المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[251] باب بيان أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر - جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة - جـ ٣

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌جماع أبوابأحكام التوسل

- ‌[228] باب بيان اضطراب الأقوالفي حكم التوسل مما يوجب تحقيق القول فيه

- ‌[229] باب التوسل في اللغة والقرآن

- ‌[230] باب الوسائل الكونية والشرعية وكيفية معرفة مشروعية الوسائل

- ‌[231] باب التوسل المشروع والتوسل الممنوع وأنواعهما

- ‌[232] باب بيان بعض أنواع التوسل الشركي، ومناقشةبعض الأدلة التي يستدل بها المخالفون على جوازه

- ‌[233] باب من التوسل البدعي

- ‌[234] باب أقسام التوسلالمشروع وحكم التوسل غير المشروع

- ‌[235] باب حكم التوسل بالمخلوق

- ‌[236] باب مشروعية التوسل بأسماء الله تعالى، وحرمة التوسل بحق فلان وجاه فلان

- ‌[237] باب حرمة التوسل بحق الأنبياء وجاههموذكر بعض من خالف في ذلك

- ‌[238] باب حرمة التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[239] باب حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[240] باب هل يجوز التوسل بأعمال الغير الصالحة

- ‌[241] باب هل يجوز التوسل بقول القائل:اللهم انصر هذه الأمة إكراماً لمحمد

- ‌[242] باب ذكر جملةمن شبهات المجوزين للتوسل الممنوع والرد عليها

- ‌[243] باب هل يدل الدعاء الذي علَّمهالنبي صلى الله عليه وآله وسلم للضرير على جواز التوسل بالأشخاص

- ‌[244] باب منه

- ‌[245] باب ما حكم سؤال المخلوق للمخلوق أن يقضي حاجته أو يدعو له؟ وما الجواب عن حديث الأعرابي الذي أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطلب منه الدعاء

- ‌[246] بيان وهاء استدلال أرباب التوسل المبتدع بحديث «أسألك بحق السائلين عليك»

- ‌[247] باب الرد على من استدل بحديث «هل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم» على جواز التوسل بالأشخاص

- ‌[248] باب نُصوصقد يفهم منها جواز التوسل بالصالحين وليس كذلك

- ‌[249] باب شرح أثر أنس في الاستسقاء بعم الرسول صلى الله عليه وآله وسلموالرد على من استدل به على جواز الاستسقاء بالميت

- ‌[250] باب بيان أن استسقاء عمر إنما كان بدعاء العباس

- ‌جماع أبوابالكلام حول مسألة سماع الأموات

- ‌[251] باب بيان أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر

- ‌[252] باب تحقيق أن الموتى لا يسمعون

- ‌[253] باب اعتقاد سماع الموتى من وسائل الشرك

- ‌[254] باب منه

- ‌[255] باب هل يسمع الميت

- ‌[256] باب لا يلزم من السلامعلى الأموات أو مخاطبتهم أنهم يسمعون

- ‌[257] باب هل تجوز مخاطبة الميت مع اعتقاد أنه لا يسمع

- ‌[258] باب هل الأموات على علمٍ بحال الأحياء

- ‌[259] باب الجمع بين قوله تعالى: {وما أنت بمسمع من في القبور} و {إنك لا تسمع الموتى} وبين قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الميت ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا»

- ‌[260] باب منه

- ‌[261] باب كيف سلّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على القبور فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين…» مع أن الموتى لا يسمعون

- ‌[262] باب لا يستدل بحديثأهل القليب على أن الموتى يسمعون

- ‌[263] باب منه

- ‌[264] باب متى كانت مخاطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهل القليب

- ‌جماع أبوابصور من الغلو في ذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ما تقدم

- ‌[265] باب كيف يكون تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم التعظيم المشروع

- ‌[266] باب النهي عن الغلو في تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[267] باب من مفاسد الغلوفي تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم رد الأحاديث الصحيحة

- ‌[268] باب النهي عن إطراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[269] باب من وسائل الشرك: الغلو في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[270] باب اعتقاد سماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته من وسائل الشرك

- ‌[271] باب منه

- ‌[272] باب هل يسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته سلام من سلم عليه؟ وهل يلزم من رده صلى الله عليه وآله وسلم السلام أن يكون سمعه

- ‌[273] باب منه

- ‌[274] باب هل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره؟ وهل يسمع بعد موته

- ‌[275] باب من وسائل الشرك:اعتقاد أن رُّوْحَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مستقرة فيه بعد موته

- ‌[276] باب من صور الغلوفي ذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنكار كون أبواه في النار

