المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تحريفه لكلام الأئمة بقصد التقليل من شأن الأحاديث: - دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين ط مكتبة السنة

[محمد أبو شهبة]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الناشر:

- ‌[القِسْمُ الأَوَّلُ]: دِفَاعٌ عَنْ السُنَّةِ وَرَدِّ شُبَهِ المُسْتَشْرِقِينَ وَالكُتَّابِ المُعَاصِرِينَ:الدكتور الشيخ محمد محمد أبو شهبه

- ‌مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ:

- ‌مَنْزِلَةُ السُنَّةِ مِنَ الدِّينِ:

- ‌مَثَلٌ مِنْ بَيَانِ السُنَّةِ لِلْقُرْآنِ:

- ‌اسْتِقْلَالُ السُنَّةِ بِالتَشْرِيعِ:

- ‌حُجِيَّةُ السُنَّةِ:

- ‌حَدِيثُ عَرْضِ السُنَّةِ عَلَى القُرْآنِ مَكْذُوبٌ:

- ‌عِنَايَةُ الصَّحَابَةِ بِالأَحَادِيثِ وَالسُّنَنِ:

- ‌النَّهْيُ عَنْ كِتَابَةِ الأَحَادِيثِ فِي العَصْرِ النَّبَوِيِّ:

- ‌كِتَابَةُ الأَحَادِيث بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَدْوِينُ الأَحَادِيثِ تَدْوِينًا عَامًّا:

- ‌نَشَاطُ حَرَكَةِ التَّدْوِينِ:

- ‌الرِّحْلَةُ فِي سَبِيلِ العِلْمِ:

- ‌الأَطْوَارُ التِي مَرَّ بِهَا تَدْوِينُ الحَدِيثِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِالنَّقْدِ وَالدِّرَايَّةِ:

- ‌شُرُوطُ الرِّوَايَةِ المَقْبُولَةِ فِي الإِسْلَامِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِنَقْدِ الأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِفِقْهِ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِيهَا:

- ‌الرِّوَايَةُ بِاللَّفْظِ وَالمَعْنَى:

- ‌نَقْدٌ إِجْمَالِيٌّ لِكِتَابِ أَبِي رَيَّةَ:

- ‌النَّقْدُ التَّفْصِيلِيُّ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ العُلَمَاءَ لَمْ يَعْنُوا بِالأَحَادِيثِ وَالرَدِّ عَلَيْهِ:

- ‌عِنَايَةُ المُحَدِّثِينَ بِنَقْدِ السَّنَدِ وَالمَتْنِ:

- ‌السِرُّ في اتِّئَادِ المُحَدِّثِينَ فِي نَقْدِ المُتُونِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ الأَحَادِيثَ كُلُّهَا رُوِيَتْ بِالمَعْنَى:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ السَّبَبَ فِي تَوَاتُرِ القُرْآنِ كِتَابَتُهُ:

- ‌اِضْطِرَابُهُ فِي بَيَانِ السُنَّةِ مِنَ الدِّينِ:

- ‌تَجَنِّي المُؤَلِّفِ عَلَى سَيِّدِنَا عُمَرَ وَأَنَّهُ حَبَسَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ بِسَبَبِ رِوَايَةِ الحَدِيثِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا»:

- ‌الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى لَمْ تُدْخِلْ ضَرَرًا عَلَى الدِّينِ:

- ‌حَدِيثُ التَّشَهُّدِ لَا اِضْطِرَابَ فِيهِ:

- ‌أَحَادِيثُ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ لَا اِضْطِرَابَ فِيهَا:

- ‌حَدِيثُ «أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» لَا تَحْرِيفَ فِيهِ:

- ‌حَدِيثُ الصَّلَاةِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ:

- ‌تَهَكُّمُ أَبِي رَيَّةَ بالمُحَدِّثِينَ وَتَجْهِيلِهِ لَهُمْ:

- ‌تَحَوُّطُ المُحَدِّثِينَ البَالِغِ فِي الرِّوَايَةِ بِالمَعْنَى:

- ‌اِعْتِمَادُ «أَبِي رَيَّةَ» عَلَى كَلَامِ المُسْتَشْرِقِينَ:

- ‌طَعْنُهُ فِي مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ حَسَنٍ:

- ‌خَلْطُ أَبِي رَيَّةَ بَيْنَ الوَضْعِ وَالإِدْرَاجِ:

- ‌طَعْنُ أَبِي رَيَّةَ فِي كَعْبِ الأَحْبَارِ وَالرَدِّ عَلَيْهِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي وَهْبِ بْنَ مُنَبِّهٍ وَالرَدِّ عَلَيْهِ:

- ‌نَقْدُ المُحَدِّثِينَ لِلإِسْرَائِيلِيَّاتِ:

- ‌مَنْهَجُ أَبِي رَيَّةَ فِي البَحْثِ غَيْرُ عِلْمِيٍّ:

- ‌طَعْنُ أَبِي رَيَّةَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ يَشْهَدُ لَهُ القُرْآنُ الكَرِيمُ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ الاِسْتِسْقَاءِ بِالعَبَّاسِ رضي الله عنه

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ حَدِيثَ «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ…» مِنَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ:

- ‌طَعْنُ أَبِي رَيَّةَ فِي حَدِيثٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَالرَدُّ عَلَيْهِ:

- ‌زَعْمُ أَبِي رَيَّةَ أنَّ فِي الإِسْلَامِ مَسِيحِيَّاتٌ وَطَعْنُهُ فِي تَمِيمِ الدَّارِي:

- ‌حَدِيثُ الجَسَّاسَةِ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ:

- ‌أَحَادِيثُ الدَجَّالِ وَنُزُولُ المَسِيحِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ صَحِيحَةٌ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ " الصَّحِيحَيْنِ " وَالرَدُّ عَلَيْهِ:

- ‌تَكْذِيبُهُ لأَحَادِيثِ شَقِّ صَدْرِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌أَحَادِيثُ شَقِّ الصَّدْرِ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ:

- ‌أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

- ‌مَنْزِلَةُ الصَّحَابَةِ فِي الإِسْلَامِ:

- ‌عَدَالَةُ الصَّحَابَةِ:

- ‌الصَّحَابِيُّ المَظْلُومُ:

- ‌عَدَمُ رِعَايَةِ أََبِي رَيَّةَ لِلأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ:

- ‌اِعْتِمَادُهُ فِي الأَحَادِيثِ عَلَى كُتُبِ الأَدَبِ وَالتَّوَارِيخِ وَنَحْوِهَا:

- ‌مُخَالَفَةُ أَبِي رَيَّةَ لِبَدَائِهِ العُقُولِ:

- ‌إِسْفَافُ أَبِي رَيَّةَ فِي نَقْدِ الصَّحَابِيِّ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌أَمْثِلَةٌ مِنْ هَذَا الإِسْفَافِ فِي النَّقْدِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي كَثْرَةِ أَحَادِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌تَجَنَِّيهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَنَّهُ كَانَ مَزَّاحًا مِهْذَارًا:

- ‌مُزَاحُ أَبِي هُرَيْرَةَ مُزَاحٌ عَالٍ مُفِيدٍ وَذِكْرُ أَمْثِلَةٍ مِنْهُ:

- ‌تَجَنِّيهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِلَاقِ الأَحَادِيثِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مُدَلِّسٌ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَوَّلُ رَاوِيَةِ اتُّهِمَ فِي الإِسْلَامِ:

- ‌تَصَيُّدُهُ رِوَايَاتٍ زَعَمَ أَنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ فِي مَزَاعِمِهِ:

- ‌افْتِرَاءَاتٌ عَلَى العُلَمَاءِ كَيْ يُثْبِتَ تَجْرِيحَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌أَبُو هُرَيْرَةَ حَافِظٌ وَفَقِيهٌ:

- ‌اِعْتِمَادُ أَبِي رَيَّةَ فِي طُعُونِهِ عَلَى أَقْوَالِ المُسْتَشْرِقِينَ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ لَقَّنَ أَبَا هُرَيْرَةَ الأَخْبَارَ المُلَفَّقَةَ المَكْذُوبَةَ:

- ‌اسْتِدْلَالُ أَبِي رَيَّةَ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ فِي الطَّعْنِ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌طَعُنُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " بِسَبَبِ سُوءِ فَهْمِهِ لَهُ:

- ‌اسْتِدْلَالُهُ بِحَدِيثٍ فِي رَفْعِهِ نَكَارَةٌ وَوَهْمٌ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " الصَّحِيحَيْنِ

- ‌افْتِرَاؤُهُ عَلَى مَالِكٍ فِي إِنْكَارِهِ بَعْضَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌تَحْقِيقُ الحَقِّ فِي حَدِيثِ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " صَحِيحِ البُخَارِيِّ

