الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
آذان يسمعون بها} وقال: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} .
"الصحيحة"(5/ 590 - 592).
[346] باب منه
[روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم]:
(ضعيف).
[قال الإمام]:
وقال الحافظ السخاوي في " الابتهاج بأذكار المسافر والحاج "(ص 39): " وسنده ضعيف، لكن قال النووي: إنه جرَّبه هو وبعضُ أكابر شيوخه ".قلت: العبادات لا تؤخذ من التجارب، سيما ما كان منها في أمر غيبي كهذا الحديث، فلا يجوز الميل إلى تصحيحه بالتجربة! كيف وقد تمسك به بعضهم في جواز الاستغاثة بالموتى عند الشدائد وهو شرك خالص. والله المستعان.
"الضعيفة"(2/ 108 - 109).
[347] باب منه
[روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم]:
«إذا أضل أحدُكم شيئاً، أو أراد أحدكم غوثاً، وهو بأرض ليس بها أنيس
فليقل: يا عباد الله أغيثوني، يا عباد الله أغيثوني، فإن لله عبادا لا نراهم».
(ضعيف)
[قال الإمام]:
ومع أن هذا الحديث ضعيف كالذي قبله، فليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين، لأنهما صريحان بأن المقصود بـ " عباد الله " فيهما خلق من غير البشر، بدليل قوله في الحديث الأول: " فإن لله
في الأرض حاضرا سيحبسه عليهم ".وقوله في هذا الحديث: " فإن لله عباداً
لا نراهم".
وهذا الوصف إنما ينطبق على الملائكة أو الجن، لأنهم الذين لا نراهم عادة، وقد جاء في حديث آخر تعيين أنهم طائفة من الملائكة. أخرجه البزار عن ابن عباس بلفظ:«إن لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني» .
قال الحافظ كما في " شرح ابن علان "(5/ 151): " هذا حديث حسن الإسناد غريب جداً، أخرجه البزار وقال: لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ".
وحسنه السخاوي أيضا في " الابتهاج " وقال الهيثمي: "رجاله ثقات". قلت: ورواه البيهقي في " الشعب " موقوفا كما يأتي.
فهذا الحديث- إذا صح- يعين أن المراد بقوله في الحديث الأول "يا عباد الله" إنما هم الملائكة، فلا يجوز أن يلحق بهم المسلمون من الجن أو الإنس ممن يسمونهم برجال الغيب من الأولياء والصالحين، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً، فإن