- ‌[277] باب من صور الغلو في ذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ادعاء إحياء أمه بعد موتها وإيمانها به وبيان وضع القصة في ذلك

- ‌[278] باب من صور الغلوفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اعتقاد أنه خُلِقَ قبل الذوات

- ‌[279] باب هل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أول خلق الله

- ‌[280] باب هل خلق النبي قبل الذوات

- ‌[281] باب هل خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نور؟ وهل هو أول الخلق

- ‌[282] هل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نور

- ‌[283] باب هل خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النور

- ‌[284] باب منه

- ‌[285] باب هل إضاءة النبي صلى الله عليه وسلم كل شيءفي المدينة لما دخلها إضاءة مادية أو معنوية

- ‌[286] باب ما هو المقامالمحمود لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم وهل هو جلوسه على العرش

- ‌[287] باب منه

- ‌[288] باب ما أُثْبِتَ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يصح

- ‌[289] باب هل يعلم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الغيب؟ ونقض قول البوصيري: وإن من جودك الدنيا وضرتها…ومن علومك علم اللوح والقلم

- ‌[290] باب منه

- ‌[291] باب لا يصحإطلاق القول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَلِمَ جميع الكائنات

- ‌جماع أبواب الكلام حول اختصاص الرب تعالى بمعرفة الغيب المطلق، وذكر صور من الخَلل العقدي في هذا الباب، والكلام على حكم الخط في الرمل وقراءة الكف، وغير ذلك

- ‌[292] باب ما هو علم الغيب الذي اختص به الله تعالى

- ‌[293] باب هل يعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغيب؟ ونقاش مطول حول ذلك

- ‌[294] باب هل يعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغيب

- ‌[295] باب هل يعلم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الغيب؟وما حكم الصلاة خلف من يعتقد ذلك

- ‌[296] باب لا يصحإطلاق القول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَلِمَ جميع الكائنات

- ‌[297] باب لا كيف في المغيبات

- ‌[298] باب لا يُطَّلع على الغيب بطريق الكشف

- ‌[299] باب هل معرفة جنس الجنين في البطن يتنافىمع تفرد الله سبحانه بمعرفة الغيب، وإذا قلنا بجواز معرفة ذلك فلماذا يُمنع الذهاب للكهان

- ‌[300] باب الإخبار بما في نفس الغير من خصوصياته تعالىوبيان الفرق بين ذلك وبين الإلهام والفراسة

- ‌[301] باب لا يعلم الغيب إلا اللهوبيان الفرق بين الوحي والإلهام

- ‌[302] باب هل تأويل الرؤى من معرفة الغيب؟والفرق بين الوحي والإلهام

- ‌[303] باب هل التنبؤ بنزولالمطر وما شابه ذلك من علم النجوم المذموم

- ‌[304] باب رد الاستدلالبقصة عمر مع سارية على إمكانية معرفة الغيب

- ‌[305] باب هل كُشف لِعُمَر عن حال "سارية"وأصحابه لما نادى: يا سارية الجبل

- ‌[306] باب هل يُستدل بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "كان نبي من الأنبياء يخط" على جواز الخط على الرمل

- ‌[307] باب هل يجوز الخط على الرمل لمعرفة الغيب

- ‌[308] باب هل تجوز قراءة الكف

- ‌جماع أبواب أحكام التبرك

- ‌[309] باب هل كان الصحابةيتبركون بمخلفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلم ذلك فلا ينكره

- ‌[310] باب إنما أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلمعلى التبرك به يوم الحديبية لحكمة بالغة

- ‌[311] باب هل يقاس التبركبآثار الصالحين على التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[312] باب خطأ نشر أحاديثالتبرك بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين العوام سدًّا للذريعة

- ‌[313] باب حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهل ثبت هذا عن بعض الصحابة وعن الإمام أحمد

- ‌[314] باب هل يجوز التمسح بمنبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[315] باب السجود على التربة الحسينية