- ‌زَعْمُهُ فِي حَدِيثٍ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " أَنَّهُ مِنَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ:

- ‌رَمْيُهُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِضَعْفِ الذَّاكِرَةِ وَاخْتِلَاقِ الأَحَادِيثِ:

- ‌مُتَابَعَةُ المُؤَلِّفِ لِلْمُسْتَشْرِقِينَ فِي كُلِّ مَا زَعَم:

- ‌تَصَيُّدُهُ وَتَحْرِيفُهُ بَعْضَ المَرْوِيَّاتِ كَيْ يُثْبِتَ نِسْيَانَ أَبِي هُرَيْرَةَ:

- ‌رَدُّ مَزَاعِمِهِ فِي حَدِيثِ «لَا عَدْوَى

- ‌رَدُّ زَعْمِهِ فِي حَدِيثِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ:

- ‌حَدِيثُ الشِّعْرِ وَتَحْقِيقُ الحَقِّ فِيهِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ شِعْرًا:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَحْفَظْ القُرْآنَ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ الوِعَاءَيْنِ وَزَعْمِهِ أَنَّهُ مُعَارِضٌ لأَحَادِيثَ أُخْرَى:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يُذْكَرْ فِي طَبَقَاتِ الصَّحَابَةِ وَلَيْسَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ وَلَا مَنْقَبَةٌ:

- ‌زَعْمُهُ تَشَيُّعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَالرَدُّ عَلَيْهِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ بِاخْتِلَاقِ الأَحَادِيثَ فِي فَضَائِلِ بَنِي أُمَيَّةَ:

- ‌خِيَانَةُ أَبِي رَيَّةَ لِلأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَضَعَ أَحَادِيثَ فِي ذَمِّ عَلِيٍّ:

- ‌خِيَانَتُهُ فِي النَّقْلِ:

- ‌تَشْكِيكُهُ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ:

- ‌تَنَاقُضُ أََبِِي رَيَّةَ فِي أَقْوَالِهِ:

- ‌ذِكْرُ أَبِي رَيَّةَ أَحَادِيثَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَعْنُهُ فِيهَا:

- ‌حَدِيثُ الذُّبَابِ وَبَيَانُ أَنَّهُ مُعْجِزَةٌ نَبَوِيَّةٌ:

- ‌اسْتِشْهَادُهُ لِمَزَاعِمِهِ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثٍ يُعْتَبَرُ مِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلَامِ:

- ‌المُؤَلِّفُ إِمَّعَةً فِيمَا يَقُولُ:

- ‌خَمْسُونَ صَفْحَةً كُلُّهَا سِبَابٌ وَاتِّهَامٌ:

- ‌جَهْلُ أَبِي رَيَّةَ بِاللُّغَةِ:

- ‌تِّهَامُهُ لِلْصِدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌ذِكْرُهُ بَعْضَ الأَحَادِيثِ المُشْكِلَةِ:

- ‌حَدِيثُ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ:

- ‌حَدِيثُ سُجُودِ الشَّمْسِ:

- ‌حَدِيثُ الشَّيَاطِينِ المَسْجُونَةِ:

- ‌حَدِيثُ العَجْوَةِ وَكَوْنِهَا دَوَاءٌ:

- ‌حَدِيثُ إِدْبَارِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الأَذَانِ:

- ‌حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه

- ‌تَصْدِيقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لأُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَعْضِ مَا قَالَ:

- ‌اسْتِشْكَالُهُ حَدِيثَ: «مَتَى تَقُومَ السَّاعَةُ»:

- ‌أَحَادِيثُ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ:

- ‌أَحَادِيثُ الخُلَفَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ:

- ‌أَحَادِيثُ الدَجَّالِ عِنْدَ أَبِي رَيَّةَ خُرَافَةٌ:

- ‌أَحَادِيثُ تَحْدِيدِ عُمُرِ الدُّنْيَا إِسْرَائِيلِيَّاتٌ بَاطِلَةٌ:

- ‌تَحْرِيفٌ فِي مَعْنَى حَدِيثٍ:

- ‌أَحَادِيثُ الفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ:

- ‌اِسْتِشْهَادُ أَبِي رَيَّةَ بِكَلَامِ السَيِّدْ مُحَمَّد رَشِيدْ رِضَا فِي " تَفْسِيرِهِ

