الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل في الحجب
(1)
وهو لغة: المنع (2) واصطلاحا: منع من قام به سبب الإِرث من الإِرث بالكلية (3) أَو من أَوفر حظيه (4) ويسمى الأَول حجب حرمان، وهو المراد هنا؛ (يسقط الأَجداد بالأَب)(5) لإِدلائهم به (6) .
(1) الحجب من أعظم أبواب الفرائض، وأهمها، حتى قال بعضهم: حرام على من لم يعرف الحجب أن يفتى في الفرائض.
(2)
مأخوذ من الحجاب، ومنه الحاجب، لأنه يمنع من أراد الدخول، وحاجب العين، لأنه يمنع ما ينحدر إليها.
(3)
وتارة يكون بالوصف، كالرق والكفر، فيمكن دخوله على جميع الورثة، وتارة يكون بالشخص، فلا يدخل على خمسة، الزوجين، والأبوين والولد.
(4)
ويسمى حجب النقصان، ويدخل على كل الورثة، كالأم عن الثلث إلى السدس بالولد، والأب عن المال إلى السدس بالابن، والزوجين على ما تقدم، والبنت عن النصف إلى المقاسمة بالابن، والابن عن الاستقلال إلى المشاركة، بمن في درجته من الأولاد، ونحو ذلك.
(5)
إجماعا، حكاه ابن المنذر وغيره. لأن من أدلي بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا ولد الأم، وأم الأب، وأم الجد.
(6)
أي كما يسقط الجد بالأب، لإدلاء الأبعد بالأقرب، فيسقط أبو أبي أب بأبي أب.
(و) يسقط (الأبعد) من الأَجداد (بالأَقرب) كذلك (1)(و) تسقط (الجدات) من قبل الأُم والأَب (بالأُم) لأَن الجدات يرثن بالولادة، والأُم أَولاهن، لمباشرتها الولادة (2)(و) يسقط (ولد الابن بالابن)(3) ولو لم يدل به لقربه (4)(و) يسقط (ولد الأَبوين) ذكرا كان أَو أُنثى (بابن وابن ابن) وإِن نزل (وأَب) حكاه ابن المنذر إِجماعا (5)(و) يسقط (ولد الأَب بهم) أي بالابن، وابنه وإِن نزل، والأَب (وبالأَخ لأَبوين)(6) .
(1) بلا نزاع بين أهل العلم.
(2)
إجماعًا؛ لأنهن أمهات، فيسقطن بالأم، كما يسقط الأجداد بالأب.
(3)
أي ويسقط ولد الابن ذكرا كان أو أنثى بالابن، لقربه، وهكذا كل ولد ابن ابن نازل، بابن ابن أعلى منه بلا نزاع.
(4)
لأنه لو أدلي به كان أباه، وإن كان عمه فهو أقرب منه، فسقط به، لقوله «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر» .
(5)
وحكاه الشيخ وغيره، لأن الله تعالى جعل إرثهم في الكلالة، وهي اسم لمن عدم الوالد والولد، وكذا يسقط الجد الإخوة لأبوين، أو لأب، وهو رواية عن أحمد، اختارها بعض أصحابه، وهو مذهب الصديق وغيره، وتقدم.
(6)
لقوته بزيادة القرب، ولحديث على مرفوعا «إن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه» رواه الترمذي.
وبالأُخت لأَبوين إذا صارت عصبة مع البنت، أَو بنت الابن (1)(و) يسقط (ولد الأُم بالولد) ذكرا كان أو أُنثى (وبولد الابن) كذلك (وبالأب وأَبيه) وإِن علا (2)(ويسقط به) أي بأَب الأَب وإِن علا (كل ابن أَخ (3) و) كل (عم) وابنه لقربه (4) ومن لا يرث - لرق أَو قتل (5) أَو اختلاف دين - لا يحجب حرمانا ولا نقصانا (6) .
(1) لأنها تصير بمنزلة الأخ الشقيق.
(2)
قال الموفق وغيره: أجمع على هذا أهل العلم، والأصل فيه قوله {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} والمراد الإخوة للأم بالإجماع، والكلالة من ليس له ولد ولا والد، وتقدم.
(3)
لأبوين أو لأب بلا نزاع، لأنه أقرب وإن علا.
(4)
أي ويسقط بأب الأب وإن علا كل عم لأبوين أو لأب، وكل ابن عم لأبوين أو لأب وإن نزل، لقرب أبي الأب إلى الميت.
(5)
لا يحجب حرمانا ولا نقصانا، والرق عجز حكمي، سببه الكفر، فلا يرث الرقيق، ولا يورث، ولا يحجب، والقتل المراد به ما أوجب قصاصا، أو دية، أو كفارة، ومالا فلا.
(6)
بل وجوده كعدمه، لما في الصحيحين «لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر» وعدم إرث الكافر المسلم بالإجماع، وعكسه عند الجمهور.