- ‌[316] باب بيان بطلان ما قد يُسْتَدل به على جواز التبرك بالأحجار

- ‌[317] باب في بيان ضعف حديث استدل به بعضهم على جواز التبرك بآثار الصالحين

- ‌[318] باب بدعية التمسح بحيطان الكعبة والمقام

- ‌[319] باب بدعية التبرك بالمطر النازل من ميزاب الكعبة

- ‌[320] باب بدعية الاغتسالفي البِركة التي بجانب قبور الشهداء بالمدينة

- ‌[321] باب بدعية التمسحبالنخلتين النحاسيتين الموضوعتين في المسجد النبوي

- ‌[322] باب بدعيةربط الخرق بالنافذة المطلة على أرض الشهداء بالمدينة

- ‌[323] باب بدعية ربط الخرقبالمقام والمنبر لقضاء الحاجات

- ‌[324] باب حكم تقبيل أيدي الصالحين

- ‌جماع أبواب الكلام على صخرة القدس

- ‌[325] باب هل لصخرة القدس فضيلة

- ‌[326] باب هل صخرة القدس مقدسة

- ‌[327] باب التنبيه على عدم قداسة صخرة الأقصىوحرمة التبرك بها

- ‌[328] باب حكم تعظيم صخرة القدس

- ‌[329] باب بدعية الطوافبقبة الصخرة أو التمسح بها وما شابه ذلك

- ‌جماع أبواب الكلام حول الكرامات والخوارقوالفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

- ‌[330] باب إثبات كرامات الأولياء

- ‌[331] باب خطر التوسع في رواية الكرامات

- ‌[332] باب النبوة أخص من الولاية

- ‌[333] باب هل ما جازأن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي

- ‌[334] باب التفاضل بين النبوة والولاية وذكر بعض ضلالات أولياء الشيطان

- ‌[335] باب الولاية ليست بادعاء الكرامة

- ‌[336] باب ذكر بعض أحوال أولياء الشيطان

- ‌[337] باب منه

- ‌[338] باب لا يجوز طاعة أحد في معصية الله

- ‌[339] باب الفرق بين الكرامة والاستدراج

- ‌[340] باب من بدعأولياء الشيطان التصحيح للأحاديث بطريق الكشف

- ‌[341] باب استنكار مقولة: فلان جمع بين علم الظاهر والباطن

- ‌[342] باب لقاء الألباني بالولي الحشاش

- ‌[343] باب ضرب الصوفيين أنفسهم بالشيش هل هو كرامة

- ‌[344] باب ما هي الطريقة السلفيةللإنكار على المشعوذين

- ‌جماع أبواب الكلام حول الاستغاثة وأحكامها

- ‌[345] باب من الشرك: الاستغاثة بالأمواتوبيان جواز الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه

- ‌[346] باب منه

- ‌[347] باب منه

- ‌[348] باب منه

- ‌[349] باب منه

- ‌[350] باب من الشرك الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته

- ‌[351] باب الرد على شبه المستغيثين

- ‌[352] باب هل تجوز الاستغاثة بكلام الله

- ‌[353] باب هل تجوز الاستغاثة بنداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو ذكر اسمه

- ‌جماع أبواب حكم الذبح لغير الله تعالىوالكلام على حكم الفرع والعتيرة والبحيرة

- ‌[354] باب من الشرك: الذبح لغير الله

- ‌[355] باب ذبائح الجن من الشرك

- ‌[356] باب حكم الفرع والعتيرة

- ‌[357] باب ذكر ما يجوز من الفرع

- ‌[358] باب حكم أكل ما ذبح للأولياء والأضرحة

- ‌[359] باب البحيرة وحكمها

- ‌جماع أبوابالرقى والتمائم والتولة والأوتار وأحكامها

- ‌[360] باب جواز الرقى المشروعة وكراهة الاسترقاء

- ‌[361] باب مشروعية ترقية المرء غيره بما لا شرك فيه من الرقى

- ‌[362] باب من الرقى غير المشروعة

- ‌[363] باب الرقى- غير الشرعية- والتمائم والتولة من الشرك

- ‌[364] باب كراهة الاكتواء والاسترقاء

- ‌[365] باب هل الاسترقاء للطفل محرم

- ‌[366] باب هل السبعونألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب كلهم من أهل البقيع

- ‌[367] باب هل الأفضل رقية الإنسان نفسه بنفسه، أم الذهاب إلى القراء وطلب الرقية منهم

- ‌[368] باب هل رَقَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما هي الآياتالتي يُرقى بها الإنسان؟ والكلام على لفظة «لا يرقون»في حديث الذين يدخلون الجنة بغير حساب

- ‌[369] باب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرقي

- ‌[370] باب هل رقى جبريل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[371] باب هل نثبت الرقية بالتجربة إذا كانت خالية من الشرك