- ‌الرَدُّ عَلَى مَا وَرَدَ فِي كَلَامِ السَيِّدِ مُحَمَّد رَشِيدْ وَأُسْتَاذِهِ الإِمَامِ:

- ‌اِفْتِرَاؤُهُ عَلَى الصَّحَابَةِ بِعَدَمِ عِنَايَتِهِمْ بِجَمْعِ الأَحَادِيثِ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ التَدْوِينَ يَلْزَمُ مِنْهُ التَوَاتُرُ:

- ‌زَعْمُهُ أَنَّ ابْنَ أَبِي سَرَحٍ أَوَّلَ كُتَّاَبِ الوَحْيِ:

- ‌تَخَرُّصَاتٌ لأَبِي رَيَّةَ فِي مَسْأَلَةِ تَدْوِينِ الحَدِيثِ:

- ‌كِتَابَةُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لِلأَحَادِيثِ:

- ‌اِسْتِنْتَاجَاتٌ لأَبِي رَيَّةَ بِغَيْرِ مُقَدِّمَاٍت:

- ‌اِفْتِرَاضُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ أَثَارَةٌ مِنْ دَلِيلٍ:

- ‌اِسْتِنْتَاجٌ آخَرَ وَبَيَانُ خَطَئِهِ:

- ‌الصَّحَابَةُ بَشَرٌ وَلَكِنَّهُمْ فِي القِمَّةِ دِينًا وَخُلُقًا:

- ‌مَا حَدَثَ مِنَ الخُلَفَاءِ فِي قَبُولِ المَرْوِيَّاتِ تَحَوُّطٌ وَتَثَبُّتٌ لَا تَكْذِيبٌ:

- ‌زَعْمُ أَبِي رَيَّةَ أَنَّ تَأَخُّرَ التَّدْوِينِ كَانَ لَهُ ضَرَرٌ بَالِغٌ فِي الدِّينِ:

- ‌إِيجَازُهُ المُخِلُّ بِمَبْحَثِ العَدَالَةِ وَالضَّبْطِ لِحَاجَةٍ فِي نَفْسِهِ:

- ‌مُحَاوَلَةُ أَبِي رَيَّةَ التَّشْكِيكَ فِي الرِّوَايَاتِ الآحَاِدَّيِة بَلْ وَالمُتَوَاتِرَةِ:

- ‌رَدُّ المُؤَلِّفِ عَلَى أَبِي رَيَّةَ فِي زَعْمِهِ تَوَاتُرَ صَلْبِ المَسِيحِ عليه السلام

- ‌تَشْكِيكُهُ فِي القَوَاعِدِ المُقَرَّرَةِ وَتَحْرِيفُهُ لِلآيَاتِ:

- ‌رَمْيُهُ لِلْفُقَهَاءِ بِالتَعَصُّبِ لِمَذَاهِبِهِمْ، وَبَيَانُ الحَقِّ فِي هَذَا:

- ‌طَعْنُهُ فِي حَدِيثِ: «أَلَا إِنَّنِي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ»:

- ‌تَحْرِيفُهُ لِكَلَامِ الأَئِمَّةِ بِقَصْدِ التَّقْلِيلِ مِنْ شَأْنِ الأَحَادِيثِ:

- ‌إِفَاضَتُهُ فِي بَيَانِ مَوْقِفِ عُلَمَاءِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَعَدَمِ اِحْتِجَاجِهِمْ بِهَا:

- ‌القَائِلُونَ بِالاِحْتِجَاجِ بِالأَحَادِيثِ عَلَى القَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ وَاللُّغَوِيَّةِ:

- ‌نَقْلُهُ عَنْ الإِمَامِ مُحَمَّد عَبْدُهُ إِنْكَارَ حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِثَالٌ - مِنْ مَثَلٍ - يَدُلُّ عَلَى ضُحُولَةِ أَبِي رَيَّةَ فِي البَحْثِ:

- ‌الحَقُّ عِنْدَ أَبِي رَيَّةَ يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ:

- ‌نَفْيُهُ لِلأَحَادِيثِ المُتَوَاتِرَةِ وَافْتِرَاؤُهُ عَلَى الحَافِظِ ابْنِ حَجَرَ:

- ‌عِنَايَةُ أَبِي رَيَّةَ بِذِكْرِ المَآخِذِ وَإِخْفَاءِ المَحَاسِنِ:

- ‌اِفْتِرَاؤُهُ عَلَى الإِمَامَيْنِ: البُخَارِيِّ وَابْنِ حَجَرَ:

- ‌ذِكْرُهُ لاِخْتِلَافِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ:

- ‌تَحْمِيلُهُ لِكَلَامِ السَيِّدِ مُحَمَّد رَشِيد رِضَا مَا لَمْ يَتَحَمَّلْ:

- ‌تَهَكُّمُ أَبِي رَيَّةَ بِذِكْرِ حَدِيثٍ اِتَّفَقَ عَلَيْهِ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ:

- ‌تَهْوِينُ أَبِي رَيَّةَ مِنْ شَأْنِ " الصَّحِيحَيْنِ " بَلْهَ غَيْرِهِمَا:

- ‌طَعْنُهُ فِي " مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ " وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ المَسَانِيدِ:

- ‌طَعْنُهُ فِي المُحَدِّثِينَ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْنُونَ بِغَلَطِ المُتُونِ:

- ‌مُحَاوَلَتُهُ الغَضَّ مِنْ شَأْنِ " صَحِيحِ البُخَارِي

- ‌غَمْزُهُ العُلَمَاءَ فِي قَوْلِهِمْ: «إِنَّ الصَّحَابَةَ عُدُولٌ» وَاِسْتِخْفَافُهُ بِهِمْ:

- ‌خِيَانَةُ أََبِِي رَيَّةَ لِلأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ وَافْتِرَاؤُهُ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ:

- ‌تَشْكِيكُهُ فِي عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ:

- ‌سَبْقُ بَعْضِ المُحَدِّثِينَ النُقَّادِ لابِْنِ خَلْدُونَ فِي تَزْيِيفِ بَعْضَ المَرْوِيَّاتِ:

- ‌أَبُو رَيَّةَ طَوَّلَ كِتَابَهُ فِي غَيْرِ طَائِلٍ:

- ‌[القِسْمُ الثَّانِي]: بَعْضُ الشُّبَهِ الوَارِدَةِ عَلَى السُنَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَرَدِّهَا رَدًّا عِلْمِيًّا صَحِيحًا:

- ‌[1] [هَلْ أَدْخَلَ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الكِتَابِ أَقْوَالاً مِنَ الإِنْجِيلِ عَلَى أَنَّهَا أَحَادِيثَ

- ‌[2] [رَمْيُهُمْ لِلْمُحَدِّثَينَ وَالطَّعْنِ بِالجُبْنِ وَالخَوْفِ]:

- ‌[3] [قَوْلُهُمْ إِنَّ المُحَدِّثِينَ لَمْ يَتَوَسَّعُوا فِي نَقْدِ المَتْنِ]:

- ‌[4] دَعْوَاهُمْ أَنَّ المُحَدِّثِينَ لَمْ يَتَعَرَّضُوا كَثِيرًا لِبَحْثِ الأَسْبَابِ السِّيَاسِيَّةِ التِي قَدْ تَحْمِلُ عَلَى الوَضْعِ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِي الشَّريفِ:

- ‌[5] تَشْكِيكُ المُسْتَشْرِقِينَ بِأَنَّ الأَحَادِيثَ الدَالَّةَ عَلَى الزَّكَاةِ وَأَنْصِبَتِهَا تُنَاقِضُ الحَقَائِقَ التَّارِيخِيَّةَ:

- ‌[6] دَعْوَاهُمْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ اتَّجَهَ إِلَى تَقْلِيلِ رِوَايَةَ الحَدِيثِ وَالرُّجُوعِ إِلَى القُرْآنِ وَحْدَهُ:

- ‌الجَوَابُ الإِجْمَالِيُّ عَلَى هَذِهِ الاِفْتِرَاءَاتِ وَالشُّبُهَاتِ:

- ‌الجَوَابُ التَّفْصِيلِي عَلَى الشُبَهِ التِي أَثَارَهَا المُسْتَشْرِقُونَ:

- ‌الشُّبْهَةُ الأُولَى:

- ‌الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ:

- ‌الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةِ:

- ‌الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ:

- ‌الشُّبْهَةُ الخَامِسَةُ:

- ‌الشُّبْهَةُ السَّادِسَةُ:

- ‌الشُّبْهَةُ السَّابِعَةُ:

- ‌نَظَرِيَّةُ المُسْتَشْرِقِينَ المُعَاصِرِينَ فِي الحَدِيثِ:

- ‌نِهَايَةُ المَطَافِ:

- ‌أُمْنِيَاتٌ وَتَوْصِيَاتٌ:

