعال فكذلك كان لما زيدت للدلالة على الزمان الماضي صارت بمنزلة أمسى فكما أن أمسى لا يحتاج إلى فاعل كذلك ما استعمل استعماله» (3)[2/ 39].

وأما زيادة كان آخرا: فلم يذكر له شاهد غير أن المصنف قال (4): «وأجاز بعض النّحويين زيادة كان آخرا قياسا على إلغاء ظن آخرا» .

قال الشيخ: «هو الفرّاء (5) أجاز أن تقول: زيد قائم كان» .

قال المصنف: والصحيح منع ذلك لعدم استعماله ولأن الزيادة على خلاف الأصل فلا تستباح في غير مواضعها المعتادة.

فأما زيادة كان مسندة إلى ضمير ما ذكر: فشاهده البيت المذكور وهو:

754 -

فكيف إذا مررت بدار قوم

وجيران لنا كانوا كرام (6)

-

(1) يقصد أبا علي الفارسي. وهذا الرأي مشهور إسناده إليه (انظر شرح الكافية (2/ 294)، حاشية يس (1/ 191) والهمع (1/ 120). وإنما قال الشارح إن ذلك مذهب أبي علي الفارسي لأنه قال في البغداديات (ص 62):

كان أبو بكر يقول في قولهم: ما كان أحسن زيدا: إن كان ملغى لا فاعل له، وقال قائل من متقدمي أهل العربية: إن في كان ضميرا وأحسن زيدا في موضع خبره، وليس يخلو كان من أن يكون على أحد هذين الوجهين والدليل على أن الوجه الثاني لا يجوز أن فعل التعجب على أفعل دون فعل. وشيء آخر من أجله لا يجوز أن يكون كان إلا ملغى وهو أن فعل التعجب إنما يتعدى إلى الأسماء فتنتصب به نحو ما أحسن زيدا، ولم يقع شيء منه موقع المفرد جملة فيكون في موضع نصب، فكذلك لا يجوز أن يكون أحسن زيدا في قولك: ما كان أحسن زيدا في موضع نصب.

(2)

القائل هو ابن عصفور وانظر شرح الجمل له (1/ 398)(تحقيق الشغار).

(3)

هذا آخر كلام ابن عصفور.

(4)

شرح التسهيل (1/ 361).

(5)

انظر التذييل والتكميل (4/ 215) والهمع (1/ 120).

(6)

البيت من بحر الوافر من قصيدة طويلة للفرزدق يمدح فيها هشام بن عبد الملك وقد بدأها بالغزل الذي استغرق ثلث أبياتها الخمسة والستين (انظر ديوان الفرزدق: 1/ 290).

وبيت الشاهد ثالث أبياتها، وبعده: -

ص: 1158

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأنشد المصنف ذلك شاهدا على زيادة كان بين الصفة والموصوف.

ثم قال: ولا يمنع من زيادتها إسنادها إلى الضّمير كما لا يمنع من إلغاء ظنّ إسنادها في نحو: زيد ظننت قائم. هذا مذهب سيبويه. انتهى (1). وهو مذهب الخليل أيضا (2).

وذهب أبو العباس وأكثر النحويين إلى أنها ليست زائدة فقالوا: كانوا: كان واسمها ولنا في موضع خبرها والجملة في موضع الصفة لجيران وكرام صفة بعد صفة (3) وذلك نظير قوله تعالى: وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ (4) ومنه قول امرئ القيس:

755 -

وفرع يغشّي المتن أسود فاحم

أثيث كقنو النّخلة المتعثكل (5)

-

-

أكفكف عبرة العينين منّي

وما بعد المدامع من ملام

وبيت القصيد فيها قوله لناقته:

إلام تلفّتين وأنت تحتي

وخير النّاس كلّهم أمامي

وفي الشاهد كلام كثير انظره في الشرح، والبيت في شرح التسهيل (1/ 361). وفي شرح الجمل (1/ 398)، وفي التذييل والتكميل (4/ 218) وفي معجم الشواهد (ص 370).

(1)

شرح التسهيل (1/ 361).

(2)

في كتاب سيبويه (2/ 153) جاء قوله: وقال الخليل: إنّ من أفضلهم كان زيدا على إلغاء كان وشبّهه بقول الشاعر وهو الفرزدق:

فكيف إذا رأيت ديار قوم

وجيران لنا - كانوا - كرام

(3)

قال المبرد بعد إنشاء البيت السابق (المقتضب: 4/ 117): القوافي مجرورة وتأويل هذا سقوط كان على وجيران لنا كرام في قول النحويين أجمعين وهو عندي على خلاف ما قالوا من إلغاء كان وذلك أن خبر كان لنا فتقديره: وجيران كرام كانوا لنا.