- ‌[372] باب هل تثبت الرقية بالتجربة

- ‌[373] باب الرقية التي وردت مرة واحدةهل يجوز التزام تكرارها وكيفية رقية الجمع

- ‌[374] باب هل تشرع الرقية بقراءةخواتم سورة المؤمنين في أذن المصروع اليمنى

- ‌[375] باب حكم الرقية بقولهم: يا كبير

- ‌[376] باب هل تجوز الرقيةبوضع آيات من القرآن على موضع الألم

- ‌[377] باب هل تجوز الرقيةبكتابة آيات ثم بلّها والاستحمام بمائها

- ‌[378] باب لا كيف في المغيبات

- ‌[379] باب هل يقتصر النفث على ما عُلِّمنا من القرآن؟وهل يلحق المسح بنفس الحكم

- ‌[380] باب هل تجوز الرقية بشريط كاسيت

- ‌[381] باب ضرورة اهتمام الإنسان بالمعوذات دائماً

- ‌[382] باب هل من المشروع كتابةالقرآن بالمداد ثم شربه أو كتابته على أوراق واستنشاقها

- ‌[383] باب التميمة من الشرك

- ‌[384] باب هل يجوز تعليق التمائم القرآنية؟وهل ثبت ذلك عن ابن عمرو

- ‌[385] باب حكم تعليق التمائم القرآنية

- ‌[386] باب من شرك الجاهلية: تقليد الأوتار

- ‌[387] باب التولة وحكمها

- ‌[388] باب هل يستشهد بحديث الواهنة

- ‌جماع أبواب الكلام على العلاج الشرعي للمس والصرع، والكلام حول حكم الاستعانة والتعامل مع الجن، والتنويم المغناطيسي، واستحضار الأرواح، والكلام على حكم السحر، والشعوذة، والكهانة، وغير ذلك

- ‌[389] باب تلبس الجن في الإنس

- ‌[390] باب الطرق الشرعيةلإخراج الجني من الإنسي وبيان خطأ التوسع في هذا الباب

- ‌[391] باب حكم الاستعانة بالجني المتلبس بالإنسي للعلاج

- ‌[392] باب حكم الاستعانة بالجن لعلاج المصروع

- ‌[393] باب منه

- ‌[394] باب منه

- ‌[395] باب حكم التعامل مع الجنوحكم استحضار الأرواح والتنويم المغناطيسي

- ‌[396] باب حكم التنويم المغناطيسي وحكم الاستعانة بالجن

- ‌[397] باب حكم التنويم المغناطيسي

- ‌[398] باب منه

- ‌[399] باب تلبس الجن بالإنس، وهل تجوز الاستعانة بالجن

- ‌[400] باب حكم الكهانةواستحضار الأرواح والتنويم المغناطيسي

- ‌[401] باب من صور الشعوذة

- ‌[402] باب النشرة من عمل الشيطانوحكم استحضار الأرواح

- ‌[403] باب حكم استحضار الأرواح

- ‌[404] باب هل ضرب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جنيًّا بالعصى

- ‌[405] باب حكم علاج المس وكيفيته، وكلمة حول استحضار الأرواح والتنويم المغناطيسي، وحكم تسجيل شريط مع جني وتوزيعه

- ‌[406] باب هل يجوز التعامل مع الجن والتحدث معهم

- ‌[407] باب هل يجوزإخراج الجني المتلبس بالإنس بكلامٍ غير مفهوم

- ‌[408] باب هل تشرعقراءة القرآن على الماء والسدر لإخراج الجن

- ‌[409] باب هل القرآن يُحْرِقُ الجن

- ‌[410] باب هل قراءة القرآن على الماء والنفث فيه ورش المنزل به مشروع لإخراج الجن من البيت

- ‌[411] باب هل يجوز الاستعانة بالعرافين لإخراج الجن

- ‌[412] باب حكم سؤال الجن عن أمور الغيب النسبي

- ‌[413] باب اعتقاد أهل الجاهلية في الغول

- ‌[414] باب كيف يعالَج المصاب بالعين

- ‌[415] باب حكم جلوس المرأة جلسة معينة لتكون سبباً في الولادة، وهل يجوز فك السحر بكتابة آيات ثم بلها بالماء ثم يؤمر المسحور بالشرب منه

- ‌[416] باب ما هو الجائز في فك السحر؟وما هي الأمراض التي تُعالج بالقرآن

- ‌[417] باب هل يشرع فك السحربدق سبع أوراق من السدر وقراءة بعض الآيات

- ‌[418] باب كيفيكون العلاج من السحر والعين والصرع

- ‌[419] باب حكم إزالة السحر بسحر

- ‌[420] باب نوع سحر سحرة فرعون

- ‌[421] باب كلمة حول علم الجفر، وأنه لا تنسب معرفة الغيب لبشر حتى ولا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

- ‌[422] باب ما هو الجفر

- ‌[423] باب حكم ما يسمى بخفة اليد وهل هو من السحر

- ‌[424] باب ما حكم التوسع في القراءة على المرضى دون التأكد من أمرهم، وهل تجوز الرقية بالماء والزيت، وهل تجوز بالصدمات الكهربائية