- ‌أَحَادِيثَ ثَارَتْ حَوْلَهَا شُبَهٌ قَدِيمًا وَحَدِيثًا:

- ‌مَا أُثِيرَ مِنْ شُبُهَاتٍ حَوْلَ حَدِيثِ الذُّبَابِ:

- ‌أَحَادِيثُ سِحْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌نَتَائِجُ البَحْثِ:

- ‌تَوْصِيَاتٌ وَتَمَنِّيَاتٌ:

- ‌الفهرس التحليلي:

- ‌[القِسْمُ الأَوَّلُ]: دِفَاعٌ عَنْ السُنَّةِ وَرَدِّ شُبَهِ المُسْتَشْرِقِينَ وَالكُتَّابِ المُعَاصِرِينَ:

- ‌[القِسْمُ الثَّانِي]: بَعْضُ الشُّبَهِ الوَارِدَةِ عَلَى السُنَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَرَدِّهَا رَدًّا عِلْمِيًّا صَحِيحًا:

الفصل: ‌تحريفه لكلام الأئمة بقصد التقليل من شأن الأحاديث:

والرسول حينما نهاهم عن كتابة السُنَّةِ لم يضع نصف ما أوحاه الله إليه - كما زعم المؤلف - لأنه يعلم أن أصحابه الحاملين لِسُنَّتِهِ ذَوُو حوافظ قوية وأذهان سيالة وقلوب واعية فاهمة وهذه - لعمر الحق - بعض خصائص العرب ولا يماري في هذا إِلَاّ جاهل، أو متحامل وليس من شك في أنه بعمله هذا قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة وكيف لا؟ ومعظم ما جاءت به السُنَّةُ إما شرح لما في القرآن أو توضيح لمشكله أو تقييد لمطلقه أو تخصيص لعامه ونحو ذلك، وما دام الأصل الأصيل وهو القرآن الكريم - قد اجتمع له الوجدان - التقييد في الأذهان والصدور، والتقييد في الكتابة والسطور- فلا خوف بعد ذلك على السُنَّة لأنها قام على حفظها والحفاظ عليها أفهام واعية وأذهان حافظة وكثيرًا ما كان يحث الرسول - صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ - على حفظها والمحافظة عليها من حين سماعها إلى حين أدائها بمثل قوله صلى الله عليه وسلم:«نَضَّرَ اللَّهُ امْرُءًا سَمِعَ مِنِّي مَقَالَةً فَحَفِظَهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ» ، وفي رواية «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ»

وقد شاء الله رحمة بعباده وتخفيفًا عليهم أن يكون الوحي بعضه مَتْلُوًّا محفوظًا يتعبد بتلاوته وهو القرآن، وبعضه غير مَتْلَوٍّ ولا يتعبد بلفظه وهي السُنَّةُ، وقد بَلَّغَ النَّبِيُّ هذا وذاك وأمر المسلمين بحفظ الأول البتة ورغبهم في حفظ الثاني وتأديته كما سمع فإن تعذر اللفظ فبالمعنى، وقد وَفَتْ الأُمَّةُ بما عهد إليها واستحفظت عليه وأدته وبلغته غاية البلاغ.

‌تَحْرِيفُهُ لِكَلَامِ الأَئِمَّةِ بِقَصْدِ التَّقْلِيلِ مِنْ شَأْنِ الأَحَادِيثِ:

من ديدن أَبِي رَيَّةَ تحميل الكلام ما لم يحتمل، وتحريفه لمعاني الكلام كي يخلص إلى ما يوافق هواه فمن ذلك ما ذكره في [ص 252] حديث نقل كلام الإمام مالك في عدم أخذه ببعض الأحاديث واستشكاله لها لمخالفتها للقرآن أو لقواعد الشريعة ولا حامل له على هذا التشكيك في الأحاديث وإيهام من لا يعلم أن الأئمة الكبار يردونها، ولا يأخذون بها، وحاشا الإمام مالك أن يرد حديثًا صح عنده إِلَاّ بوجهة صحيحة أَوْ يُهَوِّنَ من شأن الأحاديث كما قصد المؤلف، وبعض الأئمة قد

ص: 217

لا يعمل بالحديث لأنه لم يبلغه أو بلغه ولكن لم يصح عنده أو صح عنده ولكنه يرى فيه أنه منسوخ أو مقيد أو مخصص بدليل آخر أو لمعارضته لغيره من الأدلة مع رجحانها في نظره فيترك العمل به أو مع عدم الرجحان فيتوقف فيه، وأيا كان الأمر فلا يصلح ما ذكره أن يتخذ منه سَبَبًا للتشكيك في الأحاديث والتقليل من شأنها.