(4)

سورة الأنعام: 155.

(5)

البيت من بحر الطويل من معلقة امرئ القيس المشهورة، وهو من عدة أبيات يصف فيها امرؤ القيس معشوقته وصفا حسيّا صريحا يقول قبل بيت الشاهد:

وجيد كجيد الرّئم ليس بفاحش

إذا هيّ نصّته ولا بمعطّل

وفرع يغشّي المتن

إلخ.

غدائره مستشزرات إلى العلا

تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل

وفي بيت الشاهد يصف شعر امرأته بالسواد والغزارة والطول الذي غطى ظهرها، وشاهده: وقوع وصف مفرد بعد وصف جملة لموصوف واحد. قال ابن عصفور (المقرب: 1/ 226): وإذا اجتمع في هذا الباب صفتان إحداهما اسم والأخرى في تقديره قدمت الاسم ثم الظرف أو المجرور ثم الجملة نحو قوله تعالى: وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ [غافر: 28] ولا يجوز خلاف ذلك إلا في نادر كلام أو في ضرورة نحو قوله وأنشد بيت الشاهد.

ص: 1159

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وللفارسي في البيت كلام فيه قلق (1). ولابن عصفور فيه تخريج بعيد وهو أنه قال (2): «يتصور زيادة كان في هذا البيت على أن يكون أصل المسألة وجيران لنا هم كرام على أن يكون لنا في موضع الصفة لجيران وهم فاعل بلنا على حد مررت برجل معه صقر صائدا به غدا لأن سيبويه قد نصّ على أن صقرا مرفوع بمعه (3) لأنه لو قدر المجرور خبرا لصقر لكانت النية به التأخير لأن النية في الخبر أن يكون بعد المبتدأ وإذا كان صفة وصقر مرفوع به كان في موضع لا ينوي به التأخير واللفظ إذا أمكن أن يكون في موضعه لم يجز أن ينوي به الوقوع في غير موضعه ثم زيدت كان بين لنا وهم لأنها تزاد بين العامل والمعمول فصار لنا كان هم ثم اتصل الضمير بكان وإن كانت غير عاملة فيه لأن الضمير قد يتصل بغير عامله في الضّرورة كقول القائل:

756 -

وما علينا إذا ما كنت جارتنا

ألّا يجاورنا إلّاك ديّار (4)

فالأصل إلا إيّاك ثم وصل الضمير بإلا اضطرارا وإن كانت غير عاملة فيه لأن الاستثناء منتصب من تمام الكلام». انتهى (5).

وقد نحى الشيخ إلى أن كان في البيت ليست زائدة وخرج ذلك على الوجه الذي تقدم ذكره عن أبي العباس وأكثر النحويين (6).

والذي يظهر أنه الحق. لكن سيبويه قد حكم عليها بالزيادة في هذا البيت فيشكل الأمر حينئذ. وقد اعتذر من إطلاق الخليل وسيبويه عليهما [2/ 40] أنها زائدة بأنهما -

(1) قال أبو حيان: وقال الفارسي في التذكرة: كان في هذا البيت لغو لأن لنا قد جرى صفة على الموصوف فلا يقدر فيه الانتزاع من موضعه قال أبو علي: فإن قلت: كيف تلغى كان وقد عملت في الضمير؟ قلنا: تكون لغوا والضمير الذي فيها تأكيد لما في لنا لأنه مرتفع بالفاعل ألا ترى أنه لا خبر له.

ثم قال: وقال أبو علي في غير التذكرة: إنما قيل في كان هنا أنها غير زائدة كأنهم لم يستجيزوا أن يجعلوا لنا خبر كان فيقدروا به غير موضعه وقد جرى صفة على جيران، ويؤكد ذلك أنك إذا جعلت كان غير زائدة كنت قد فصلت بين الصفة والموصوف بجملة وذلك ضعيف (التذييل والتكميل: 4/ 220).

(2)

انظر شرح الجمل له (1/ 399) وهو منقول بنصه.

(3)

انظر الكتاب (2/ 49).

(4)

البيت من بحر البسيط وقد سبق الحديث عنه والاستشهاد به في باب الضمير.

وشاهده هنا: اتصال الضمير بإلا وهي غير عاملة فيه شذوذا والواجب في الضمير اتصاله بعامله فقط.

والتفصيل في الشاهد سبق من التحقيق.

(5)

شرح الجمل لابن عصفور (1/ 400).

(6)

قال أبو حيان: والذي نختاره في البيت أن (كانوا لنا) كان واسمها وخبرها ومعني اللام الاختصاص والجملة في موضع الصفة (التذييل والتكميل: 4/ 221).