- ‌[425] باب هل يجوز الذهاب للكهنة والمشعوذين من أجل الحمْل

- ‌[426] باب بيان سبب موافقة كلام الكهان للحق أحياناً

- ‌جماع أبواب الكلام حول العدوى وثبوتها شرعًا، والجمع بين حديث: «لا عدوى .. » وحديث: «فر من المجذوم .. » والكلام على التطير والشؤم، والاعتقاد في الأنواء، وما شابه ذلك

- ‌[427] باب ثبوت العدوى شرعًا

- ‌[428] باب منه

- ‌[429] باب هل حديث«لا عدوى ولا طِيَرة» ينفي العدوى من أساسها

- ‌[430] باب معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا عدوى .. ولا هامة»

- ‌[431] باب نفي العدوى التي كان يعتقدها أهل الجاهلية

- ‌[432] باب الجمع بين حديث: «لاعدوى ولا طيرة»وحديث: «فر من المجذوم فرارك من الأسد»

- ‌[433] باب منه

- ‌[434] باب منه

- ‌[435] باب هل الفرار من أرض الطاعون طعن في التوكل؟ وهل الأخذ بأسباب منع العدوى طعن في التوكل

- ‌[436] باب هل التطعيم طعن في التوكل

- ‌[437] باب هل يجوز استخدام لفظ التوكل بدل الاعتماد

- ‌[438] باب لا طيرة ولا شؤم ولا هامة في الإسلام

- ‌[439] باب منه

- ‌[440] باب منه

- ‌[441] باب توجيه حديث: الشؤم في المرأة والدار والفرس

- ‌[442] باب منه

- ‌[443] باب ذكر الهامة

- ‌[444] باب في عدم المؤاخذة بما قد يجده المرء في قلبه من التطير

- ‌[445] باب منع التسمي بيسار لأنه مفضاة للتطير

- ‌[446] باب معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا صفر

- ‌[447] باب معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الشؤم في ثلاثة

- ‌[448] باب الأنواء من عادات الجاهلية

- ‌جماع أبواب مناهي لفظية عقديةلها تعلق بأبواب الشرك

- ‌[449] باب الحلف بغير الله شرك لفظي أو قلبي

- ‌[450] باب منه

- ‌[451] باب منه

- ‌[452] باب منه

- ‌[453] باب الإقسام بغير الله لا يجوز

- ‌[454] باب جواز الحلف بصفات الله تعالى

- ‌[455] باب هل يجوز الحلف بالقرآن

- ‌[456] هل يجوز الحلف بـ «لعمر الحق»

- ‌[457] باب كفارة الحلف بالكعبة

- ‌[458] باب هل السؤال بوجه الله لغير الجنة حرام

- ‌[459] باب منه

- ‌[460] باب من شرك الألفاظ قول القائل: ما شاء الله وشئت

- ‌[461] باب سبب تأخير بيان النبي صلى الله عليه وآله وسلملخطأ قولهم: ما شاء الله وشاء محمد

- ‌[462] باب خطأ قول بعضهم: الله ورسوله أعلم

- ‌[463] باب منه

- ‌[464] باب حكم مخاطبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقولهم سيدنا، وهل يجوز إطلاق ذلك على آحاد الناس

- ‌[465] باب لا يقال فلان خليفة الله

- ‌[466] باب في خطأ التلقيببـ «قاضي القضاة» وشاهنشاه» و «ملك الأملاك»

- ‌[467] باب منه

- ‌[468] باب حكم قول القائل: يا رضا الله ورضا الوالدين

- ‌[469] باب حكم قول القائل: أسوق الله عليك وما شابه ذلك

- ‌[470] باب حكم قول القائل أدامك الله

- ‌[471] باب حكم التعبيد لغير الله كعبد الحسين وعبد علي وعبد الرسول

- ‌[472] باب كيف الجمع بين نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التعبيد لغير الله مع قوله: «…أنا ابن عبد المطلب

- ‌[473] باب السؤال عن بعض الألفاظ المتعلقة بالعقيدة

الفصل: ‌[251] باب بيان أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر

[251] باب بيان أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر

[قال الإمام في مقدمة تحقيقه على "الآيات البينات في عدم سماع الأموات"]:

اعلم أن هذه الرسالة وإن كان موضوعها في بيان حكم فقهي كما سترى، فذلك لا يعني-في اعتقادي-أنه لا علاقة لها بما هو أسمَى من ذلك وأعلى، ألا وهو التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده ودعاؤه تعالى دون سواه، ومن المعلوم أن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون، هو السبب الأقوى لوقوع كثير من المسلمين اليوم في الشرك الأكبر؛ ألا وهو دعاء الأولياء والصالحين وعبادتهم من دون الله- عز وجل جهلاً أو عنادًا، ولا ينحصر ذلك في الجهال منهم، بل يشاركهم في ذلك الكثير ممن ينتمي إلى العلم، بل وقد يظن الجماهير أنه من كبار العلماء! فإنهم يبررون لهم ذلك خطابةً وكتابةً بمختلف التبريرات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والأحزاب الإسلامية كلها-مع الأسف-لا تُعير لذلك اهتمامًا يذكر؛ لأنه يؤدِّى بزعم بعضهم إلى الاختلاف والتفرقة! مع أنهم يعلمون أن الأنبياء إنما كان أوَّل دعوتهم {أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطاغوت} (النحل: 36). وخيرهم من يسكت عن قيام غيره بهذا الواجب، ومن الظاهر أن ذلك الشيخ الذي ألَّف العلامة الآلوسى هذه الرسالة في الرد عليه كان منهم؛ ولذلك ثارت ثائرته حينما صرَّح المؤلف-رحمه الله-في درسه بأن الموتى لا يسمعون؛ لأنه يعلم أن ذلك ينافي ما عليه أولئك الجُهَّال من المناداة للأولياء والصالحين، ودعائهم من دون الله-عز وجل-وفي ظني أن المؤلف-رحمه الله-ما ألَّف هذه الرسالة إلا تمهيدًا للقضاء على هذه

ص: 751

الضلالة الكبرى، ألا وهي الاستغاثة بغير الله تعالى، على اعتبار أن السبب الأقوى الموجب لها عند من ضلَّ من المسلمين، إنما هو الاعتقاد بأن الموتى يسمعون، فإذا تبين أن الصواب أن الموتى لا يسمعون، لم يبقَ حينئذٍ معنى لدعاء الموتى من دون الله تعالى.

فإني لا أكاد أتصور-ولا غيري يتصور-مسلمًا يعتقد أن الميت لا يسمع دعاء الداعية، ثم هو مع ذلك يدعوه، ومن دون الله يناديه، إلا أن يكون قد تمكنت منه عقيدة باطلة أخرى، هي أضل من هذه وأخزى؛ كاعتقاد بعضهم في الأولياء، أنهم قبل موتهم كانوا عاجزين، وبالأسباب الكونية مقيدين؛ فإذا ماتوا انطلقوا وتفلتوا من تلك الأسباب، وصاروا قادرين على كل شيء كربِّ الأرباب! ولا يستغربن أحد هذا ممن عافاهم الله تعالى من الشرك على اختلاف أنواعه؛ فإن في المسلمين اليوم من يصرِّح بأنَّ في الكون متصرفين من الأولياء دون الله تعالى ممن يسمونهم هنا في الشام بـ "المدَّرِّكين " وبـ"الأقطاب" وغيرهم، وفيهم من يقول:"نظرة مِن الشيخ تقلب الشقي سعيداً "! ونحوه من الشركيات.

قال العلامة السيد رشيد رضا في "تفسيره"(11/ 391) تحت قوله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ} (يونس: 49).

" أي لكن ما شاء الله من ذلك كان متى شاء، لا شأن لي فيه؛ لأنه خاص بالربوبية دون الرسالة التي وظيفتها التبليغ لا التكوين.

وقد بلغ من جهل الخرافيين من المسلمين بتوحيد الله أن مثل هذه النصوص من آيات التوحيد لم تصدّ الجاهلين به منهم عن دعوى قدرة الأنبياء والصالحين-حتى الميتين منهم-على كل شيء من التَّصَرُّف في نفعهم وضرهم مما يجعله الله

ص: 752

تعالى من الكسب المقدور لهم بمقتضى سننه في الأسباب، بل يعتقدون أن منهم من يتصرفون في الكون كله؛ كالذين يُسَمُّونهم بالأقطاب الأربعة. وإنَّ بعض كبار علماء الأزهر في هذا العصر يكتب هذا حتى في مجلة الأزهر الرسمية (نور الإسلام)! فيفتي بجواز دعاء غير الله من الموتى والاستغاثة بهم في كل ما يعجزون عنه من جلب نفع، ودفع ضر.

