الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقام النبوة في برزخ
…
فويق الرسول ودون الولي
وهذا قلب للشريعة فإن الولاية ثابتة للمؤمنين المتقين كما قال تعالى:
{ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} (يونس: 62 - 63): والنبوة أخص من الولاية، والرسالة أخص من النبوة كما تقدم التنبيه على ذلك.
"التعليق على متن الطحاوية"(ص104 - 106)
[335] باب الولاية ليست بادعاء الكرامة
[علق الإمام على قول صاحب الطحاوية: «والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن» قائلاً]:
وهم الموصوفون في قوله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون} (يونس: 62 - 63) وليست الكرامة بادعاء الكرامات وخوارق العادات كما يتوهم كثير من الناس، بل ذلك من الإهانات التي تُشَوِّه جمال الإسلام.
"التعليق على متن الطحاوية"(ص70).
[336] باب ذكر بعض أحوال أولياء الشيطان
[روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال]:
(ضعيف).
[قال الإمام]:
أخرجه الترمذي (1/ 276) والدارقطني (ص 336) والحاكم (4/ 360) والطبراني في " المعجم الكبير "(رقم- 1665) والرامهرمزي في " الفاصل "(ص 141) وابن عدي في " الكامل "(8/ 2) وعنه البيهقي (8/ 136) من
طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن جندب قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: فذكره.
وقال الترمذي: " لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوف ".
وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد؛ وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم؛ فإنه غريب صحيح "!.
قلت: ووافقه الذهبي! وهذا هو الغريب حقا، فإن الذهبي نفسه قد أورد إسماعيل هذا في " الضعفاء والمتروكين " وقال:" متفق على ضعفه ".وقال في " الكاشف ": " ضعفوه، وتركه النسائي ".
وقد وجدت له متابعاً، يرويه محمد بن الحسن بن سيار أبو عبد الله: حدثنا خالد العبدي عن الحسن به.
أخرجه الطبراني (1666) وأبو سهل القطان في " حديثه "(4/ 245/2).
لكنها متابعة واهية، فإن خالداً هذا، لم أجد من ترجمة، وكذلك الراوي عنه،
فلا يعضد بها، على أن مدار الطريقين على الحسن، وهو مدلس وقد عنعن.
ولذلك فمن رام تحسين الحديث فما أحسن، لا سيما والصحيح عن جندب
موقوف كما تقدم عن الترمذي، وقد أخرجه الحاكم (4/ 361) من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن:
" أن أميرا من أمراء الكوفة دعا ساحرا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب، فأقبل بسيفه، واشتمل عليه، فلما رآه ضربه بسيفه، فتفرق الناس عنه، فقال: أيها الناس لن تراعوا، إنما أردت الساحر- فأخذه الأمير فحبسه. فبلغ ذلك سلمان، فقال: بئس ما صنعا! لم يكن ينبغي لهذا وهو إمام يؤتم به يدعو ساحرا يلعب بين يديه، ولا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف ".
قلت: وهذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن. وقد توبع، فقال هشيم: أنبأنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي: " أن ساحراً كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه، ثم قرأ:{أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} .
أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي وابن عساكر في " تاريخ دمشق "(4/ 19/1 و2) والسياق له من طرق عن هشيم به.
وهذا إسناد صحيح موقوف، صرح فيه هشيم بالتحديث.
وله طريق أخرى عند البيهقي عن ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود:
" أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر، وكان يضرب رأس الرجل، ثم يصيح به، فيقوم خارجا، فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله، يحيى الموتى! ورآه رجل من صالح المهاجرين، فنظر إليه، فلما كان من الغد، اشتمل على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه،