الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى-وبسط القول فيه معتمداً على أقوال المذهب والأئمة؟ هذا ما أردتُ تحقيقه وتأييده بما وقفتُ عليه من الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة، راجياً ممن وقف عليه أنْ يصيخ بسمعه، ويصغي بقلبه، ويتبع آيات ربه القائل في كتابه:{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَمَا أَنْتَ بِهَادِي العُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} (النمل:80 - 81).
"تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات"(ص 31 - 37).
[352] باب هل تجوز الاستغاثة بكلام الله
؟
سؤال: أمس واحد يسألني يا شيخنا، يقول لي: هل يجوز أن نستغيث بكلام الله نقول: يا كلام الله؟! قلت له: يغنيك الاستغاثات الواردة عن السلف وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأنبياء وكذا .. أن تأتي بهذه الاستغاثة التي لم ترد.
الشيخ: الحقيقة أن الوقوف مع النصوص الشرعية خاصة في العبادات تريح النفس، ويطمئن القلب.
"الهدى والنور"(653/ 07: 13: 00)
[353] باب هل تجوز الاستغاثة بنداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو ذكر اسمه
؟
[أورد ابن تيميه في "الكلم الطيب"]:
عن الهيثم بن حنش، قال: كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فخدرت رجله، فقال له رجل: «اذكر أحب الناس إليك. فقال: يا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. قال: فقام فكأنما نشط من عقال.
(ضعيف).
[و] عن مجاهد، قال: خدرت رِجْل رَجُل عند ابن عباس، فقال ابن عباس:«اذكر أحب الناس إليك. فقال: محمد صلى الله عليه وآله وسلم.فذهب خدره» .
[قال الإمام معلقًا على الأثر الثاني]:
موضوع، أخرجه ابن السني (165) فيه غياث بن إبراهيم، قال ابن معين: كذاب خبيث، ولذلك فإني استقبحت إيراد المؤلف إياه، ثم تتابع المؤلفون على ذلك كابن القيم وابن الجزري وصديق حسن خان وغيرهم، بل لم أستحسن إيرادهم للأثر الذي قبله، وإن كان سنده أحسن حالاً من هذا، لأنه موقوف، ولا هو في حكم المرفوع لما يأتي، فلا يحتج به لو صح، ولا سيما وبعض المبتدعة يستدلون به على جواز الاستغاثة بغير الله تبارك وتعالى! ولقد قارب الصواب الإِمام الشوكاني حين قال في «تحفة الذاكرين» (ص206):«ليس في هذا ما يفيد أن لذلك حكم الرفع، فقد يكون مرجع مثل هذا التجريبَ» .ثم قال:
(والمحبوب الأعظم لكل مسلم هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فينبغي ذكره كما ورد ما يفيد ذلك في كتاب الله سبحانه مثل قوله: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}، وكما في حديث: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين»).
قلت: لا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المحبوب الأعظم لكل مسلم، لكن هل شرع الله لنا أن نذكره أو نناديه عند الخدر حتى يكون فعل ذلك دليلاً على حبه تعالى؟! إن قيل: نعم، فأين الدليل؟! وإن قيل لا، فما ذكره الشوكاني من الآية والحديث حجة عليه لا له. والله المستعان.
"تحقيق الكلم الطيب"(ص 174)