وفي [ص 253] ذكر مناظرة كانت بين الأوزاعي وأبي حنيفة في رفع الأيدي عند الركوع والرفع منه، وأن الأوزاعي استدل بحديث على الرفع وأبا حنيفة استدل بحديث آخر على عدمه وقد فتشت كثيرًا عن مناسبة هذه القصة للموضوع الذي كان يتكلم فيه فلم تظهر لي المناسبة، ولو أن أبا حنيفة رَدَّ حديث الأوزاعي المرفوع بكلام صحابي أو تابعي أو بالرأي لتم له ما يريد أن يثبته من رد الأحاديث المرفوعة بالنقل عن غير النَّبِيِّ أو بالعقل، أما والإمام أبو حنيفة قد عارض حديث الأوزاعي بحديث مرفوع آخر فقد ثبت أنه ليس في القصة ما يشهد له قَطْعًا، وغاية ما تدل عليه هذه القصة أن كُلاًّ منهما استدل بحديث يرى أنه الصالح للاحتجاج لرجحانه في نظره من ناحية سنده أو متنه غير ذلك من وجوه الترجيح وهو ما ذكرته آنِفًا، واختلاف الأنظار المستند إلى الاجتهاد من طبيعة التفكير الحر النزيه وما أكثر هذا الاختلاف في تاريخ التفكير الإسلامي وهو حسنة من محاسن حرِيَّةَ الرأي في الإسلام.

وفي [ص 254] ذكر نُقُولاً يريد من ذكرها إيهام القارئ أن الإمام أبا حنيفة كان يرد بعض الأحاديث، وأنه كان مَنْقُومًا عليه بسبب ذلك، ولم تضره هذه النقمة فما زال هو الإمام الأعظم عند المسلمين.

وأحب أن أقول للمؤلف ومن على شاكلته:

[1]

إنه ينبغي للباحث أن لا يكون كحاطب ليل ينقل كل ما تقع يده عليه، ولو كان فيه مصرعه، وينبغي أن يكون كالصيرفي الناقد البصير، والإمام أبو حنيفة كثر شانئوه وحاسدوه لفضله وفقهه ومنزلته، وهؤلاء افتروا عليه ما شاء لهم هواهم أن يفتروا، ونسبوا إلى كبار الأئمة في الطعن فيه ما هم براء منه وما هو بريء منه، وقد أشار الإمام ابن عبد البر في " الانتقاء " إلى شيء من هذا فقال [ص 149]: «وَنَذْكُرُ

ص: 218

فِي هَذَا الكِتَابِ مِنْ ذَمِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ مَا يَقِفُ بِهِ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى حَالِهِ، عَصَمَنَا اللَّهُ وَكَفَانَا شَرَّ الحَاسِدِينَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ» وكان هذا من ابن عبد البر بمثابة الاعتذار عما أورده عن بعضهم في ذمه وتنبيه القارئ أن لا يغتر بهذه الأقوال لأن الظاهر أنها مختلقة مكذوبة.

[2]

ما ذكره عن الإمام أبي حنيفة من رَدِّهِ لبعض الأحاديث الآحادية وعدم اهتمامه بها قد قدمت تحقيق القول فيه، وأن الإمام كغيره من الأئمة يأخذ بما ثبت وصح عنده وللأئمة في هذا معايير وموازين دقيقة قد لا تصل إليها بعض الأفهام القاصرة.

ثم إن ما ذكروه معارض بما رُوِيَ عن الإمام أبي حنيفة من وقوفه عندما دلت عليه الأحاديث إذا صحت عنده، ذكر ابن عبد البر في " الانتقاء " (1) «أنه قيل لأبي حنيفة: المحرم لا يجد الإزراء يلبس السراويل؟ قال: لا ولكن يلبس الإزراء قيل له: ليس له إزار قال يبيع السراويل ويشتري بها إزار، قيل له: فَإِنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَطَبَ وَقَالَ: " المُحْرِمُ يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ " فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا عِنْدِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ فَأُفْتِي بِهِ، وَيَنْتَهِي كُلُّ اِمْرِئٍ إِلَى مَا سَمِعَ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ السَّرَاوِيلَ ". فَنَنْتَهِي إِلَى مَا سَمِعْنَا، قِيلَ لَهُ أَتُخَالِفُ [النَّبِيَّ]صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُخَالِفُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بِهِ أَكْرَمَنَا اللهُ، وَبِهِ اِسْتَنْقَذَنَا».