ص: 1160

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لا يعنيان بالزيادة ما فهمه النحويون عنهما، إنما أراد بالزيادة أنه لو لم تدخل هذه الجملة بين جيران وكرام لفهم أن هؤلاء القوم كانوا جيرانه فيما مضى وأنه قد فارقهم، فالجيرة كانت في الزمان الماضي فجيء بقوله: كانوا لنا على هذا المعنى فلا يستفاد منها إلا تأكيد ما فهم من المعنى قبل دخولها فأطلق عليها الزيادة بهذا المعنى.

ويدل على أنه يصف حالا ماضية قبل هذا البيت:

757 -

هل أنتم عائجون بنا لعنّا

نرى العرصات أو أثر الخيام (1)

ذكره الشيخ (2) ثم قال: ولا يمتنع أيضا أن يكون قوله: كانوا التامة ويكون على حذف مضاف أي وجدت جيرتهم في الزمان الماضي ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وتكون الجملة صفة ويكون معنى الزيادة على ما قرر بتقدير أنّها النّاقصة» انتهى (3).

وأما مضارع كان: فقال المصنف: وشذت زيادة تكون في قول أم عقيل (4) ابن أبي طالب:

758 -

أنت تكون ماجد نبيل

إذا تهبّ شمأل بليل (5)

-

(1) البيت من بحر الوافر وهو مطلع قصيدة للفرزدق سبق الحديث عنها قبل شاهدين فقط وهي في ديوانه (1/ 291).

اللغة: عائجون: جمع مفرده عائج، وفعله عاج يقال عاج بالديار إذا مر بها. لعنّا: لغة في لعلنا.

العرصات: جمع عرصة وهي ساحة الدار.

والمعنى: يطلب الفرزدق من أصحابه أن يمروا به على ديار أحبابه لعله يراهم إن كانوا مقيمين فيها وإن كانوا قد رحلوا عنها رأى آثارهم فيها فيطمئن قلبه ويبرد شوقه، وليس في البيت شاهد نحوي إلا أن الشارح يستدل به على أن الشاعر يتحدث عن قوم كانوا جيرانا له ثم ارتحلوا.

والبيت في التذييل والتكميل (4/ 221) وفي معجم الشواهد (ص 370).

(2)

التذييل والتكميل (4/ 221) وما بعدها.

(3)

المرجع السابق وقد تدخل الشارح ببعض اختصار وتوضيح.

(4)

هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية أول هاشمية ولدت خليفة وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وإخوته (عقيل وجعفر) نشأت في الجاهلية بمكة وتزوجت بأبي طالب وأسلمت بعد وفاته، فكان النبي يزورها ويقيل في بيتها ثم هاجرت إلى المدينة مع أبنائها وماتت بها (سنة 5 هـ) فكفنها النبي صلى الله عليه وسلم بقميصه، واضطجع بقبرها، وقال: لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها. وقبرها بالبقيع كان تحت قبة عثمان بن عفان. (انظر الأعلام للزركلي (5/ 13) طبعة دار العلم للملايين - بيروت).

(5)

البيتان من الرجز المشطور لفاطمة بنت أسد ترقص ابنها عقيل بن أبي طالب وتمدحه بما ترجوه منه -

ص: 1161

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وأجاز الفراء زيادة يكون بين ما وفعل التعجب (1) نحو ما يكون أطول هذا الغلام ويشهد لقوله قول رجل من طيئ:

759 -

صدّقت قائل ما يكون أحقّ ذا

طفلا يبذّ ذوي السّيادة يافعا (2)

قال الفراء: «وأخوات كان تجري مجراها» (3). قلت: ولا خلاف في زيادة كان بعد ما التعجبية كقول الشاعر:

760 -

ما كان أسعد من أجابك آخذا

بهداك مجتنبا هوى وعنادا (4)

انتهى (5).

وأما زيادة كان بين جار ومجرور: فشاهده قول الشاعر:

761 -

سراة بني أبي بكر تسامى

على كان المسوّمة العراب (6)

-

- في غده.

اللغة: ماجد نبيل: كريم زكي. شمال بليل: ريح من الشمال مبلولة بالماء.

وشاهده: مجيء كان زائدة بلفظ المضارع وهو شاذ.

وخرجوه على عدم الزيادة وأن اسمها ضمير المخاطب مستتر والخبر محذوف، والتقدير: أنت ماجد نبيل تكونه (الدرر: 1/ 89).

والبيت في شرح التسهيل (1/ 362)، وفي التذييل والتكميل (4/ 217)، وفي معجم الشواهد (ص 521).

