الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
وخصص المستشرق (فون كريمر) استدلاله على اثنين من فقهاء المسلمين في قوله: (إن اثنين من الفقهاء المسلمين الأوائل؛ الأوزاعي والشافعي، وقد ولدا في سورية وكانا على علم بكثير من قواعد القانون الروماني البيزنطي التي استمرت في صور عادات قانونية)(1).
4 -
واستدل بعض المستشرقين على تأثير القانون الروماني في الفقه الإسلامي بسرعة تدوين الفقه الإسلامي، وأن ذلك لا يمكن تأويله إلا بوجود نماذج جاهزة اعتمد عليها المسلمون في تدوين تشريعهم (2).
5 -
واستدلوا بالتشابه بين النظم القانونية في القانون الروماني والأحكام والقواعد في الشريعة الإسلامية، وبما أن القانون هو السابق، فإن الشريعة الإسلامية هي المتأثرة به (3).
ثانيًا: التلمود اليهودي:
وإذا كان عامة المستشرقين يتحدث عن عقيدة الإسلام باعتبارها مقتبسة من التوراة؛ فإن مسارهم العام نحو الشريعة الإسلامية هو نسبتها إلى التلمود اليهودي، وسبق ذكر مقولة بعضهم (بأن الإسلام يهودية ذات نزعة عالمية) (4) وفيما يأتي بعض الأمثلة على هذه الدعوى:
أ- جاء في كتاب: قاموس الإسلام، تحت مادة (تلمود):(بأن الفقه ليس شيئًا آخر غير التلمود)(5).
(1) فون كريمر: التاريخ الثقافي للشرق، ص:(447)، نقلًا عن: فتزجيرالد: الدين المزعوم للقانون الرومي على القانون الإسلامي: ص: (136)، (مرجع سابق).
(2)
انظر: نالينو: نظرات في علاقات الفقه الاسلامي. .: ص: (21، 20)، (المرجع السابق نفسه).
(3)
انظر: محمد يوسف موسى: التشريع الاسلامي. .: ص (79)، (المرجع السابق نفسه).
(4)
بوسكة: سر تكون الفقه وأصل مصادره. .: ص (84)، (المرجع السابق نفسه).
(5)
فيما نقله هيوز في كتاب: قاموس الإسلام، تحت مادة (تلمود)، عن عمانويل دايتش، =
ب- وفي دراسة المستشرق الفرنسي (بوسكة) التي دلَّل فيها على انقطاع الصلة بين الشريعة الإسلامية وفقهها وبين القانون الروماني؛ جاء قوله: (وآخر ما أقول هو أن اليهودية لها تأثير عظيم جدًا على تكوين الإسلام في عصر محمد. . . إن نقاط التشابه بين اليهودية والإسلام بعدما تطورا أكثر لفتًا للانتباه)(1).
أما كيف حدث هذا التأثر فإنهم يوردون عدَّة استدلالات كتلك التي استدلوا بها على تأثير القانون الروماني في الشريعة الإسلامية كقولهم: إن الرسول صلى الله عليه وسلم على علم باليهودية، وقولهم بأن الفقهاء المسلمين وقفوا على التراث التشريعي اليهودي في طور نشأة الفقه الإسلامي (2)، وللمثال على ذلك:
1 -
يقول (فون كريمر): (إن الموالي لما وصلوا إلى مناصب القضاء والإفتاء استطاعوا أن يدخلوا في الفقه في عناصر ثقافتهم السابقة [غير الإسلامية] وخاصة اليهود الذين اعتنقوا الإسلام أمكن لهم أن يستفيدوا من التلمود)(3).
ويقول (لامنس): (إننا نعتقد بدخول قسم يعتد به من هؤلاء الأشقياء -يقصد الذين دخلوا الإسلام، من اليهود- في صفوف الإسلام، ولقد كان لهؤلاء المرتدين ولذريتهم النصيب الرئيسي في إعداد التشريع الإسلامي وتكوينه، حيث لا يمكن إنكار التأثير التلمودي فيه)(4).
= نقلًا عن بوسكة: سر تكون الفقه وأصل مصادره. .: ص: (76)، (المرجع السابق نفسه).
(1)
بوسكة: سر تكون الفقه وأصل مصادره. .: ص: (84)، (المرجع السابق نفسه).
(2)
انظر: محمد الدسوقي: الاستشراق والفقه الإسلامي: ص (728)، (مرجع سابق).
(3)
نقلًا عن بوسكه، المرجع السابق نفسه: ص (82).
(4)
بوسكة: المرجع السابق نفسه: ص: (59).