فهذا هو الذي يليق بحال هذا الإمام الكبير لا ما ذكروه من ترهات وأباطيل.

وكثيرًا ما كان الإمام يرى رَأْيًا ثم يثبت عنده حديث ويقتنع به فيرجع عن رأيه الأول، ذكر ابن عبد البر في " الانتقاء " بسنده «عَنْ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ فَقَالَ: " إِنْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ فَأَمَانُهُ بَاطِلٌ ".فَقُلْتُ لَهُ: " إِنَّهُ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ الفُضَيْلِ بْنِ يَزِِيدٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كُنَّا نُحَاصِرُ الْعَدُوَّ فَرُمِيَ إِلَيْهِمْ بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ فَقَالُوا قَدْ أَمَّنْتُمُونَا، فَقُلْنَا: إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْكُمُ العَبْدَ مِنَ الحُرِّ،

(1) ص 140.

ص: 219

فَكَتَبْنَا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ أَجِيزُوا أَمَانَ الْعَبْدِ. فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ ثُمَّ غِبْتُ عَنِ الْكُوفَةِ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ قَدِمْتُهَا فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمَانِ الْعَبْدِ، فَأَجَابَنِي بِحَدِيثِ عَاصِمٍ وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ. فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِمَا سَمِعَ». وما من شيء يرمى به الإمام إِلَاّ وتجد في الصحيح من الرواية ما يرده ويدفعه.

ولنأخذ في ذكر ما سرده المؤلف ومناقشته:

قال: قال حافظ المغرب في " الانتقاء ": «كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ اسْتَجَازُوا الطَّعْنَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ لِرَدِّهِ كَثِيرًا مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ الْعُدُولِ لأَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى عَرْضِهَا عَلَى مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الأَحَادِيثِ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ فَمَا شَذَّ عَنْ ذَلِكَ رَدَّهُ وَسَمَّاهُ شَاذًّا» .

ولا أدري كيف يؤاخذ على هذا؟ وعلماء أصول الرواية جعلوا من أصولهم أن الحديث قد يكون صحيح السند، ولكنه غير صحيح في ذاته لمخالفته رواته مَنْ هُمْ أوثق منهم وهو ما يعرف بالشاذ، ولعل ذلك إن صح يكون من بعض المُحَدِّثِينَ المُتَزَمِّتِينَ الذِينَ يُحَجِّرُونَ وَاسِعًا.

قَالَ: وَقَالَ الثَّوْرِيَّ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ شَدِيدَ الأَخْذِ لِلْعِلْمِ ذَابًّا عَنْ حَرَمِ اللَّهِ أَنْ تُسْتَحَلَّ يَأْخُذُ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي [كَانَ] يَحْمِلُهَا الثِّقَاتُ [وَبِالآخَرِ] مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِمَا أَدْرَكَ عَلَيْهِ عُلَمَاءَ الْكُوفَةِ» وتتمة كلام الثوري - وقد أغفلها المؤلف -: «ثُمَّ شَنَّعَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَهُمْ» .

وليس في هذا ما يعود على الإمام بالنقص ولا ما يعود على الأحاديث بالتنقيص، وقد بَيَّنَ الثوري أن ما روي في ذمه لا يعدو أن يكون تشنيعًا وتجنيًا عليه.

قال: وقال وكيع بن الجراح: «وَجَدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ خَالَفَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ، وكان الأوزاعي يقول: وَكَانَ الأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: «إِنَّا لَا نَنْقِمُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ رَأَى؛ كُلُّنَا [يَرَى]؛ وَلَكِنَّنَا نَنْقِمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجِيئُهُ الحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَيُخَالِفُهُ إِلَى غَيْرِهِ» (*).

(*)[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]:

انظر:"تاريخ الإسلام " للذهبي، تحقيق الدكتور بشار عوّاد معروف، 4/ 120، الطبعة الأولى: 2003 م، نشر دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان وانظر كذلك " تأويل مختلف الحديث " لابن قتيبة، تحقيق محمد محيى الدين الأصفر، ص 103، الطبعة الثانية - مزيده ومنقحة 1419هـ - 1999م، نشر المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق.

ص: 220