وألَّف بعضهم كتابًا في إثبات ذلك (1)، وكونُ الميتين من الصالحين ينفعون ويضرون بأنفسهم، ويخرجون من قبورهم، فيقضون حوائج من يدعونهم ويستغيثون بهم! قال في "فتح البيان" (2) بعد نقله الأول في الاستثناء عن أئمة المفسرين وترجيحه ما نصه: " وفي هذا أعظم وازع، وأبلغ زاجر، لمن صار دَيْدَنُه وهِجِّيراه المناداة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو الاستغاثة به عند نزول النوازل التي لا يقدر على دفعها إلا الله سبحانه؛ وكذلك من صار يطلب من الرسول ما لا يقدر على تحصيله إلا الله سبحانه، فإن هذا مقامُ رب العالمين، الذي خلقَ الأنبياءَ والصالحين وجميع المخلوقين، ورزقهم وأحياهم ويميتهم، فكيف يطلب مِن نبي من الأنبياء، أو ملك من الملائكة، أو صالح من الصالحين ما هو عاجز عنه غير قادر عليه؟ ويترك الطلب لرب الأرباب، القادر على كل شيء، الخالق الرازق المعطي المانع؟! وحسبك بما في الآية من موعظة؛ فإن سيد ولد آدم وخاتم الرسل يأمره الله بأن يقول لعباده:{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} فكيف

(1) قلت: كأنه يشير إلى كتاب "شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق" للشيخ يوسف النبهاني؛ فإنه أزهري، وكانت وفاته في بيروت سنة 1350 هـ- 1932م، وقيل: إنه مات ودفن في بلدته إجزم شمالي فلسطين كما في "الأعلام" للأستاذ الزركلي. غير أن أخي الأستاذ زهير يصر على أنه مات في بيروت ودفن بمقبرة الباشورة. [منه].

(2)

(ج4 ص 225 - 226). [منه].

ص: 753

يَمْلُكُه غيرُه؟! وكيف يُمَلِّكُه غيرُه- ممن رتبته دون رتبته، ومنزلته لا تبلغ إلى منزلته-لنفسه، فضلاً عن أن يُمَلِّكَه لغيره؟!

فيا عجبًا لقوم يعكفون على قبور الأموات الذين قد صاروا تحت أطباق الثرى، ويطلبون منهم من الحوائج ما لا يقدر عليه إلا الله-عز وجل! كيف لا يتيقَّظُون لما وقعوا فيه من الشرك، ولا ينتبهون لما حل بهم من المخالفة لمعنى (لا إله إلا الله)، ومدلول {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ؟! وأعجب من هذا اطِّلاع أهل العلم على ما يقع من هؤلاء ولا ينكرون عليهم، ولا يحولون بينهم وبين الرجوع إلى الجاهلية الأولى، بل إلى ما هو أشد منها؛ فإن أولئك يعترفون بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق، المحيي المميت، الضار النافع، وإنما يجعلون أصنامهم شفعاء لهم عند الله، ومُقرِّبين لهم إليه، وهؤلاء يجعلون لهم قدرة على الضر والنفع، وينادونهم تارةً على الاستقلال، وتارةً مع ذي الجلال، وكفاكَ عن شرٍّ سماعُه، واللهُ ناصر دينه، ومُطَهِّر شريعته من أوضار الشرك، وأدناس الكفر، ولقد توسَّل الشيطان-أخزاه الله-بهذه الذريعة إلى ما تَقَرُّ به عينُه، وينثلج به صدره؛ مِن كفرِ كثيرٍ من هذه الأمة المباركة {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (لكهف: 104).؛ "إنا لله وإنا إليه راجعون".

وقال السيد رشيد أيضاً تحت قوله تعالى: {دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} (يونس: 22).

" وفي هذه الآية وأمثالها بيانٌ صريح لكون المشركين كانوا لا يَدْعون في أوقات الشدائد وتقطُّع الأسباب بهم إلا اللهَ ربهم، ولكن من لا يُحْصَى عددهم من مسلمي هذا الزمان بزعمهم لا يدعون عند أشد الضيق إلا معبوديهم من الميتين؛ كالبدوي والرفاعي والدسوقي والجيلاني والمتبولي وأبي سريع وغيرهم ممن لا

ص: 754

يُحْصَى عددهم، وتجد من حملة العمائم الأزهريين وغيرهم ولا سيما سَدَنَهُ المشاهد المعبودة الذين يتمتعون بأوقافها ونذورها من يغريهم بشركهم، ويتأوله بتسميته بغير اسمه في اللغة العربية كالتوسُّل وغيره.

