الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
31 - هل صح في ما فضل عن الأصابع من الثوب
؟
قد وجد بخط الحافظ الزكي المنذري أنه وجد بخط الحافظ تقي الدين بن سرور المقدسي:
وسئلت: عما فضل عن الأصابع من الثوب هل صح فيه شيء أم لا؟
لم يصح فيه شيء وإنما صح فيما جاوز الكعبين انتهى. وهذا الكلام صحيح، إن أراد أنه لم يرد من الوعيد فيه شيء كالكعبين.
وأما مطلق المسألة، فقد جاء فيها حديث أسماء بنت يزيد: كان كُم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسخ. وروى ابن ابي شيبة في "المصنف" من طريق جعفر قال: ابتاع علي قميصًا سنبلانيًا ـ بضم المهملة والموحدة، أي: سابغ الطويل ـ بأربعة دراهم ودعا الخياط فمد كم القميص وأمره أن يقطع ما خلف اصابعه.
ومن طريق أبي عثمان النهدي، أن عمر بن الخطاب دعا بشفرة ليقطع كم قميص عتبة بن فرقد من أطراف اصابعه وكان عليه قميص سنبلاني فقال: أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين، إني أستحيي أن تقطعه عند الناس فتركه.
ومن طريق عبد الله بن أبي الهذيل قال: رأيت عليًا عليه قميص إذا
أرسله لم يجاوز نصف ساقيه، وإذا أمده لم يجاوز ظفريه.
ومن طريق أبي البختري قال: رأيت أنس بن مالك وكم قميصه إلى الرسغ.
ومن طريق بديل العقيلي قال: كان كم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ارضع. ولأبي نعيم في "الحلية" من طريق أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر قال: لبس عمر قيمصًا جديدًا، ثم دعاني بشفرة فقال: مد يا بني كم قميصي وألزق يديك بأطراف اصابعي ثم اقطع ما فضل عنها، فقطعت من الكمين من جانبيه جميعًا فصار فم الكم بعضه فوق بعض فقلت: يا ابت! لو سويت بالمقص، فقال: دعه يا بني هكذا رأيت رسول الله يفعل، فما زال عليه كذلك حتى تقطع، وكان ربما رأيت الخيوط تتساقط على قدمه والله أعلم.