(1)

انظر التذييل والتكميل (4/ 217).

(2)

البيت من بحر الكامل مجهول القائل ومعناه: أنك صادق حين قلت: إن هذا الطفل سيكون له مستقبل عظيم ويفوق بمجده أصحاب السيادة.

وشاهده: زيادة كان بلفظ المضارع بين ما التعجبية وفعل التعجب على ما ذهب إليه الفراء والمشهور زيادتها قياسا بلفظ الماضي في هذا

الموضع.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 362)، وفي التذييل والتكميل (4/ 217) وليس في معجم الشواهد.

(3)

التذييل والتكميل (4/ 217) والهمع (1/ 120).

(4)

البيت من بحر الكامل منسوب إلى عبد الله بن رواحة (المقاصد الكبرى للعيني على هامش خزانة الأدب (3/ 663)(دار صادر): وقد راجعت ديوانه وبحثت عنه فلم أجده.

والخطاب فيه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وفيه مدح له.

وشاهده: زيادة كان بين ما التعجبية وفعل التعجب وهو جائز قياسا.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 362)، وفي معجم الشواهد (ص 98).

(5)

شرح التسهيل (1/ 362).

(6)

البيت من بحر الوافر، قال الشيخ محيي الدين عبد الحميد فيه (شرح الأشموني: 1/ 424):

لم أقف لهذا البيت على نسبة ولا وجدت له سابقا ولا لاحقا مع شهرته وتداوله. -

ص: 1162

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قيل: ولم يحفظ زيادتها بين جار ومجرور إلا في هذا البيت.

وأما أصبح وأمسى: فقال المصنف (1): وشذ أيضا زيادة أصبح وأمسى في قول بعض العرب ما أصبح أبردها وما أمسى أدفأها. وأجاز أبو علي زيادة أصبح (2) في قول الشاعر:

762 -

عدوّ عينيك وشانيهما

أصبح مشغول بمشغول (3)

وكذلك أجاز زيادة أمسى في قول الشاعر الآخر:

763 -

أعاذل قولي ما هويت فأوّبي

كثيرا أرى أمسى لديك ذنوبي (4)

- اللغة: السّراة: بفتح السين جمع سرى وهو الشريف العظيم وبضمها جمع سار كقضاة وقاض وفيه من المعنى السابق أيضا. تسامى: أصلها تتسامى أي تعلو وترتفع. المسومة: الخيل المعروفة المعلمة. العراب:

الخيل العربية الأصيلة.

والمعنى: أن سادات بني أبي بكر يركبون الخيول العربية المعلمة بجودتها.

وشاهده: زيادة كان بين الجار والمجرور شذوذا.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 361)، وفي التذييل والتكميل (4/ 222)، وفي معجم الشواهد (ص 98).

(1)

شرح التسهيل (1/ 362).

(2)

انظر الهمع (1/ 120)، وحاشية الصبان (1/ 241).

(3)

البيت من بحر السريع وهو لشاعر مجهول يمدح ويصف.

اللغة: عدو: يطلق على الذكر والأنثى بلفظ واحد وهو فعول بمعنى فاعل، وقيل: لا مانع من عدوة قياسا على صديقة. وشانيهما: باغضهما. والمعنى: عدوك وشانئك مشغولان عنك فلا تهتم بهما فأنت عظيم.

وشاهده: مجيء أصبح زائدة بين المبتدأ والخبر، وهو شاذ وخرجه بعضهم على أن أصبح تامة.

والبيت في شرح التسهيل (1/ 362)، وفي التذييل والتكميل (4/ 416)، وفي معجم الشواهد (ص 322).

(4)

البيت من بحر الطويل وهو أيضا مجهول القائل.

اللغة: أعاذل: منادى مرخم علم امرأة من العذل وهو اللوم. هويت: أردت وأحببت. أوّبي: رجعي ما تقولين وروي مكانه: فإنني.

والشاعر يقول لمن يلومونه: لا يهمني لومكم ولا يثنيني عن حبي فأنا ماض فيه مهما كثرت ذنوبي عندكم.

وشاهده: استعمال أمسى زائدة بين أرى ومفعوله على ما ذهب إليه أبو علي الفارسي.

قال الشيخ محيي الدين (شرح الأشموني: 1/ 429)«لا يصح جعل أمسى ناقصة لأنها ستحتاج إلى مرفوع ومنصوب وهما مفقودان ولا تامّة» لاحتياجها إلى مرفوع فاعل وهو مفقود أيضا ولا شانية لفقدان الخبر الجملة».

والبيت في شرح التسهيل (1/ 362) وفي التذييل والتكميل (4/ 416) وفي معجم الشواهد (ص 65).

ص: 1163