وقد سمعت من كثيرين من الناس في مصر وسورية حكاية يتناقلونها، ربما تكررت في القطرين لتشابه أهلهما وأكثر مسلمي هذا العصر خرافاتهم، وملخصها: أن جماعة ركبوا البحر فهاج بهم حتى أشرفوا على الغرق؛ فصاروا يستغيثون معتقديهم، فبعضهم يقول: يا سيد يا بدوي! وبعضهم يصيح: يا رفاعي! وآخر يهتف: يا عبد القادر يا جيلاني! .. الخ، وكان فيهم رجل موحد ضاق بهم ذرعًا؛ فقال: يا ربّ أغرِقْ؛ ما بقى أحدٌ يعرفك! ". (11/ 338 - 339).

ثم ذكر في معنى الآية نحو ذلك عن الإمام الآلوسي والد المؤلف في "روح المعاني"، ثم قال الآلوسي:

"وظاهرُ الآية أنَّه ليس المراد تخصيص الدُّعاء فقط به سبحانه، بل تخصيص العبادة به تعالى أيضاً؛ لأنهم بمجرد ذلك لا يكونون مخلصين له الدين، وأيًّا ما كان فالآية دالةً على أن المشركين لا يدعون غيره تعالى في تلك الحال، وأنت خبير بأن الناس اليوم إذا اعتراهم أمرٌ خطير، وخطبٌ جسيم، في برٍ أو بحر، دعْوا من لا يضر ولا ينفع، ولا يرى ولا يسمع؛ فمنهم من يدعوا الخضر وإلياس، ومنهم من ينادي أبا الخميس والعباس، ومنهم من يستغيث بأحد الأئمة، ومنهم من يضرع إلى شيخ من مشايخ الأمَّة، ولا ترى أحداً فيهم يخص مولاه، بتضرُّعِه ودُعاه، ولا يكاد يمرُّ له بال، انه لو دعا الله تعالى وحده ينجو من هاتيك الأهوال، فبالله عليكَ قل لي: أي الفريقين من هذه الحيثية أهدى سبيلا؟ وأي الدَّاعيين أقومُ قِيلا؟ وإلى الله المشتكَى من زمان عصفَتْ فيه ريحُ الجهالة، وتلاطمت أمواجُ الضَّلالة،

ص: 755

وخُرِقَت سفينة الشَّريعة، واتُّخذت الاستغاثة بغير الله للنجاة ذريعة، وتَعذَّر على العارفين الأمر بالمعروف، وحالت دون النهي عن المنكر صنوف الحتوف ".

قلتُ: يشير العلَاّمة الآلوسي-رحمه الله-إلى ما يلقاه الدُّعاة المصلحون في كلِّ زمانٍ ومكان من الشِّدة والمعارضة لدعوتهم الحق؛ بسبب فشوِّ الشِّرك والبدع في الناس مٍن عامتهم، وشيوخ البدع من علمائهم، والمنافقين من حُكَّامهم، {وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (يوسف: 21).

هذا، وليس غرضي الآن أن أُشبع الكلام في توحيد الربوبية والألوهية وما ينافيهما من الشرك والوثنية؛ فذلك أمرٌ لا تتسع له هذه المقدمة، لا سيما وقد قامَ بذلك خيرَ القيام، أئمة التوحيد وشيوخ الإسلام؛ كالإمام ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، ومحمد بن عبد الوهاب، والصنعاني، والشوكاني، وغيرهم من أولي الألباب، وإنما الغرض بيان ارتباط هذه المسألة-"سماع الموتى"-بنوع من أنواع الشِّرك، وأنَّ القضاء عليه يكون بتحقيق أنَّ الموتى لا يسمعون؛ فإني أعلم علم اليقين أنَّ في المستغيثين بالأولياء والصَّالحين من لم يَقُمْ في نفوسهم ما تَقَدَّم بيانه من الضَّلال الأكبر، ولكنَّهم لما كانوا يعتقدون أنَّهم يسمعون كالأحياء، وكان من المسلَّم لديهم مناداتهم والاستغاثة بهم في حياتهم، استجازوا ذلك بهم بعد موتهم! وقد ردَّ الأئمة عليهم بما هو معروف لدى علماء المسلمين من أن الاستغاثة بهم في حياتهم ليست على إطلاقها وشمولها، وإنما هي بما تدخل تحت قدرتهم التي مكَّنهم الله تعالى منها، وليس من ذلك السَّعادة، والرِّزق والشِّفاء، وهداية القلوب، وغفران الذنوب، ونحوه مما هو مُتَعَلِّق بربوبَّيته سبحانه وتعالى؛ فطلبُ ذلك من الأولياء في حياتهم شركٌ وضلال أكبر، مُخِلّ بتوحيد الربوبية بَلهَ الألوهية كما هو ظاهر، فكيف بذلك بعد موتهم؟ لا شك أنَّه أدهى وأمرُّ.

"تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات"(ص24 - 31).

ص: 756